اشتباكات خلال محاولات الأمن فض مظاهرات للإخوان وتوقيف العشرات

انفجار قنبلة بدائية بالفيوم

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية
TT

اشتباكات خلال محاولات الأمن فض مظاهرات للإخوان وتوقيف العشرات

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية

قالت جماعة الإخوان المسلمين، إن العشرات أصيبوا في محافظة الإسكندرية، أمس، خلال مظاهرات دعت لها الجماعة، تحت شعار «مصر ليست تكية» في عدة مدن مصرية، للمطالبة بعودة الرئيس السابق محمد مرسي إلى الحكم، وقالت مصادر أمنية إنه جرى القبض على عشرات من المنتمين لجماعة الإخوان، المصنفة كتنظيم «إرهابي» رسميا وقضائيا في عدد من محافظات مصر.
وبينما انفجرت عبوة ناسفة بدائية الصنع في محيط استاد الفيوم، أمس، ولم يسفر الانفجار عن وقوع أي إصابات. وأعلن مصدر أمني بالفيوم، أن الأجهزة الأمنية بالمحافظة تمكنت من القبض على ثلاثة متهمين كونوا خلية إرهابية لاستهداف أفراد وضباط من الشرطة واشتركوا في عمليات حرق عدد من سيارات الضباط.
ويتظاهر أنصار جماعة الإخوان بشكل شبه يومي منذ عزل الرئيس السابق مرسي في يوليو (تموز) الماضي، على خلفية مظاهرات حاشدة ضد حكمه، لكن الجماعة التي تقود تحالفا من عدة أحزاب إسلامية صغيرة دعت أنصارها لتصعيد مظاهراتهم أمس في بروفة لمظاهرات يوم 25 أبريل (نيسان) الحالي.
واندلعت في القاهرة اشتباكات عنيفة أمس بين قوات الشرطة وأنصار جماعة الإخوان في بمناطق «الألف مسكن، وعين شمس، وعزبة النخل (شرق القاهرة)»، بعد أن حاولت قوات الأمن تفريقهم بقنابل الغاز المسيل للدموع.
وأكد شهود عيان، أن «مسيرة لعناصر جماعة الإخوان مرت بشارع الشيخ منصور، بعزبة النخل، وقامت بالاشتباك مع الأهالي بعد رفضهم مرور مسيرة الإخوان من الشارع، مما أدى إلى قيام منظمي المسيرة إلى إلقاء عدد من زجاجات المولوتوف على أحد المحال التجارية التي تبيع المواد البترولية، مما أسفر عن حريق المحل والعقار بأكمله».
من جانبها، أطلقت قوات الأمن المركزي الغاز المسيل للدموع على عناصر جماعة الإخوان لتفريقهم بعد ما تجمهروا أمام مسجد السلام بالحي العاشر بمدينة نصر وهتفوا ضد الجيش والشرطة، في حين قطع طلاب المدينة الجامعية بنين بجامعة الأزهر شارع مصطفى النحاس وتصدت لهم قوات الأمن وتفرقت مسيرة أخرى بشارع النزهة قبل وصول قوات الأمن.
