قصة «بياوفينغ» تضع تساؤلات حول طموحات «ناسداك الصين»

نافذة جديدة للمستثمرين الدوليين تخترق الجدار الحديدي

مبنى بورصة تشينزن الصينية (نيويورك تايمز)
مبنى بورصة تشينزن الصينية (نيويورك تايمز)
TT

قصة «بياوفينغ» تضع تساؤلات حول طموحات «ناسداك الصين»

مبنى بورصة تشينزن الصينية (نيويورك تايمز)
مبنى بورصة تشينزن الصينية (نيويورك تايمز)

سيتمكن المستثمرون الدوليون في غضون أسبوعين وللمرة الأولى من الدخول إلى أسواق المال بمدينة تشينزن الصينية، في خطوة ستمنحهم الفرصة للرهان على أحد أهم تجمعات الشركات الخاصة في سوق يطلق عليها البعض «ناسداك الصين». غير أن الكثير من المستثمرين سيتشككون، والسبب باختصار هو قصة مجموعة «بياوفينغ».
بدأت القصة عندما ظهرت للمرة الأولى وبشكل متواضع شركة تكنولوجية غير معروفة بالمرة تدعى «بياوفينغ» متخصصة تعمل في أفلام الفيديو على الإنترنت، وظهرت بسوق الأوراق المالية بشكل متواضع في مارس (آذار) 2015، وفي غضون ثلاثة أشهر تضاعفت أسهمها السوقية 4200 في المائة.
ذاع صيت الشركة وارتفعت أسهمها في الأسواق المالية بالصين في نوبة جنون مؤقتة، في الوقت الذي بات فيه الاستثمار في البورصة اعتمادا على التخمين الهواية الشعبية المفضلة هناك، ووضع المستثمرون أموالا طائلة للحصول على أسهم الشركة، وأصبح مديرها التنفيذي مليارديرا بين عشية وضحاها.
وكما ارتفعت الشركة بسرعة الصاروخ هوت بنفس السرعة، وتبددت أحلام المساهمين، وانهارت أسواق المال الصينية في يونيو (حزيران) من نفس العام. وجاءت محاولات الحكومة لإيقاف الخسائر بإجراءات شملت تعليق العمليات التجارية ومنع البيع، وشرعت الحكومة في حملة شراء، مما ضاعف من مخاوف المستثمرين من القطاع الخاص.
هرب الكثيرون من السوق واستمروا يراقبون ما يحدث عن بعد طيلة العام التالي، ونتيجة لذلك، انخفضت قيمة الأسهم لأقل من النصف مقارنة بفترة الذروة العام الماضي بعدما ارتفعت عشر مرات مقارنة بأول يوم بدأت فيه عملياتها التجارية.
فبحسب وانغ جينغ، مسؤول علاقات الأسهم بشركة «بياوفينغ» في مقابلة شخصية جرت الشهر الحالي: «هبطت جميع الأسهم بدرجة كبيرة، مما كان له تأثير كبير على الشركة». ومن المقرر أن يجري ربط سوق تشينزن المالي ببقية أسواق العالم في 5 ديسمبر (كانون الأول) الجاري، في خطوة طال انتظارها. وجرى الإعلان عن التوقيت الجمعة الماضي عن طريق مشغل السوق بهونغ كونغ المجاورة. وتهدف تلك الخطوة إلى إعطاء شركة بياوفينغ وبورصة شانزينغ وباقي بورصات الصين حقنة مقوية في الذراع.
تحمل البورصة اسم «رابط بورصة تشينزن - هونغ كونغ» وتعد بمثابة الباب الصغير في الجدار الذي أقامته الصين لمنع خروج الأموال خارج حدودها. وتسمح الخطة التي تشبه إلى حد كبير خطة أخرى طبقت بمدينة شانغهاي للمستثمرين الصينيين بهونغ كونغ - المدينة الصينية المنفتحة على الاستثمارات الأجنبية - لتسمح بحرية بيع وشراء الأسهم ببورصة تشينزن والعكس.
يعتبر ذلك الإجراء الاختبار الأخير لاستعداد الصين السماح بنظام مالي منفتح. فعلى الرغم من وضع الصين كثاني أكبر اقتصاد عالمي بعد الولايات المتحدة، فإن أسواق الصين المالية لم تبلغ مرحلة النضج بعد مقارنة بأسواق الولايات المتحدة.
