السودان ينظم ملتقى استثماريًا لمعالجة تحديات المشروعات السعودية

تستضيفه الخرطوم بمشاركة أكثر من 250 مستثمرًا من المملكة

السودان ينظم ملتقى استثماريًا  لمعالجة تحديات المشروعات السعودية
TT

السودان ينظم ملتقى استثماريًا لمعالجة تحديات المشروعات السعودية

السودان ينظم ملتقى استثماريًا  لمعالجة تحديات المشروعات السعودية

تنظم وزارة الاستثمار السودانية يومي 12 و13 ديسمبر (كانون الأول) الحالي بالخرطوم، ملتقى جامعا للمستثمرين السعوديين، مع أجهزة الدولة، للتفاهم والتباحث حول التحديات التي تواجه مشروعاتهم في البلاد، وبخاصة أصحاب التراخيص المصدقة منذ سنين لشركات ورجال أعمال سعوديين، ولم تُفعَّل حتى الآن. وتصل أعداد هذه التراخيص لنحو 160 مشروعا استثماريا، فيما يصل العدد الكلي إلى أكثر من 500 تصديق في مختلف قطاعات الاستثمار.
ويعول على الملتقى في إيجاد آليات لتفعيل الاستثمارات المصدقة في السودان ولم تنفذ، وكيفية تشغيلها، وزيادة مردودها الاقتصادي للبلدين الشقيقين. كذلك توحيد المفاهيم والرؤى، وبخاصة فيما يتعلق بالبُنى التحتية والتعاملات المصرفية، وأحكام وصياغة الطريقة المثلى للترتيب والتنسيق بين المستثمرين ووزارة الاستثمار، وذلك لتحقيق أكبر قدر من التدفقات الاستثمارية السعودية للسودان، وسهولة تنفيذ المشروعات، وكيفية زيادتها.
ويشارك في الملتقى، الذي وجهت فيه الدعوات لجميع المعنيين، وكبار المستثمرين السعوديين في السودان، ووزراء الدولة بالقطاع الاقتصادي في البلاد، ومسؤولي الاستثمار بولايات (الشمالية، ونهر النيل، والخرطوم، والبحر الأحمر، وشمال كردفان)، والتي تنشط فيها الشركات السعودية الكبرى، وبلغ حجم استثماراتها في السودان الشهر الماضي نحو 26 مليار دولار. ويتوقع بعد هذا الملتقى أن ترتفع الاستثمارات إلى 30 مليار دولار.
وأوضح أسامة فيصل وزير الدولة للاستثمار ومسؤول ملف الاستثمارات السعودية في السودان لـ«الشرق الأوسط»، أن الملتقى سبقته خطوات لحصر المستثمرين العاملين في البلاد، ثم تلتها زيارات قام بها على مختلف المشروعات السعودية العاملة بولايات السودان المختلفة، حيث تلمَّس من هذه الزيارات بعض القضايا التي تحتاج إلى المعالجة لتحسين وضع هذه الاستثمارات، مضيفًا أن الملتقى يهدف إلى طرح جميع المعوقات والتحديات التي تواجه الاستثمارات السعودية أمام جهات الاختصاص، من وزارات وأجهزة الدولة المختلفة مثل الجمارك والضرائب، وبنك السودان المركزي، والمواصفات والمقاييس، وشركات الكهرباء، وذلك لتوضيح إجراءاتها وطرق عملها وخططها ونظرتها لمعالجة المعوقات المطروحة.
وأشار فيصل، إلى أن ملتقى «آفاق وتحديات الاستثمارات السعودية في السودان»، مخصص لسماع رأي ورؤى رجال الأعمال والشركات التي لديها استثمارات في البلاد، وطرح المشكلات والتحديات والمعوقات التي تواجههم في النواحي كافة، بدءًا من الإجراءات، حتى التسويق وتوصيل حصيلة الصادر لهم بالعملات الحرة.
ويفرد الملتقى، جانبا كبيرا، لاستعراض تجارب الشركات المستثمرة حاليا في السودان، والتي بلغ عددها 512 مشروعا زراعيا وصناعيا وخدميا، برساميل تصل إلى 26 مليار دولار، منتشرة في أربع ولايات كبرى في السودان، حيث بلغت مشروعات القطاع الصناعي 145 مشروعا، باستثمارات تفوق ملياري دولار، وبلغت مشروعات الاستثمار في القطاع الخدمي 263 مشروعا، بقيمة تفوق 12 مليار دولار، والقطاع الزراعي 95 مشروعا، بقيمة أكثر من 11 مليار دولار.
كما يخصص ملتقى «آفاق وتحديات الاستثمار السعودي في السودان»، جزءا كبيرا لسماع رؤى وأفكار رجال الأعمال السعوديين، الذين منحوا تصديقات لمشروعات استثمارية في فترات متباعدة خلال الأعوام الماضية، لكنهم لم يستطيعوا إكمالها أو متابعتها مع الجهات المعنية، حيث ستقدم كل جهة ووزارة حكومية مساعداتها وخططها وأولوياتها، وبخاصة في قضايا كهرباء المناطق الزراعية بالولايات، كما سيقدم عدد من الوزارات تنويرا بالإجراءات، وخططها للارتقاء بالاستثمار في القطاع المعني للمشروعات السعودية القائمة حاليا والمرتقبة في المستقبل.
من ناحية ثانية، وفي إطار دفع العلاقات الاقتصادية والتجارية والاجتماعية بين البلدين اللذين تجمعهما قرب المسافة والعلاقات الحميمة بين الشعبين، تستضيف الخرطوم في 11 من الشهر الحالي، أعمال الاجتماع الثالث للمكتب التنفيذي لمجلس الأعمال السعودي السوداني، المنوط به وضع آلية تنفيذية مشتركة بين القطاع الخاص في البلدين، للسعي قدما نحو تنفيذ بعض البنود في «رؤية المملكة العربية السعودية 2030» في السودان، ومبادرة الرئيس السوداني عمر البشير للأمن الغذائي العربي. ويأتي اجتماع المكتب التنفيذي لمجلس الأعمال السعودي السوداني المكون من 18 من ممثلي الغرف التجارية والصناعية في البلدين، باعتباره أول اجتماع ينعقد في ظل علاقات اقتصادية متميزة ومتقدمة، وسيضع الاجتماع إطارا جديدا للشراكة، وخطط المجلس للعام القادم، قائمة على مصلحة الطرفين وتبادل المنافع، مثل الاستفادة من السوق السعودية الواسعة في الترويج للصادرات السودانية، وعلاقاتها الدولية في التسويق واستقطاب رؤوس الأموال الأجنبية.



خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.