النائب في «القوات اللبنانية» أنطوان زهرا: «الدويلة» تعطل تشكيل الحكومة

قال لـ «الشرق الأوسط» إن عون الرئيس ليس عون الحليف لـ«حزب الله»

النائب في «القوات اللبنانية» أنطوان زهرا: «الدويلة» تعطل تشكيل الحكومة
TT

النائب في «القوات اللبنانية» أنطوان زهرا: «الدويلة» تعطل تشكيل الحكومة

النائب في «القوات اللبنانية» أنطوان زهرا: «الدويلة» تعطل تشكيل الحكومة

صرح النائب في حزب القوات اللبنانية أنطوان زهرا، أن ذهاب «القوات» إلى التفاهم مع العماد ميشال عون، إنما جاء انطلاقًا من مصلحة عليا باستمرار وجود الجمهورية اللبنانية كدولة. وأشار في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «القوات» كان أمام مفاضلة بين الحفاظ على إمكانية بناء الدولة أو عدمه، فاختار إمكانية إعادة البناء أولاً.
وقلل زهرا من المخاوف التي تعتري البعض من ارتباط الرئيس اللبناني الجديد بتفاهم مع ما يسمى «حزب الله»، بالقول: «إن عون الرئيس هو غير عون المرشح»، مدللاً على ذلك بالإطلالات الثلاث التي ظهر بها عون منذ انتخابه، وهي خطاب القسم ثم الخطاب الجماهيري الذي استقبل به جموع المهنئين في قصر بعبدا، ثم رسالته إلى اللبنانيين بذكرى الاستقلال. وقال إنها «كلها تحمل رسالة واحدة أن لبنان ماضٍ في سياسة متوازنة ومستقلة قائمة على ابتعاده عن المحاور الإقليمية وتحييده عن كل الصراعات التي تستعر في المنطقة باستثناء التزامه بقضية العرب الأولى قضية فلسطين وحق الشعب الفلسطيني بالعودة وبإقامة دولته المستقلة».
وتطرق عضو «القوات اللبنانية» إلى ما يكتنف تشكيل الحكومة اللبنانية حاليًا من عقبات، لا سيما في ظل الشروط التي يصنفها بعض الفرقاء في التخصيص الوزاري، فأكد أن «لبنان لا يزال ضمن الإطار الزمني المعقول لتشكيل أي حكومة مع اعترافنا بوجود مؤشرات إلى التعطيل». وأضاف أن الطاقم «السياسي اللبناني والأحزاب السياسية والطوائف الممثلة لو تعاطوا بشكل دستوري ومبدئي مع الوزارات وأعطوا القانون حقه، لما صُنفت الوزارات بين سيادية وخدماتية ورئاسية وثانوية». وأوضح أن منطق المحاصصة واتكال الوزراء في المرحلة الأخيرة على ما ورد في الطائف من «أن الوزير سيد في وزارته، ولعب أدوارًا لا تتلاءم مع وظيفته وزيرا، بمعنى أن كل وزير يتصرف في وزارته ومقدراتها تصرف المالك بملكه، بمعنى أنه يتبادل الخدمات والتسهيلات مع وزراء آخرين، ويوجه إمكانات وزارته في الوجهة التي يراها مناسبة، هذا ما جعل الوزارات أصنافًا، وزارات صاحبة إمكانيات كُبرى تعتبر خدماتية، لأنها تؤمن حاجات المواطنين التي هي من حقهم وليست منا ولا من الوزير ولا من الدولة، ولكن للأسف تُستعمل بهذا الاتجاه».
وأشار زهرا بهذا الخصوص إلى الإشكال الذي حصل نتيجة عودة رئيس المجلس النيابي نبيه بري عن موافقته على حصول «القوات» على وزارة الأشغال، على الرغم من أن تخصيص هذه الوزارة لـ«القوات» جرى بالتشاور معه، مؤكدًا أن هذا الموقف يبطن تنسيقًا مع أطراف تريد التعطيل وليس تسهيل تشكيل الحكومة، في إشارة إلى ما يسمى «حزب الله».
وبشأن مطالبة «القوات» بوزارة الداخلية، واعتبار البعض أن ذلك يشكل استفزازًا لما يسمى «حزب الله»، قال زهرا: «في الحقيقة إذا افترض (حزب الله) أي مطالبة منا بوزارة أمنية تحديًا له أو استفزازًا أو إزعاجًا، فهذا اتهام يوجه إلى من يتولون هذه الوزارات وليس لنا، لأننا إذا لمسنا أننا على وزارة سيادية يزعج (حزب الله) فإن هذا يعني أن من يتولون وزارات سيادية هم حُكمًا يتنازلون عن جزء من هذه السيادة بإرادتهم، وهذا أمرٌ لا يزعجنا، بل يتهمهم هم».
وفي معرض رده على سؤال بشأن شكل التحالفات المنتظرة لخوض الانتخابات النيابية المقبلة، أكد زهرا أن ما يحكم هذه التحالفات «شكل القانون الذي ستجري على أساسه الانتخابات»، مستبعدًا أن تجري على أساس قانون الستين الذي يرفضه «القوات» جملة وتفصيلاً، مشيرًا إلى أن «الانتقال إلى قانون مختلط قد يغير وجهة التحالفات».
وأردف زهرا: «الأهم أن هذه هي المرة الأولى منذ عام 2005 قد لا تجري الانتخابات النيابية على أساس الانقسام التقليدي بين 8 و14 آذار، أي قد تحصل خلطة تحالفات جديدة على أساس تفكك البنى التنظيمية لـ8 و14 آذار، والانقسام الذي كان حاصلاً بهذه الحدة». واختتم كلامه بالقول: «طبعًا هناك مستجدات منها التفاهم الذي حصل بين (التيار الوطني الحر) و(القوات اللبنانية) وانضمام (تيار المستقبل) إلى التفاهم مع التيار الوطني الحر في الانتخابات الرئاسية التي جرت، وبالتالي قد تطرأ ظروف تترتب عن شكل القانون أو عن تطورات سياسية خلال المرحلة المقبلة تفرض تحالفات فيها تعديلات على التحالفات السابقة».



القبض على المتهم الرئيسي بارتكاب مجزرة بانياس عام 2013‏

عناصر من الجيش السوري منتشرة في دمشق (أ.ف.ب)
عناصر من الجيش السوري منتشرة في دمشق (أ.ف.ب)
TT

القبض على المتهم الرئيسي بارتكاب مجزرة بانياس عام 2013‏

عناصر من الجيش السوري منتشرة في دمشق (أ.ف.ب)
عناصر من الجيش السوري منتشرة في دمشق (أ.ف.ب)

ألقى جهاز الاستخبارات العامة القبض على المدعو علي كيالي، المعروف باسم ‌‏«معراج أورال»، والمتهم الرئيسي بارتكاب مجزرة بانياس عام 2013‏، أثناء محاولته ‏الهرب عبر الحدود.، وفقاً لما أوردته «وكالة الأنباء السورية» (سانا).


أحكام إعدام وسجن جديدة لمدانين بأحداث الساحل السوري العام الماضي

أحكام إعدام وسجن جديدة لمدانين بأحداث الساحل السوري العام الماضي
TT

أحكام إعدام وسجن جديدة لمدانين بأحداث الساحل السوري العام الماضي

أحكام إعدام وسجن جديدة لمدانين بأحداث الساحل السوري العام الماضي

أصدر القضاء السوري، الخميس، حكمين بالإعدام بحقّ اثنين من الموالين للحُكم السابق وقضى بالسجن عشرين عاماً على متهم آخر من عناصر وزارة الدفاع الحالية، لإدانتهم بالتورط في أعمال العنف الدامية التي وقعت في الساحل السوري العام الماضي.

وشهدت منطقة الساحل اعتباراً من السادس من مارس (آذار) 2025 وعلى مدى ثلاثة أيام، أعمال عنف ذات خلفية طائفية، اتهمت السلطات مسلحين موالين للرئيس المخلوع بشار الأسد بإشعالها عبر شنّ هجمات أودت بالعشرات من عناصرها.

وكان القضاء قد أصدر في سبتمبر (أيلول) حكماً بالإعدام وآخر بالسجن المؤبد بحق اثنين من الموالين للحُكم السابق، وقضى بالسجن عشرين عاماً لعنصر من وزارة الدفاع التابعة للسلطات الجديدة في الملف نفسه.

واستكملت الخميس المحاكمات التي كانت قد بدأت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 في مدينة حلب بشمال سوريا، إذ أصدر القضاء أحكامه بحقّ ثلاثة متهمين من الموالين للحكم السابق وسبعة من عناصر وزارة الدفاع.

وأعلن رئيس محكمة الجنايات العسكرية زكريا بكار الحكم على متهمين اثنين من الموالين للأسد بالإعدام شنقاً «عن جناية الاعتداء الذي يستهدف إثارة الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي» وعن «جناية ترأس وتولي قيادة لعصابات مسلحة».

وحُكم على الثالث بالسجن 12 عاماً «عن جرم التدخل بجناية الاعتداء الذي يستهدف إثارة الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي(...) وعن جرم التدخل بترأس وتولي قيادة لعصابات مسلحة».

وحكم القاضي على متهم آخر من عناصر وزارة الدفاع الحالية بالسجن 20 عاماً «بجناية القتل» قصداً. وأصدر حكماً بالسجن ثلاث سنوات على عنصر آخر بجناية التعذيب، وحكم على اثنين آخرين بالسجن عامين في الملف نفسه. وبرّأ القضاء عنصرين من وزارة الدفاع وحكم على ثالث بالسجن شهرين لإدانته بجنحة التسبب بأذى.

وأوقعت أعمال العنف التي شهدها الساحل السوري نحو 1700 قتيل غالبيتهم الساحقة من العلويين، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وتحدث المرصد وشهود ومنظمات حقوقية عن ارتكاب قوات الأمن ومجموعات رديفة مجازر وعمليات «إعدام ميدانية» طالت الأقلية العلوية التي تنتمي إليها عائلة الأسد.

وكانت لجنة تحقيق كلّفتها السلطات، أعلنت في يوليو (تموز) 2025 أنها حدّدت هوية 298 شخصاً يُشتبه بتورطهم في أعمال عنف طالت الأقلية العلوية، مشيرة إلى تحقّقها من «انتهاكات جسيمة»، أسفرت عن مقتل 1426 علوياً وُثقت أسماؤهم. وبحسب لجنة التحقيق، قضى كذلك 238 من عناصر الأمن العام والجيش.


محافظ تعز: هذه بداية النهاية للحوثيين

محافظ تعز نبيل شمسان
محافظ تعز نبيل شمسان
TT

محافظ تعز: هذه بداية النهاية للحوثيين

محافظ تعز نبيل شمسان
محافظ تعز نبيل شمسان

عدّ محافظ تعز اليمنية نبيل شمسان وصول الميليشيات الحوثية إلى المحافظة «بهذا الشكل» بداية نهايتها، مؤكداً أن تعز ستنتصر وتفك الحصار، وستكون «البوابة الكبيرة للنصر»، وأن الغاية النهائية للمعركة هي الوصول إلى العاصمة صنعاء.

وقال شمسان، في مقابلة مع «الشرق بلومبرغ»، إن المعركة مستمرة منذ أكثر من عشر سنوات، وتتغير خلالها الجبهات والمواقع، موضحاً أن سقوط موقع أو منطقة جغرافية لا يعني نهاية المعركة، كما أن استعادتها لا تعني تحقيق النصر. وأضاف: «الغاية النهائية لهذه المعركة هي الوصول إلى العاصمة صنعاء»، باعتبارها النقطة التي يمكن عندها القول إن المعركة بلغت غايتها.

وأشار إلى استمرار القتال على مختلف جبهات محافظة تعز، بما فيها صبر والمسراخ والجبهتان الشرقية والغربية، مشيداً بصمود المقاتلين ورجال المقاومة وما يقدمونه في هذه الجبهات.

وأكد ثقته بقدرة المحافظة على تجاوز الحصار، قائلاً: «تعز ستنتصر وتعز ستفك الحصار وتعز ستكون البوابة الكبيرة للنصر». وأضاف أن «وصول الميليشيات الحوثية إلى تعز بهذا الشكل هو البداية الحقيقية لنهايتها».

وفي حديثه عن التداعيات الإنسانية، حذّر المحافظ من أن الحصار الحوثي أصبح يشمل جميع منافذ المحافظة، ويحول دون وصول الغذاء والدواء والطاقة والوقود، واصفاً الوضع الإنساني بأنه «غاية في الصعوبة».

وأوضح أن نقص الديزل أدى إلى شبه توقف المستشفيات وتعطل المعدات المستخدمة في نقل القمامة، فيما لم تعد مؤسسة المياه تستطيع ضخ المياه للمواطنين. وقال إن تعذر الوصول إلى المقلب الرئيسي للنفايات أجبر الجهات المعنية على نقل القمامة من الشوارع الرئيسية إلى مواقع أخرى داخل المحافظة، من دون التمكن من إخراجها.

وأشار شمسان إلى وجود أكثر من مليوني لتر من الديزل وأكثر من 51 مقطورة غاز في طور الباحة، إلى جانب مئات الناقلات المتوقفة في لحج وعدن بانتظار السماح لها بالدخول إلى تعز. وأضاف أن انتظار هذه الشحنات تجاوز أسبوعين، مؤكداً أنها تخص تجاراً دفعوا قيمتها لتوفير المواد والخدمات للمواطنين، وليست إمدادات مملوكة للدولة.

وفي شأن التنسيق مع التحالف بقيادة السعودية، قال المحافظ إن التواصل مستمر «على مدار اللحظة» وفي «كل صغيرة وكبيرة»، مضيفاً: «نحن الآن في خندق واحد».

وثمّن جهود السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، في دعم اليمن وإسناد الجبهات، قائلاً إن المملكة تقوم بجهود إسناد «نيابة تقريباً عن كل الدول».

ووصف الحوثيين بأنهم «ميليشيات إيرانية» تتجاوز أهدافها حدود تعز واليمن، مؤكداً أن «لولا الجهود التي تقوم بها المملكة العربية السعودية لكان الوضع مختلفاً تماماً».