السودان ينظم ملتقى استثماريًا لمعالجة تحديات المشروعات السعودية

السودان ينظم ملتقى استثماريًا لمعالجة تحديات المشروعات السعودية

تستضيفه الخرطوم بمشاركة أكثر من 250 مستثمرًا من المملكة
الجمعة - 3 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 02 ديسمبر 2016 مـ
الخرطوم: سيف اليزل بابكر
تنظم وزارة الاستثمار السودانية يومي 12 و13 ديسمبر (كانون الأول) الحالي بالخرطوم، ملتقى جامعا للمستثمرين السعوديين، مع أجهزة الدولة، للتفاهم والتباحث حول التحديات التي تواجه مشروعاتهم في البلاد، وبخاصة أصحاب التراخيص المصدقة منذ سنين لشركات ورجال أعمال سعوديين، ولم تُفعَّل حتى الآن. وتصل أعداد هذه التراخيص لنحو 160 مشروعا استثماريا، فيما يصل العدد الكلي إلى أكثر من 500 تصديق في مختلف قطاعات الاستثمار.
ويعول على الملتقى في إيجاد آليات لتفعيل الاستثمارات المصدقة في السودان ولم تنفذ، وكيفية تشغيلها، وزيادة مردودها الاقتصادي للبلدين الشقيقين. كذلك توحيد المفاهيم والرؤى، وبخاصة فيما يتعلق بالبُنى التحتية والتعاملات المصرفية، وأحكام وصياغة الطريقة المثلى للترتيب والتنسيق بين المستثمرين ووزارة الاستثمار، وذلك لتحقيق أكبر قدر من التدفقات الاستثمارية السعودية للسودان، وسهولة تنفيذ المشروعات، وكيفية زيادتها.
ويشارك في الملتقى، الذي وجهت فيه الدعوات لجميع المعنيين، وكبار المستثمرين السعوديين في السودان، ووزراء الدولة بالقطاع الاقتصادي في البلاد، ومسؤولي الاستثمار بولايات (الشمالية، ونهر النيل، والخرطوم، والبحر الأحمر، وشمال كردفان)، والتي تنشط فيها الشركات السعودية الكبرى، وبلغ حجم استثماراتها في السودان الشهر الماضي نحو 26 مليار دولار. ويتوقع بعد هذا الملتقى أن ترتفع الاستثمارات إلى 30 مليار دولار.
وأوضح أسامة فيصل وزير الدولة للاستثمار ومسؤول ملف الاستثمارات السعودية في السودان لـ«الشرق الأوسط»، أن الملتقى سبقته خطوات لحصر المستثمرين العاملين في البلاد، ثم تلتها زيارات قام بها على مختلف المشروعات السعودية العاملة بولايات السودان المختلفة، حيث تلمَّس من هذه الزيارات بعض القضايا التي تحتاج إلى المعالجة لتحسين وضع هذه الاستثمارات، مضيفًا أن الملتقى يهدف إلى طرح جميع المعوقات والتحديات التي تواجه الاستثمارات السعودية أمام جهات الاختصاص، من وزارات وأجهزة الدولة المختلفة مثل الجمارك والضرائب، وبنك السودان المركزي، والمواصفات والمقاييس، وشركات الكهرباء، وذلك لتوضيح إجراءاتها وطرق عملها وخططها ونظرتها لمعالجة المعوقات المطروحة.
وأشار فيصل، إلى أن ملتقى «آفاق وتحديات الاستثمارات السعودية في السودان»، مخصص لسماع رأي ورؤى رجال الأعمال والشركات التي لديها استثمارات في البلاد، وطرح المشكلات والتحديات والمعوقات التي تواجههم في النواحي كافة، بدءًا من الإجراءات، حتى التسويق وتوصيل حصيلة الصادر لهم بالعملات الحرة.
ويفرد الملتقى، جانبا كبيرا، لاستعراض تجارب الشركات المستثمرة حاليا في السودان، والتي بلغ عددها 512 مشروعا زراعيا وصناعيا وخدميا، برساميل تصل إلى 26 مليار دولار، منتشرة في أربع ولايات كبرى في السودان، حيث بلغت مشروعات القطاع الصناعي 145 مشروعا، باستثمارات تفوق ملياري دولار، وبلغت مشروعات الاستثمار في القطاع الخدمي 263 مشروعا، بقيمة تفوق 12 مليار دولار، والقطاع الزراعي 95 مشروعا، بقيمة أكثر من 11 مليار دولار.
كما يخصص ملتقى «آفاق وتحديات الاستثمار السعودي في السودان»، جزءا كبيرا لسماع رؤى وأفكار رجال الأعمال السعوديين، الذين منحوا تصديقات لمشروعات استثمارية في فترات متباعدة خلال الأعوام الماضية، لكنهم لم يستطيعوا إكمالها أو متابعتها مع الجهات المعنية، حيث ستقدم كل جهة ووزارة حكومية مساعداتها وخططها وأولوياتها، وبخاصة في قضايا كهرباء المناطق الزراعية بالولايات، كما سيقدم عدد من الوزارات تنويرا بالإجراءات، وخططها للارتقاء بالاستثمار في القطاع المعني للمشروعات السعودية القائمة حاليا والمرتقبة في المستقبل.
من ناحية ثانية، وفي إطار دفع العلاقات الاقتصادية والتجارية والاجتماعية بين البلدين اللذين تجمعهما قرب المسافة والعلاقات الحميمة بين الشعبين، تستضيف الخرطوم في 11 من الشهر الحالي، أعمال الاجتماع الثالث للمكتب التنفيذي لمجلس الأعمال السعودي السوداني، المنوط به وضع آلية تنفيذية مشتركة بين القطاع الخاص في البلدين، للسعي قدما نحو تنفيذ بعض البنود في «رؤية المملكة العربية السعودية 2030» في السودان، ومبادرة الرئيس السوداني عمر البشير للأمن الغذائي العربي. ويأتي اجتماع المكتب التنفيذي لمجلس الأعمال السعودي السوداني المكون من 18 من ممثلي الغرف التجارية والصناعية في البلدين، باعتباره أول اجتماع ينعقد في ظل علاقات اقتصادية متميزة ومتقدمة، وسيضع الاجتماع إطارا جديدا للشراكة، وخطط المجلس للعام القادم، قائمة على مصلحة الطرفين وتبادل المنافع، مثل الاستفادة من السوق السعودية الواسعة في الترويج للصادرات السودانية، وعلاقاتها الدولية في التسويق واستقطاب رؤوس الأموال الأجنبية.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة