الفلسطينيون يرفضون الحل الإقليمي للصراع ويراهنون على آلية دولية

الفلسطينيون يرفضون الحل الإقليمي للصراع ويراهنون على آلية دولية

نتنياهو يحاول استغلال مبادرة السلام العربية لتطبيع العلاقات
الثلاثاء - 7 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 06 ديسمبر 2016 مـ

انتقد الفلسطينيون بشدة تركيز إسرائيل على الحل الإقليمي للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، ورفضوه متهمين رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بمحاولة قلب مبادرة السلام العربية واستغلالها من أجل التطبيع وليس صنع السلام.
وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة، نبيل أبو ردينة، إن «حديث رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، وكذلك (وزير الأمن أفيغدور) ليبرمان، حول حلول إقليمية للعملية السياسية، هما محاولتان إسرائيليتان لفرض شروط جديدة، بهدف قلب مبادرة السلام العربية».
وأضاف أبو ردينة، أن «الشروط الإسرائيلية، سواء من خلال المطالبة بدولة يهودية، أو الاستمرار في سياسة الاستيطان غير الشرعي، هدفها الأساسي هو التهرب من استحقاقات عملية السلام، وإفشال الجهود الدولية الرامية لإنقاذ العملية السياسية وحل الدولتين، الذي أصبح في خطر حقيقي نتيجة السياسات والشروط الإسرائيلية المتكررة».
واتهم أبو ردينة، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بالسعي لقلب مبادرة السلام العربية، بهدف تحقيق تطبيع مجاني مع العالم العربي، من دون الانسحاب من الأراضي الفلسطينية كافة، بما فيها مدينة القدس الشرقية، والأراضي العربية المحتلة.
وتابع: «إن القيادة الفلسطينية تعتبر هذه المحاولات استمرارًا للسياسة الإسرائيلية المعادية لحل الدولتين، ولأي عملية سياسية عادلة تؤدي إلى دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية بمقدساته».
وجاء حديث أبو ردينة، بعد ساعات من اتهامات نتنياهو للرئيس عباس، بتأجيج الصراع عبر رفضه العودة إلى المفاوضات.
وقال نتنياهو، في مؤتمر سابان المنعقد في العاصمة الأميركية عبر «الفيديو كونفرانس»، إنه إزاء رفض عباس الشروع في مفاوضات مباشرة، فإن الطريق الأمثل لتحريك عملية السلام، تكمن في إطار إقليمي بمشاركة دول عربية. وأكد نتنياهو أن موقفه بشأن الصراع مع الفلسطينيين لن يختلف في أعقاب فوز إدارة الرئيس الجديد دونالد ترامب. وقال نتنياهو، إنه ما زال يؤيد حل الدولتين، لكن «المشكلة أن الفلسطينيين يرفضون الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية».
ورفض نتنياهو القول، إن المستوطنات هي سبب الصراع، وقال، إنه يجب أن تكون هناك محادثات بشأن مستقبلها.
وكان نتنياهو اختلف مع إدارة الرئيس باراك أوباما بشأن بناء المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، التي وصفها كيري بأنها عقبة أمام السلام، خلال تحدثهما منفصلين أمام مؤتمر في واشنطن.
وتعيق المستوطنات إطلاق عملية تفاوضية بين الفلسطينيين والإسرائيليين، إذ طلب الفلسطينيون، سابقا، وقف البناء الاستيطاني وإطلاق سراح دفعة رابعة من الأسرى القدامى وفق اتفاق قديم، والاعتراف بمرجعية عملية السلام قبل أي مفاوضات.
ويرفض الفلسطينيون اليوم العودة إلى المفاوضات بشكلها الثنائي القديم، برعاية أميركية منفردة، ويريدون بدلا من ذلك رعاية دولية، ويراهنون على أن مؤتمر باريس للسلام، الذي تسعى فرنسا لعقده، يمكن أن ينتج آلية على غرار «5+1» التي توصلت إلى اتفاق بشأن النووي الإيراني.
واتهم وزير الخارجية الفلسطيني إسرائيل، أمس: «باستخدام السياسة الأميركية المؤيدة لها، كغطاء يشجعها على التمادي والغطرسة والتغول بسياستها الاستيطانية، ضاربة بعرض الحائط كل الإدانات الدولية بحق الاستيطان وانتهاكات المستوطنين».
وأكد المالكي توجه القيادة الفلسطينية إلى المحكمة الجنائية الدولية، لإحقاق العدل للشعب الفلسطيني، ومحاسبة الاحتلال الإسرائيلي على كل ما يقترفه من جرائم.
من جهته، قال سفير فلسطين لدى فرنسا، سليمان الهرفي، لإذاعة صوت فلسطين الرسمية، أمس، إن فرنسا «أبلغتنا إتمامها المشاورات مع جميع الأطراف، وستوجه دعواتها قريبا إلى قرابة 70 دولة، لحضور المؤتمر الدولي للسلام مع إسرائيل»، المقرر عقده في النصف الثاني من شهر ديسمبر (كانون الأول) الحالي. وأضاف الهرفي، أن المؤتمر المقرر عقده سيكون على مستوى وزراء الخارجية، وبالتالي سيكون حاضرا فيه 70 وزير خارجية من مختلف دول العالم. وشدد السفير على أن فرنسا لم ولن تتراجع عن عقد مؤتمرها الدولي للسلام، كما يشاع عبر وسائل الإعلام، وإنما مصممة على عقده في الوقت المحدد له. وأشار إلى أن الجانب الفلسطيني على اتصال وتواصل مستمرين مع الجانب الفرنسي، للاطلاع على آخر التطورات بشأن ذلك.
وقلل الهرفي من احتمالات أن يرفض الأميركيون الحضور، قائلا: «لا يمكن للجانب الأميركي أن يتأخر عن حضور اجتماع دولي تشارك فيه 70 دولة»، لافتا إلى أنهم حضروا الاجتماع الوزاري الذي عقد في يونيو (حزيران) الماضي في باريس. وأشار الهرفي، إلى أن المؤتمر «سيضع أطرًا وخطة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي عن الأراضي الفلسطينية على حدود 1967، سواء من ناحية السقف الزمني أو عبر مفاوضات يكون لها، أيضا، سقف زمني محدد».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة