السعودية تعتزم تطوير سوق الصكوك.. والهيئة المالية تؤكد: سنراجع متطلباتنا

مؤتمر في الرياض ناقش محفزات الطلب على أدوات الدين الإسلامية

نائب وزير المالية السعودي خلال كلمته في مؤتمر سوق الصكوك أمس (تصوير: خالد الخميس)
نائب وزير المالية السعودي خلال كلمته في مؤتمر سوق الصكوك أمس (تصوير: خالد الخميس)
TT

السعودية تعتزم تطوير سوق الصكوك.. والهيئة المالية تؤكد: سنراجع متطلباتنا

نائب وزير المالية السعودي خلال كلمته في مؤتمر سوق الصكوك أمس (تصوير: خالد الخميس)
نائب وزير المالية السعودي خلال كلمته في مؤتمر سوق الصكوك أمس (تصوير: خالد الخميس)

بدأت السعودية تتخذ خطوات جادة نحو معالجة التحديات التي تواجه تطوير سوق الصكوك، حيث تعتزم المملكة توفير بيئة مناسبة لهذه السوق، في ظل تزايد حجم الطلب على الصكوك في البلاد.. يأتي ذلك في وقت انطلقت فيه يوم أمس فعاليات مؤتمر الصكوك، الذي تنظمه هيئة السوق المالية السعودية بالتعاون مع البنك الدولي.
ويأتي مؤتمر الصكوك، المنعقد في الرياض على مدى يومين متتالين، في وقت أنشأت فيه وزارة المالية السعودية مكتبا لإدارة الدين العام، وهو المكتب الذي يتولى إدراج أدوات الدين الصادرة للتداول في السوق المالية المحلية، فيما تؤكد هيئة السوق المالية أن هذه الخطوة ستكون داعمًا رئيسيًا لسوق أدوات الدين المحلية، وستزيد من الثقة به لدى المصدرين والمستثمرين على حد سواء.
وفي هذا الخصوص، أكد الدكتور حمد البازعي، نائب وزير المالية السعودي، في تصريحات صحافية عقب افتتاح مؤتمر سوق الصكوك في الرياض يوم أمس، أن معدلات الطلب على الصكوك في المملكة تتزايد، وقال إن «هذا الأمر يتطلب توفير البيئة المناسبة لإصدار مثل هذه الأدوات».
وشدد البازعي، خلال حديثه، على أهمية الصكوك باعتبارها أداة من أدوات تنويع التمويل، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أنها مهمة للاستقرار المالي، وذلك لعدم الاعتماد فقط على التمويل البنكي. يأتي ذلك في وقت تعتبر فيه الصكوك من أدوات التمويل التي من الممكن أن تمتد لفترات طويلة الأجل.
وفي شأن ذي صلة بمؤتمر الصكوك الذي تنظمه هيئة السوق المالية بالتعاون مع البنك الدولي تحت عنوان «سوق الصكوك.. التحديات والفرص» بمشاركة 24 مشاركًا، فقد شهد اليوم الأول بحث دور أسواق أدوات الدين في دعم النمو الاقتصادي، والتحديات التي تواجه أسواق الصكوك في المملكة بشكل خاص، ودول مجلس التعاون الخليجي بشكل عام، وآليات وسبل تطوير الأسواق المالية في دول المنطقة، بما ينعكس على تطوير أسواق أدوات الدين، بحيث تكون قادرة على توفير التمويلات اللازمة للقطاعين الخاص والعام.
وناقش المؤتمر محفزات الطلب على أدوات الدين الإسلامية، وأبرز التجارب والممارسات الدولية وإمكانية الاستفادة منها في تطوير سوق أدوات الدين المحلية.
وفي هذا الخصوص، أكد محمد القويز، نائب رئيس مجلس هيئة السوق المالية السعودية، أن الصكوك وأدوات الدين تمثل خيارًا مهمًا لتوفيرِ التمويل للمنشآت والمشاريع باختلاف أنشطتها، مبينا أن أهميتها للمستثمرين تكمن في إكمال منظومة المنتجات الاستثمارية لهم، وتمكينهم من تنويعِ استثماراتهم على مستويات مختلفة من العوائد والمخاطر.
وقال القويز: «المملكة أطلقت سوقا لأدوات الدين منذ عام 2009. وحجم هذه السوق ما زال صغيرًا نسبيًا، لا سيما إذا ما قورنت بمثيلاتها في الأسواق الناشئة، أو بتمويلات المصارف أو بحجم سوق الأسهم»، مبينا أن هيئة السوق المالية أولت أهمية كبيرة لتطوير سوق الصكوك من خلال تضمين عدد من المبادرات التي تسهم في دعم وتطويرِ هذه السوق في خطتها الاستراتيجية للفترة 2015 - 2019.
وأضاف القويز، أن «تفعيل سوق الصكوك وأدوات الدين يعتمد على مجموعة من العناصر ومقومات النجاح المرتبطة بالهيئة وأطراف أخرى والبيئة الكلية بوجه عام، ويتطلب التنسيق بين الجهات ذات العلاقة وتوافق الرأي بينها حول دور سوق الصكوك وأدوات الدين مستقبلا، كمصدر تمويل رئيسي ورديفٍ للمصارف»، مؤكدا السعي لأن يترتب على هذا التنسيق إيجاد سياسات عامة متوافقة لدى الجهات ذات العلاقة، بحيث تتولى كل جهة تطوير التشريعات التي تخصها، والتي ترتبط بتطوير سوق الصكوك وأدوات الدين.
وأشاد القويز بخطوة وزارة المالية المهمة في هذا الشأن، والمتمثلة في إنشاء مكتبٍ لإدارة الدين العام، وما أعلنته الوزارة من خططِ تتضمن إدراج أدواتِ الدين الصادرة منها للتداول في السوق المالية المحلية، مبينا أن هيئة السوق المالية كجهة مشرعة لهذه السوق ترى أن هذه الخطوة ستكون داعمًا رئيسيا لسوق أدوات الدين المحلية، وستزيد من الثقة به لدى المصدرين والمستثمرين على حد سواء.
واستعرض نائب رئيس مجلس هيئة السوق المالية بعض الخطوات التي شرعت الهيئة في اتخاذها ضمن مساعيها لتطويرِ سوقِ الصكوك وأدوات الدين، ومنها ما تقوم به حاليا من تسهيل إجراءات الطرح، وتذليل الصعوبات التنظيمية والهيكلية التي تعترض إصدارها لتكون السوق المالية السعودية سوقًا جاذبة للمصدرين.
وقال القويز، إن «هيئة السوق المالية ستراجع إجراءات ومتطلبات طرح الصكوك وأدوات الدين، بهدف تبني منهجية مراجعة مختلفة، ومتطلبات طرح تتواءم مع عدة اعتبارات في مقدمتها (رؤية السعودية 2030)، ومن بينها تجاربُ الطرح السابق للصكوك وأدوات الدين».
وحول ما يخص تداول الصكوك، أوضح القويز أن الهيئة تعتزم تنظيم إدراج الطرح الخاص للصكوك وأدوات الدين في السوق المالية، أملاً في أن يساهمَ ذلك في رفعِ عدد الأدوات المالية المدرجة وزيادة عمق السوق.
إلى ذلك، أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية تعاملات يوم أمس الثلاثاء على ارتفاعات جديدة، حيث قفز مؤشر السوق بنسبة 0.7 في المائة، ليغلق بذلك عند مستويات 7155 نقطة، ليسجل أعلى إغلاق منذ نحو 12 شهرًا، وسط تحسن ملحوظ في معدلات السيولة النقدية المتداولة.



«قطر للطاقة»: هجمات إيران تُعطل 17 % من قدرة تصدير الغاز لـ5 سنوات

الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)
TT

«قطر للطاقة»: هجمات إيران تُعطل 17 % من قدرة تصدير الغاز لـ5 سنوات

الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، سعد الكعبي، أن الهجمات الإيرانية أدت إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر لتصدير الغاز الطبيعي المسال؛ مما تسبب في خسارة تُقدر بنحو 20 مليار دولار من الإيرادات السنوية، ويهدد الإمدادات إلى أوروبا وآسيا.

يوم الخميس، صرّح سعد الكعبي لـ«رويترز» بأن اثنين من أصل 14 وحدة لتسييل الغاز الطبيعي في قطر، بالإضافة إلى إحدى منشأتي تحويل الغاز إلى سوائل، قد تضررت جراء هذه الهجمات غير المسبوقة. وأوضح، في مقابلة صحافية، أن أعمال الإصلاح ستؤدي إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال سنوياً لمدة تتراوح بين 3 و5 سنوات.

وقال الكعبي، الذي يشغل أيضاً منصب وزير الدولة لشؤون الطاقة في قطر: «لم يخطر ببالي قط أن تتعرض قطر - قطر والمنطقة - لمثل هذا الهجوم، لا سيما من دولة شقيقة مسلمة في شهر رمضان المبارك، بهذه الطريقة».

وقبل ساعات، شنت إيران سلسلة هجمات على منشآت نفط وغاز في الخليج، رداً على الهجمات الإسرائيلية على بنيتها التحتية للغاز.

وأضاف الكعبي أن شركة «قطر للطاقة»، المملوكة للدولة، ستضطر إلى إعلان «حالة القوة القاهرة» في عقود طويلة الأجل تصل مدتها إلى 5 سنوات لتوريد الغاز الطبيعي المسال إلى إيطاليا وبلجيكا وكوريا الجنوبية والصين؛ وذلك بسبب تضرر وحدتي التسييل.

وقال: «أعني؛ هذه عقود طويلة الأجل، وعلينا إعلان (حالة القوة القاهرة). لقد أعلناها سابقاً، لكن لفترة أقصر. أما الآن، فالأمر يعتمد على المدة».

مدينة رأس لفان الصناعية الموقع الرئيسي في قطر لإنتاج الغاز الطبيعي المسال (أ.ف.ب)

«إكسون موبيل» و«شل»

وكانت «قطر للطاقة» أعلنت «حالة القوة القاهرة» على كامل إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال، بعد هجمات سابقة على مركز إنتاجها في رأس لفان، الذي تعرض لقصف مجدداً يوم الأربعاء.

وقال الكعبي: «لاستئناف الإنتاج، نحتاج أولاً إلى وقف الأعمال العدائية».

تُعدّ شركة «إكسون موبيل» الأميركية العملاقة للنفط شريكاً في منشآت الغاز الطبيعي المسال المتضررة، بينما تُعدّ شركة «شل» شريكاً في منشأة تحويل الغاز إلى سوائل المتضررة، التي سيستغرق إصلاحها ما يصل إلى عام.

وأوضح الكعبي أن شركة «إكسون موبيل»، ومقرها تكساس، تمتلك حصة 34 في المائة في وحدة إنتاج الغاز الطبيعي المسال «إس4» وحصة 30 في المائة في وحدة «إس6».

توثر وحدة «إس4» على إمدادات شركة «إديسون» الإيطالية وشركة «إي دي إف تي (EDFT)» في بلجيكا، بينما تؤثر «إس6» على شركة «كوغاس» الكورية الجنوبية وشركة «إي دي إف تي (EDFT)» و«شل» في الصين.

وقال الكعبي إن حجم الأضرار الناجمة عن الهجمات قد أعاد المنطقة إلى الوراء من 10 سنوات إلى 20 عاماً. وأضاف: «وبالطبع، تُعد هذه المنطقة ملاذاً آمناً لكثيرين، حيث توفر لهم مكاناً آمناً للإقامة وما إلى ذلك. وأعتقد أن هذه الصورة قد اهتزت».

وتتجاوز التداعيات قطاع الغاز الطبيعي المسال بكثير؛ إذ ستنخفض صادرات قطر من المكثفات بنحو 24 في المائة، بينما سينخفض ​​إنتاج غاز البترول المسال بنسبة 13 في المائة، وسينخفض ​​إنتاج الهيليوم بنسبة 14 في المائة، وسينخفض ​​إنتاج النافثا والكبريت بنسبة 6 في المائة لكل منهما.

وتمتد آثار هذه الخسائر لتشمل استخدام غاز البترول المسال في المطاعم بالهند، وصولاً إلى شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية في كوريا الجنوبية التي تستخدم الهيليوم.

وقال الكعبي إن تكلفة بناء الوحدات المتضررة تبلغ نحو 26 مليار دولار. وأضاف: «إذا هاجمت إسرائيل إيران، فهذا شأنٌ بين إيران وإسرائيل، ولا علاقة لنا بالمنطقة».

وشدد على أن على جميع دول العالم؛ إسرائيل والولايات المتحدة وأي دولة أخرى، الابتعاد عن منشآت النفط والغاز.


لاغارد: «حرب الشرق الأوسط» ترفع مخاطر التضخم وتكبح النمو في 2026

كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (إ.ب.أ)
كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (إ.ب.أ)
TT

لاغارد: «حرب الشرق الأوسط» ترفع مخاطر التضخم وتكبح النمو في 2026

كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (إ.ب.أ)
كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (إ.ب.أ)

قالت رئيسة «المركزي الأوروبي»، كريستين لاغارد، عقب اجتماع السياسة النقدية للبنك، يوم الخميس، إن مجلس الإدارة، اليوم، قرر الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير عند 2 في المائة. وأضافت: «نحن عازمون على ضمان استقرار التضخم عند هدفنا البالغ 2 في المائة، على المدى المتوسط. لقد جعلت الحرب في الشرق الأوسط التوقعات أكثر غموضاً بشكل كبير، مما خلق مخاطر صعودية للتضخم، ومخاطر هبوطية للنمو الاقتصادي. وسيكون للحرب تأثير ملموس على التضخم، على المدى القريب، من خلال ارتفاع أسعار الطاقة، بينما ستعتمد آثارها، على المدى المتوسط، على شدة النزاع ومُدته، وعلى كيفية تأثير أسعار الطاقة على أسعار المستهلكين والاقتصاد».

وتابعت: «نحن في وضع جيد يمكّننا من التعامل مع حالة عدم اليقين هذه، فقد استقر التضخم عند مستوى هدفنا البالغ 2 في المائة تقريباً، وتُعد توقعات التضخم، على المدى الطويل، راسخة، وأظهر الاقتصاد مرونة، خلال الأرباع الأخيرة. ستساعدنا المعلومات الواردة، في الفترة المقبلة، على تقييم تأثير الحرب على توقعات التضخم والمخاطر المرتبطة بها. نحن نراقب الوضع من كثب، ونهجنا القائم على البيانات سيساعدنا على تحديد السياسة النقدية المناسبة وفق الحاجة».

وتتضمن توقعات موظفي «المركزي الأوروبي» الجديدة بيانات حتى 11 مارس (آذار) الحالي، متأخرة عن المعتاد. وفي السيناريو الأساسي، يُتوقع أن يبلغ متوسط التضخم العام 2.6 في المائة في 2026، و2 في المائة في 2027، و2.1 في المائة في 2028، بزيادة عن توقعات ديسمبر (كانون الأول) الماضي، نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب في الشرق الأوسط. أما التضخم باستثناء الطاقة والغذاء، فيتوقع أن يصل إلى 2.3 في المائة في 2026، و2.2 في المائة في 2027، و2.1 في المائة في 2028. ومن المتوقع أن يبلغ متوسط النمو الاقتصادي 0.9 في المائة في 2026، و1.3 في المائة في 2027، و1.4 في المائة في 2028، مع استمرار انخفاض البطالة واستقرار الميزانيات القطاعية ودعم الإنفاق العام على الدفاع والبنية التحتية للنمو.

النمو والتضخم

نما الاقتصاد بنسبة 0.2 في المائة، خلال الربع الأخير من 2025؛ مدعوماً بالطلب المحلي، وزيادة إنفاق الأُسر مع ارتفاع الدخل وانخفاض البطالة عند مستويات تاريخية. كما ارتفع نشاط البناء وتجديد المساكن واستثمارات الشركات، خصوصاً في البحث والتطوير والبرمجيات. ويظل الاستهلاك الخاص المحرك الرئيسي للنمو، على المدى المتوسط، مع استمرار نمو الاستثمارات العامة والخاصة في التكنولوجيا والبنية التحتية.

وعَدَّت لاغارد أن ارتفاع أسعار الطاقة، الناتج عن الحرب، سيدفع التضخم فوق 2 في المائة، على المدى القريب. وإذا استمر هذا الارتفاع، فقد يؤدي إلى زيادة أوسع للتضخم، من خلال الآثار غير المباشرة والثانوية، وهو أمر يحتاج إلى مراقبة دقيقة.

تقييم المخاطر

تُمثل الحرب في الشرق الأوسط خطراً هبوطياً على اقتصاد منطقة اليورو، عبر رفع أسعار الطاقة وتقويض الثقة وخفض المداخيل، ما يقلل الاستثمار والإنفاق، كما قد تؤثر اضطرابات التجارة وسلاسل الإمداد على الصادرات والاستهلاك. أما النمو فيمكن أن يكون أعلى إذا كانت التداعيات قصيرة الأمد، أو دعّمتها الإنفاقات الدفاعية والبنية التحتية والتكنولوجيا الجديدة. كما أن التضخم معرَّض للصعود على المدى القريب نتيجة أسعار الطاقة، بينما قد يكون أقل إذا كانت الحرب قصيرة الأمد أو التأثيرات الثانوية محدودة.

«المركزي الأوروبي» يُبقي الخيارات مفتوحة

أبقى البنك المركزي لمنطقة اليورو خياراته مفتوحة، قائلاً إنه يراقب الحرب وتأثيرها على التضخم، سواءً مع احتساب أسعار الطاقة أم دونها، وعلى النمو.

وتتوقع الأسواق المالية، الآن، أن يرتفع التضخم في منطقة اليورو إلى ما يقارب 4 في المائة خلال العام المقبل، ثم يستغرق سنوات للعودة إلى هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة.

ويتوقع المتداولون رفع أسعار الفائدة مرتين أو ثلاث مرات، بحلول ديسمبر المقبل، على الرغم من أن معظم الاقتصاديين لا يزالون لا يرون أي تغيير، ويراهنون على أن البنك المركزي الأوروبي لن يتسامح مع ارتفاع آخر في التضخم مدفوع بالحرب بعد أن عانى تداعيات الغزو الروسي لأوكرانيا قبل أربع سنوات.


«إنرجيان» تعلّق توقعات إنتاج الغاز من إسرائيل لعام 2026

سفينة حفر تابعة لشركة «إنرجيان» خلال التنقيب قبالة سواحل إسرائيل عام 2022 (رويترز)
سفينة حفر تابعة لشركة «إنرجيان» خلال التنقيب قبالة سواحل إسرائيل عام 2022 (رويترز)
TT

«إنرجيان» تعلّق توقعات إنتاج الغاز من إسرائيل لعام 2026

سفينة حفر تابعة لشركة «إنرجيان» خلال التنقيب قبالة سواحل إسرائيل عام 2022 (رويترز)
سفينة حفر تابعة لشركة «إنرجيان» خلال التنقيب قبالة سواحل إسرائيل عام 2022 (رويترز)

علقت شركة «إنرجيان»، التي تركز على إنتاج الغاز في شرق البحر المتوسط، الخميس، توقعاتها لإنتاجها في إسرائيل في عام 2026، مشيرة إلى الصراع الدائر في الشرق الأوسط الذي أجبرها على إيقاف تشغيل سفينة إنتاج تابعة لها التي تخدم حقولاً إسرائيلية عدة.

وأدت التوترات الإقليمية المتزايدة إلى إغلاق احترازي لمنشآت النفط والغاز الرئيسية في الشرق الأوسط، ومنها عمليات ‌الغاز الطبيعي المسال ‌في قطر والحقول البحرية في ‌إسرائيل ⁠ومواقع إنتاج في كردستان ⁠العراق.

وقالت «إنرجيان» إنها ستقيّم التأثير على توقعات إنتاجها لعام 2026 بمجرد أن تتضح مدة الإغلاق وتأثيره الكامل، مضيفة أنها بدأت عام 2026 بشكل قوي.

وأغلقت حقول الغاز الإسرائيلية التابعة لها وسفينة الإنتاج التي تخدمها مرتين ⁠خلال العام الماضي.

وتعزز الشركة، التي ‌تدير أصولاً في ‌قطاع الغاز الطبيعي والنفط في المملكة المتحدة وإسرائيل ‌واليونان ومناطق أخرى في البحر المتوسط، استثماراتها ‌وبدأت في استكشاف صفقات لزيادة الإنتاج وتوسيع عملياتها وسط الاضطرابات الجيوسياسية. وتراجع سهم الشركة 3.5 في المائة، لكنه عوض بعض خسائره؛ إذ ارتفع السهم 0.3 في المائة ‌بحلول الساعة 08:48 بتوقيت غرينتش. وأمرت وزارة الطاقة الإسرائيلية في فبراير (شباط) ⁠بإغلاق ⁠جزئي ومؤقت لحقول الغاز في البلاد، في ضوء تقييمات أمنية.

وقال الرئيس التنفيذي ماتيوس ريغاس في بيان: «نحن على اتصال وثيق ومستمر مع السلطات لضمان إمكانية استئناف العمليات بأمان بمجرد أن تسمح الظروف بذلك».

وبلغ متوسط إنتاج الشركة في إسرائيل 113 ألف برميل من المكافئ النفطي يومياً عام 2025، بزيادة واحد في المائة على أساس سنوي، بينما بلغ إجمالي الإنتاج 154 ألف برميل من المكافئ النفطي يومياً.