كما نشبت اشتباكات حادة بين عناصر جماعة الإخوان وقوات الأمن عقب قطع شارع الهرم الرئيس بمنطقة الطالبية، وهو ما دفع قوات الأمن لإلقاء عدد من قنابل الغاز المسيلة، في حين رد عناصر الإخوان بإطلاق عدد من الألعاب النارية والشماريخ في وجه قوات الأمن، بالإضافة إلى تواصل حالة الكر والفر بين الطرفين في شارع الهرم الرئيس والطالبية.
وفي الإسكندرية، ألقت قوات الأمن القبض على عشرة من أعضاء الإخوان، خلال مظاهراتهم بمنطقة السيوف، وبينما أشارت مصادر أمنية إلى أنه جرى ضبط الإخوان وبحوزتهم كمية من زجاجات «مولوتوف» ومنشورات تحريضية ضد الشرطة والجيش. قالت جماعة الإخوان، إن «العشرات أصيبوا في المواجهات». كما أطلقت قوات الأمن قنابل الغاز المسيلة للدموع، لفض الاشتباكات، بعد أن دفعت مديرية أمن الإسكندرية بعدد من قواتها لموقع الاشتباكات.
وفي محافظة قنا بصعيد مصر، فرقت الأجهزة الأمنية بقنا مسيرة للعشرات من أعضاء جماعة الإخوان، وألقت القبض على اثنين منهم.
وفي بني سويف، ألقت السلطات الأمنية القبض على خمسة من الإخوان، خلال مسيرة للإخوان أمس، أطلقوا خلالها أعيرة نارية على الشرطة والأهالي، مما أدى إلى إصابة اثنين، مما دعا قوات الأمن لتفريق المسيرة بقنابل الغاز.
وفي السويس، اشتبكت قوات الأمن مع الإخوان، بعدما أطلق أنصار الإخوان الألعاب النارية والشماريخ على قوات الشرطة، التي ألقت قنابل الغاز المسيلة للدموع، لتفريقهم.
في غضون ذلك، انفجرت عبوة ناسفة بدائية الصنع في محيط مبنى استاد الفيوم، ولم يسفر الانفجار عن وقوع أي إصابات. وقال مصدر أمني، إن «العبوة عبارة عن عبوة من كارتون ممتلئة بالبارود والمسامير، وقام مجهولون بوضعها في محيط الاستاد، فانفجرت ولم تسفر عن أي إصابات». كما وقعت اشتباكات بين أنصار جماعة الإخوان المسلمين، وقوات الشرطة خلال مسيرة جابت شوارع مدينة الفيوم.
وكان العشرات من أنصار جماعة الإخوان المسلمين بالفيوم انطلقوا من عدة مساجد مرددين هتافات مناوئة للجيش والشرطة، وتصدت قوات الأمن لها، وأطلقت قنابل الغاز المسيلة للدموع، في محاولة لتفريقهم، وألقى مجموعة من المشاركين في المسيرة «الطوب والحجارة وزجاجات المولوتوف» على قوات الشرطة، مما أسفر عن اشتعال النيران في أحد المنازل.
وفي الإسكندرية، عثرت السلطات الأمنية على جسم غريب أمام سور قسم شرطة أول المنتزه.
وفي المحلة الكبرى، أضرام مجهولون النار في سيارة ضابط شرطة، باستخدام «المولوتوف»، مما أصاب أهالي المنطقة بحالة من الرعب والفزع الشديدين إثر احتراق محتويات السيارة، وأدى ذلك إلى انفجارها.



هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
TT

هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)

أفادت ​مصادر أمنية لـ«رويترز» ‌بأن ‌حريقاً ​اندلع ‌في ⁠وقت ​مبكر من صباح اليوم ⁠(السبت)، ⁠في ‌منشآت ‌تخزين ​تابعة ‌لشركات نفطية ‌أجنبية ‌غربي مدينة البصرة في ⁠العراق عقب ⁠هجوم بطائرات مسيَّرة.


لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
TT

لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.

نفت مصادر تحدَّثت مع «الشرق الأوسط» صحة وقوع محاولة إنزال لطائرة في جزيرة ميون، بعدما تضاربت أقوال المصادر اليمنية العسكرية في تسريب النبأ ونفيه، مما جعل مسألة الطائرة وتحليقها لغزاً يمنياً.

بدأت القصة عندما تحدَّث أكثر من مصدر مع «الشرق الأوسط»، يوم الأربعاء، عن محاولة هبوط طائرة عسكرية مجهولة بشكل مفاجئ في مدرج الجزيرة، غير أنَّ القوات الحكومية تصدَّت لها ومنعتها من الاقتراب؛ مما اضطرها إلى الانسحاب وفقاً لتلك المصادر.

جاء النفي اليمني الأول عن طريق مدير عام خفر السواحل بقطاع البحر الأحمر، العميد عبد الجبار الزحزوح، الذي قال وفقاً لما نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ): «لم يتم رصد أي نشاط جوي غير اعتيادي، كما لم تُسجَّل أي محاولات إنزال من أي نوع».

النفي الثاني جاء على لسان مدير المركز الإعلامي لـ«ألوية العمالقة» الجنوبية، أصيل السقلدي، الذي قال في منشور على منصة «إكس» إن الطائرة التي حلقت في سماء باب المندب وجزيرة ميون وتعاملت معها القوات هي «طائرة مسيّرة معادية».

أهمية حديث السقلدي تتمثَّل في وجود قوات تتبع «ألوية العمالقة» في الجزيرة، وهو ما فتح باب السؤال: هل كانت هناك طائرة أو مسيّرة مثلما يقول السقلدي، أم أنَّه بالفعل لم يتم تسجيل أي نشاط جوي غير اعتيادي مثلما قال الزحزوح؟.

النفي الثالث جاء ليكون وسطاً، وعلى لسان اللواء الركن خالد القملي رئيس مصلحة خفر السواحل اليمنية الذي نفى وجود محاولة إنزال عسكري في الجزيرة، لكنه حلَّ لغز الطائرة بالقول إن ما حدث خلال اليومين الماضيين هو «مجرد تحليق لطائرة عسكرية تابعة لدولة صديقة في أجواء البحر الأحمر، وهو إجراء روتيني في ظلِّ الأوضاع الحالية».


بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
TT

بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات حكومية يمنية حديثة أن ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد الوطني خسائر فادحة، لا سيما مع استمرار منع تصدير النفط الخام وتهديد موانئه وناقلاته، الأمر الذي حرم الحكومة من أحد أهم مواردها المالية، وأدى إلى تفاقم العجز المالي وارتفاع مستويات الدين الداخلي، في وقت تحاول فيه السلطات تعزيز مسار التعافي الاقتصادي والانتقال نحو مشاريع تنموية أكثر استدامة.

وبحسب تقرير التطورات النقدية الصادر عن البنك المركزي اليمني، فإن التنفيذ الفعلي للموازنة العامة حتى نهاية عام 2025، سجل عجزاً نقدياً تجاوز 48 في المائة من إجمالي الإنفاق العام، وهو مستوى يعكس حجم الضغوط التي تواجهها المالية العامة في ظل تراجع الإيرادات السيادية.

ووفق البيانات، بلغت الإيرادات العامة نحو 1,435.2 مليار ريال يمني (نحو 870 مليون دولار)، مقابل نفقات وصلت إلى 2,773.5 مليار ريال (نحو 1.68 مليار دولار)، ما أدى إلى تسجيل عجز بقيمة 1,338.2 مليار ريال (نحو 811 مليون دولار).

ويرتبط هذا التدهور بشكل مباشر بتوقف صادرات النفط، التي كانت تمثل المصدر الرئيسي لتمويل الموازنة، قبل أن تتعرض موانئ التصدير في حضرموت وشبوة لهجمات عطّلت عمليات الشحن، وأثارت مخاوف الشركات والملاحة البحرية.

ارتفاع ميزانية البنوك اليمنية يعكس استمرار النشاط المصرفي رغم التحديات (إعلام حكومي)

وفي موازاة ذلك، أظهرت البيانات ارتفاع الدين العام الداخلي بنسبة 8.8 في المائة، ليصل إلى 8,596.7 مليار ريال يمني (نحو 5.21 مليار دولار)، مقارنة بـ7,901.2 مليار ريال في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته.

ويشير التقرير إلى أن الاقتراض المباشر من البنك المركزي شكّل المصدر الأساسي لتمويل هذا الدين، بحصة بلغت 90.8 في المائة، وهو ما يعكس اعتماد الحكومة على التمويل النقدي لتغطية فجوة العجز، في ظل محدودية البدائل التمويلية الأخرى.

في المقابل، أسهمت أدوات الدين التقليدية، مثل أذون الخزانة والسندات والصكوك الإسلامية، بنسبة 9.2 في المائة فقط من إجمالي الدين، ما يبرز ضعف سوق الدين المحلية وتحديات تنشيطها في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

مؤشرات نقدية

على صعيد المؤشرات النقدية، أظهرت بيانات البنك المركزي اليمني ارتفاع الأصول الخارجية إلى 1,933.3 مليار ريال (نحو 1.17 مليار دولار) بنهاية ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالشهر السابق، في مؤشر محدود على تحسن الاحتياطيات.

كما ارتفع رصيد العملة المصدرة إلى 3,641.1 مليار ريال يمني، بزيادة طفيفة، في حين سجلت القاعدة النقدية نمواً بنحو 122 مليار ريال لتصل إلى 4,444.4 مليار ريال، وهو ما يعكس توسعاً نقدياً قد يفرض ضغوطاً تضخمية في حال عدم ضبطه. (الدولار الواحد نحو 1600 ريال يمني).

الحكومة اليمنية حرمت من أهم مواردها المالية جراء توقف تصدير النفط (إعلام حكومي)

وبالمثل، ارتفع العرض النقدي الواسع إلى 11,429.3 مليار ريال يمني، وسط مساعٍ للحفاظ على استقرار السوق النقدية، في بيئة تتسم بتحديات مركبة تشمل تراجع الإيرادات، وانقسام المؤسسات المالية، وتقلبات سعر الصرف.

في سياق متصل، ارتفعت الميزانية الموحدة للبنوك التجارية والإسلامية إلى 12,341.8 مليار ريال (نحو 7.48 مليار دولار)، ما يشير إلى استمرار نشاط القطاع المصرفي رغم التحديات، وإن كان ذلك ضمن بيئة عالية المخاطر.

توجه حكومي

في موازاة هذه التحديات، تكثف الحكومة اليمنية جهودها لتعزيز الشراكة مع المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها البنك الدولي، لدعم مسار التعافي الاقتصادي وتوسيع البرامج التنموية.

وخلال لقاء في عدن، بحثت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة، مع نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عثمان ديون، سبل توسيع الدعم التنموي وتعزيز أولويات المرحلة المقبلة.

وتناول اللقاء استعراض المشاريع الممولة في مجالات الخدمات الأساسية والبنية التحتية، إلى جانب الإصلاحات المؤسسية وبناء القدرات، مع التركيز على تحسين كفاءة التنفيذ وضمان تحقيق أثر مباشر على حياة المواطنين.

اللقاءات اليمنية مع البنك الدولي تركز على دعم التعافي والاستدامة (إعلام حكومي)

وأكدت الحكومة اليمنية أهمية توافق برامج البنك الدولي مع أولوياتها الوطنية، لا سيما في قطاعات الصحة والتعليم والمياه، إلى جانب دعم خلق فرص العمل وتمكين النساء اقتصادياً.

كما شددت على ضرورة الانتقال التدريجي من التدخلات الإنسانية الطارئة إلى مشاريع تنموية مستدامة، مع تعزيز دور المؤسسات الوطنية وتمكينها من إدارة البرامج بكفاءة واستقلالية.

من جانبه، أكد البنك الدولي أهمية تنسيق الجهود بين الحكومة وشركاء التنمية، والعمل على تحسين كفاءة استخدام الموارد، ودعم القطاعات الحيوية، خصوصاً الطاقة والبنية التحتية والتعليم، بما يسهم في تحقيق استقرار اقتصادي تدريجي.

ويأتي هذا التوجه في ظل إدراك متزايد بأن استمرار الاعتماد على المساعدات الطارئة لم يعد كافياً، وأن المرحلة تتطلب بناء أسس تنموية قادرة على الصمود، وتوفير فرص اقتصادية مستدامة، رغم التحديات التي تفرضها الأوضاع الأمنية والسياسية.