صراع ثلاثي ساخن على بطاقتي المجموعة الثانية بين بنفيكا ونابولي وبشكتاش

سباق بين سان جيرمان وآرسنال على الصدارة.. وقمة هامشية بين بايرن ميونيخ وأتلتيكو مدريد في دوري الأبطال اليوم

لاعبو بنفيكا خلال التدريبات أمس قبل مواجهة نابولي (إ.ب.أ)  -  ساري مدرب نابولي يخشى مفاجآت الجولة الأخيرة (أ.ف.ب)
لاعبو بنفيكا خلال التدريبات أمس قبل مواجهة نابولي (إ.ب.أ) - ساري مدرب نابولي يخشى مفاجآت الجولة الأخيرة (أ.ف.ب)
TT

صراع ثلاثي ساخن على بطاقتي المجموعة الثانية بين بنفيكا ونابولي وبشكتاش

لاعبو بنفيكا خلال التدريبات أمس قبل مواجهة نابولي (إ.ب.أ)  -  ساري مدرب نابولي يخشى مفاجآت الجولة الأخيرة (أ.ف.ب)
لاعبو بنفيكا خلال التدريبات أمس قبل مواجهة نابولي (إ.ب.أ) - ساري مدرب نابولي يخشى مفاجآت الجولة الأخيرة (أ.ف.ب)

تتجه الأنظار اليوم إلى مدينة لشبونة التي تحتضن مواجهة مصيرية بين بنفيكا بطل البرتغال ونابولي الإيطالي في الجولة السادسة الأخيرة من منافسات المجموعة الثانية لمسابقة دوري أبطال أوروبا في كرة القدم.
وتشكل الجولة الأخيرة التي تقام منافساتها اليوم وغدا الفرصة الأخيرة لحسم المقاعد الأربعة المتبقية في دور الستة عشر للبطولة، كما لن تخلو من المنافسة على الصدارة في أكثر من مجموعة.
وتشهد مباريات اليوم التي تسبقها دقيقة صمت تكريما للاعبي شابيكوينسي البرازيلي الذين قضوا في حادث طائرة الأسبوع الماضي، قمة هامشية بين بايرن ميونيخ الألماني وأتلتيكو مدريد الإسباني في المجموعة الرابعة، فيما يتنافس باريس سان جيرمان الفرنسي وآرسنال الإنجليزي على صدارة المجموعة الأولى التي تبدو أقرب لبطل فرنسا. في المجموعة الثانية وعلى «ستاديو دا لوز»، يحل نابولي ضيفا على بنفيكا في مباراة نارية يسعى فيها الأخير للخروج بالنقاط الثلاث لأن التعادل لن يكفيه في حال فوز بشكتاش التركي على مضيفه دينامو كييف الأوكراني.
ويتصدر نابولي المجموعة برصيد 8 نقاط وبفارق المواجهة المباشرة عن بنفيكا الذي مني في «سان باولو» بخسارة قاسية (2 - 4)، وبالتالي يحتاج وصيف بطل الدوري الإيطالي إلى التعادل لكي يضمن تأهله بغض النظر عن نتيجة بشكتاش الذي يحتل المركز الثالث في المجموعة بفارق نقطة فقط عن منافسيه، فيما فقد دينامو كييف الأمل بالتأهل وحتى الانتقال إلى مسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ».
وكان بإمكان بنفيكا، الفائز باللقب القاري عامي 1961 و1962، أن يضمن بطاقته في الجولة السابقة لكنه فرط بتقدمه خارج قواعده على بشكتاش بثلاثية نظيفة واكتفى بالتعادل 3 - 3.
والأمر ذاته ينطبق على نابولي، الحالم باستعادة أيام الأسطورة الأرجنتينية دييغو مارادونا الذي قاده إلى لقبه القاري الوحيد عام 1989 (كأس الاتحاد الأوروبي)، لأن فريق المدرب ماوريتسيو ساري لم يستفد من عاملي الأرض والجمهور في الجولة السابقة واكتفى بالتعادل السلبي مع دينامو كييف. ويمني نابولي وبنفيكا النفس بخدمة كبيرة من دينامو كييف الذي يستقبل بشكتاش في أجواء مناخية شتوية قاسية، ما يرجح أن يصب في صالح الفريق الأوكراني الذي سبق له أن وضع حدا لأفضل مشوار لمنافسه التركي في المسابقة القارية الأم، وأخرجه من ربع نهائي مسابقة كأس الأندية الأوروبية البطلة عام 1987. ويكفي بشكتاش الفوز بأي نتيجة لضمان التأهل بغض النظر عن نتيجة المباراة الأخرى بالمجموعة، وهو ما يضاعف الضغوط على بنفيكا ونابولي.
ويدخل بنفيكا ونابولي إلى مواجهتهما في ظروف متناقضة لأن الفريق البرتغالي مني الجمعة بهزيمته الأولى في الدوري المحلي على يد ماريتيمو (1 - 2)، إلا أنه لا يزال يتصدر المسابقة بفارق نقطتين عن سبورتنغ لشبونة، فيما حقق منافسه الإيطالي فوزا كاسحا في اليوم ذاته على إنترميلان بثلاثية نظيفة.
وعلق روي فيتورا مدرب بنفيكا بعد الخسارة المحلية لفريقه: «كانت الهزيمة ستأتي حتما في يوم ما لكننا ندرك أننا سنلعب أمام نابولي مباراة على أرضنا يجب الفوز بها. لا يوجد وقت للندم». وأضاف: «نابولي منافس قوي ولكنه سيخوض المباراة على ملعب فريق يزداد قوة يوما بعد يوم». في المقابل قال ساري مدرب نابولي: «فيما يخصنا نحن، سنذهب إلى هناك من أجل تحقيق الفوز. ستكون مباراة صعبة». وأضاف: «أعتقد أن المباراة ستتشكل من مرحلتين، الأولى تستمر طوال 70 دقيقة والثانية ستكون مدتها 20 دقيقة. يجب علينا أن نستحوذ ونقدم أفضل ما لدينا دون النظر إلى الأرقام ونتيجة المباراة الأخرى في المجموعة» وكان نابولي قادرا على حجز بطاقته منذ الجولة الثالثة (لم يسبق لأي فريق أن حقق هذا الأمر في تاريخ المسابقة) لكنه لم يستفد من عاملي الأرض والجمهور وسقط في «سان باولو» أمام الفريق التركي 2 - 3 ثم اكتفى في الجولة التالية بالتعادل معه خارج قواعده 1 – 1، وما زال نابولي يفتقد جهود مهاجمه البولندي أركاديوز ميليك الذي سجل ثلاثة أهداف في البطولة الأوروبية قبل أن يغيب بسبب الإصابة بتمزق في أربطة الركبة.
وفي المجموعة الثانية وعلى ملعب «أليانز أرينا»، يسعى بايرن ميونيخ إلى رد اعتباره أمام ضيفه أتلتيكو مدريد عندما يستضيفه في قمة هامشية بعدما حسم الفريقان بطاقتي المجموعة، فيما ضمن الفريق الإسباني الصدارة بفضل فوزه في الجولة السابقة على آيندهوفن الهولندي (2 - صفر)، مستفيدا في الوقت ذاته من السقوط المفاجئ للنادي البافاري في روسيا أمام روستوف (2 - 3). وسيسعى بايرن ومدربه الإيطالي كارلو آنشيلوتي جاهدا لتجنب سيناريو مباراة الذهاب التي خسرها بطل ألمانيا أمام لاعبي المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني صفر - 1 في إعادة لمواجهة الدور نصف النهائي من نسخة الموسم الماضي حين تأهل نادي العاصمة الإسبانية للنهائي. وبعد خسارة الجولة السابقة، والتي جاءت مباشرة بعد الخسارة أمام بوروسيا دورتموند (صفر - 1) في الدوري المحلي وفقدانه الصدارة للمرة الأولى منذ سبتمبر (أيلول) 2015، استعاد بايرن توازنه بفوزين متتاليين في الدوري، من دون أن ينجح في استعادة الصدارة التي لا تزال في حوزة مفاجأة الموسم فريق لايبزيغ، المتفوق على بايرن بثلاث نقاط. وقام أنشيلوتي بتغيير مركز توماس مولر الذي يواجه موسما صعبا، ليؤدي دور صانع الألعاب خلف المهاجم روبرت ليفاندوفسكي، وهو ما حقق نجاحا مبهرا أمام ماينز في المباراة الأخيرة (3-1) ونال رضا الجميع. وقال أنشيلوتي: «أنا سعيد بكل المهاجمين. لقد تعاونوا بشكل جيد حقا».
وقال المدافع ماتس هوميلس: «لدينا خيار آخر في خط الوسط الهجومي. أعتقد أنه أفضل مركز لتوماس. يتحرك في العمق بحرية ودائما ما يشكل خطورة كبيرة». وقال مولر إن هذا المركز هو المفضل لديه، ويحتمل أن يكرر أنشيلوتي الأمر نفسه في مباراة اليوم، حيث يتطلع بايرن ميونيخ إلى تحقيق الانتصار الخامس عشر على التوالي بملعبه في دوري الأبطال.
أما أتلتيكو، فيدخل اللقاء إثر تعادل مخيب على أرضه أمام إسبانيول (صفر - صفر) ما جعله متخلفا عن جاره ريال المتصدر بفارق 9 نقاط. واكتمل خط هجوم أتلتيكو بعودة فرناندو توريس مهاجم الفريق بعد أن تعافى من إصابة في الفخذ وحصل على الضوء الأخضر للمشاركة اليوم أمام بايرن ميونيخ. وغاب اللاعب البالغ من العمر 32 عاما عن المباريات منذ إصابته أثناء التدريبات في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي لكنه انضم إلى تشكيلة من 20 لاعبا التي توجهت إلى ملعب آليانزا أرينا.
وفي المجموعة نفسها، يأمل آيندهوفن الهولندي في الاستفادة من عامل الجمهور لإكمال مشواره القاري في «يوروبا ليغ»، والمشروط بفوزه على ضيفه روستوف، الثالث حاليا برصيد 4 نقاط مقابل نقطة لمنافسه.
في المجموعة الأولى، يبدو باريس سان جيرمان الأقرب لحسم الصدارة بفضل تعادله في الجولة السابقة مع مضيفه آرسنال (2 - 2). ويتصدر بطل فرنسا المجموعة برصيد 11 نقطة وبفارق المواجهتين المباشرتين مع آرسنال (1 - 1 ذهابا في باريس و2 - 2 إيابا في لندن).
وسيكون فريق المدرب الإسباني أوناي إيمري مرشحا لتخطي ضيفه لودوغوريتس الذي لم يفز في أي من مبارياته الخمس، كما الحال بالنسبة لبازل الذي يستضيف آرسنال وعينه على المركز الثالث الذي يضمن له مواصلة المشوار القاري في «يوروبا ليغ». وفي المجموعة الثالثة، يخوض برشلونة الإسباني اختبارا روتينيا على أرضه ضد بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني في مباراة هامشية للاعبي المدرب لويس إنريكي الذين ضمنوا تأهلهم وصدارة المجموعة بعد فوزهم على مضيفهم سلتيك الأسكوتلندي (2 - صفر)، مستفيدين في الوقت ذاته من تعادل مانشستر سيتي مع مضيفه مونشنغلادباخ 1 - 1.
ولم يؤثر التعادل في ألمانيا على سيتي الذي ضمن بطاقته إلى الدور الثاني بسبب تفوقه في المواجهتين المباشرتين على مونشنغلادباخ (4 - صفر و1 - 1)، علما بأن الأخير ضمن الانتقال إلى «يوروبا ليغ».
وأعلن برشلونة أمس أن مهاجمه البرازيلي نيمار يعاني من إصابة طفيفة في فخذه، كانت وراء خروجه قبيل نهاية مباراة الكلاسيكو أمام ريال مدريد السبت (1-1). وأشار النادي إلى أن اللاعب سيخضع «طوال هذا الأسبوع لجلسات علاج فيزيائي وسنحدد على إثرها موعد عودته إلى التمارين».
ولن تؤثر الإصابة على برشلونة هذا الأسبوع، إذ إن نيمار كان موقوفا أصلا في المباراة ضد مونشنغلادباخ في دوري أبطال أوروبا، وضد أوساسونا في الدوري المحلي السبت.
في المقابل يأمل سيتي استغلال المباراة أمام جاره الأسكوتلندي من أجل مصالحة جمهوره بعد الهزيمة القاسية التي تلقاها لاعبو المدرب الإسباني جوزيب غوارديولا في الدوري السبت على أرضهم أمام تشيلسي المتصدر (1 - 3) ما تسبب بتخلفهم عن الأخير بفارق 4 نقاط.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.