أول انتصار لبورنموث على ليفربول من 9 عقود.. وتعادل مخيب ليونايتد مع إيفرتون

أول انتصار لبورنموث على ليفربول من 9 عقود.. وتعادل مخيب ليونايتد مع إيفرتون

بيليتش مدرب وستهام يتهم لاعبيه بالافتقار للحماس والالتزام بعد الخسارة القاسية أمام آرسنال
الاثنين - 6 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 05 ديسمبر 2016 مـ
بينز لاعب إيفرتون يسجل في مرمى يونايتد من ركلة جزاء ليمنح فريقه التعادل (رويترز) - آكيه يحتفل بهدفه الذي حسم الفوز لبورنموث (رويترز)

حقق بورنموث مفاجأة من العيار الثقيل بعدما قلب الطاولة على ضيفه ليفربول، وحول تأخره 1 - 3 إلى فوز 4 - 3 في الوقت القاتل، ليحقق فوزه الأول عليه منذ تسعة عقود، فيما فرط مانشستر يونايتد في الفوز على إيفرتون وخرج بتعادل 1-1 أمس في المرحلة الرابعة عشرة من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.
في المباراة الأولى على ملعب «غولدساندز ستاديوم»، بدا فريق المدرب الألماني يورغن كلوب في طريقه إلى تحقيق فوز سهل (والعاشر له هذا الموسم)، حيث أنهى ليفربول الشوط الأول متقدما بثنائية نظيفة، إلا أن بورنموث رفض الاستسلام وأظهر روحا قتالية عالية، لا سيما مع تقدم ليفربول بفارق هدفين أيضا في الشوط الثاني، ليخطف الفوز في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع بهدف للهولندي نايثن آكيه.
وأسدى بورنموث الذي يحقق فوزه الأول على ليفربول من أصل 10 مواجهات بينهما منذ لقائهما الأول في كأس إنجلترا عام 1927 خدمة كبيرة لتشيلسي المتصدر وآرسنال الثاني، إذ أتاح للفريقين اللندنيين الابتعاد بفارق 4 نقاط ونقطة على التوالي عن ليفربول الحالم بإحراز لقبه الأول في الدوري منذ عام 1990.
وهذه الهزيمة الثانية لليفربول هذا الموسم بعد تلك التي تلقاها في المرحلة الثانية أمام بيرنلي صفر - 2 في 20 أغسطس (آب).
وكانت البداية مثالية لفريق كلوب، إذ سجل هدفين في غضون دقيقتين، أولهما للسنغالي المتألق ساديو ماني في الدقيقة 20 بعد كرة طولية متقنة من الألماني إيمري كان تسلمها عند حدود المنطقة ثم لعبها بحنكة إلى يسار الحارس البولندي أرتو بوروتس.
ولم يكد بورنموث يستوعب صدمة الهدف حتى اهتزت شباكه مجددا بعد دقيقتين فقط عبر البلجيكي ديفوك أوريجي الذي وصل إلى الشباك للمباراة الثانية على التوالي (سجل في المرحلة السابقة ضد سندرلاند) للمرة الأولى منذ وصوله إلى الدوري الممتاز عام 2015، وذلك بعدما وصلته الكرة على الجهة اليمنى من جوردن هندرسون فاستغل الخروج الخاطئ لبوروتس لكي يتخطاه ويسدد من زاوية صعبة في الشباك الخالية في الدقيقة (22).
وعاد بورنموث إلى اللقاء في بداية الشوط الثاني حين قلص الفارق من ركلة جزاء تسبب بها جيمس ميلنر بعد إسقاطه البديل الاسكوتلندي راين فرايزر داخل المنطقة، فانبرى لها كالوم ويلسون بنجاح في الدقيقة (56).
وبدأ بورنموث في طريقه لتلقي الهزيمة الثامنة على التوالي أمام ليفربول في جميع المسابقات عندما أعاد إيمري كان الفارق إلى هدفين من تسديدة قوسية رائعة أطلقها من حدود المنطقة إلى المقص الأيسر بعد تمريرة عرضية من ماني في الدقيقة (64).
وهذه المرة الأولى التي يسجل فيها كان هدفا ويمرر كرة حاسمة في المباراة نفسها منذ قدومه إلى ليفربول في يوليو (تموز) 2014 لكن بورنموث نجح في العودة إلى أجواء اللقاء إثر هجمة مرتدة سريعة وسلسلة من التمريرات وصلت على أثرها الكرة إلى ويلسون الذي لعبها عرضية لتجد في طريقها فرايزر الذي مهدها لنفسه عند مشارف المنطقة قبل أن يسددها في الزاوية اليسرى الأرضية في الدقيقة (76).
واكتملت عودة فريق المدرب إيدي هاو بعد دقيقتين فقط بفضل ستيف كوك الذي وصلته الكرة من الجهة اليمنى بعرضية من فرايزر الذي قلب المباراة رأسا على عقب، فسيطر عليها بطريقة مميزة ثم التف وسددها في شباك الحارس الألماني لوريس كاريوس. وأعطى الهدف دفعة معنوية لبورنموث الذي هدد مرمى ضيفه أكثر من مرة، إلى أن خطف الفوز في الوقت بدل الضائع عبر آكيه الذي وصلت أمامه الكرة بعدما صدها حارس ليفربول إثر تسديدة قوية من كوك، فتابعها في الشباك وأهدى فريقه فوزه السادس هذا الموسم.
وعقب اللقاء قال كلوب: «يستحق فريق بورنموث الفوز بالمباراة.. لقد قاتلوا بشكل رائع وتمكنوا من العودة. لقد تركنا المباراة في الوقت الحاسم. لقد فتحنا الباب لهم وتمكنوا هم من العبور وسجلوا أهدافا رائعة. لذلك فإن النتيجة مستحقة».
وفي المباراة الثانية، وعلى ملعب «غوديسون بارك»، تواصلت معاناة مانشستر يونايتد ومدربه البرتغالي جوزيه مورينيو وذلك بعدما فرط «الشياطين الحمر» بفوزهم الثاني فقط في المراحل السبع الأخيرة والثالث في آخر 10 مراحل بتعادلهم مع مضيفهم إيفرتون 1 - 1.
وكان فريق مورينيو في طريقه لتعزيز سجله في «غوديسون بارك» وتحقيق فوزه السادس عشر في الدوري على أرض القطب الأزرق لمدينة ليفربول (أكبر عدد انتصارات له في الدوري على أرض فريق منافس)، وذلك بعدما تقدم على فريق المدرب الهولندي رونالد كومان حتى الدقيقة 89 قبل أن يهدي البلجيكي مروان فلايني فريقه السابق ركلة جزاء، متسببا بحرمان يونايتد من فوزه السادس هذا الموسم.
وسيضع التعادل الثالث ليونايتد في المراحل الثلاث الأخيرة والسادس في آخر 8 مراحل، مورينيو الذي طرد الأحد الماضي ضد وستهام (1 - 1) وغاب عن مباراة الدور ربع النهائي من مسابقة كأس الرابطة ضد وستهام أيضا (4 - 1)، تحت مزيد من الضغط لا سيما أن فريقه أصبح متخلفا عن تشيلسي المتصدر بفارق 13 نقطة في المركز السادس وبفارق 9 نقاط عن المركز الرابع الأخير المؤهل إلى دوري أبطال أوروبا.
وأنهى يونايتد الشوط الأول متقدما بفضل السويدي زلاتان إبراهيموفيتش الذي نجح في تسجيل أربعة أهداف في المباريات الثلاث الأخيرة، وهذه المرة بطريقة رائعة من كرة «ساقطة» سددها من خارج المنطقة بعد خروج الحارس الهولندي مارتن ستيكلنبرغ من منطقته لقطع الطريق عليه في الدقيقة (42).
وبقيت النتيجة على حالها حتى الثواني الأخيرة عندما تسبب البديل فلايني الذي دخل في الدقيقة 85 بدلا من الأرميني هنريك مخيتاريان، بركلة جزاء بعد إسقاطه السنغالي إدريسا غاي في المنطقة المحرمة فانبرى لها ليتون باينز بنجاح مانحا فريقه نقطته العشرين في المركز الثامن.
على جانب آخر اتهم سلافن بيليتش مدرب وستهام يونايتد لاعبي فريقه «بالافتقار للحماس والالتزام» بعد الهزيمة 5 - 1 أمام آرسنال مساء أول من أمس.
وقال المدرب الكرواتي بعد الهزيمة التي تركت فريقه بعيدا عن منطقة الهبوط بفارق نقطة واحدة: «أشعر بخيبة أمل وغضب وإذلال».
ومظهرا لمحات من أدائه الرائع في العام الماضي، حيث كان الفريق قريبا من احتلال أحد المراكز الأربعة الأولى، كان وستهام متأخرا بهدف سجله مسعود أوزيل وذلك حتى الدقيقة 72 قبل أن يجهز ألكسيس سانشيز على الفريق المضيف تماما بفضل ثلاثة أهداف سجلها بمفرده.
وقال آرسين فينغر مدرب آرسنال إن افتقار وستهام للثقة بدا واضحا وهي حالة ذهنية تعود للعبه على استاد لندن الأولمبي بدلا من الأجواء الرائعة في ملعبه السابق أبتون بارك.
لكن بيليتش لم يكن يبحث عن أعذار وقال إن الافتقار للثقة هو جزء بسيط من الأزمة لفريقه الذي فاز ثلاث مرات فقط في أول 14 مباراة.
وقال بيليتش: «آرسين مهذب للغاية. بالطبع لا يريد إحراجنا».
وأضاف: «الثقة مثل سلسلة من التفاعلات. هذه مسؤوليتنا. فقدنا الحماس في فترة ما بين نهاية الموسم والاستعداد للموسم الحالي.. ليس لدينا الحماس في كل التدريبات. يظهر ذلك لفترات بسيطة ولهذا لا يمكن تقديمه لمدة 90 دقيقة». وتابع: «الحماس والالتزام بالمسؤولية مفقود».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة