لاعبو النصر ينحازون إلى زوران في معركته مع عبد الغني

لاعبو النصر ينحازون إلى زوران في معركته مع عبد الغني

بعثوا برسالة من تحت الماء.. ووضعوا قائدهم على شفا الاعتزال
الاثنين - 6 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 05 ديسمبر 2016 مـ
حسين عبد الغني («الشرق الأوسط») - لاعبو النصر يحتفلون مع زوران بعد أحد أهدافهم في الباطن (تصوير: علي العريفي)

يقال: إن النهايات تشبه البدايات، وفي عالم كرة القدم يبدأ اللاعب مغمورا على دكة البدلاء حتى ينجح في تقديم نفسه، ثم يخطف الأنظار ويعيش فترة زمنية من التطور الفني والقوة الجسمانية، وبعد سنوات من الركض والمجهود البدني يحين وقت الابتعاد شيئا فشيئا، ويضطر في الأغلب إلى المكوث على مقاعد البدلاء في صورة تشبه البدايات حيث تكون استعانة المدربين به محدودة.
هذا السيناريو يبدو ملازمًا لكل لاعب لا يرمي ورقة اعتزاله في الوقت المناسب، وفي فريق النصر يأتي قائد الفريق حسين عبد الغني الذي تقدم في السن لكنه رفض أن يرمي ورقة اعتزاله حتى الآن.
وعبد الغني هو أحد اللاعبين القلائل في تاريخ كرة القدم السعودية الذين تقدم بهم العمر وهو محافظ على تدريباته بصورة مميزة ويتمتع بنظام غذائي ساهم في بقائه حتى الآن في الملاعب، قبل أن يبدأ مستواه في التراجع منذ نهاية الموسم الماضي.
بعيدا عن سلوكيات حسين عبد الغني والتي تضعه دائما تحت الأنظار وتخدش شيئا من نجوميته الكبيرة، إلا أنه في هذا الموسم لم يعد الرجل القادر على تقديم شيء يسهم في بقائه على خريطة الفريق الأصفر، إضافة إلى المشاكل «خارج الملعب» والتي تكررت بينه وبين المدرب الكرواتي زوران ماميتش والتي ساهمت في إبعاده لفترات متفاوتة.
وتعود شرارة الخلاف بين عبد الغني ومدرب الفريق ماميتش خلال فترة الإعداد لهذا الموسم، حيث حدثت مشكلة بين القائد ولاعب خط الوسط أحمد الفريدي وتم تجاوزها من دون أي ضجيج إعلامي، حتى جاءت مشاركة فريق النصر في دورة تبوك الودية التي على إثرها طرأ الخلاف بين الطرفين على السطح وذلك بعد طرد عبد الغني في مواجهة الاتحاد إثر تهجمه على المحترف الكويتي فهد الأنصاري.
بعد موقعة تبوك قرر الكرواتي إبعاد عبد الغني من حساباته، حتى نجحت الإدارة في احتواء ذلك الخلاف وساهمت في إعادته مجددا للتدريبات والدخول في خيارات المدرب الذي أشركه في الجولات الأولى للدوري، حتى طرأ على السطح خلاف جديد بين الطرفين وشارك فيه بدر الحقباني كطرف ثانٍ بجوار المدرب لتنتهي الأمور باستقالة مدير الكرة الحقباني لأسباب تعود لوجود شخصية ذات قرارات نافذة بحسب حديث الحقباني وهي التصريحات التي فهمتها الجماهير بأن المقصود هو القائد عبد الغني.
لم تهدأ المناوشات بين عبد الغني ومدربه الكرواتي زوران ماميتش الذي أخذ يستبعد اللاعب عن قائمته الأساسية ويعيده وذلك لأسباب فنية نظير الضعف الفني الذي ظهر عليه عبد الغني في المباريات التي شارك فيها كلاعب أساسي وبات ثغرة يستغل الخصوم المرور منها.
في الأسبوع المنصرم يبدو أن شعرة معاوية بين المدرب والقائد قد انقطعت حيث احتدم الخلاف بينهما وتجاوز المناوشات الكلامية إلى التهديد بالضرب والتقليل من إمكانياته التدريبية كما هو الحال للمدرب الذي وصف عبد الغني باللاعب السيئ وكثير المشاكل السلوكية وذلك بحسب الأنباء الإعلامية المتعددة.
أعلن الكرواتي زوران استبعاد حسين عبد الغني من قائمته التي كانت تستعد لملاقاة فريق الباطن في الجولة الحادية عشرة لدوري المحترفين السعودي ونجح الفريق الأصفر في كسب ضيفه برباعية تألق فيها لاعبو الفريق بمستوى فني مميز بعد خسارتهم في الجولة العاشرة أمام فريق التعاون.
في مواجهة الباطن حضرت ثلاث رسائل واضحة للجميع كان عنوانها البقاء لزوران والرحيل هو الخيار الأنسب للقائد عبد الغني، كانت الرسالة الأكثر أهمية وتأثيرا هي ترديد الجماهير لاسم المدرب وتحيته أثناء اللقاء وذلك ردا على الأحاديث الإعلامية التي قالت بأن إدارة النادي بدأت بمخاطبة الأوروغوياني كارينيو لإعادته من جديد لقيادة الفريق الأصفر.
وإلى جوار الجماهير الحاضرة في ملعب الأمير فيصل بن فهد بالملز فقد كانت هناك حملة خاصة بجماهير فريق النصر عبر موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» لمساندة المدرب الكرواتي زوران ماميتش الذي وصفته بالمدرب البارز والقادر على قيادة الفريق نحو منصات التتويج حيث يحضر النصر في المركز الثالث بفارق ثلاث نقاط عن المتصدر فريق الهلال.
أما الرسالة الثانية في لقاء فريق الباطن والتي كانت مساندة للمدرب الكرواتي زوران فهي اتجاه اللاعبين بصورة جماعية نحوه بعد الهدف الذي سجله حسن الراهب في الدقيقة الثالثة عشرة، وكانت طريقة الاحتفال تشير إلى رغبة اللاعبين في بقاء المدرب بعد الأنباء التي أشارت إلى إمكانية رحيله خاصة بعد الخلاف الأخير مع القائد عبد الغني.
وكانت الرسالة الأبرز في لقاء الباطن هي تقديم أحمد عكاش لتنفيذ ركلة الجزاء التي حصل عليها فريق النصر في الجزء الأخير من شوط المباراة الأول، حيث بدأت هذه اللقطة بمثابة رسالة لدعم اللاعب المنتقل من صفوف فريق الاتفاق في الموسم الماضي والذي يشارك في مركز الظهير الأيسر الذي يحضر فيه حسين عبد الغني.
هذه الرسائل الثلاث التي قادها لاعبو فريق النصر لمساندة مدربهم الكرواتي زوران ماميتش وسط دعم جماهيري لذلك، هل تكون سببا في إعلان اللاعب المخضرم حسين عبد الغني لاعتزاله اللعب بعد فترة احترافية مميزة قضاها في صفوف الفريق قبل أن يتراجع مستواه كثيرا منذ الموسم الماضي وحتى الموسم الحالي.
عبد الغني قدم في قميص فريق النصر مستويات لافتة وكان أحد أبرز نجومه الذين ساهموا في إعادة الفريق لمنصات التتويج وتحقيق بطولة الدوري لعامين على التوالي إضافة إلى بطولة كأس ولي العهد والتي جاءت من أمام الغريم التقليدي الهلال، إلا أن لتقدم العمر أحكامه، ويبدو أن قرار الاعتزال هو الذي يترقبه أنصار الفريق الذين يعشقون الفتى الذهبي حتى لا يكون بقاؤه مصدر إزعاج ومشاكل للفريق الأصفر.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة