السعودية تطرح حزمة فرص استثمارية بـ«المباني التعليمية المبتكرة»

خلال مؤتمر الاستثمار والتمويل الشهر المقبل

جانب من المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس في الرياض («الشرق الأوسط»)
جانب من المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس في الرياض («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية تطرح حزمة فرص استثمارية بـ«المباني التعليمية المبتكرة»

جانب من المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس في الرياض («الشرق الأوسط»)
جانب من المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس في الرياض («الشرق الأوسط»)

أكدت وزارة التعليم السعودية ممثلة بشركة تطوير للمباني، عزمها طرح حزمة من الفرص الاستثمارية الواعدة في الأراضي والمباني التعليمية على المستثمرين في القطاعين العام والخاص بطرق وآليات مبتكرة وغير تقليدية، وذلك تماشيا مع «رؤية السعودية 2030».
وأوضح المهندس فهد الحماد، الرئيس التنفيذي لشركة «تطوير للمباني»، أن إطلاق برنامج الشراكة مع القطاع الخاص يحقق «رؤية المملكة 2030»، ويستهدف تعزيز آفاق الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP) في مجال المرافق والمباني التعليمية.
وأضاف: «يتضمن هذا البرنامج إطلاق حزمة من الفرص الاستثمارية الواعدة في مجال المباني التعليمية، ولهذا الغرض، وبموافقة من المقام السامي الكريم؛ تنظم وزارة التعليم من خلال شركة تطوير للمباني (مؤتمر الاستثمار والتمويل للمباني التعليمية)، الذي يترافق مع معرض مصاحب، يومي 10 و11 يناير (كانون الثاني) 2017 في مقر وزارة التعليم بالرياض، وذلك تحت رعاية وزير التعليم».
وأوضح الرئيس التنفيذي لشركة تطوير للمباني خلال حديثة لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن صندوق الاستثمارات العامة، ومصلحة التقاعد، والتأمينات الاجتماعية، سيكون لها فرصة للمشاركة في تمويل عدد من المشروعات التي ستطرح في المؤتمر. وبحسب الحماد، سيبحث المؤتمر الذي يعد الأول من نوعه، آفاق وحلول الاستثمار والتمويل في المباني والمرافق التعليمية، ويطرح أبرز أوجه الدعم التي نصت عليها «رؤية المملكة 2030»، وتابع أن المؤتمر «سيسعى لتقديم خبرات نوعية حول ممارسات وتجارب ومبادرات محلية، وإقليمية ودولية في الشراكة مع القطاع الخاص (PPP)، وبحث الفرص الاستثمارية والتمويلية في المباني والأراضي التعليمية»، ومن أهم الفرص الاستثمارية التي سيعرضها المؤتمر تلك المتعلقة بآليات التمويل بالتأجير وإعادة التأجير (LLB)، وآليات الشراكة مع القطاع الخاص (BMT)، وكذلك الشراكة مع قطاع التعليم الأهلي، وآلية استثمار الأصول». وأشار المهندس الحماد إلى أن «شركة تطوير للمباني استفادت في إعداد وبناء هذا البرنامج من كثير من التجارب الدولية في هذا المجال، ومن تطوير 10 دراسات تحليلية، ومن مراجعة أكثر من 30 آلية فرعية، وتمت الاستعانة في بنائه بخبراء في مجال بناء وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص».
وكشف أن «الشركة ستطرح مشاريع بناء منشآت تعليمية حديثة، واستقطاب الكفاءات المميزة من المستثمرين للمساهمة في تطوير البيئة التعليمية وإضافة نقلة نوعية على صعيد المشاريع التعليمية في المملكة، بما يتماشى مع أهداف وزارة التعليم في التوسع في إنشاء المباني التعليمية وتحسين صيانتها بالجودة والسرعة المستهدفة»، لافتًا إلى أن شركة تطوير للمباني تنفذ حاليا أكثر من 590 منشأة تعليمية تسلم منها 117 منشأة حتى هذا التاريخ. وقال الحماد لـ«الشرق الأوسط» إن «معدل تنفيذ الشركة للمنشآت التعليمية يتراوح ما بين 12 إلى 18 شهرًا بحسب حجم وظروف المشروع»، مبديًا تفاؤله بالفرص الاستثمارية التي ستطرح خلال المؤتمر.
من جهته، أكد الدكتور سعد آل فهيد، وكيل وزارة التعليم الأهلي، أن «البرنامج التنفيذي يتماشى مع (رؤية المملكة 2030)، ويسعى لتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص لتوفير المباني التعليمية»، مبينًا أن المؤتمر يعد فرصة ثمينة للمهتمين والمستثمرين في التعليم الأهلي لبحث وإيجاد حلول مبتكرة لتوفير المرافق والمباني التعليمية.
وأشار الدكتور آل فهيد إلى أهمية توقيت هذا المؤتمر، وما يطرحه من فرص في ظل التوجه نحو التوسع في التعليم الأهلي ورفع نسبة مشاركته، مع التأكيد على الجودة والنوعية في برامجه وبيئاته ومبانيه، وفي ظل التوجيه بضرورة تحول كل المدارس الأهلية إلى مبان مدرسية مرخصة للشأن التعليمي.



الذهب يتجه لأسوأ أداء شهري منذ أكثر من 17 عاماً مع تلاشي آمال خفض الفائدة

امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات (إ.ب.أ)
امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات (إ.ب.أ)
TT

الذهب يتجه لأسوأ أداء شهري منذ أكثر من 17 عاماً مع تلاشي آمال خفض الفائدة

امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات (إ.ب.أ)
امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات (إ.ب.أ)

ارتفعت أسعار الذهب، الثلاثاء، وسط آمال بخفض التصعيد في الصراع بالشرق الأوسط، لكنها تتجه نحو أسوأ أداء شهري لها منذ أكثر من 17 عاماً، حيث أدى ارتفاع أسعار الطاقة إلى تراجع الآمال بخفض أسعار الفائدة الأميركية هذا العام.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 1.1 في المائة إلى 4561.68 دولار للأونصة، حتى الساعة 04:27 بتوقيت غرينتش. وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.7 في المائة إلى 4590 دولاراً.

وقد تراجع الدولار، مما جعل السلع المقومة به في متناول حاملي العملات الأخرى.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة «تايستي لايف»: «تشهد أسعار الذهب انتعاشاً في بداية التداولات في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، بعد أن صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمساعديه بأنه مستعد لإنهاء الحملة العسكرية الأميركية ضد إيران... وقد أدى ذلك إلى استجابة إيجابية من الأسواق المالية».

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، الاثنين، أن ترمب أبلغ مساعديه بأنه مستعد لإنهاء الحملة العسكرية ضد إيران حتى لو ظل مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير، وأن إعادة فتحه عملية معقدة ستتم في وقت لاحق.

وأضاف سبيفاك: «يشهد الذهب استقراراً منذ نحو أسبوع، مع ارتفاع ملحوظ يوم الجمعة الماضي. وقد تزامن ذلك مع انخفاض في عوائد سندات الخزانة، مما يشير إلى أن الأسواق بدأت تنظر إلى الحرب الإيرانية على أنها خطر ركود اقتصادي».

وانخفض سعر الذهب بأكثر من 13 في المائة هذا الشهر، ما يجعله على مسار تسجيل أكبر انخفاض له منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2008، متأثراً بقوة الدولار وتراجع التوقعات بخفض سعر الفائدة الأميركي هذا العام. ومع ذلك، لا تزال الأسعار مرتفعة بنحو 5 في المائة خلال الربع الحالي.

وقد استبعد المتداولون تقريباً أي احتمال لخفض سعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، نظراً لتهديد ارتفاع أسعار الطاقة بتغذية التضخم العام.

ويميل الذهب إلى الازدهار في بيئة أسعار الفائدة المنخفضة لكونه أصلاً غير مدر للدخل.

وقبل اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، كانت التوقعات تشير إلى خفضين لسعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي».

وأشار بنك «غولدمان ساكس»، في مذكرة له، إلى أنه لا يزال يتوقع أن يصل سعر الذهب إلى 5400 دولار للأونصة بحلول نهاية عام 2026، مدفوعاً بتنويع البنوك المركزية وتيسير الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 2.9 في المائة إلى 72.04 دولار للأونصة، وزاد سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.6 في المائة إلى 1911.15 دولار، وارتفع سعر البلاديوم بنسبة 2 في المائة إلى 1434.23 دولار.


الدولار يتأهب لأكبر مكاسب شهرية منذ يوليو وسط اشتعال توترات الشرق الأوسط

أوراق نقدية من الدولار الأميركي واليورو (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي واليورو (رويترز)
TT

الدولار يتأهب لأكبر مكاسب شهرية منذ يوليو وسط اشتعال توترات الشرق الأوسط

أوراق نقدية من الدولار الأميركي واليورو (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي واليورو (رويترز)

اتجه الدولار نحو تحقيق أكبر مكاسبه الشهرية منذ يوليو (تموز)، الثلاثاء، وبرز كأقوى الأصول الآمنة، حيث أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة مخاطر الركود العالمي.

وخلال الليل، واصل الدولار مكاسبه على نطاق واسع، باستثناء الين، حيث دفعت التهديدات المتجددة بالتدخل من طوكيو المتداولين إلى الحذر من بيع الين بما يتجاوز 160 يناً للدولار.

وبعد أن لامس الين أدنى مستوى له منذ يوليو 2024 في اليوم السابق، تم تداول الدولار عند 159.81 ين، صباح الثلاثاء، في آسيا، بانخفاض نحو 2.4 في المائة على أساس شهري، وذلك بسبب اعتماد اليابان على واردات الطاقة التي تشهد ارتفاعاً حاداً في أسعارها. ولم تشهد البيانات تغيراً يُذكر، إذ أشارت إلى تباطؤ طفيف في معدل التضخم في طوكيو هذا الشهر.

وانخفض اليورو بنسبة 0.3 في المائة خلال الليل، ويتجه نحو انخفاض شهري بنحو 3 في المائة، بينما تراجع الدولار الأسترالي والنيوزيلندي إلى أدنى مستوياتهما في عدة أشهر.

وبعد صموده طوال معظم الشهر، بدأ الدولار الأسترالي بالتراجع بشكل ملحوظ في الجلسات الأخيرة، مع تحول تركيز الأسواق من التضخم إلى النمو العالمي.

وسجلت العملة أدنى مستوى لها في شهرين عند 0.6834 دولار أميركي خلال الليل، وتداولت عند 0.6844 دولار أميركي صباح اليوم في آسيا. كما تراجع الدولار النيوزيلندي بشكل حاد، مسجلاً أدنى مستوى له في أربعة أشهر عند 57 سنتاً، الاثنين، وتداول آخر مرة عند مستوى قريب من 0.5716 دولار أميركي.

وسجلت قيمة الوون الكوري الجنوبي أدنى مستوى لها منذ عام 2009.

وبلغ مؤشر الدولار الأميركي أعلى مستوى له منذ مايو (أيار) الماضي، الاثنين، عند 100.61، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.9 في المائة خلال شهر مارس (آذار)، وهو أكبر ارتفاع شهري له منذ يوليو الماضي.

وحذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، من أن الولايات المتحدة ستدمر محطات الطاقة وآبار النفط الإيرانية إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز، وذلك بعد أن وصفت طهران مقترحات السلام الأميركية بأنها «غير واقعية» وأطلقت صواريخ على إسرائيل.

وأفادت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية (كونا)، الثلاثاء، أن ناقلة نفط كويتية محملة بالكامل تعرضت لهجوم إيراني أثناء رسوها في دبي، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

وقال كريس تيرنر، رئيس قسم الأسواق العالمية في بنك «آي إن جي»: «ما لم تصدر أي رسائل واضحة ومصالحة من الجانب الإيراني، فمن الصعب توقع تراجع الدولار عن مكاسبه التي حققها هذا الشهر في أي وقت قريب».

من جهته، قلّل رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، الاثنين، من احتمالية رفع أسعار الفائدة قريباً، مؤكداً نهج البنك المركزي الأميركي القائم على الترقب والانتظار، ومشيراً إلى أن توقعات التضخم تبدو مستقرة على المدى البعيد.

وأدى ذلك إلى انخفاض عوائد السندات قصيرة الأجل، وألغى التوقعات برفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة هذا العام، لكنه لم يؤثر بشكل ملحوظ على الدولار، لأنه يميل إلى الاستفادة من الإقبال عليه كملاذ آمن عندما تكون توقعات النمو العالمي سلبية.

وشهدت الملاذات الآمنة الأخرى، كالسندات والذهب، أداءً ضعيفاً منذ اندلاع الحرب، ومع فشل الين في تحقيق مكاسب، أدت تهديدات البنك الوطني السويسري بكبح قوة العملة إلى عزوف المستثمرين عن الفرنك السويسري كملاذ آمن.

وارتفع الدولار بنحو 4 في المائة مقابل الفرنك خلال الشهر، ليصل إلى 0.80 فرنك. ومن المقرر صدور بيانات التضخم لشهر مارس في وقت لاحق من الجلسة في أوروبا، إلى جانب مؤشرات مديري المشتريات الصينية.


النفط يتراجع وسط إشارات أميركية لإنهاء الحرب مع إيران

ناقلة نفط تبحر عبر خليج ماتانزاس في كوبا (أ.ف.ب)
ناقلة نفط تبحر عبر خليج ماتانزاس في كوبا (أ.ف.ب)
TT

النفط يتراجع وسط إشارات أميركية لإنهاء الحرب مع إيران

ناقلة نفط تبحر عبر خليج ماتانزاس في كوبا (أ.ف.ب)
ناقلة نفط تبحر عبر خليج ماتانزاس في كوبا (أ.ف.ب)

انخفضت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية، الثلاثاء، متراجعةً عن مكاسبها السابقة، وذلك عقب تقرير أفاد بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أبلغ مساعديه استعداده لإنهاء الحرب مع إيران دون إعادة فتح مضيق هرمز.

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت لشهر مايو (أيار) بمقدار 1.22 دولار، أو 1.08 في المائة، لتصل إلى 111.56 دولار للبرميل عند الساعة 02:10 بتوقيت غرينتش، بعد أن ارتفعت بنسبة 2 في المائة في وقت سابق من الجلسة. وينتهي عقد مايو، الثلاثاء، بينما بلغ سعر عقد يونيو (حزيران) الأكثر تداولاً 105.76 دولار.

كما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي لشهر مايو بمقدار 98 سنتاً، أي بنسبة 0.95 في المائة، لتصل إلى 101.90 دولار للبرميل، بعد أن سجلت أعلى مستوى لها منذ 9 مارس (آذار) في بداية التداولات.

وقال محللون إن انخفاض الأسعار رد فعل مؤقت على فكرة انتهاء الحرب، لكن أي تغيير ملموس في الأسعار لن يتحقق إلا بعد استئناف تدفق النفط والغاز عبر مضيق هرمز بشكل كامل.

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، الاثنين، نقلاً عن مسؤولين في الإدارة الأميركية، أن ترمب أبلغ مساعديه استعداده لإنهاء الحملة العسكرية ضد إيران حتى لو ظل مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير، وتأجيل إعادة فتحه إلى وقت لاحق.

وحذر ترمب، الاثنين، من أن الولايات المتحدة «ستدمر» محطات الطاقة وآبار النفط الإيرانية إذا لم تُعد طهران فتح الممر المائي.

وقد أدى إغلاق إيران الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمر عبره عادةً نحو خُمس إمدادات النفط العالمية وعدد كبير من ناقلات الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع أسعار خام برنت بنسبة 59 في المائة حتى الآن في مارس (آذار)، مسجلةً أعلى مكاسب شهرية لها على الإطلاق، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 58 في المائة هذا الشهر، وهو أعلى مستوى له منذ مايو 2020.

وقالت سوغاندا ساشديفا، مؤسسة شركة «إس إس ويلث ستريت» للأبحاث، ومقرها نيودلهي: «على الرغم من تضارب الإشارات الدبلوماسية، إلا أن الواقع على الأرض يشير إلى استمرار حالة عدم اليقين».

وأضافت: «حتى في حال خفض التصعيد، فإن إعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة ستستغرق وقتاً، مما سيُبقي الإمدادات شحيحة».

وفي سياق متصل، وفي إشارة إلى التهديد الذي تُشكّله الحرب بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى على إمدادات الطاقة المنقولة بحراً، أعلنت شركة البترول الكويتية، الثلاثاء، أن ناقلة النفط الخام التابعة لها، «السالمي»، المحملة بالكامل والتي تبلغ سعتها مليوني برميل، تعرضت لهجوم إيراني مزعوم في ميناء دبي. وحذّر المسؤولون أيضاً من احتمالية حدوث تسربات نفطية في المنطقة.

والسبت، استهدفت قوات «الحوثيين» في اليمن إسرائيل بصواريخ، مما أثار مخاوف جديدة بشأن احتمالية حدوث اضطرابات في مضيق باب المندب، الممر المائي الحيوي الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن، وهو طريق رئيسي للسفن التي تعبر قناة السويس بين آسيا وأوروبا.

وأظهرت بيانات شركة «كبلر» أن صادرات النفط الخام السعودي قد تم تحويلها عبر هذا المضيق، حيث بلغت الكميات المحولة من الخليج إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر 4.658 مليون برميل يومياً الأسبوع الماضي، وهو ارتفاع حاد من متوسط ​​770 ألف برميل يومياً في شهري يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط).

في غضون ذلك، أظهر استطلاع أولي أجرته «رويترز»، الاثنين، أنه من المتوقع انخفاض مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي، إلى جانب مخزونات المشتقات النفطية والبنزين.

وقالت فاندانا هاري، مؤسسة شركة «فاندا إنسايتس» لتحليل سوق النفط: «تتوالى التصريحات والإشارات المتضاربة حول وضع الحرب بكثافة وسرعة، والحقيقة والوقائع هما الخاسر الأكبر». وأضافت: «من المرجح أن يستمر النفط الخام في التذبذب والضياع».