التغيير في كوبا يتأرجح بعد وفاة كاسترو وتولي ترامب الرئاسة الأميركية

شكوك في رفع العقوبات مع الإدارة الجديدة

كوبيون خارج مبنى السفارة الأميركية في هافانا بعد يوم من انتخاب دونالد ترامب رئيسًا يحاولون الحصول على تأشيرات دخول (أ.ب)
كوبيون خارج مبنى السفارة الأميركية في هافانا بعد يوم من انتخاب دونالد ترامب رئيسًا يحاولون الحصول على تأشيرات دخول (أ.ب)
TT

التغيير في كوبا يتأرجح بعد وفاة كاسترو وتولي ترامب الرئاسة الأميركية

كوبيون خارج مبنى السفارة الأميركية في هافانا بعد يوم من انتخاب دونالد ترامب رئيسًا يحاولون الحصول على تأشيرات دخول (أ.ب)
كوبيون خارج مبنى السفارة الأميركية في هافانا بعد يوم من انتخاب دونالد ترامب رئيسًا يحاولون الحصول على تأشيرات دخول (أ.ب)

لن يكون لوفاة فيدل كاسترو، زعيم الثورة الكوبية، تأثير كبير على العلاقات بين كوبا والولايات المتحدة الأميركية، التي لا زالت غير واضحة المعالم. هذا الغموض، كما يقول بعض المراقبين، ليس سببه وفاة الرئيس الكوبي السابق فيدل كاسترو، وإنما الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، الذي لم يكشف بعد عن موقف إدارته تجاه تلك الجزيرة الواقعة في الحوض الكاريبي، كما أن هناك اعتقاد سائد بأن ترامب لن يستمر في بناء ودعم العلاقات التي بدأها الرئيس باراك أوباما.
بدأ التغيير في كوبا عام 2006 عندما بدأت علامات الشيخوخة تظهر على فيدل كاسترو، مما دفعه لتسليم السلطة إلى أخيه الأصغر راؤول، وتخلى عن حكمه للبلاد بعد قضاء أكثر من نصف قرن في سدة الحكم. وبعد تولي راؤول الحكم شهدت البلاد بعض الإصلاحات الاقتصادية التي كانت مؤشرًا على ضرورة تغيير كوبا. بعد ذلك تحسنت العلاقات مع الولايات المتحدة الأميركية؛ ففي 17 ديسمبر (كانون الأول) 2014، أعلن الرئيسان أوباما وكاسترو إعادة بناء العلاقات الثنائية التي من الممكن أن تحدث تحولا لكوبا من الناحية النظرية.
طلبت كوبا، وكثير من الدول الأخرى وبخاصة في أميركا اللاتينية، من الولايات المتحدة الأميركية رفع الحظر أحادي الجانب الذي فرضته على الجزيرة في الستينات، ومن شأن هذا أن يحدث تغيرًا حقيقيًا كبيرًا في الحياة اليومية للكوبيين. مع ذلك تم فرض الحظر من قبل الكونغرس الأميركي، ولا يمكن رفعه إلا بموافقته، والتي تعد بعيدة المنال حاليًا رغم كل محاولات أوباما الحثيثة.
أوضح خورخي دويني، مدير معهد التحقيقات الكوبية بجامعة «فلوريدا» الدولية، خلال مقابلة مع صحيفة «الشرق الأوسط» من ميامي، أن رفع الحظر خلال فترة حكم إدارة ترامب يبدو مستحيلا، حيث قال: «أشك في تأييد أغلبية الأصوات في مجلس الشيوخ ومجلس النواب لهذا الأمر خلال الأربعة أعوام المقبلة، حيث يسيطر الحزب الجمهوري على كل منهما». ويتفق الخبير في العلاقات الدولية إدواردو غامارا، مع هذا الرأي، حيث قال: «في ظل سيطرة الحزب الجمهوري على المجلسين، ووجود مشرعين أميركيين من أصول كوبية في وضع محايد، أشك في التعامل بجدية مع أي طرح في هذا الاتجاه».
ويعد ازدهار السياحة مرة أخرى من بين التغيرات الواضحة التي شهدتها كوبا منذ عام 2014. وبدأ تنظيم رحلات يومية بين الولايات المتحدة وكوبا، وأصبحت كوبا من بين الوجهات التي تتضمنها خطوط الرحلات الكبرى العالمية، وازداد التعاون بين جامعات البلدين بحيث يستفيد الطلبة الكوبيون من ذلك. مع ذلك من السابق لأوانه معرفة تأثير البيت الأبيض خلال فترة حكم دونالد ترامب على جزيرة كوبا؛ حيث تعتمد العلاقات المستقبلية بين كوبا والولايات المتحدة الأميركية على مدى احترام ترامب للاتفاقيات التي توصل إليها كل من أوباما وكاسترو، أو إلغائها كما جاء في حملته الانتخابية. وقال غامارا إنه يمكن التكهن بتوجه سياسات ترامب فيما يتعلق بكوبا من خلال تعيينه لموريسيو كلافر، أحد أكبر منتقدي توجه أوباما نحو تحسين العلاقات مع كوبا، في فريقه الانتقالي. ويشعر غامارا أن هذا التعيين بالنسبة إلى كثيرين في ميامي بوجه خاص، بمثابة رسالة مفادها أن أكثر المبادرات التي تم تدشينها بتوجيهات رئاسية سوف تختفي من الوجود.
من جانبه، يعتقد الخبير دويني أن دونالد ترامب، وهو رجل أعمال بالأساس، سوف يقبل التقدم الذي حققته إدارة أوباما، حيث أوضح قائلا: «من المرجح أن تحافظ الإدارة الجديدة على بعض جوانب العلاقة الحالية، مثل وجود السفارة الأميركية في هافانا، واستمرار الرحلات التجارية بين الولايات المتحدة وكوبا. على الجانب الآخر، من المرجح أن يتخذ الرئيس ترامب إجراءات فورية فيما يتعلق بسياسة الهجرة».
كوبا ليست أحجية بسيطة وسهلة بالنسبة إلى دونالد ترامب صاحب المشروعات؛ لأن كثيرًا من قطاعات الأعمال في بلاده ترى في كوبا سوقًا محتملة قابلة للغزو. وحين كان دونالد ترامب لا يزال مرشحًا قطع وعدًا بالسيطرة على الهجرة. من الواضح أنه في حالة المكسيك يريد إقامة جدار على طول الحدود مع المكسيك من أجل منع عبور المهاجرين، وأنه خلال الأشهر الأولى من رئاسته سوف ترحِّل حكومته المهاجرين من ذوي الأصول اللاتينية ممن لديهم سجل إجرامي.
مع ذلك في حالة كوبا، من غير المعلوم بعد ما إذا كانت الحكومة الأميركية سوف تحافظ على سياسة الهجرة واللجوء المذكورة آنفًا أم لا. والجدير بالذكر أنه بموجب هذه السياسة تُطَبّق على الكوبيين قوانين هجرة أفضل من تلك المطبقة على الجنسيات الأخرى، حيث لا يحتاج أي كوبي تطأ قدمه الأراضي الأميركية إلى تأشيرة، ويحق له بعد عام الحصول على إقامة دائمة ومزايا.
وبدأ منح هذه المزايا والامتيازات عام 1966 بموجب قانون «التكيف الكوبي» الذي ساعد من غادروا الجزيرة. ومنذ عام 1994 تستقبل الولايات المتحدة نحو 25 ألف كوبي سنويًا. ونتيجة لتحسن العلاقات، وصل 40 ألف كوبي إلى الولايات المتحدة خلال العام الحالي، وهو عدد من المتوقع أن يزداد قبل تولي ترامب المنصب رسميًا.
ويتفق كل من دويني وغامارا على أن تلك التغيرات في سياسة الهجرة سوف تحدث تغيرًا في العلاقات بين الولايات المتحدة وكوبا. وأوضح غامارا أن «الأجيال الأقدم، ومن يمتلكون نفوذًا سياسيًا في ميامي، ومنهم أعضاء في الكونغرس أميركيون من أصول كوبية، يفضلون إلغاء سياسة (التكيف) الكوبي. وقد تقدم كل من عضو مجلس الشيوخ ماركو روبيو، وعضو مجلس النواب، كارلوس كوربيلو، بالفعل بمشروعين لقانونين من أجل وقف العمل بهذه السياسة. إذا كان هناك شيء يمكن أن يتغير سريعًا فيما يتعلق بكوبا، فسيكون هذه السياسة». وفي المقابل قال دويني: «الأولوية بالنسبة إلى إدارة ترامب ستكون الحد من عدد الكوبيين الذين يدخلون الولايات المتحدة الأميركية، وذلك في إطار سياسته القائمة على إغلاق الحدود، والسيطرة على عدد المهاجرين الأجانب».
من المرجح أن يكون تأثير وفاة فيدل كاسترو محدودًا على العلاقات مع الولايات المتحدة الأميركية، في حين يعتمد مستقبل كوبا على علاقتها مع دونالد ترامب.



وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».


غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية، وذلك خلال افتتاح اجتماع للدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال غوتيريش في كلمته الافتتاحية: «المعاهدة تتلاشى، وبقيت الالتزامات من دون تنفيذ، بينما تتراجع الثقة والمصداقية، وتتسارع دوافع الانتشار. علينا إحياء المعاهدة مجدداً».

ويعقد الموقعون على المعاهدة التاريخية اجتماعاً في الأمم المتحدة، الاثنين، وسط تصاعد المخاوف من سباق تسلح جديد.

وخلال المراجعة الأخيرة للمعاهدة في عام 2022، حذر غوتيريش من أن البشرية «يفصلها سوء تقدير أو خطأ واحد في الحساب عن إبادة نووية».

مع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما الذي سيُفضي إليه المؤتمر الذي يُعقد على مدى أسبوعين في مقر الأمم المتحدة، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية منذ الاجتماع الأخير.

وقال دو هونغ فييت سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة الذي يرأس المؤتمر: «لا ينبغي أن نتوقع من هذا المؤتمر حلّ التوترات الاستراتيجية التي تطغى على عصرنا... لكن التوصل إلى نتيجة متوازنة يؤكد الالتزامات الأساسية، ويضع خطوات عملية للمضي قدماً، من شأنه أن يعزز نزاهة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية».

شعار مناهض لاستخدام القنبلة النووية في هيروشيما مكتوب على راحتي يد سيدة خلال فعالية في مومباي الهندية (أ.ف.ب)

وأضاف: «سيكون لنجاح هذا المؤتمر أو فشله تداعيات تتجاوز هذه القاعات بكثير، وتتجاوز السنوات الخمس المقبلة؛ إذ تلوح في الأفق احتمالات سباق تسلح نووي جديد».

وتهدف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي وقّعت عليها جميع دول العالم تقريباً باستثناء دول مثل إسرائيل والهند وباكستان، إلى كبح انتشار الأسلحة النووية، ودعم نزعها بالكامل، وتعزيز التعاون في إطار الاستخدامات النووية المدنية.

وأفاد أحدث تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) بأن الدول التسع المسلحة نووياً، روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، كانت حتى يناير (كانون الثاني) 2025 تملك 12241 رأساً نووياً.

وتملك الولايات المتحدة وروسيا ما يقارب 90 في المائة من الأسلحة النووية في العالم، وقد وضعتا برامج ضخمة لتحديثها في السنوات الأخيرة، وفق المعهد.


يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن يختاً فاخراً مرتبطاً بالملياردير الروسي ألكسي مورداشوف الخاضع للعقوبات أبحر عبر مضيق هرمز يوم السبت، ليكون بذلك ضمن سفن قليلة للغاية تعبر الممر الملاحي المحاصر الذي يمثل بؤرة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير بيانات منصة «مارين ترافك» إلى أن «نورد»، وهو يخت يبلغ طوله 142 متراً وقيمته أكثر من 500 مليون دولار، غادر مرسى في دبي نحو الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، وعبر المضيق صباح السبت، ووصل إلى مسقط في وقت مبكر أمس الأحد، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتضح الكيفية التي حصل بها اليخت متعدد الطوابق على إذن لاستخدام هذا الممر الملاحي. وتفرض إيران منذ فبراير (شباط) قيوداً صارمة على حركة الملاحة عبر المضيق الذي عادة ما يمر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

ولم تمر سوى بضع سفن، ومعظمها تجارية، يومياً عبر الممر المائي الحيوي عند مدخل الخليج في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ويمثل هذا عدداً ضئيلاً مقارنة بمتوسط 125 إلى 140 سفينة يومياً قبل اندلاع حرب أميركا وإسرائيل مع إيران في 28 فبراير.

وفي إجراء مضاد، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتوطدت علاقة الحليفتين روسيا وإيران في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك من خلال معاهدة عام 2025 عززت التعاون في مجالي المخابرات والأمن.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين اليوم بعد محادثات مع الوسطاء في باكستان وسلطنة عمان خلال مطلع الأسبوع.

ومورداشوف، المعروف بقربه من بوتين، ليس مدرجاً رسمياً على أنه مالك اليخت «نورد». لكن بيانات الشحن وسجلات الشركات الروسية لعام 2025 تظهر أن اليخت كان مسجلاً في 2022 باسم شركة روسية تملكها زوجته. وهذه الشركة مسجلة في مدينة تشيريبوفيتس الروسية، وهي المدينة ذاتها المسجل فيها شركة تصنيع الصلب «سيفيرستال» المملوكة لمورداشوف.

وكان مورداشوف بين كثير من الروس الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات بعد غزو روسيا لأوكرانيا بسبب صلاتهم ببوتين.

وذكرت مجلة «سوبر يخت تايمز» المتخصصة في هذا المجال أن اليخت «نورد» من أكبر اليخوت في العالم، ويضم 20 غرفة فاخرة ومسبحاً ومنصة لهبوط طائرات الهليكوبتر وغواصة.