السعودية تعتزم تطوير سوق الصكوك.. والهيئة المالية تؤكد: سنراجع متطلباتنا

السعودية تعتزم تطوير سوق الصكوك.. والهيئة المالية تؤكد: سنراجع متطلباتنا

مؤتمر في الرياض ناقش محفزات الطلب على أدوات الدين الإسلامية
الأربعاء - 8 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 07 ديسمبر 2016 مـ
نائب وزير المالية السعودي خلال كلمته في مؤتمر سوق الصكوك أمس (تصوير: خالد الخميس)

بدأت السعودية تتخذ خطوات جادة نحو معالجة التحديات التي تواجه تطوير سوق الصكوك، حيث تعتزم المملكة توفير بيئة مناسبة لهذه السوق، في ظل تزايد حجم الطلب على الصكوك في البلاد.. يأتي ذلك في وقت انطلقت فيه يوم أمس فعاليات مؤتمر الصكوك، الذي تنظمه هيئة السوق المالية السعودية بالتعاون مع البنك الدولي.
ويأتي مؤتمر الصكوك، المنعقد في الرياض على مدى يومين متتالين، في وقت أنشأت فيه وزارة المالية السعودية مكتبا لإدارة الدين العام، وهو المكتب الذي يتولى إدراج أدوات الدين الصادرة للتداول في السوق المالية المحلية، فيما تؤكد هيئة السوق المالية أن هذه الخطوة ستكون داعمًا رئيسيًا لسوق أدوات الدين المحلية، وستزيد من الثقة به لدى المصدرين والمستثمرين على حد سواء.
وفي هذا الخصوص، أكد الدكتور حمد البازعي، نائب وزير المالية السعودي، في تصريحات صحافية عقب افتتاح مؤتمر سوق الصكوك في الرياض يوم أمس، أن معدلات الطلب على الصكوك في المملكة تتزايد، وقال إن «هذا الأمر يتطلب توفير البيئة المناسبة لإصدار مثل هذه الأدوات».
وشدد البازعي، خلال حديثه، على أهمية الصكوك باعتبارها أداة من أدوات تنويع التمويل، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أنها مهمة للاستقرار المالي، وذلك لعدم الاعتماد فقط على التمويل البنكي. يأتي ذلك في وقت تعتبر فيه الصكوك من أدوات التمويل التي من الممكن أن تمتد لفترات طويلة الأجل.
وفي شأن ذي صلة بمؤتمر الصكوك الذي تنظمه هيئة السوق المالية بالتعاون مع البنك الدولي تحت عنوان «سوق الصكوك.. التحديات والفرص» بمشاركة 24 مشاركًا، فقد شهد اليوم الأول بحث دور أسواق أدوات الدين في دعم النمو الاقتصادي، والتحديات التي تواجه أسواق الصكوك في المملكة بشكل خاص، ودول مجلس التعاون الخليجي بشكل عام، وآليات وسبل تطوير الأسواق المالية في دول المنطقة، بما ينعكس على تطوير أسواق أدوات الدين، بحيث تكون قادرة على توفير التمويلات اللازمة للقطاعين الخاص والعام.
وناقش المؤتمر محفزات الطلب على أدوات الدين الإسلامية، وأبرز التجارب والممارسات الدولية وإمكانية الاستفادة منها في تطوير سوق أدوات الدين المحلية.
وفي هذا الخصوص، أكد محمد القويز، نائب رئيس مجلس هيئة السوق المالية السعودية، أن الصكوك وأدوات الدين تمثل خيارًا مهمًا لتوفيرِ التمويل للمنشآت والمشاريع باختلاف أنشطتها، مبينا أن أهميتها للمستثمرين تكمن في إكمال منظومة المنتجات الاستثمارية لهم، وتمكينهم من تنويعِ استثماراتهم على مستويات مختلفة من العوائد والمخاطر.
وقال القويز: «المملكة أطلقت سوقا لأدوات الدين منذ عام 2009. وحجم هذه السوق ما زال صغيرًا نسبيًا، لا سيما إذا ما قورنت بمثيلاتها في الأسواق الناشئة، أو بتمويلات المصارف أو بحجم سوق الأسهم»، مبينا أن هيئة السوق المالية أولت أهمية كبيرة لتطوير سوق الصكوك من خلال تضمين عدد من المبادرات التي تسهم في دعم وتطويرِ هذه السوق في خطتها الاستراتيجية للفترة 2015 - 2019.
وأضاف القويز، أن «تفعيل سوق الصكوك وأدوات الدين يعتمد على مجموعة من العناصر ومقومات النجاح المرتبطة بالهيئة وأطراف أخرى والبيئة الكلية بوجه عام، ويتطلب التنسيق بين الجهات ذات العلاقة وتوافق الرأي بينها حول دور سوق الصكوك وأدوات الدين مستقبلا، كمصدر تمويل رئيسي ورديفٍ للمصارف»، مؤكدا السعي لأن يترتب على هذا التنسيق إيجاد سياسات عامة متوافقة لدى الجهات ذات العلاقة، بحيث تتولى كل جهة تطوير التشريعات التي تخصها، والتي ترتبط بتطوير سوق الصكوك وأدوات الدين.
وأشاد القويز بخطوة وزارة المالية المهمة في هذا الشأن، والمتمثلة في إنشاء مكتبٍ لإدارة الدين العام، وما أعلنته الوزارة من خططِ تتضمن إدراج أدواتِ الدين الصادرة منها للتداول في السوق المالية المحلية، مبينا أن هيئة السوق المالية كجهة مشرعة لهذه السوق ترى أن هذه الخطوة ستكون داعمًا رئيسيا لسوق أدوات الدين المحلية، وستزيد من الثقة به لدى المصدرين والمستثمرين على حد سواء.
واستعرض نائب رئيس مجلس هيئة السوق المالية بعض الخطوات التي شرعت الهيئة في اتخاذها ضمن مساعيها لتطويرِ سوقِ الصكوك وأدوات الدين، ومنها ما تقوم به حاليا من تسهيل إجراءات الطرح، وتذليل الصعوبات التنظيمية والهيكلية التي تعترض إصدارها لتكون السوق المالية السعودية سوقًا جاذبة للمصدرين.
وقال القويز، إن «هيئة السوق المالية ستراجع إجراءات ومتطلبات طرح الصكوك وأدوات الدين، بهدف تبني منهجية مراجعة مختلفة، ومتطلبات طرح تتواءم مع عدة اعتبارات في مقدمتها (رؤية السعودية 2030)، ومن بينها تجاربُ الطرح السابق للصكوك وأدوات الدين».
وحول ما يخص تداول الصكوك، أوضح القويز أن الهيئة تعتزم تنظيم إدراج الطرح الخاص للصكوك وأدوات الدين في السوق المالية، أملاً في أن يساهمَ ذلك في رفعِ عدد الأدوات المالية المدرجة وزيادة عمق السوق.
إلى ذلك، أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية تعاملات يوم أمس الثلاثاء على ارتفاعات جديدة، حيث قفز مؤشر السوق بنسبة 0.7 في المائة، ليغلق بذلك عند مستويات 7155 نقطة، ليسجل أعلى إغلاق منذ نحو 12 شهرًا، وسط تحسن ملحوظ في معدلات السيولة النقدية المتداولة.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة