البرلمان الأوروبي يوافق على موازنة 2017

بعد ضمان دعم أفضل لتشغيل الشباب ومبادرات للشركات الصغيرة

البرلمان الأوروبي يوافق على موازنة 2017
TT

البرلمان الأوروبي يوافق على موازنة 2017

البرلمان الأوروبي يوافق على موازنة 2017

وافق أعضاء البرلمان الأوروبي على موازنة العام المقبل للاتحاد، بعد أن ضمن النواب دعما أفضل للشباب العاطلين عن العمل، وأموالا إضافية لدعم المبادرات الرئيسية للشركات الصغيرة والمتوسطة، وأيضا دعم مشروعات البنية التحتية، والنقل والبحوث والتبادل الطلابي.
وجرى التصويت على موازنة 2017 التي تتضمن 157 مليارا و858 مليون يورو التزامات، و134 مليارا و490 مليون يورو للدفع. وجاء تصويت البرلمان في جلسة انعقدت أمس الخميس في بروكسل بالموافقة بأغلبية 438 نائبا مقابل 194 صوتا وامتناع 7 عن التصويت، وجاءت عملية التصويت في أعقاب الإعلان عن التوصل إلى اتفاق مع المجلس الأوروبي الذي يمثل الدول الأعضاء حول بعض بنود الموازنة.
وقال يانس جاير، من كتلة الاشتراكيين والديمقراطيين: «لقد وصلنا إلى أهدافنا وركزت موازنة العام المقبل بشكل واضح على أولوياتنا من تعزيز للنمو وخلق فرص العمل، وبخاصة للشباب، ومعالجة أزمة الهجرة».
وأضاف: «نجح البرلمان في الحصول على 500 مليون يورو إضافية لمبادرات توظيف الشباب، وهي إشارة واضحة للتحرك من جانب الاتحاد الأوروبي»، كما أوضح أن الاتحاد الأوروبي «يبذل قصارى جهده للتعامل مع الأسباب الجذرية للهجرة».
أما أندريك تاراند من حزب الخضر، فقد علق بالقول: «إنه من المؤسف أن المفوضية الأوروبية تجاهلت مطالب البرلمان بإضافة نقطة تتعلق بمرتبات المفوضين السابقين (الأعضاء السابقون في المفوضية) وأيضا ما يتعلق بتحسين مدونة قواعد السلوك، وذلك للتعامل مع الأمر بغرض تحسين سلوك المفوضين، والصورة العامة للمؤسسات ككل».
وقبل أيام توصلت مؤسسات الاتحاد الأوروبي إلى اتفاق حول موازنة العام المقبل 2017. وقالت المفوضية الأوروبية إن الموازنة ستشهد تدفق مزيد من الأموال في الاتحاد لجعل أوروبا أكثر قدرة على المنافسة وأكثر أمنا، كما سيخصص مزيد من المال لاستقبال وإدماج المهاجرين واللاجئين ومعالجة الأسباب الجذرية للهجرة في بلدان المنشأ والعبور.
وقالت نائب رئيس المفوضية كريستالينا جورجيفا المكلفة ملف الموازنة والموارد البشرية: «لم ندخر جهدا لتأمين أموال لموازنة من أجل مصلحة المواطنين، وستكون موازنة عازلة للصدمات وتوفر دفعة للاقتصاد للمساعدة في التعامل مع قضايا مثل أزمة اللاجئين، كما أن هناك تركيزا على ضمان أن يكون كل يورو من موازنة الاتحاد يمكن أن يحدث فرقا».
من جانبه قال البرلمان الأوروبي إن الفريق التفاوضي ركز على دعم أفضل للشباب العاطلين عن العمل وأموال إضافية لدعم المبادرات الرئيسية للشركات الصغرى والمتوسطة، ودعم مشروعات البنية التحتية للنقل والبحوث وتبادل الطلاب.
وقالت مصادر في البرلمان الأوروبي ببروكسل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إنه بعد إقرار هذا الأمر من الدول الأعضاء من خلال المجلس الأوروبي سيتم إطلاق العمل بالموازنة الجديدة.
وقال عضو البرلمان الأوروبي الفرنسي جان أرتيوس، إنه «في الأوقات العصيبة التي تمر بها أوروبا يتم التوصل إلى اتفاق لتوجيه رسالة طمأنة، وجرى التركيز على البرامج الموجهة للنمو وتوظيف الشباب. وقرر البرلمان الاستثمار في المستقبل، وهذا ما تحتاجه أوروبا في الوقت الحالي».
وفي نقاشات داخل البرلمان الأوروبي حول هذا الصدد، طالب أعضاء البرلمان الأوروبي بتخصيص مبالغ إضافية لمساعدة الشباب على إيجاد فرص عمل، وتعزيز النمو الاقتصادي، وأيضا مساعدة دول العالم الثالث بهدف التخفيف من أزمة الهجرة، وبالتالي عارض البرلمانيون مقترحات المجلس الأوروبي بإجراء تخفيضات في مشروع خطة الموازنة لعام 2017 للاتحاد.
وتوقع النواب أن تأتي الأموال الإضافية المطلوبة من الاعتمادات الجديدة التي يمكن الحصول عليها من خلال مراجعة نصف سنوية لميزانية الاتحاد طويلة الأجل، وأيضا من الإطار المالي متعدد السنوات. وقال العضو جينز جايز، معد التقرير الذي صوّت عليه النواب وينتمي لكتلة الاشتراكيين الديمقراطيين، إن «الاتحاد الأوروبي يواجه عددا غير مسبوق من التحديات، وللتعامل بجدية مع هذه الأمور والسيطرة عليها، فإن ميزانية الاتحاد يجب أن تكون ممولة تمويلا جيدا»، موضحا: «عندما جرى التفاوض في عام 2013 بشأن موازنة 2014 - 2020 كان عدد اللاجئين أقل بكثير مما هو عليه الآن، ويجب أن ندرك أن الظروف تغيرت ونحن بحاجة إلى مراجعة شاملة للإطار المالي متعدد السنوات، وتوفير ميزانية أكثر طموحا للاتحاد الأوروبي».
وكان مجلس الاتحاد الأوروبي قد وافق في الثامن من الشهر الماضي، على مقترحات لتعديل أولويات الأنفاق في الموازنة. وقال المجلس الوزاري الأوروبي في بروكسل، إن الدول الأعضاء وافقت على مقترحات للمفوضية تتعلق بإجراء تعديل على بنود موازنة 2016، بما يتماشى مع الأولويات الحالية للاتحاد الأوروبي والاحتياجات الفعلية؛ وتوفر التعديلات المقترحة موارد إضافية لمعالجة أزمة الهجرة وتعزيز الأمن.



سويسرا لا تزال تسعى إلى إبرام اتفاقية تجارية ملزمة قانوناً مع الولايات المتحدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعقد اجتماعاً ثنائياً مع الرئيس السويسري غي بارميلان خلال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي يناير 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعقد اجتماعاً ثنائياً مع الرئيس السويسري غي بارميلان خلال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي يناير 2026 (رويترز)
TT

سويسرا لا تزال تسعى إلى إبرام اتفاقية تجارية ملزمة قانوناً مع الولايات المتحدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعقد اجتماعاً ثنائياً مع الرئيس السويسري غي بارميلان خلال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي يناير 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعقد اجتماعاً ثنائياً مع الرئيس السويسري غي بارميلان خلال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي يناير 2026 (رويترز)

أعلنت الحكومة السويسرية، يوم الاثنين، أنها لا تزال تعتزم التوسط في إبرام اتفاقية ملزمة قانوناً من خلال المحادثات الجارية مع الولايات المتحدة، والتي تهدف إلى وضع اللمسات الأخيرة على اتفاقية مبدئية تم التوصل إليها في أواخر عام 2025، والتي خفضت الرسوم الجمركية الأميركية على سويسرا من 39 في المائة إلى 15 في المائة.

وأكدت وزارة الاقتصاد السويسرية أنها لا تزال ملتزمة بتعهدها بإبرام اتفاقية مع واشنطن، مشيرةً إلى أن الأطراف المعنية الرئيسة، مثل الكانتونات السويسرية، لم تطالب بوقف المفاوضات بعد قرار المحكمة العليا الأميركية إلغاء الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وأكدت الوزارة أن «الهدف الأساسي من المفاوضات الجارية منذ البداية هو التوصل إلى اتفاقية ملزمة قانوناً توفر للشركات السويسرية أقصى قدر ممكن من اليقين القانوني»، مشيرةً إلى أنها ملتزمة بهذا الهدف.


رابطة الصناعات السويسرية: زيادة الرسوم الأخيرة تُفاقم الفوضى وتثبط الاستثمار

نموذج مصغر ثلاثي الأبعاد للرئيس الأميركي دونالد ترمب وعلم سويسرا وكلمة «الرسوم الجمركية» في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
نموذج مصغر ثلاثي الأبعاد للرئيس الأميركي دونالد ترمب وعلم سويسرا وكلمة «الرسوم الجمركية» في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
TT

رابطة الصناعات السويسرية: زيادة الرسوم الأخيرة تُفاقم الفوضى وتثبط الاستثمار

نموذج مصغر ثلاثي الأبعاد للرئيس الأميركي دونالد ترمب وعلم سويسرا وكلمة «الرسوم الجمركية» في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
نموذج مصغر ثلاثي الأبعاد للرئيس الأميركي دونالد ترمب وعلم سويسرا وكلمة «الرسوم الجمركية» في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

قالت رابطة الصناعات السويسرية، يوم الاثنين، إن إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال عطلة نهاية الأسبوع عن نيته رفع التعريفة الجمركية المؤقتة على الواردات الأميركية من جميع الدول من 10 في المائة إلى 15 في المائة، أدى إلى مزيد من الفوضى، مؤكدين أن حالة عدم اليقين العالمية تثبط النشاط الاستثماري.

وكانت سويسرا تخضع لأعلى التعريفات الجمركية الأميركية في أوروبا عندما فرض ترمب رسوم استيراد بنسبة 39 في المائة على صادراتها في أغسطس (آب). وفي نوفمبر (تشرين الثاني)، أبرمت برن اتفاقاً مبدئياً خفَّض هذه الرسوم إلى 15 في المائة، بما يتماشى مع النسبة المطبقة في الاتحاد الأوروبي. ومنذ ذلك الحين، بدأت سويسرا محادثات لتقنين هذا الاتفاق الذي تسعى واشنطن لإبرامه بحلول نهاية مارس (آذار)، وفق «رويترز».

في بيان، حثَّت الرابطة الحكومة السويسرية على مواصلة الضغط للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة يضمن استقراراً قانونياً، وانتقدت التعريفات الجمركية الجديدة. وقالت المنظمة: «إن إعلان الرئيس الأميركي عن نيته زيادة الرسوم الإضافية من 10 في المائة إلى 15 في المائة يُفاقم الفوضى الحالية. حالة عدم اليقين العالمية هائلة، وهذا يُثبط النشاط الاستثماري».

وكان ترمب قد فرض يوم الجمعة رسوماً جمركية مؤقتة بنسبة 10 في المائة بعد أن ألغت المحكمة العليا الأميركية برنامجه السابق للرسوم، ثم رفعها يوم السبت إلى 15 في المائة. وأوضحت رابطة الصناعات السويسرية أن هذه الرسوم الإضافية لن تُضاف على ما يبدو إلى التعريفات الجمركية المتفق عليها سابقاً بين سويسرا والولايات المتحدة والبالغة 15 في المائة.

ومع ذلك، أشارت المنظمة إلى أنه إذا أضيفت هذه الرسوم إلى التعريفات السابقة البالغة 5 في المائة على السلع الصناعية قبل تطبيق ترمب لتعريفاته العالمية العام الماضي، فإن النسبة الإجمالية ستصل إلى نحو 20 في المائة بالنسبة لسويسرا. وأضافت: «سيؤدي هذا إلى زيادة كبيرة في الأسعار للمستهلكين الأميركيين»، مشيرةً إلى أن الجانب الإيجابي الوحيد لقطاع الهندسة الميكانيكية والكهربائية هو احتمالية تطبيق تعريفات مماثلة أو مشابهة على المنافسين الأجانب.

وكانت سويسرا قد ألغت تعريفاتها الصناعية في عام 2024.


«معنويات قطاع الأعمال الألماني» تسجل أكبر ارتفاع لها منذ نحو عام

أفق مدينة فرنكفورت الألمانية (رويترز)
أفق مدينة فرنكفورت الألمانية (رويترز)
TT

«معنويات قطاع الأعمال الألماني» تسجل أكبر ارتفاع لها منذ نحو عام

أفق مدينة فرنكفورت الألمانية (رويترز)
أفق مدينة فرنكفورت الألمانية (رويترز)

أظهرت بيانات صدرت يوم الاثنين أن «معنويات قطاع الأعمال الألماني» سجلت في فبراير (شباط) الحالي أكبر ارتفاع لها منذ نحو عام؛ مما يعزز الآمال في أن الاقتصاد الأكبر في أوروبا بدأ يتعافى من أسوأ مراحل ركوده.

وارتفع مؤشر ثقة «معهد إيفو» نقطة واحدة ليصل إلى 88.6، متجاوزاً قليلاً التوقعات التي أظهرها استطلاع رأي أجرته شركة «فاكت سيت» للبيانات المالية. ويعدّ هذا الارتفاع الأكبر منذ مارس (آذار) 2025، عندما شجع زعيمُ المعارضة آنذاك المستشارُ الحالي فريدريش ميرتس قطاعَ الأعمال بوعده بضخ مئات المليارات في البنية التحتية والدفاع الألماني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ينس أوليفر نيكلاش، الخبير الاقتصادي في بنك «إل بي بي دبليو»: «تؤكد هذه الأرقام التحول الإيجابي في القطاع الصناعي، فإلى جانب تحسن الطلبات والإنتاج، تشهد المؤشرات الرائدة تحسناً تدريجياً أيضاً».

وعززت سلسلة من البيانات الإيجابية المتعلقة بالطلبات الصناعية والإنتاج الآمال في أن الصناعة الألمانية، التي تضررت من المنافسة الصينية الشرسة، إضافة إلى تباطؤ النمو الأوروبي والتعريفات الأميركية، قد تجاوزت أسوأ مراحلها.

لكن الخبراء حذروا بأن الارتفاع في الإنفاق الدفاعي أسهم بشكل كبير في هذه النتائج، مؤكدين أن الطفرة الحكومية المدفوعة بالديون قد يكون لها تأثير محدود على المدى الطويل إذا استُخدمت لتمويل الإنفاق اليومي؛ مما يزيد المخاوف من أن الانتعاش الحالي قد يكون قصير الأجل.

وقال نيكلاش: «هذا الانتعاش دوري بطبيعته. العوامل المساعدة تأتي من السياسة المالية والتيسير النقدي، لكن الاقتصاد الألماني لا يزال يواجه مشكلات هيكلية».

وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، يوم السبت، عن تعريفة جمركية عالمية جديدة بنسبة 15 في المائة، بعد أن ألغت المحكمة العليا رسوماً جمركية سابقة؛ مما أدى إلى حالة من عدم اليقين بين المصدّرين الألمان.

وقال بيتر لايبينغر، رئيس «مجموعة الصناعات الألمانية»، يوم الاثنين: «لقد خلقت هذه القرارات حالة كبيرة من عدم اليقين للتجارة عبر الأطلسي»، مضيفاً: «تحتاج الشركات على جانبي المحيط الأطلسي الآن إلى شروط واضحة وموثوقة للتجارة».