الحكومة التونسية تعرض حلاً لإنهاء أزمة إضراب العمال

الحكومة التونسية تعرض حلاً لإنهاء أزمة إضراب العمال

في ظل تنامي الاحتجاجات وامتدادها لقابس وبن قردان
الأربعاء - 8 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 07 ديسمبر 2016 مـ رقم العدد [ 13889]
جانب من الوقفة الاحتجاجية التي نظمها المحامون في شوارع تونس العاصمة أمس (رويترز)

قدمت حكومة الوحدة الوطنية، التي يرأسها يوسف الشاهد، مقترحا جديدا لقيادات الاتحاد العام التونسي للشغل، وذلك لمحاولة تفادي الإضراب العام عن العمل في الوظيفة العمومية، المقرر غدا، الخميس.

وتضمن المقترح الذي قدمه محمد الطرابلسي، وزير الشؤون الاجتماعية، (من القيادات النقابية السابقة في الاتحاد)، صرف الزيادات في الأجور انطلاقا من شهر يناير (كانون الثاني) المقبل إلى حدود شهر يونيو (حزيران) بصفة مسترسلة، على أن يتم صرف بقية الزيادات دفعة واحدة خلال شهر ديسمبر (كانون الأول) نهاية السنة.

وفي تفاعل أولي مع هذا المقترح، قال المولدي الجندوبي، الأمين العام المساعد في الاتحاد العام التونسي للشغل (كبرى نقابات العمال)، إن المنظمة العمالية تفاعلت إيجابيا مع المقترح الجديد الذي قدمته حكومة الشاهد.. غير أن الموقف النهائي ستتخذه الهيئة الإدارية للاتحاد باعتبارها الجهة التي اتخذت قرار الإضراب عن العمل.

ووفق مصادر نقابية مطلعة فإنه من المنتظر أن يوافق الاتحاد العام التونسي للشغل على المقترح الحكومي، وينزع فتيل الأزمة الحادة مع الحكومة، واعتبرت المصادر ذاتها أن مقترح الحكومة يمثل حلا مشرفا لكلا الطرفين. وعلى صعيد متصل، نظم نحو خمسة آلاف محام مسيرة صامتة من شارع 9 أبريل، الذي توجد به معظم الدوائر القضائية، وصولا إلى ساحة القصبة مقر رئاسة الحكومة، احتجاجا ضد قانون المالية لسنة 2017، ورفعوا شعارات تطالب باستقالة حكومة يوسف الشاهد برمتها.

وفي ظل تعزيزات أمنية مكثفة اقتحم المحامون «ساحة الحومة»، التي سيجتها السلطات خلال السنوات الأخيرة، ومنعت دخولها أو المرور منها، بعد أن شهدت الاعتصامات الأولى لثورة 2011 وباتت رمزا لتلك الثورة.

من ناحية أخرى، طالب المكتب التنفيذي للاتحاد الجهوي للشغل (كبرى نقابات العمال) في قابس (جنوب شرقي) بإطلاق سراح 10 شبان وفتاتين أودعوا السجن بعد مشاركتهم في مسيرة احتجاجية للمطالبة بالتنمية والتشغيل. وقال ممثلو النقابة إن تحديد جلسة محاكمة لهم في السابع من الشهر الحالي يمثل «عودة للمقاربة الأمنية والقضائية»، في معالجة مشكلات العاطلين عن العمل، مؤكدين أن هذه المقاربة «لا تنتج سوى مزيد من الاحتقان والتوتر والاضطرابات الاجتماعية» على حد تعبيرهم.

وفي غضون ذلك، واصل المحتجون في مدينة بن قردان، القريبة من قابس، إقفال الطريق الرابط بين مدينة بن قردان ومعبر رأس الجدير الرابط بين تونس وليبيا لليوم السابع على التوالي. وحمل الاتحاد المحلي للشغل ببن قردان (نقابة العمال) «مسؤولية عدم تلبية الوعود المعلنة للجهة» منذ الهجوم الإرهابي على المدينة في شهر مارس (آذار) 2016، ودعا الحكومة إلى فتح حوار مع الجانب الليبي، خصوصا فيما يتعلق بإلغاء ضريبة العبور المفروضة من الطرف الليبي على الرغم من إلغائها من قبل الحكومة التونسية.

وتعيش مدينة بن قردان التونسية وعدة مدن جنوب شرقي البلاد، على ما تدره التجارة البينية مع ليبيا من أرباح، وغالبا ما تتأثر ظروفهم الاجتماعية والاقتصادية بالأوضاع الأمنية والسياسية السائدة في ليبيا المجاورة.


اختيارات المحرر

فيديو