النائب في «القوات اللبنانية» أنطوان زهرا: «الدويلة» تعطل تشكيل الحكومة

النائب في «القوات اللبنانية» أنطوان زهرا: «الدويلة» تعطل تشكيل الحكومة

قال لـ «الشرق الأوسط» إن عون الرئيس ليس عون الحليف لـ«حزب الله»
الجمعة - 3 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 02 ديسمبر 2016 مـ رقم العدد [ 13884]
لندن: رجينا يوسف
صرح النائب في حزب القوات اللبنانية أنطوان زهرا، أن ذهاب «القوات» إلى التفاهم مع العماد ميشال عون، إنما جاء انطلاقًا من مصلحة عليا باستمرار وجود الجمهورية اللبنانية كدولة. وأشار في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «القوات» كان أمام مفاضلة بين الحفاظ على إمكانية بناء الدولة أو عدمه، فاختار إمكانية إعادة البناء أولاً.
وقلل زهرا من المخاوف التي تعتري البعض من ارتباط الرئيس اللبناني الجديد بتفاهم مع ما يسمى «حزب الله»، بالقول: «إن عون الرئيس هو غير عون المرشح»، مدللاً على ذلك بالإطلالات الثلاث التي ظهر بها عون منذ انتخابه، وهي خطاب القسم ثم الخطاب الجماهيري الذي استقبل به جموع المهنئين في قصر بعبدا، ثم رسالته إلى اللبنانيين بذكرى الاستقلال. وقال إنها «كلها تحمل رسالة واحدة أن لبنان ماضٍ في سياسة متوازنة ومستقلة قائمة على ابتعاده عن المحاور الإقليمية وتحييده عن كل الصراعات التي تستعر في المنطقة باستثناء التزامه بقضية العرب الأولى قضية فلسطين وحق الشعب الفلسطيني بالعودة وبإقامة دولته المستقلة».
وتطرق عضو «القوات اللبنانية» إلى ما يكتنف تشكيل الحكومة اللبنانية حاليًا من عقبات، لا سيما في ظل الشروط التي يصنفها بعض الفرقاء في التخصيص الوزاري، فأكد أن «لبنان لا يزال ضمن الإطار الزمني المعقول لتشكيل أي حكومة مع اعترافنا بوجود مؤشرات إلى التعطيل». وأضاف أن الطاقم «السياسي اللبناني والأحزاب السياسية والطوائف الممثلة لو تعاطوا بشكل دستوري ومبدئي مع الوزارات وأعطوا القانون حقه، لما صُنفت الوزارات بين سيادية وخدماتية ورئاسية وثانوية». وأوضح أن منطق المحاصصة واتكال الوزراء في المرحلة الأخيرة على ما ورد في الطائف من «أن الوزير سيد في وزارته، ولعب أدوارًا لا تتلاءم مع وظيفته وزيرا، بمعنى أن كل وزير يتصرف في وزارته ومقدراتها تصرف المالك بملكه، بمعنى أنه يتبادل الخدمات والتسهيلات مع وزراء آخرين، ويوجه إمكانات وزارته في الوجهة التي يراها مناسبة، هذا ما جعل الوزارات أصنافًا، وزارات صاحبة إمكانيات كُبرى تعتبر خدماتية، لأنها تؤمن حاجات المواطنين التي هي من حقهم وليست منا ولا من الوزير ولا من الدولة، ولكن للأسف تُستعمل بهذا الاتجاه».
وأشار زهرا بهذا الخصوص إلى الإشكال الذي حصل نتيجة عودة رئيس المجلس النيابي نبيه بري عن موافقته على حصول «القوات» على وزارة الأشغال، على الرغم من أن تخصيص هذه الوزارة لـ«القوات» جرى بالتشاور معه، مؤكدًا أن هذا الموقف يبطن تنسيقًا مع أطراف تريد التعطيل وليس تسهيل تشكيل الحكومة، في إشارة إلى ما يسمى «حزب الله».
وبشأن مطالبة «القوات» بوزارة الداخلية، واعتبار البعض أن ذلك يشكل استفزازًا لما يسمى «حزب الله»، قال زهرا: «في الحقيقة إذا افترض (حزب الله) أي مطالبة منا بوزارة أمنية تحديًا له أو استفزازًا أو إزعاجًا، فهذا اتهام يوجه إلى من يتولون هذه الوزارات وليس لنا، لأننا إذا لمسنا أننا على وزارة سيادية يزعج (حزب الله) فإن هذا يعني أن من يتولون وزارات سيادية هم حُكمًا يتنازلون عن جزء من هذه السيادة بإرادتهم، وهذا أمرٌ لا يزعجنا، بل يتهمهم هم».
وفي معرض رده على سؤال بشأن شكل التحالفات المنتظرة لخوض الانتخابات النيابية المقبلة، أكد زهرا أن ما يحكم هذه التحالفات «شكل القانون الذي ستجري على أساسه الانتخابات»، مستبعدًا أن تجري على أساس قانون الستين الذي يرفضه «القوات» جملة وتفصيلاً، مشيرًا إلى أن «الانتقال إلى قانون مختلط قد يغير وجهة التحالفات».
وأردف زهرا: «الأهم أن هذه هي المرة الأولى منذ عام 2005 قد لا تجري الانتخابات النيابية على أساس الانقسام التقليدي بين 8 و14 آذار، أي قد تحصل خلطة تحالفات جديدة على أساس تفكك البنى التنظيمية لـ8 و14 آذار، والانقسام الذي كان حاصلاً بهذه الحدة». واختتم كلامه بالقول: «طبعًا هناك مستجدات منها التفاهم الذي حصل بين (التيار الوطني الحر) و(القوات اللبنانية) وانضمام (تيار المستقبل) إلى التفاهم مع التيار الوطني الحر في الانتخابات الرئاسية التي جرت، وبالتالي قد تطرأ ظروف تترتب عن شكل القانون أو عن تطورات سياسية خلال المرحلة المقبلة تفرض تحالفات فيها تعديلات على التحالفات السابقة».

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة