السعودية: هيئة «المنشآت الصغيرة» تقترب من وضع «خريطة طريق» لمستقبلها

منتدى سعودي ـ بريطاني يتبنى تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص

جانب من اجتماع مجلس الأعمال السعودي - البريطاني أول أمس بالرياض  ({الشرق الأوسط})
جانب من اجتماع مجلس الأعمال السعودي - البريطاني أول أمس بالرياض ({الشرق الأوسط})
TT

السعودية: هيئة «المنشآت الصغيرة» تقترب من وضع «خريطة طريق» لمستقبلها

جانب من اجتماع مجلس الأعمال السعودي - البريطاني أول أمس بالرياض  ({الشرق الأوسط})
جانب من اجتماع مجلس الأعمال السعودي - البريطاني أول أمس بالرياض ({الشرق الأوسط})

في الوقت الذي بدأت فيه عدد من الوزارات والهيئات والمؤسسات السعودية، فعليا في تطبيق مشروع الخصخصة وفقا لـ«رؤية المملكة 2030»، تقترب هيئة المنشآت الصغيرة والمتوسطة من وضع اللمسات الأخيرة لخطة عملها التي من المتوقع الإعلان عنها خلال الشهرين أو الثلاثة المقبلة، بحسب معلومات توفرت لـ«الشرق الأوسط» أمس.
ويأتي في غضون ذلك، بحث التحضيرات بشأن إطلاق منتدى الشراكة السعودية - البريطانية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، في الدمام شرق المملكة، في 21 مارس (آذار) المقبل، بهدف تعزيز ونقل التقنيات الحديثة في مجال الصناعات الصغيرة والمتوسطة، وإنتاج الطاقة وزيادة التبادل التجاري والاستثمارات المشتركة.
وفي هذا الإطار، قال المهندس ناصر المطوع، رئيس مجلس الأعمال السعودي - البريطاني، في اتصال هاتفي لـ«الشرق الأوسط»: «سبق وأن أطلق مجلس الأعمال المشترك، منتدى في لندن للمنشآت الصغيرة والمتوسطة في العام الماضي حقق نجاحات كبيرة، وأثمر عن شراكات بين الجانبين وتوقيع عدد من الاتفاقيات بلغ عددها 11 اتفاقية. وحاليا نحضّر لإقامة المنتدى بالدمام شرق السعودية، بالتزامن مع منتدى آخر محور اهتمامه التعاون السعودي البريطاني في مجال الطاقة، وسيكون للمنتدى فيه نصيب من الشراكات».
ولفت المطوع إلى أن مجلس الأعمال السعودي - البريطاني، بحث أمس في الرياض، مع محافظ هيئة المنشآت الصغيرة والمتوسطة الدكتور غسّان السليمان، سبل إنجاح هذا المنتدى، وجعله بؤرة انطلاق في تحقيق مشروعات تنسجم مع «الرؤية 2030». في إطار تعزيز التعاون بين البلدين بمجالات المنشآت الصغيرة والمتوسطة ونقل التجربة البريطانية في هذا القطاع، نسبة لتقدمها كثيرا في هذا المجال.
وأوضح المطوع، أن بريطانيا تخلصت من عبء الشركات الكبيرة بما فيها شركات المقاولات وغيرها، وتحولت إلى الاهتمام بقطاع الخدمات الصغيرة والمتوسطة، ونجحت في ذلك، منوها بأن ذلك زاد من نمو اقتصادها عاما بعد عام، وأصبح أفضل مما عليه الحال في بقية أوروبا، مشيرا إلى أن التوجه حاليا في العمل على كيفية الاستفادة من نقل هذه التجربة بهذا القطاع مع نقل التقنية الحديثة في الصناعات ذات الصلة.
وتطلع إلى تكوين نشء سعودي من رواد الأعمال لينافسوا في حلبة الاختراع على غرار ما في «غوغل» و«فيسبوك»، وغيرهما من وسائط التواصل والصناعات الجديدة، مشيرا إلى أن المجلس تعهد بنقل الخبرات إلى هيئة المنشآت الصغيرة والمتوسطة السعودية، وأنها تعكف حاليا على تصميم خطة عملها التي قطعت شوطا كبيرا بشأنها، على حد تعبيره، متوقعا الإعلان عنها خلال شهرين أو ثلاثة أشهر من الآن.
وأكد رئيس مجلس الأعمال المشترك، أن التفاهم مع هيئة المنشآت الصغيرة والمتوسطة، شمل أيضا، تفعيل البرامج والمشروعات التي تنسجم مع «رؤية 2030»، مع الاستعانة بالتجربة والصناديق البريطانية في تحقيق ذلك، مشيرا إلى أن جميع الصناديق والجهات الحكومية تتوجه نحو دعم المنشآت هذه، وهي تحت مظلة هذه الهيئة.
أما فيما يتعلق بخصخصة القطاع العام الحكومي وفقا لـ«رؤية 2030»، قال المطوع: «أعلم أن وزارة الصحة على سبيل المثال، تضع حاليا اللمسات الأخيرة على برامج الانطلاق بمشروعات الخصخصة، وستعلن عنها خلال شهرين إلى ثلاثة أشهر»، موضحا أن هناك جهات ووزارات أخرى بدأت تتلمس الطريق إلى الخصخصة، بإطلاق مشروعات تساهم في تحقيق هذا الهدف.
ونوه بأن نحو 50 من كبار رجال الأعمال السعوديين والبريطانيين يمثلون كثيرا من القطاعات الاقتصادية مثل الاستثمار والإنتاج الصناعي والاستشارات والخدمات، ناقشوا آفاق التعاون الاقتصادي السعودي البريطاني في ظل «رؤية المملكة 2030»، والآثار المترتبة على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وذلك خلال الاجتماع الأول لمجلس الأعمال السعودي البريطاني المشترك في دورته الجديدة (2019 - 2016) الذي عقد الأربعاء الماضي بمقر مجلس الغرف السعودية بالرياض.
ولفت رئيس الجانب السعودي في مجلس الأعمال المشترك، المهندس ناصر المطوع، أن المناقشات تركزت حول اتخاذ جملة من الإجراءات والخطوات العملية لنقل التقنية من بريطانيا للمملكة، مع التركيز على تدريب الكوادر السعودية في مختلف المجالات، مع حث وتشجيع الصناعات البريطانية الكبرى للقدوم للمملكة والاستثمار محليًا والاستفادة من البرامج التشجيعية والتمويلية التي توفرها «رؤية 2030».
وكشف المطوع عن تشكيل عدد من فرق العمل المشتركة لتفعيل البرامج التي تم الاتفاق عليها، وإقامة الدورة الثانية من منتدى الشراكة السعودية البريطانية في الأعمال الصغيرة والمتوسطة في 21 مارس المقبل بالمنطقة الشرقية، بالإضافة إلى إقامة يوم اقتصادي سعودي في بريطانيا وملتقى للرؤساء التنفيذيين في الشركات السعودية والبريطانية، فيما تقرر عقد الاجتماع الثاني لمجلس الأعمال المشترك في أبريل (نيسان) 2017 في بريطانيا الذي ستتخلله زيارات للصناعات الكبرى خارج مدينة لندن.
وتقرر أن يقدم مجلس الأعمال السعودي - البريطاني المشترك للوزراء المعنيين في البلدين، ورقة عمل حول «خصخصة القطاع العام» تتضمن توصيات محددة، كما سيقدم للجهات المعنية مقترحا لمذكرة تفاهم حكومية سعودية بريطانية حول مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP).



صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».