رئيس الوزراء الإيطالي يعترف بهزيمته ويعلن استقالته

رئيس الوزراء الإيطالي يعترف بهزيمته ويعلن استقالته

الاثنين - 6 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 05 ديسمبر 2016 مـ رقم العدد [ 13887]

أعلن رئيس الوزراء الإيطالي، ماتيو رينزي، أمس (الأحد)، استقالته، خلال خطاب مباشر على التلفزيون، موضحًا أنه سيسلمها اليوم (الاثنين) إلى الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا، بعد إقراره بهزيمته في الاستفتاء حول الإصلاح الدستوري.

ورفضت غالبية ساحقة من الإيطاليين، أمس، الإصلاح الدستوري الذي اقترحه رينزي، حسبما أظهر استطلاع لدى خروج الناخبين من مراكز الاقتراع.

وحصلت «لا» على ما بين 54 و58 في المائة من نسبة الأصوات، فيما حصلت «نعم» على ما بين 42 و46 في المائة.

وقال رينزي بعد هزيمته إن مهمته رئيسًا للوزراء «تنتهي هنا»، مشيرًا إلى أنه سيقدم استقالته اليوم، إثر جلسة لمجلس الوزراء.

وكان الناخبون الإيطاليون أدلوا بأصواتهم، أمس، في استفتاء حول إصلاح دستوري تحول مع صعود الشعبويين إلى تصويت لصالح رينزي (يسار وسط) أو ضده.

وقبل صدور النتائج، أثار الغموض في إيطاليا قلقًا في أوروبا وفي أسواق المال التي تخشى، بعد صدمة قرار بريطانيا الخروج من الاتحاد الأوروبي وصعود الحركات الشعبوية، مرحلة جديدة من عدم الاستقرار في ثالث اقتصاد في «منطقة اليورو».

وأغلقت مراكز الاقتراع أبوابها في الساعة 23:00 (22:00 ت. غ) أمام أكثر من 46 مليون ناخب، بينما انتهى الاقتراع لنحو 4 ملايين إيطالي في الخارج صوتوا بالمراسلة مساء الخميس.

وأعلنت وزارة الداخلية أن نسبة المشاركة بلغت 57.22 في المائة حتى الساعة 20:00 (19:00 ت. غ).

وبعد حملة تخللتها هجمات شرسة بين مؤيدي الإصلاح ومعارضيه، اندلع جدل جديد يوم الاقتراع يتصل بالأقلام التي دعي الناخبون إلى استخدامها.

وكانت وزارة الداخلية وزعت للاستفتاء أقلامًا لا يمكن محو حبرها، لكن ناخبين أكدوا العكس. وسارع قادة حركة «5 نجوم» الشعبوية وحزب «رابطة الشمال» اليميني المتطرف إلى التنديد بما اعتبروه «تجاوزات».

وكان التصويت يتعلق بإصلاح دستوري يقضي بتقليص صلاحيات مجلس الشيوخ بشكل كبير والحد من صلاحيات المناطق وإلغاء الأقاليم.

ودعا الرئيس الأميركي باراك أوباما والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، علنًا، الإيطاليين، إلى تأييد الإصلاحات.

وبعدما رفض الإيطاليون الإصلاحات، سيدعو حزب «5 نجوم» على الأرجح إلى انتخابات مبكرة. لكن يتوقع ألا يحل الرئيس سيرجيو ماتاريلا البرلمان قبل تعديل القانون المتعلق بانتخاب النواب.

ورغم إعلان رينزي أنه سيقدم استقالته، يمكنه البقاء على رأس «الحزب الديمقراطي» والعودة حتى إلى رئاسة الحكومة.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة