عميل متخفٍ كشف تسلل متطرف إلى دائرة الأمن الألماني

قاد حياة مزدوجة وعمل في بنك للتستر على تطرفه

وزير الداخلية الألماني توماس دي مزيير (يمين) برفقة هانز - جورج ماسن رئيس دائرة حماية الدستور الاتحادية (وسط) ورئيس مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية هولغر موينخ في زاربركن أمس (أ.ب)
وزير الداخلية الألماني توماس دي مزيير (يمين) برفقة هانز - جورج ماسن رئيس دائرة حماية الدستور الاتحادية (وسط) ورئيس مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية هولغر موينخ في زاربركن أمس (أ.ب)
TT

عميل متخفٍ كشف تسلل متطرف إلى دائرة الأمن الألماني

وزير الداخلية الألماني توماس دي مزيير (يمين) برفقة هانز - جورج ماسن رئيس دائرة حماية الدستور الاتحادية (وسط) ورئيس مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية هولغر موينخ في زاربركن أمس (أ.ب)
وزير الداخلية الألماني توماس دي مزيير (يمين) برفقة هانز - جورج ماسن رئيس دائرة حماية الدستور الاتحادية (وسط) ورئيس مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية هولغر موينخ في زاربركن أمس (أ.ب)

عبر وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزيير، من الحزب الديمقراطي المسيحي، عن ارتياحه لخبر الكشف عن متشدد تسلل إلى دائرة حماية الدستور الاتحادية (مديرية الأمن العامة).
وامتدح الوزير، أمس، على هامش مؤتمر وزراء داخلية الولايات في مدينة زاربركن: «العمل الجيد» الذي يكشف يقظة الأمن وإمساكه بزمام أمور مراقبة المتشددين والمتطرفين. إلا أن إطراء الوزير للجهاز الأمني قوبل بنقد لاذع من قبل حزب الخضر المعارض الذي عبر عن قلقه من الموضوع، معتبرا أن الكشف عن المتشدد المذكور حصل «بالصدفة». واعتبر كونستانتين فون نوتز، النائب عن حزب الخضر، أن إعلان مديرية الأمن يأتي بعد كشف وزارة الدفاع عن تسلل نحو 20 متطرفا بين صفوف المؤسسة العسكرية.
وأكدت النيابة العامة في دسلدورف، عاصمة ولاية الراين الشمالي أمس، أن المتشدد الذي اخترق دائرة حماية الدستور كشفه عميل متخف آخر أثناء حديث على مواقع التواصل الاجتماعي؛ إذ كان المتسلل (51 عاما)، يستخدم اسما سريًا في أحاديثه على الإنترنت، وحاول إقناع عميل آخر بالتسلل إلى دائرة الأمن و«تقديم المساعدة لإخوته في النضال عن طريق تسريب المعلومات حول التحقيقات السرية».
وجاء في بيان النيابة العامة، أنها فتحت التحقيق مع ألماني بتهمة التحضير لأعمال عنف تهدد أمن الدولة، ومحاولة خرق قانون أسرار المهنة، وإبداء الاستعداد لتنفيذ جنايات. وقدم المتهم نفسه على مواقع التواصل الاجتماعي بصفته أحد المتعاونين مع دائرة حماية الدستور، وحاول إطلاع شريك له في الحديث، على تحركات الشرطة السرية ومجرى تحقيقاتها. كما دعا شريكه في الحديث إلى التسلل إلى الدائرة المركزية لحماية الدستور في كولون - كورفايلر بهدف مساعدة المتشددين.
ونجح الرجل في الالتحاق بدائرة حماية الدستور في أبريل (نيسان) الماضي. ويبدو أنه كان يعيش حياة عائلية مزدوجة؛ إذ إنه كان يعمل موظفًا في أحد البنوك، إضافة إلى عمله في الدائرة الأمنية، كما أخفى اعتناقه الإسلام منذ 2014 عن عائلته.
وقدم الرجل، بحسب بيان النيابة العامة، اعترافًا «جزئيا» بالتهم المنسوبة إليه. وقال: إنه اخترق الدائرة الأمنية بهدف «تحذير إخوته في النضال». وداهمت الشرطة بيته، وصادرت حامل معلومات إلكترونية يجري تحليل محتوياته من قبل رجال الأمن المتخصصين، وربما يمكن على أساس نتائج التحليل نقل التحقيق إلى النيابة العامة. إذ تصبح النيابة العامة الاتحادية مسؤولة عن التحقيقات بقضايا الإرهاب التي تتعلق بالتخطيط لتنفيذ أعمال إرهابية خطيرة. والمتهم معتقل رهن التحقيق منذ 17 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
لا تتوافر حتى الآن مؤشرات، بحسب بيان النيابة العامة، على أن المتهم نقل معلومات خطيرة إلى المتشددين أو غيرهم، لكنها تركز تحقيقاتها معه حاليًا في محاولة لحصر الأضرار التي نجمت عن اختراقه الجهاز الأمني.
من ناحيته، قال هانز - جورج ماسن، رئيس دائرة حماية الدستور الاتحادية، إن المتسلل تصرف خلال أيام الفحص الذي يسبق الالتحاق بالمديرية بشكل لا يبعث على الشك. وأضاف ماسن أمس أنه أدى «عملاً جيدًا» بعد أن تم تكليفه بمراقبة بعض فئات المتشددين والمتطرفين. واعتبر ماسن جهازه مثل بقية الأجهزة الأمنية الأخرى عرضة لمحاولات الاختراق التي تنفذها الأجهزة الخارجية، مضيفا أن هذا يفرض على الأمن أن يكون في أقصى حالات اليقظة تجاه مثل هذه المحاولات.
وأكد ماسن عدم وجود «مشكلة بنيوية» في دائرته، وأنها تحاول حاليًا حصر الأضرار التي نجمت عن اختراق الجهاز من طرف متشدد، لكنه نفى وجود مؤشرات على تحضيرات لعمليات إرهابية داهمة.
وتحدث الحزب الديمقراطي الاشتراكي، على لسان النائب بروهارد ريشكه، عن ثغرة في النظام الأمني أدت إلى نجاح المتهم في اختراق دائرة حماية الدستور. وطالب ريشكه، وهو عضو لجنة الرقابة البرلمانية على الأجهزة الأمنية، بتحقيق جذري وشامل في القضية، وعبر عن استغرابه لنجاح المتهم في اختراق الإجراءات الأمنية التي تسبق القبول في الدائرة. ومعروف أن وزارة الداخلية الألمانية زادت من عدد رجال الشرطة والأمن ضمن قانون مكافحة الإرهاب، كما خصصت مبالغ مالية ضخمة لتحسين أداء الأجهزة الأمنية وتجهيزاتها.



دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.


قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
TT

قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)

تصدّر رجل الأعمال إيلون ماسك، وهو أكبر المساهمين في شركة «تيسلا» للمركبات الكهربائية و«سبايس إكس» للملاحة الفضائية وشبكة «إكس» للتواصل الاجتماعي و«إكس إيه آي» للذكاء الاصطناعي، قائمة «فوربس» لأغنى أثرياء العالم متقدماً بأشواط على غيره من أصحاب المليارات.

وباتت ثروته تقدّر بـ839 مليار دولار، في مقابل 342 ملياراً قبل عام. وتعدّ ثروته أكثر بثلاث مرّات مما يملكه معاً ثاني أغنى رجلين في العالم وهما مؤسسا «غوغل» لاري بايج (257 ملياراً) وسيرغي برين (237 ملياراً).

وبحسب مجلّة «فوربس» المعروفة بقائمتها هذه لأصحاب أكبر الثروات، بات العالم يضمّ 3428 مليارديراً، أي أكثر بـ400 شخص من العام الماضي. وهم يملكون معاً ثروة بمقدار 20.1 تريليون دولار، في مقابل 16.1 تريليون دولار قبل سنة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
TT

كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)

عززت الشرطة الكندية الإجراءات الأمنية حول المباني الدبلوماسية الأميركية والإسرائيلية، الثلاثاء، بعد إطلاق النار على القنصلية الأميركية في تورنتو فيما وصفه ​رئيس الوزراء مارك كارني بأنه «عمل مشين».

وقالت الشرطة إنها تلقت بلاغاً في نحو الساعة 5:30 صباحاً (0930 بتوقيت غرينتش)، وتوجهت إلى القنصلية حيث عثرت على فوارغ طلقات نارية، ورصدت أضراراً في المبنى. ولم يصب أحد بأذى. وقال قائد شرطة الخيالة الملكية الكندية كريس ليذر إن الإجراءات الأمنية ستشدد في قنصليتي الولايات المتحدة ‌وإسرائيل في تورنتو، المدينة ‌الأكثر اكتظاظاً بالسكان في كندا، ​وفي ‌سفارتيهما في ⁠العاصمة ​أوتاوا، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ضباط شرطة يعملون حول موقع إطلاق النار في القنصلية الأميركية في تورنتو... كندا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وذكر في ⁠مؤتمر صحافي: «تستحق هذه القنصليات مزيداً من اليقظة والأمن في هذا الوقت على أمل أن نتمكن من تهدئة الأوضاع»، مضيفاً أن إطلاق النار سيجري التحقيق فيه بوصفه واقعة أمنية على المستوى الوطني.

وقال نائب رئيس شرطة تورنتو فرانك باريدو، إن أقوال الشهود تشير إلى أن شخصين ترجلا ⁠من سيارة دفع رباعي بيضاء أمام ‌القنصلية نحو الساعة 4:30 صباحاً، ‌وأطلقا النار من مسدس على واجهة ​المبنى، ثم غادرا المكان. وقال كارني ‌في منشور على منصة «إكس»: «(كان هذا) عملاً عنيفاً ‌مشينا ومحاولة للترهيب»، مضيفاً أن الشرطة ستبذل قصارى جهدها «لضمان تحديد هوية مرتكبي هذه الأعمال العنيفة وتقديمهما إلى العدالة».

إطلاق نار على معابد يهودية

يأتي إطلاق النار على القنصلية في أعقاب 3 ‌وقائع منفصلة، الأسبوع الماضي، تضمنت إطلاق النار على معابد يهودية في منطقة تورنتو. ولم يصب ⁠أحد ⁠في تلك الوقائع. وقال باريدو إن من السابق لأوانه الربط بين واقعة إطلاق النار على القنصلية ووقائع المعابد اليهودية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إنها على علم بالواقعة، وتراقب الوضع من كثب بالتنسيق مع سلطات إنفاذ القانون المحلية. وفي واقعة منفصلة، انفجرت عبوة بدائية الصنع، يوم الأحد، عند السفارة الأميركية في أوسلو بالنرويج، ولا تزال الشرطة تبحث عن مشتبه به. ويأخذ التحقيق في الحسبان احتمال وجود صلة بالحرب الإيرانية.