البرلمان الأوروبي يوافق على موازنة 2017

البرلمان الأوروبي يوافق على موازنة 2017

بعد ضمان دعم أفضل لتشغيل الشباب ومبادرات للشركات الصغيرة
الجمعة - 3 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 02 ديسمبر 2016 مـ
بروكسل: عبد الله مصطفى
وافق أعضاء البرلمان الأوروبي على موازنة العام المقبل للاتحاد، بعد أن ضمن النواب دعما أفضل للشباب العاطلين عن العمل، وأموالا إضافية لدعم المبادرات الرئيسية للشركات الصغيرة والمتوسطة، وأيضا دعم مشروعات البنية التحتية، والنقل والبحوث والتبادل الطلابي.

وجرى التصويت على موازنة 2017 التي تتضمن 157 مليارا و858 مليون يورو التزامات، و134 مليارا و490 مليون يورو للدفع. وجاء تصويت البرلمان في جلسة انعقدت أمس الخميس في بروكسل بالموافقة بأغلبية 438 نائبا مقابل 194 صوتا وامتناع 7 عن التصويت، وجاءت عملية التصويت في أعقاب الإعلان عن التوصل إلى اتفاق مع المجلس الأوروبي الذي يمثل الدول الأعضاء حول بعض بنود الموازنة.

وقال يانس جاير، من كتلة الاشتراكيين والديمقراطيين: «لقد وصلنا إلى أهدافنا وركزت موازنة العام المقبل بشكل واضح على أولوياتنا من تعزيز للنمو وخلق فرص العمل، وبخاصة للشباب، ومعالجة أزمة الهجرة».

وأضاف: «نجح البرلمان في الحصول على 500 مليون يورو إضافية لمبادرات توظيف الشباب، وهي إشارة واضحة للتحرك من جانب الاتحاد الأوروبي»، كما أوضح أن الاتحاد الأوروبي «يبذل قصارى جهده للتعامل مع الأسباب الجذرية للهجرة».

أما أندريك تاراند من حزب الخضر، فقد علق بالقول: «إنه من المؤسف أن المفوضية الأوروبية تجاهلت مطالب البرلمان بإضافة نقطة تتعلق بمرتبات المفوضين السابقين (الأعضاء السابقون في المفوضية) وأيضا ما يتعلق بتحسين مدونة قواعد السلوك، وذلك للتعامل مع الأمر بغرض تحسين سلوك المفوضين، والصورة العامة للمؤسسات ككل».

وقبل أيام توصلت مؤسسات الاتحاد الأوروبي إلى اتفاق حول موازنة العام المقبل 2017. وقالت المفوضية الأوروبية إن الموازنة ستشهد تدفق مزيد من الأموال في الاتحاد لجعل أوروبا أكثر قدرة على المنافسة وأكثر أمنا، كما سيخصص مزيد من المال لاستقبال وإدماج المهاجرين واللاجئين ومعالجة الأسباب الجذرية للهجرة في بلدان المنشأ والعبور.

وقالت نائب رئيس المفوضية كريستالينا جورجيفا المكلفة ملف الموازنة والموارد البشرية: «لم ندخر جهدا لتأمين أموال لموازنة من أجل مصلحة المواطنين، وستكون موازنة عازلة للصدمات وتوفر دفعة للاقتصاد للمساعدة في التعامل مع قضايا مثل أزمة اللاجئين، كما أن هناك تركيزا على ضمان أن يكون كل يورو من موازنة الاتحاد يمكن أن يحدث فرقا».

من جانبه قال البرلمان الأوروبي إن الفريق التفاوضي ركز على دعم أفضل للشباب العاطلين عن العمل وأموال إضافية لدعم المبادرات الرئيسية للشركات الصغرى والمتوسطة، ودعم مشروعات البنية التحتية للنقل والبحوث وتبادل الطلاب.

وقالت مصادر في البرلمان الأوروبي ببروكسل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إنه بعد إقرار هذا الأمر من الدول الأعضاء من خلال المجلس الأوروبي سيتم إطلاق العمل بالموازنة الجديدة.

وقال عضو البرلمان الأوروبي الفرنسي جان أرتيوس، إنه «في الأوقات العصيبة التي تمر بها أوروبا يتم التوصل إلى اتفاق لتوجيه رسالة طمأنة، وجرى التركيز على البرامج الموجهة للنمو وتوظيف الشباب. وقرر البرلمان الاستثمار في المستقبل، وهذا ما تحتاجه أوروبا في الوقت الحالي».

وفي نقاشات داخل البرلمان الأوروبي حول هذا الصدد، طالب أعضاء البرلمان الأوروبي بتخصيص مبالغ إضافية لمساعدة الشباب على إيجاد فرص عمل، وتعزيز النمو الاقتصادي، وأيضا مساعدة دول العالم الثالث بهدف التخفيف من أزمة الهجرة، وبالتالي عارض البرلمانيون مقترحات المجلس الأوروبي بإجراء تخفيضات في مشروع خطة الموازنة لعام 2017 للاتحاد.

وتوقع النواب أن تأتي الأموال الإضافية المطلوبة من الاعتمادات الجديدة التي يمكن الحصول عليها من خلال مراجعة نصف سنوية لميزانية الاتحاد طويلة الأجل، وأيضا من الإطار المالي متعدد السنوات. وقال العضو جينز جايز، معد التقرير الذي صوّت عليه النواب وينتمي لكتلة الاشتراكيين الديمقراطيين، إن «الاتحاد الأوروبي يواجه عددا غير مسبوق من التحديات، وللتعامل بجدية مع هذه الأمور والسيطرة عليها، فإن ميزانية الاتحاد يجب أن تكون ممولة تمويلا جيدا»، موضحا: «عندما جرى التفاوض في عام 2013 بشأن موازنة 2014 - 2020 كان عدد اللاجئين أقل بكثير مما هو عليه الآن، ويجب أن ندرك أن الظروف تغيرت ونحن بحاجة إلى مراجعة شاملة للإطار المالي متعدد السنوات، وتوفير ميزانية أكثر طموحا للاتحاد الأوروبي».

وكان مجلس الاتحاد الأوروبي قد وافق في الثامن من الشهر الماضي، على مقترحات لتعديل أولويات الأنفاق في الموازنة. وقال المجلس الوزاري الأوروبي في بروكسل، إن الدول الأعضاء وافقت على مقترحات للمفوضية تتعلق بإجراء تعديل على بنود موازنة 2016، بما يتماشى مع الأولويات الحالية للاتحاد الأوروبي والاحتياجات الفعلية؛ وتوفر التعديلات المقترحة موارد إضافية لمعالجة أزمة الهجرة وتعزيز الأمن.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة