الجيش اليمني يعدُّ لعمليات لطرد المتمردين من محيط باب المندب

قوات الشرعية تتقدم في معقل الحوثيين.. وتوسيع «الحزام الأمني» إلى محافظة شبوة

مقاتلو الجيش اليمني في جبهة كهبوب غرب لحج («الشرق الأوسط»)
مقاتلو الجيش اليمني في جبهة كهبوب غرب لحج («الشرق الأوسط»)
TT

الجيش اليمني يعدُّ لعمليات لطرد المتمردين من محيط باب المندب

مقاتلو الجيش اليمني في جبهة كهبوب غرب لحج («الشرق الأوسط»)
مقاتلو الجيش اليمني في جبهة كهبوب غرب لحج («الشرق الأوسط»)

عاد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي إلى عدن أمس بعد زيارة لبضعة أيام إلى دولة الإمارات، في وقت تجري استعدادات مكثفة لعملية عسكرية واسعة النطاق في الساحل الغربي والمناطق المجاورة لباب المندب. كما تأتي هذه العودة في ظل جمود في التحركات السياسية بخصوص التوصل لتسوية سياسية في اليمن، سواء من قبل الأمم المتحدة، أو أطراف دولية أخرى.
وقال مصدر مقرب من الرئاسة اليمنية لـ«الشرق الأوسط» إن عودة هادي لا تأتي فقط للاطلاع على التطورات الميدانية، «بل تهدف، أيضًا، إلى ترتيب وضع الدولة اليمنية، في ظل إصرار الانقلابيين على عدم الانصياع للقرارات الدولية، وإفشال كل محاولات التوصل إلى سلام ينهي الصراع الدائر في البلاد».
في هذه الأثناء، ذكرت مصادر يمنية أن قوات كبيرة من الجيش اليمني وقوات التحالف تستعد لتنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق في الساحل الجنوبي الغربي، وتهدف العملية إلى طرد ميليشيات الحوثي وصالح من منطقة ذباب، قرب باب المندب، والمناطق المجاورة وصولا إلى مديرية الخوخة في محافظة الحديدة. وأشارت المصادر الخاصة إلى أن العملية يجري التحضير لها منذ فترة، بعد أن بدأت الملاحة الدولية تتعرض لمخاطر صواريخ الانقلابيين، وعقب تعرض بارجتين أميركيتين وسفينة نقل إماراتية مدينة لقصف من قبل الانقلابيين في المناطق التي يسيطرون عليها في الساحل الغربي. وأشارت المصادر إلى أن القوات التي بدأت في الانتشار والتحرك، تضم معدات وآليات عسكرية كبيرة تتبع التحالف.
إلى ذلك، أفادت مصادر محلية في محافظة الحديدة بأن طيران التحالف دمر ثلاثة زوارق حربية للانقلابيين أمام ميناء الصليف، الذي تؤكد المعلومات أنه يعد مقرات إدارة العمليات العسكرية للانقلابيين في شمال غرب الحديدة وقرب الحدود اليمنية – السعودية. وتحدثت المصادر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف عناصر الميليشيات.
وفي منطقة صعدة، الواقعة في أقصى شمال البلاد والتي تعد المعقل الرئيس للحوثيين، تمكنت قوات الجيش اليمني من استعادة السيطرة على منطقة مندبة الجبلية الاستراتيجية، والتي تطل على مديرية باقم، إحدى أهم معاقل الحوثيين في صعدة وأحد أهم خطوط الإمداد. وجاء الإعلان عن السيطرة على هذه المنطقة، بعد السيطرة على منفذ علب الحدودي بين اليمن والمملكة العربية السعودية وبعض المواقع في محافظة صعدة.
وكشفت هذه المصادر لـ«الشرق الأوسط» عن توجه لدى قوات الجيش اليمني والتحالف لبسط السيطرة على السواحل اليمنية كاملة، حيث بدأت، أمس، في نشر قوات في الشريط الساحلي الجنوبي لمحافظة شبوة، وذلك في إطار بسط السيطرة عليها وطرد عناصر تنظيم القاعدة المنتشرين في بعض مناطق المحافظة، ولحماية المنشآت النفطية، في ظل محاولات الميليشيات الانقلابية المتكررة للسيطرة عليها. وتذكر المصادر أن نشر هذه القوات جاء في إطار العمليات المتواصلة لقوات الجيش اليمني والتحالف لطرد عناصر «القاعدة»، وهي العمليات التي جرت في محافظتي حضرموت وأبين، قبل بضعة أشهر.
وأكد العقيد أحمد عمر الدعمكي، قائد قوة «الحزام الأمني» بمحافظة شبوة (شرق البلاد) لـ«الشرق الأوسط»، أن التنسيق مستمر بين قوات النخبة الشبوانية وحضرموت والحزام الأمني في عدن ولحج وقوات التحالف العربي لمد النفوذ وإحكام السيطرة على المحافظات الجنوبية، وتطهيرها من التنظيمات الإرهابية المتطرفة.
بدوره، أوضح القائد العسكري، خالد العظمي، قائد القوات الأمنية في بلحاف أن من أهداف القوة الأمنية في ميناء بلحاف بمديرية رضوم حماية ميناء الغاز بلحاف وفق خطط معدة مسبقًا بين التحالف العربي وقوات الشرعية والمقاومة التي تحمي الميناء من وقت سابق، ومن أهدافها كذلك استمرار إغلاق موانئ التهريب، والحد من تهريب الأفارقة في سواحل شبوة، ووضع اللبنات الأولى لقوات الحزام الأمني الذي سيربط عدن بحضرموت.
وأبدى العظمي، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» استغرابه من الأخبار التي تتحدث عن تحرير ميناء بلحاف من «القاعدة»، وأوضح أنه «لا توجد عناصر لـ(القاعدة) في الميناء، ومن يسيطر عليه سابقًا هي قوة تابعة للمقاومة الجنوبية في بلحاف، يجب علينا أن نشكرها على ما قدمت من تضحيات في وقت مضى».
من جهته، قال الملازم علاء يعقوب، قائد ميداني للقوة الأمنية إن القوة التي قدمت إلى بلحاف هدفها الأساسي تثبيت الأمن في المنطقة، وإحكام السيطرة على المناطق المجاورة لميناء بلحاف، مضيفًا في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن القوة مدربة في معسكرات حضرموت الحدودية مع الخليج بإشراف التحالف العربي ممثلاً بالسعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة التي تشرف عليها وتمولها، على حد قوله.
وكانت قوات الحزام الأمني بمحافظة شبوة قد بدأت أول انتشارها في منطقة بلحاف وبئر علي وسواحل المحافظة النفطية، بعد عمليات تدريب لأشهر تمت على أيدي قوات التحالف العربي في محافظة حضرموت كبرى المدن في الجزء الجنوبي من البلاد ووصلت الدفعة العسكرية الأولى، وقوامها 600 جندي إلى مناطق بلحاف وبير علي وسواحل شبوة، أول من أمس قادمة من محافظة حضرموت، ضمن خطة قوات التحالف لتأمين المناطق المحررة في اليمن.
ويأتي تمدد انتشار قوات «الحزام الأمني» إلى شبوة كآخر محافظة جنوبية استكمالاً لعمليات انتشار سابقة وفق خطة محكمة للتحالف العربي لتأمين المحافظات المحررة، وحماية السواحل اليمنية، ومنع التهريب وتطهير المدن من عناصر التنظيمات الإرهابية.
وقال العميد محمد فرحان لـ«الشرق الأوسط» إن دخول قوات الحزام الأمني إلى شبوة يعد استكمالاً للخطة الأمنية التي وضعتها قوات التحالف لتشكيل حزام وطوق أمني يشمل كل المحافظات المحررة، مشيرًا إلى أن دخول قوات الحزام الأمني إلى شبوة لن يقتصر في حماية السواحل وتثبيت الأمن والاستقرار، بل إن مهمتها الرئيسية تطهير المحافظة من الجماعات الإرهابية حتى آخر معقل يوجدون فيه في المناطق المحررة.
إلى ذلك، أشاد رئيس الوزراء الدكتور أحمد عبيد بن دغر بالدور الكبير الذي تقوم به قوة «الحزام الأمني» في حفظ الأمن والاستقرار في مدينة عدن والمدن المحررة، وذلك خلال لقائه في قصر معاشيق بعدن أول من أمس مع مجموعة من قيادات الحزام الأمني في العاصمة المؤقتة للبلاد، بحضور نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية اللواء الركن حسين محمد عرب، وناقش معهم آلية ضم قوات الحزام الأمني ضمن تشكيلات الجيش الوطني أو ضمن الوحدات الأمنية. وقال رئيس الوزراء: «سيذكر التاريخ التضحيات الكبيرة التي قدمها رجال الحزام الأمني للذود والدفاع عن مدينة عدن الباسلة وغيرها من المدن المحررة»، مثمنًا في الوقت نفسه بالجهود التي بذلتها قوات الحزام الأمني خلال الفترة الماضية.
بدوره، تحدث قائد قوات الحزام الأمني، العقيد نبيل المشوشي بدوره عن طبيعة الترتيبات العسكرية التي تنتهجها قوات الحزام في حماية مختلف مداخل مدينة عدن وغيرها من المدن المحررة، فيما أشار قائد حزام لحج هدار الشوحطي إلى أن الحزام يعمل بشكل منسجم مع قوات الجيش والأمن، مؤكدًا أن العمل يجري بشكل تكاملي، وفق ما تراه وزارتا الدفاع والداخلية.



تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».