أول انتصار لبورنموث على ليفربول من 9 عقود.. وتعادل مخيب ليونايتد مع إيفرتون

بيليتش مدرب وستهام يتهم لاعبيه بالافتقار للحماس والالتزام بعد الخسارة القاسية أمام آرسنال

بينز لاعب إيفرتون يسجل في مرمى يونايتد من ركلة جزاء ليمنح فريقه التعادل (رويترز) - آكيه يحتفل بهدفه الذي حسم الفوز لبورنموث (رويترز)
بينز لاعب إيفرتون يسجل في مرمى يونايتد من ركلة جزاء ليمنح فريقه التعادل (رويترز) - آكيه يحتفل بهدفه الذي حسم الفوز لبورنموث (رويترز)
TT

أول انتصار لبورنموث على ليفربول من 9 عقود.. وتعادل مخيب ليونايتد مع إيفرتون

بينز لاعب إيفرتون يسجل في مرمى يونايتد من ركلة جزاء ليمنح فريقه التعادل (رويترز) - آكيه يحتفل بهدفه الذي حسم الفوز لبورنموث (رويترز)
بينز لاعب إيفرتون يسجل في مرمى يونايتد من ركلة جزاء ليمنح فريقه التعادل (رويترز) - آكيه يحتفل بهدفه الذي حسم الفوز لبورنموث (رويترز)

حقق بورنموث مفاجأة من العيار الثقيل بعدما قلب الطاولة على ضيفه ليفربول، وحول تأخره 1 - 3 إلى فوز 4 - 3 في الوقت القاتل، ليحقق فوزه الأول عليه منذ تسعة عقود، فيما فرط مانشستر يونايتد في الفوز على إيفرتون وخرج بتعادل 1-1 أمس في المرحلة الرابعة عشرة من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.
في المباراة الأولى على ملعب «غولدساندز ستاديوم»، بدا فريق المدرب الألماني يورغن كلوب في طريقه إلى تحقيق فوز سهل (والعاشر له هذا الموسم)، حيث أنهى ليفربول الشوط الأول متقدما بثنائية نظيفة، إلا أن بورنموث رفض الاستسلام وأظهر روحا قتالية عالية، لا سيما مع تقدم ليفربول بفارق هدفين أيضا في الشوط الثاني، ليخطف الفوز في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع بهدف للهولندي نايثن آكيه.
وأسدى بورنموث الذي يحقق فوزه الأول على ليفربول من أصل 10 مواجهات بينهما منذ لقائهما الأول في كأس إنجلترا عام 1927 خدمة كبيرة لتشيلسي المتصدر وآرسنال الثاني، إذ أتاح للفريقين اللندنيين الابتعاد بفارق 4 نقاط ونقطة على التوالي عن ليفربول الحالم بإحراز لقبه الأول في الدوري منذ عام 1990.
وهذه الهزيمة الثانية لليفربول هذا الموسم بعد تلك التي تلقاها في المرحلة الثانية أمام بيرنلي صفر - 2 في 20 أغسطس (آب).
وكانت البداية مثالية لفريق كلوب، إذ سجل هدفين في غضون دقيقتين، أولهما للسنغالي المتألق ساديو ماني في الدقيقة 20 بعد كرة طولية متقنة من الألماني إيمري كان تسلمها عند حدود المنطقة ثم لعبها بحنكة إلى يسار الحارس البولندي أرتو بوروتس.
ولم يكد بورنموث يستوعب صدمة الهدف حتى اهتزت شباكه مجددا بعد دقيقتين فقط عبر البلجيكي ديفوك أوريجي الذي وصل إلى الشباك للمباراة الثانية على التوالي (سجل في المرحلة السابقة ضد سندرلاند) للمرة الأولى منذ وصوله إلى الدوري الممتاز عام 2015، وذلك بعدما وصلته الكرة على الجهة اليمنى من جوردن هندرسون فاستغل الخروج الخاطئ لبوروتس لكي يتخطاه ويسدد من زاوية صعبة في الشباك الخالية في الدقيقة (22).
وعاد بورنموث إلى اللقاء في بداية الشوط الثاني حين قلص الفارق من ركلة جزاء تسبب بها جيمس ميلنر بعد إسقاطه البديل الاسكوتلندي راين فرايزر داخل المنطقة، فانبرى لها كالوم ويلسون بنجاح في الدقيقة (56).
وبدأ بورنموث في طريقه لتلقي الهزيمة الثامنة على التوالي أمام ليفربول في جميع المسابقات عندما أعاد إيمري كان الفارق إلى هدفين من تسديدة قوسية رائعة أطلقها من حدود المنطقة إلى المقص الأيسر بعد تمريرة عرضية من ماني في الدقيقة (64).
وهذه المرة الأولى التي يسجل فيها كان هدفا ويمرر كرة حاسمة في المباراة نفسها منذ قدومه إلى ليفربول في يوليو (تموز) 2014 لكن بورنموث نجح في العودة إلى أجواء اللقاء إثر هجمة مرتدة سريعة وسلسلة من التمريرات وصلت على أثرها الكرة إلى ويلسون الذي لعبها عرضية لتجد في طريقها فرايزر الذي مهدها لنفسه عند مشارف المنطقة قبل أن يسددها في الزاوية اليسرى الأرضية في الدقيقة (76).
واكتملت عودة فريق المدرب إيدي هاو بعد دقيقتين فقط بفضل ستيف كوك الذي وصلته الكرة من الجهة اليمنى بعرضية من فرايزر الذي قلب المباراة رأسا على عقب، فسيطر عليها بطريقة مميزة ثم التف وسددها في شباك الحارس الألماني لوريس كاريوس. وأعطى الهدف دفعة معنوية لبورنموث الذي هدد مرمى ضيفه أكثر من مرة، إلى أن خطف الفوز في الوقت بدل الضائع عبر آكيه الذي وصلت أمامه الكرة بعدما صدها حارس ليفربول إثر تسديدة قوية من كوك، فتابعها في الشباك وأهدى فريقه فوزه السادس هذا الموسم.
وعقب اللقاء قال كلوب: «يستحق فريق بورنموث الفوز بالمباراة.. لقد قاتلوا بشكل رائع وتمكنوا من العودة. لقد تركنا المباراة في الوقت الحاسم. لقد فتحنا الباب لهم وتمكنوا هم من العبور وسجلوا أهدافا رائعة. لذلك فإن النتيجة مستحقة».
وفي المباراة الثانية، وعلى ملعب «غوديسون بارك»، تواصلت معاناة مانشستر يونايتد ومدربه البرتغالي جوزيه مورينيو وذلك بعدما فرط «الشياطين الحمر» بفوزهم الثاني فقط في المراحل السبع الأخيرة والثالث في آخر 10 مراحل بتعادلهم مع مضيفهم إيفرتون 1 - 1.
وكان فريق مورينيو في طريقه لتعزيز سجله في «غوديسون بارك» وتحقيق فوزه السادس عشر في الدوري على أرض القطب الأزرق لمدينة ليفربول (أكبر عدد انتصارات له في الدوري على أرض فريق منافس)، وذلك بعدما تقدم على فريق المدرب الهولندي رونالد كومان حتى الدقيقة 89 قبل أن يهدي البلجيكي مروان فلايني فريقه السابق ركلة جزاء، متسببا بحرمان يونايتد من فوزه السادس هذا الموسم.
وسيضع التعادل الثالث ليونايتد في المراحل الثلاث الأخيرة والسادس في آخر 8 مراحل، مورينيو الذي طرد الأحد الماضي ضد وستهام (1 - 1) وغاب عن مباراة الدور ربع النهائي من مسابقة كأس الرابطة ضد وستهام أيضا (4 - 1)، تحت مزيد من الضغط لا سيما أن فريقه أصبح متخلفا عن تشيلسي المتصدر بفارق 13 نقطة في المركز السادس وبفارق 9 نقاط عن المركز الرابع الأخير المؤهل إلى دوري أبطال أوروبا.
وأنهى يونايتد الشوط الأول متقدما بفضل السويدي زلاتان إبراهيموفيتش الذي نجح في تسجيل أربعة أهداف في المباريات الثلاث الأخيرة، وهذه المرة بطريقة رائعة من كرة «ساقطة» سددها من خارج المنطقة بعد خروج الحارس الهولندي مارتن ستيكلنبرغ من منطقته لقطع الطريق عليه في الدقيقة (42).
وبقيت النتيجة على حالها حتى الثواني الأخيرة عندما تسبب البديل فلايني الذي دخل في الدقيقة 85 بدلا من الأرميني هنريك مخيتاريان، بركلة جزاء بعد إسقاطه السنغالي إدريسا غاي في المنطقة المحرمة فانبرى لها ليتون باينز بنجاح مانحا فريقه نقطته العشرين في المركز الثامن.
على جانب آخر اتهم سلافن بيليتش مدرب وستهام يونايتد لاعبي فريقه «بالافتقار للحماس والالتزام» بعد الهزيمة 5 - 1 أمام آرسنال مساء أول من أمس.
وقال المدرب الكرواتي بعد الهزيمة التي تركت فريقه بعيدا عن منطقة الهبوط بفارق نقطة واحدة: «أشعر بخيبة أمل وغضب وإذلال».
ومظهرا لمحات من أدائه الرائع في العام الماضي، حيث كان الفريق قريبا من احتلال أحد المراكز الأربعة الأولى، كان وستهام متأخرا بهدف سجله مسعود أوزيل وذلك حتى الدقيقة 72 قبل أن يجهز ألكسيس سانشيز على الفريق المضيف تماما بفضل ثلاثة أهداف سجلها بمفرده.
وقال آرسين فينغر مدرب آرسنال إن افتقار وستهام للثقة بدا واضحا وهي حالة ذهنية تعود للعبه على استاد لندن الأولمبي بدلا من الأجواء الرائعة في ملعبه السابق أبتون بارك.
لكن بيليتش لم يكن يبحث عن أعذار وقال إن الافتقار للثقة هو جزء بسيط من الأزمة لفريقه الذي فاز ثلاث مرات فقط في أول 14 مباراة.
وقال بيليتش: «آرسين مهذب للغاية. بالطبع لا يريد إحراجنا».
وأضاف: «الثقة مثل سلسلة من التفاعلات. هذه مسؤوليتنا. فقدنا الحماس في فترة ما بين نهاية الموسم والاستعداد للموسم الحالي.. ليس لدينا الحماس في كل التدريبات. يظهر ذلك لفترات بسيطة ولهذا لا يمكن تقديمه لمدة 90 دقيقة». وتابع: «الحماس والالتزام بالمسؤولية مفقود».



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.