10 نقاط جديرة بالدراسة من المرحلة الرابعة عشرة للدوري الإنجليزي

خسارة صادمة لليفربول وانتصار لافت لتوتنهام وكبير لآرسنال وثمين لسندرلاند

ستيف كوك لاعب بورنموث يحتفل بهدفه الذي منح فريقه فوزًا صادمًا على ليفربول (رويترز)
ستيف كوك لاعب بورنموث يحتفل بهدفه الذي منح فريقه فوزًا صادمًا على ليفربول (رويترز)
TT

10 نقاط جديرة بالدراسة من المرحلة الرابعة عشرة للدوري الإنجليزي

ستيف كوك لاعب بورنموث يحتفل بهدفه الذي منح فريقه فوزًا صادمًا على ليفربول (رويترز)
ستيف كوك لاعب بورنموث يحتفل بهدفه الذي منح فريقه فوزًا صادمًا على ليفربول (رويترز)

أظهرت المرحلة الرابعة عشرة من الدوري الإنجليزي الممتاز تأثير غياب كوتينيو على فريق ليفربول وانكشف ذلك في الخسارة أمام بورنموث، وربما يعاني الفريق أكثر مع إصابة لاعب وسطه الآخر جويل ماتيب، في الوقت الذي كشفت فيه هذه الجولة استعادة سندرلاند وكريستال بالاس لبعض التماسك. وهنا نستعرض أهم 10 نقاط تستحق الدراسة من هذه المرحلة.
1- إصابة ماتيب قد تخلق مصاعب إضافية لليفربول
من الواضح أن القدر قال كلمته الأخيرة بخصوص إصابة فيليبي كوتينيو نجم ليفربول، التي من المحتمل أن تبقيه بعيدًا عن صفوف الفريق حتى الشهر المقبل. وتأتي الإصابة في وقت بدأ كوتينيو أكثر لاعبي خط الهجوم بالفريق إبهارًا والأكثر خطرًا على الفرق المنافسة خلال هذا الموسم، بل واعتبر كثيرون خط هجوم ليفربول الرباعي هو العنصر الأكثر إمتاعًا خلال الموسم.
ومع ذلك، فإن الهزيمة التي مني بها الفريق أمام بورنموث بنتيجة 4 - 3 أول من أمس، ربما تنبئ عن أن ثمة غيابا آخر بسبب الإصابة قد يخلف وراءه تداعيات أخطر بالنسبة لأداء الفريق، إنه جويل ماتيب. كان لاعب قلب خط الوسط الكاميروني مثالاً هادئًا للتناغم واستمرارية الأداء المتألق، الأمر الذي افتقر إليه ليفربول بشدة أمام بورنموث. وبالنظر إلى النتائج نجد أن الفريق بقيادة المدرب يورغن كلوب ربما لا يواجه مشكلة تذكر في إحراز أهداف في ظل غياب كوتينيو. في المقابل، فإن العمل على الحيلولة دون اختراق أهداف لشباكهم دون وجود ماتيب في صفوفهم بسبب إصابة في الكاحل، ربما ينطوي على صعوبة أكبر.
2- ليدلي وبونشيون يصلحان ما فسد في كريستال بالاس
ساد شعور داخل ملعب سلهرست بارك الخاص بكريستال بالاس في أعقاب المباراة الأخيرة بأن الفريق اجتاز لحظة حرجة من مسيرته هذا الموسم. ومع ذلك، يبدو هذا الارتياح سابقا لأوانه بعض الشيء. المؤكد أن تعرض فريق ما لست هزائم متتالية أمر لا يحدث بمحض الصدفة. جدير بالذكر أن كريستال بالاس بقيادة المدرب آلان باردو من المقرر أن يواجه مانشستر يونايتد وتشيلسي في أعقاب مباراة بالغة الأهمية في هال سيتي خلال عطلة نهاية الأسبوع المقبل.
ومع ذلك، تبقى واحدة من الأنباء السارة لجماهير كريستال بالاس الصلابة والانضباط التي أبداها لاعبو الفريق، ما أثمر فوزهم على ساوثهامبتون. اللافت أن ثلاثة لاعبين على وجه التحديد اضطلعوا بدور محوري في هذا الفوز: داميان ديلاني ودو ليدلي وجيسون بونشيون. وقد تميز أداء اللاعبين الثلاثة بالجدية والقوة البدنية واتخاذ القرارات الصائبة في الوقت المناسب.
كان ديلاني قد نجح في فرض رقابة صارمة على تشارلي أوستن، بينما نجح ليدلي في زعزعة إيقاع تمرير الكرة بين لاعبي ساوثهامبتون، في الوقت الذي عاد الفضل وراء الهدف الثالث لكريستال بالاس إلى قدرة بونشيون الرائعة على التوقع. وبفضل الأداء الجماعي الرائع لكريستال بالاس، فشل لاعبو ساوثهامبتون بقيادة المدرب كلود بويل في تشكيل خطورة حقيقية على مرمى الخصم.
3- مورينيو يفقد بريقه ويونايتد يفقد النقاط
أكثر ما يثير القلق بخصوص المدرب جوزيه مورينيو على مدار الشهور الـ18 الأخيرة، أن ثمة نقاط قصور جديدة تستمر في الظهور في الفرق التي يتولى تدريبها. ومن الواضح أن قدرته التي لطالما اشتهر بها على دفع اللاعبين لفعل أي شيء من أجله، تلاشت وولت، مثلما الحال مع التماسك الدفاعي الذي اشتهر به. والآن، يبدو أن لاعبيه يفتقرون بوضوح إلى الصلابة الذهنية. وتعد ركلة الجزاء التي احتسبها الحكم في وقت متأخر من المباراة ومهد لها مروان فيلايني الطريق على نحو عبثي، ليحولها ليتون بينز، لاعب إيفرتون، إلى هدف، الكرة الخامسة التي تخترق شباك مانشستر يونايتد خلال الدقائق الـ10 الأخيرة في مباريات هذا الموسم، الأمر الذي كبد الفريق 8 نقاط.
وكان بمقدور هذه النقاط وضع مانشستر يونايتد خلف مانشستر سيتي بنقطة واحدة، ودخوله الحيز الذي يضمن له المشاركة ببطولة دوري أبطال أوروبا. من جانبه، أكد مورينيو في أعقاب المباراة أنه على امتداد المباريات الست التي خاضها فريقه وانتهت بالتعادل، كانوا هم الجانب الأفضل، لكن هذا الأمر لن تكون له أهمية تذكر إذا ما استمر نزيف النقاط داخل مانشستر يونايتد في اللحظات الأخيرة من المباريات.
4- كليفرلي عاجز عن فرض نفسه في إيفرتون
كان من اللافت أنه في أعقاب سلسلة من المباريات ذات الأداء الباهت، قرر رونالد كومان مدرب إيفرتون إقصاء لاعبه روس باركلي عن التشكيل الأساسي أمام مانشستر يونايتد. إلا أنه بغض النظر عن اتفاقنا أو اختلافنا بشأن ما إذا كان هذا القرار قاسيا، فإن الغالبية تتفق على سوء اختيار اللاعب الذي سيحل محله. في الواقع، كان من الصعب مقاومة الشعور بالأسى تجاه توم كليفرلي الذي جرى الدفع بلاعب آخر بدلاً عنه بعد 65 دقيقة من الأداء الفاتر، ما أثار صيحات التهليل تأييدًا للقرار من جانب جماهير إيفرتون. ومع ذلك، فإنه من السهل أن يدرك المرء في الوقت ذاته السر وراء سعادة جماهير النادي بخروجه من الملعب.
في الحقيقة، مرت سبع سنوات منذ أول مباراة يشارك بها كليفرلي مع الفريق الأول. وطوال تلك الفترة، عجز عن تحديد نمط الدور الذي يمثله، ويبقى التساؤل قائمًا: ما الدور الذي يلائمه؟ أما اللحظة التي بدا خلالها أن كليفرلي قد أشعل غضب جماهير غوديسون بأقصى صورة فهي عندما مرر الكرة باتجاه الخلف قرب أطراف منطقة مرمى مانشستر يونايتد كخطوة للتمهيد لشن هجوم، الأمر الذي قضى على زخم الكرة تمامًا. ربما هناك حاجة حقًا لإقصاء باركلي عن التشكيل الأساسي لبعض الوقت، لكن هذا لا يعني أبدا الدفع بكليفرلي مكانه، ذلك أنه لاعب يبدو أن تمريره الكرة على امتداد الطرف الجانبي للملعب يمثل أقصى طموحه.
5- رغم أخطاء الحكام..ليس لدى مانشستر سيتي عذر
بخلاف المشاجرات التي وقعت عند خط التماس لدى الفوز بالمباراة، فإن النقطة الكبرى المثيرة للجدال فيما يتعلق بما شهده استاد الاتحاد مؤخرًا تدور حول ما إذا كان ينبغي لديفيد لويز مدافع تشيلسي البقاء داخل الملعب لفترة كافية حتى يتعرض لمخالفة من جانب سيرغو أغويرو مهاجم مانشستر سيتي في الدقيقة الأخيرة من المباراة. ولا ترتبط الفكرة الرئيسة هنا بحقيقة أنه كان المدافع الأخير عندما تصدى على نحو غير قانوني لأغويرو أثناء عدوه باتجاه المرمى أثناء الشوط الأول. إن قوانين كرة القدم لا تأبه لفكرة ما إذا كان المدافع هو الأخير، رغم الاستخدام الشائع لهذا الوصف، وإنما تركز بدلاً من ذلك على ما إذا كانت هناك فرصة واضحة لإحراز هدف جرى اعتراضها. بطبيعة الحال، تنطوي مسألة تقدير ذلك على صعوبة أكبر، وبدا لجميع الحضور داخل الاستاد أن أنطوني تايلور فضل تجنب اتخاذ قرار من خلال التظاهر أن شيئا لم يحدث. والمؤكد أن الحكم كان سيتعرض لانتقادات أيضًا لو أنه طرد ديفيد لويز، نظرًا لأنه كان ما يزال على مسافة بعيدة من المرمى. وكانت ستشتعل موجة غضب أكبر لو أنه وجه إنذارًا إلى المدافع، وهي أقل عقوبة يستحقها، مع السماح له بالبقاء داخل الملعب.
ومع ذلك، يبقى الحكم جديرًا ببعض مشاعر التعاطف من جانبنا، ذلك أنه في حقيقة الأمر ليس ثمة مكان للحلول الوسط في مثل هذه المواقف - فإما أن يتخذ الحكم الإجراءات القصوى أو يقف ساكنًا. واختار تايلور ألا يحرك ساكنًا - وربما كان اختياره خاطئًا. ومع ذلك تظل الحقيقة أن مانشستر سيتي كانت أمامه ساعة بأكملها وفرصة ثمينة لتعويض ما حدث.
6- بيرنلي بحاجة لتسجيل أهداف بسرعة
خلال آخر مرة شارك بيرنلي بالدوري الممتاز، فاز في ثلاث مباريات بعيدًا عن أرضه، وجاءت اثنتان منها بعدما فات الأوان وأصبح هبوطه حقيقة واقعة. وواجه النادي مشكلة مشابهة عندما شارك بالدوري الممتاز موسم 2009 - 2010. في تلك المرة، فاز في مباراة واحدة فقط بعيدًا عن أرضه وتعادل في أخرى وخسر الباقي.
وعلى ما يبدو، يعيد هذا السيناريو نفسه من جديد هذا الموسم، ذلك أن الهزيمة التي مني بها بيرنلي على يد ستوك سيتي، السبت، بنتيجة 2 - 0 تعتبر الخامسة على امتداد ست مباريات خارج أرضه. أما المرة الوحيدة التي تجنب خلالها بيرنلي الهزيمة فكانت عندما تعادل على استاد أولد ترافورد دون أهداف نهاية أكتوبر (تشرين الأول).
أما الأمر الذي ربما يثير القلق على نحو أكبر فهو أن بيرنلي سجل هدفًا واحدًا فحسب خارج ملعبه، من ركلة جزاء في مرمى ساوثهامبتون في لقاء انتهى بفوز الأخير بنتيجة 3 - 1. ومن جهته، سارع المدرب شون دايتش إلى توجيه سهام النقد إلى الحيل التي استخدمها فريق ستوك سيتي خلال لقاء السبت ومستوى التحكيم، لكن هذا بالتأكيد ليس السبب وراء التراجع المستمر في ترتيب بيرنلي بجدول ترتيب أندية الدوري الممتاز.
7- مزيد من الانتصارات.. ومزيد من المال لسندرلاند
ابتسم مدرب سندرلاند لدى اقتراح البعض أمامه فكرة أن لاعبيه بدأوا يشبهون عن حق «فريق ديفيد مويز». ورغم أن الأمر استغرق بعض الوقت، بدأ مويز أخيرًا في إظهار قدرته على جعل فريقه يبدو في صورة مجملة أكبر بكثير من مجموع أجزائه. وفي الوقت الذي يبدو واضحًا أن الدروس التي قدمها إلى لامين كونيه وبابي دجيلوبودجي فيما يتعلق بالدفاع قد نجحت في تحقيق الأثر المرجو، فإن نتائج جهوده في تعزيز الجانب الهجومي لدى فيكتور أنيتشيبي جاءت مذهلة. وبالفعل، نجح سندرلاند في تحقيق ثلاثة انتصارات على مدار أربع مباريات، الأمر الذي خلق شعورًا كبيرًا بالتفاؤل.
إلا أن الإبقاء على المنحنى في حالة صعود يتطلب من مويز الفوز في ثلاث مباريات بالغة الأهمية هذا الشهر أمام سوانزي سيتي وواتفورد وبيرنلي. أما الثمار المحتملة حال النجاح في ذلك فإنها قد تتجاوز مجرد حصد تسع نقاط قيمة، ذلك أن الفوز ربما يقنع أليس شورت، مالك النادي، في توجيه مزيد من الاستثمارات إلى الفريق، ربما تبدأ بضم يان مفيلا، لاعب نادي روبين كازان الروسي حاليًا، إلى النادي.
8- المباريات السابقة ربما تحمل مفتاح الفوز لتوتنهام
هل توتنهام هوتسبير على استعداد للانطلاق من جديد؟ عندما خسر أمام تشيلسي، السبت قبل الماضي، توقف سجل أدائه خلال هذا الموسم من الدوري الممتاز عند 6 فوز و6 تعادلات وخسارة واحدة ليستقر عند المركز الخامس بجدول ترتيب أندية الدوري الممتاز، الأمر الذي تطابق تمامًا مع أرقام أداء الفريق خلال الفترة ذاتها من الموسم الماضي. خلال مواجهة السبت، نجح توتنهام في إنزال هزيمة كبيرة بسوانزي سيتي. من منظور الإحصاءات، يبدو توتنهام هذا الموسم أفضل حتى عن الموسم الرائع الذي قدمه 2015 - 2016. في مثل هذا الوقت من الموسم الماضي، نجح الفريق في تحقيق انطلاقة فريدة من نوعها، فهل ينجح هذا الموسم بقيادة المدرب ماوريسيو بوكتينيو من تكرار هذا الإنجاز؟ رغم أن خروج النادي من بطولة دوري أبطال أوروبا جاء بمثابة صفعة له، فإن بمقدور الفريق تحويل هذه الانتكاسة إلى ميزة لصالحه من خلال الاستفادة من إمكانية حصر تركيزه على الدوري الممتاز. في الوقت ذاته، يعود هاري كين من الإصابة بأداء متألق، مع ظهور مؤشرات توحي بتزايد مستوى التناغم في الأداء الجماعي للاعبين خلال مباراة سوانزي سيتي. وعلى ما يبدو، يشعر بوكتينيو بالفعل باقتراب الفريق من نقطة تحول في مساره.
9- إيفانز وماكولي.. اختبار حقيقي بانتظار كوستا
عندما يحاول تشيلسي تمديد مسلسل انتصاراته المتتالية في الدوري الممتاز إلى تسع مباريات الأحد المقبل، فإنه محاولته ستواجه مدافعين أفضل عما سبق وإن واجهه أمام مانشستر سيتي يوم السبت. في الواقع، قليلة هي الفرق التي تتمتع بقلب دفاع في مستوى قوة محور الشمال الآيرلندي الذي يتميز به وست بروميتش ألبيون. على سبيل المثال، يعد جوني إيفانز مدافعًا قديرًا ربما كان جون ستونز، مثلاً، ليستفيد من دراسة أدائه لولا الاستعانة بإيفانز في خط الوسط عندما فاز مانشستر سيتي على وست بروميتش ألبيون في أكتوبر.
أما غاريث ماكولي، الذي يكمل الـ37 من عمره الاثنين، فقد لعب بدأب كل دقيقة من كل مباراة شارك بها مع وست بروميتش ألبيون هذا الموسم، وقدم خلال الجزء الأكبر منها أداءً رائعًا، ذلك أنه بدأ قويًا وحصيفًا، ومثل إيفانز دائمًا ما يبدو قادرًا على تسجيل أهداف من نقاط ثابتة. وبالنسبة لدييغو كوستا مهاجم تشيلسي - الذي يبدو في حالة متألقة هذه الأيام - فإن التفوق على هذين اللاعبين داخل استاد ستامفورد بريدج ينبغي أن يكون على قائمة أولوياته خلال عطلة نهاية الأسبوع المقبل.
10- فينغر يبحث عن التناغم بعد نوفمبر (تشرين الثاني) عصيب
أشهر القرارات التي اتخذها المدرب آرسين فينغر في الفترة الأخيرة هي حظره تناول الشوكولاته على لاعبي آرسنال. ولا بد أنه شعر بارتياح بالغ عندما فتح الروزنامة الخاصة به يوم الخميس، ليجد أن نوفمبر انتهى أخيرًا، وذلك بالنظر إلى مستوى الأداء المخيب للآمال الذي قدمه لاعبوه على مدار الشهر. ورغم أن عائد الفريق الذي بلغ 1.7 نقطة للمباراة على مستوى الدوري الممتاز شكل زيادة طفيفة عن السنوات السابقة، فإن تعادله أمام باريس سان جيرمان في بطولة دوري أبطال أوروبا جاء مكلفًا للغاية. كما أن الهزيمة التي مني بها الفريق على يد ساوثهامبتون في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة الأسبوع الماضي، كشفت أن آرسنال ما يزال عرضة للهزائم. وجاء التفوق الكاسح أمام وستهام كرد فعل مناسب تمامًا في إطار محاولة استعادة التوازن. ومع ذلك، يعي فينغر جيدًا أن ثمة اختبارات أصعب بكثير في الطريق، مع مواجهتين مقررتين بعيدًا عن أرضه أمام إيفرتون ومانشستر سيتي.
من جانبه، اعترف فينغر قائلا: «مؤخرًا، فقدنا بعضا من جودة أدائنا، وبدأت نتائجنا في التراجع. تعادل هنا وتعادل هناك. كما أن التعادل أمام باريس سان جيرمان لم يكن مقنعًا تمامًا. أما الآن، فقد استعدنا تألقنا. لذا، أعتقد أنه يتعين علينا التركيز على تقديم أداء جيد خلال الفترة المقبلة».



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.