بلجيكا ترفض زيادة الاستنفار الأمني عقب تحذيرات «يوروبول» من السيارات المفخخة

إطلاق سراح بشروط لفتاة اعتقلتها الشرطة على خلفية المشاركة في أنشطة إرهابية

عمليات تفتيش أمام محطات القطارات عقب تفجيرات بروكسل («الشرق الأوسط»)
عمليات تفتيش أمام محطات القطارات عقب تفجيرات بروكسل («الشرق الأوسط»)
TT

بلجيكا ترفض زيادة الاستنفار الأمني عقب تحذيرات «يوروبول» من السيارات المفخخة

عمليات تفتيش أمام محطات القطارات عقب تفجيرات بروكسل («الشرق الأوسط»)
عمليات تفتيش أمام محطات القطارات عقب تفجيرات بروكسل («الشرق الأوسط»)

أكدت الحكومة البلجيكية أن حالة التأهب الحالية في البلاد من الدرجة 3، تتماشى مع التحذيرات التي أطلقتها وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول». وقال وزير الداخلية جان جامبون: «لا جديد في الأمر لأن الدرجة 3 كافية للتعامل مع تحذيرات سابقة صدرت من الولايات المتحدة الأميركية، وما جاء في تلك التحذيرات هو الموجود في تعريف درجة التهديد من المستوى الثالث، وهو المستوى الذي يسبق مباشرة الدرجة 4، وهي حالة الخطر الكبرى التي تتخذ فيها إجراءات حالة الطوارئ، عندما تقع عملية إرهابية أو كارثة كبرى».
وجاء ذلك في تعليق من الوزير على تحذيرات صدرت عن «يوروبول» بشأن هجمات محتملة لـ«داعش» في أوروبا خلال المستقبل القريب، وبالتحديد في عدة دول منها بلجيكا. أما رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال، فقد علق بالقول: «لا يمكن لأحد أن يقول إنه لا يوجد خطر، ولكن السلطات البلجيكية في حالة تأهب مستمر، وهي تتخذ التدابير اللازمة لإبقاء الوضع تحت السيطرة قدر الإمكان». وجاءت هذه التصريحات في أعقاب الاجتماع الوزاري الأسبوعي، مساء الجمعة، وفيه أعطى مجلس الوزراء الضوء الأخضر لسلسلة جديدة من المبادرات، في إطار توفير الإدارات لـ400 مليون يورو التي تم الاتفاق عليها من أجل مكافحة الإرهاب.
ووفقًا لـ«يوروبول» الذي ذكر بلجيكا، فإن تنظيم داعش يخطط لهجمات جديدة في أوروبا. وهذه المعلومات «تطابق تحديد المستوى الثالث في بلجيكا الذي تم الوقوف عنده منذ ما يقرب من سنة»، حسب ما قاله وزير الداخلية جان جامبون.
ووفقًا للوزير، يجب فهم معلومات «يوروبول»، وكذلك تلك التي وردت من الولايات المتحدة في وقت سابق، في ضوء المستوى الثالث الذي يعني أن الهجوم محتمل. ولذلك، فلا شيء جديد الآن. وأكدت الحكومة على التزامات بالنسبة للشرطة وأمن الدولة، وكذلك الموظفين لمكافحة التطرف في السجون. ويتعلق الأمر بميزانية تقدر بـ600 ألف يورو مهيكلة من أجل تعزيز الأمن، أي تعيين 23 مفتش و5 محللين. وسيتم إدماج 7 مفتشين و3 محللين منهم في خطة القتال. كما تم تخصيص 253 ألف يورو لتعيين المساعدين الأمنيين والأخصائيين الاجتماعيين في إطار محاربة التطرف في السجون. وستتوفر الشرطة بدورها على 4 مركبات خاصة بالفرق الخاصة، وأجهزة إضافية من أجل أجهزة الدعم المتخصصة في المتفجرات.
وأكدت الحكومة على وجود الجنود في الشوارع الذين أدمجوا أخيرًا دوريات مشتركة مع الشرطة، مما ساعد على التخفيف من العاملين. من جهة أخرى، وفي الإطار نفسه، أكد مكتب الادعاء الفيدرالي البلجيكي ما ذكرته وسائل إعلام محلية، بشأن إطلاق سراح فتاة في العشرين من عمرها، اعتقلتها الشرطة في سبتمبر (أيلول) الماضي، على خلفية الاشتباه في مشاركتها بأنشطة جماعة إرهابية. وقررت غرفة الاتهام في محكمة بروكسل إطلاق سراح الفتاة، ولكن بشروط، وهو ما يعني أنها ستظل تحت المراقبة المستمرة خلال الفترة المقبلة».
وكانت الشرطة قد اعتقلت الفتاة في سبتمبر الماضي، في بلدية مولنبيك ببروكسل، للاشتباه في مشاركتها في أنشطة جماعة إرهابية، وكانت تستعد لمغادرة البلاد لارتكاب جرائم إرهابية في مناطق الصراعات، كما قامت بنشاط واضح على وسائل التواصل الاجتماعي، عبر اتصالها بعدد من المقاتلين والمتشددين، ومنهم أشخاص شاركوا في عملية قتل الكاهن الفرنسي جاك هاميل، في يوليو (تموز) الماضي.
وكان شقيق الفتاة قد قتل في أثناء تبادل لإطلاق النار، وإلقاء متفجرات مع الشرطة البلجيكية، في مدينة فرفييه، شرق البلاد، في منتصف يناير (كانون الثاني) من العام الماضي. وقالت السلطات وقتها إنها أحبطت مخططًا إرهابيًا كان يستهدف عناصر ومراكز الشرطة، وانتهى الأمر بمقتل اثنين واعتقال الثالث ضمن خلية تضم عددًا من الشبان عادوا أخيرًا من سوريا، حيث كانوا يشاركون في صفوف الجماعات المسلحة المتشددة هناك. ويتضمن إطلاق سراح المعتقلين بشروط التنبيه على المفرج عنه بعدم السفر إلى أي مكان إلا بعد الحصول على إذن من السلطات، وأيضًا الحضور يوميًا إلى قسم الشرطة. وفي بعض الحالات، يتم وضع أساور إلكترونية حول قدمه لمراقبة تحركاته.
وقبل يومين، أطلقت وكالة الشرطة الأوروبية «يوروبول» تحذيرات من وجود خطط لتنظيم داعش لتنفيذ هجمات إرهابية في أوروبا الغربية في المستقبل القريب، وقال تقرير صدر عن مقر الوكالة في لاهاي بهولندا، إن «داعش» ينوي استخدام الأسلوب الذي يستخدمه في منطقة الشرق الأوسط في الهجمات المخطط لها في أوروبا، وهو أسلوب السيارات المفخخة، على غرار ما يحدث في سوريا والعراق. وكان «داعش» وراء هجمات شهدتها باريس وبروكسل ومدن أوروبية أخرى منذ نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي.



زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.


إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
TT

إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)

بدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد كأنها في إغلاق شبه تام صباح اليوم (السبت)، بعد ساعات من وصول وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مع ترقب وصول الوفد الأميركي في وقت لاحق، في زيارة تحظى بمتابعة من كثب، فيما تحاول باكستان تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وعرقلت القيود الأمنية التي تستمر على مدى أسبوع، الحياة اليومية، حيث يواجه مئات الآلاف من السكان صعوبات في التنقل حتى لمسافات قصيرة.

وأصبحت نقاط التفتيش وإغلاق الطرق وتحويل حركة المرور مشاهد روتينية، لا سيما حول المناطق الحساسة.

وبدت الطرق الرئيسية التي عادة ما تكون مزدحمة والمؤدية إلى المطار والمنطقة الحمراء شديدة التحصين، شبه خالية في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت)، حيث تم فرض قيود على الحركة بشكل صارم.

وانتشر الجنود والشرطة في تقاطعات رئيسية، بينما حلقت المروحيات في الأجواء.

وتم تشديد الإجراءات خلال الساعات الـ24 الماضية في ضواحي المدينة، حيث انتشرت قوات إضافية على طول طرق رئيسية مؤدية إلى المطار.

وشوهد جنود على أسطح المباني التي تطل على طرق رئيسية مؤدية إلى المطار، لا سيما القريبة منه، حيث وصل الوفد الإيراني في وقت متأخر من أمس (الجمعة).