فالقيادة في بكين تشعر بالقلق من أنه في حال عجلت بتخفيف قبضتها على الأسواق فقد تتسبب في زعزعة استقرار التدفق النقدي للداخل والخارج. فبرامج مثل «رابط السوق» (ستوك كونيكت)، تهدف إلى فتح الباب بدرجة أكبر، لكن من الضروري أيضا المحافظة على سيطرة الدولة على وتيرة التحرر.
رحب المحللون بالإجراء، لكنهم تساءلوا ما إذا كان ذلك سيرفع الأسواق أم أنه سيغري الاستثمارات الجديدة. وقد ارتفعت أسعار الأسهم في مؤشر بورصة شانغهاي بعدما رفعت قيمة أكثر من 20 في المائة من أسهمها المتدنية في يناير (كانون الثاني)، لكن حجم التجارة لا يزال بعيدا عما كان وقت الذروة.
أحد الأسباب هو أن مؤشرات الاقتصاد الصيني فقدت بعضنا من بريقها بعدما تباطأ النمو وتراجع لأدني مستوى خلال الخمسة والعشرين عاما الماضية. وفي نفس الوقت، فإن عملة اليوان الصينية، قللت أيضًا من انجذاب المستثمرين للأسواق المحلية.
«فمن وجهة نظر جزئية، من الواضح أن هناك تلا عاليا يجب تسلقه طالما استمر تراجع عملة اليوان وتقهقر المنظور الاقتصادي»، بحسب تشارلز سالفيدور. مدير الحلول الاستثمارية بشركة «زي بين الاستشارية»، ومقرها شانغهاي، مضيفا: «إلا أنني ما زلت أجد فيما يحدث نقطة تحول في الإطار العام».
فالتحول للمال الأجنبي يعتبر خطوة متواضعة في سبيل إصلاح حال الأسواق التي يراها الكثيرون غير موثوق بها. ففي يونيو، تراجعت أسهم شركة «إم إس سي اي»، وهي شركة تتولي جمع الأسهم من البورصات العالمية الناشئة، وجاء التراجع للعام الثاني على التوالي لتضيف «أسهم ايه» لمؤشرات البورصة.
إن كانت شانغهاي هي «إجابة الصين» على بورصة نيويورك التي تعتبر البيت التقليدي للشركات الصناعية والمالية الكبرى الرائدة، فإن بورصة تشينزن هي أيضا الإجابة لبورصة ناسداك التكنولوجية.
وبحسب نيكول ين، نائبة الرئيس ومديرة الأسهم بشركة كريديت سواسي، فإن نحو ثلثي أسهم شانغهاي كانت عبارة عن شركات مملوكة للدولة، لكن في بورصة تشينزن لم تتعد نسبة الأسهم بالشركات المملوكة للدولة الربع.
«تكمن أهمية تشينزن كونيكت - في أنها تفتح أفقا جديدا للسوق العالمي بشكل يحسن تمثل مستقبل الصين»، بحسب تصريح ين الشهر الجاري: «وهو عكس الحال بالنسبة لشانغهاي كونكت التي تمثل الصين في الماضي».
لكن قبل ظهور تشينزن كونكت، لم يكن من سبيل أمام المستثمرين الأجانب سوى برنامج المستثمرين الذي أنشئ قبل 14 عاما باسم «كفي»، والمفتوح فقط أمام المال الأجنبي الضخم، وكان يتحتم على المستثمرين الأجانب الأقل حجما الحصول على سلسلة من الموافقات قبل أن يستثمر في الصين ويرسل الأرباح إلى بلاده.
سوف يفتح الرابط الجديد الباب أمام صغار المستثمرين النشطين مثل صناديق التحوط، وسيعطيهم ميزة الدخول إلى أكثر من 800 بورصة جديدة، أغلبها تعمل في مجال التكنولوجيا.
«تحسنت قليلا الشهية للأسهم المحلية وارتفعت عن معدلاتها المتدنية»، بحسب جيان شي كورتسي، مدير الاستثمار بشركة أسهم صينية مقرها زيوريخ. لكنها أضافت: «على الأرجح، لن تجتذب بورصة تشينزن الكثير من النقد من المستثمرين الأجانب لرفع سعر أسهم إيه».
* خدمة «نيويورك تايمز»



ترمب لشركات الطيران: لا خطط إنقاذ... وتوجه لتعليق ضريبة البنزين مؤقتاً

ترمب يلقي كلمة في فعالية حول الرعاية الصحية للأمهات في البيت الأبيض (أ.ب)
ترمب يلقي كلمة في فعالية حول الرعاية الصحية للأمهات في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترمب لشركات الطيران: لا خطط إنقاذ... وتوجه لتعليق ضريبة البنزين مؤقتاً

ترمب يلقي كلمة في فعالية حول الرعاية الصحية للأمهات في البيت الأبيض (أ.ب)
ترمب يلقي كلمة في فعالية حول الرعاية الصحية للأمهات في البيت الأبيض (أ.ب)

صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الاثنين برغبته في تعليق الضريبة الفيدرالية على البنزين البالغة 18 سنتاً لفترة من الزمن، لكنه استبعد أي إمكانية لتقديم مساعدات لشركات الطيران التي تواجه ارتفاعاً في أسعار وقود الطائرات، وذلك وفقاً لما ذكرته شبكة «سي بي إس نيوز»، في ظل استمرار ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة وسط الحرب مع إيران.

وقال ترمب لشبكة «سي بي إس»: «سنلغي ضريبة البنزين لفترة من الزمن، وعندما تنخفض أسعار البنزين، سنسمح بإعادة فرضها تدريجياً». وأضاف أنه لم يتم «تقديم خطة إنقاذ لشركات الطيران بشكل فعلي»، وأن «وضع شركات الطيران ليس سيئاً».

يوم الأحد، صرّح وزير الطاقة كريس رايت لبرنامج «ميت ذا برس» على قناة «إن بي سي نيوز» بأن إدارة ترمب منفتحة على تعليق الضريبة الفيدرالية على البنزين.

وتفرض الولايات الأميركية ضرائب على البنزين أيضاً، حيث اتخذت إنديانا وكنتاكي وجورجيا خطوات لخفضها لتخفيف العبء على المستهلكين عند محطات الوقود.

وقد ارتفعت أسعار البنزين منذ بدء الحرب في إيران في 28 فبراير (شباط)، حيث بلغ متوسط سعر الغالون الواحد في الولايات المتحدة 4.52 دولار يوم الاثنين، وفقاً لجمعية السيارات الأميركية.


العقود الآجلة للغاز الطبيعي الأميركي تصعد 3 % مع تراجع الإنتاج

منشأة غاز طبيعي مسال كما تُرى من ميناء آرثر بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
منشأة غاز طبيعي مسال كما تُرى من ميناء آرثر بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

العقود الآجلة للغاز الطبيعي الأميركي تصعد 3 % مع تراجع الإنتاج

منشأة غاز طبيعي مسال كما تُرى من ميناء آرثر بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
منشأة غاز طبيعي مسال كما تُرى من ميناء آرثر بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة للغاز الطبيعي الأميركي بنحو ثلاثة في المائة لتصل إلى أعلى مستوياتها في أسبوع واحد، وذلك بسبب انخفاض الإنتاج خلال الأسابيع القليلة الماضية.

وجاء صعود الأسعار رغم التوقعات بانخفاض الطلب الأسبوع المقبل مقارنة بالتقديرات السابقة وفي ظل وفرة كميات الغاز المخزنة.

وارتفعت العقود الآجلة للغاز تسليم يونيو (حزيران) في بورصة نيويورك التجارية 8.4 سنت أو ثلاثة في المائة إلى 2.841 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، متجهة لتسجيل أعلى إغلاق منذ الرابع من مايو (أيار).

وفي السوق الفورية، بلغ متوسط أسعار البيع في مركز واها منذ بداية 2026 نحو سالب 2.29 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مقارنة بمتوسط 1.15 دولار في 2025، و2.88 دولار خلال متوسط السنوات الخمس السابقة من 2021 إلى 2025.

وقالت مجموعة بورصات لندن إن متوسط إنتاج الغاز في الولايات الأميركية الـ48 السفلى استقر عند 109.6 مليار قدم مكعبة يومياً حتى الآن في مايو، وهو المستوى نفسه المسجل في أبريل (نيسان)، مقارنة بذروة قياسية شهرية 110.6 مليار قدم مكعبة يومياً في ديسمبر (كانون الأول) 2025.

وانخفض الإنتاج في الأسابيع القليلة الماضية، إذ تسببت أسعار السوق المنخفضة في قيام بعض شركات الطاقة، مثل «إي كيو تي»، ثاني أكبر منتج للغاز في الولايات المتحدة، بخفض الإنتاج في انتظار ارتفاع الأسعار في المستقبل.


الرياض وموسكو… خطوة استراتيجية للتنقل الحر ودعم الاستثمار والسياحة

اجتماع سابق للجنة السعودية-الروسية المشتركة (واس)
اجتماع سابق للجنة السعودية-الروسية المشتركة (واس)
TT

الرياض وموسكو… خطوة استراتيجية للتنقل الحر ودعم الاستثمار والسياحة

اجتماع سابق للجنة السعودية-الروسية المشتركة (واس)
اجتماع سابق للجنة السعودية-الروسية المشتركة (واس)

في خطوة استراتيجية مهمة نحو تعزيز الانفتاح الاقتصادي والسياحي بين البلدين، دخل الإعفاء المتبادل من تأشيرات الزيارة حيز التنفيذ بدءاً من يوم الاثنين، وهو ما يُسهم في اختصار الوقت والإجراءات، ومن شأنه أن يخفّض التكلفة على رجال الأعمال والمستثمرين والسياح، مما يرفع وتيرة التنقل المباشر ويزيد فرص بناء الشراكات التجارية والاستثمارية.

وعلى صعيد الأعمال، فإن تسهيل الدخول دون تأشيرة لمدة تصل إلى 90 يوماً يمنح الشركات السعودية والروسية مرونة أكبر لعقد الاجتماعات، واستكشاف الفرص، والمشاركة في المعارض والفعاليات الاقتصادية دون تعقيدات بيروقراطية، خصوصاً في قطاعات مثل الطاقة، والصناعة، والتقنية، والسياحة، والخدمات اللوجستية. كما يعزز ذلك ثقة القطاع الخاص، ويشجع على زيادة التبادل التجاري والاستثمارات المشتركة.

ومن المعلوم أن حجم التبادل التجاري بين روسيا والسعودية قد ارتفع أكثر من 60 في المائة خلال 2024، ليصل إلى 3.8 مليار دولار، وهناك تحركات متسارعة من البلدين لتوسيع هذه التجارة وزيادة حجم الاستثمارات.

أما سياحياً فالقرار يفتح الباب أمام نمو حركة السفر بين البلدين، خصوصاً مع تنامي اهتمام السياح الروس بالوجهات السعودية الجديدة ضمن «رؤية 2030»، مثل العلا والبحر الأحمر، بالإضافة إلى الفعاليات الترفيهية والثقافية والمواسم السياحية.

وفي المقابل، يمنح السعوديين سهولة أكبر لاستكشاف المدن الروسية والوجهات الثقافية والطبيعية هناك.

تسهيل حركة الأفراد

كما تحمل الاتفاقية بُعداً دبلوماسياً مهماً، إذ تعكس تطور العلاقات السعودية-الروسية واتجاهها نحو شراكة أكثر عمقاً على المستويات الاقتصادية والسياحية والثقافية، بما يواكب التحولات العالمية نحو تسهيل حركة الأفراد وتعزيز التعاون الدولي.

ويرى مختصون أن الإعفاء المتبادل من تأشيرات الزيارة بين البلدين يمثّل تحولاً مهماً في طبيعة العلاقات، إذ لم تعد تقتصر على التنسيق السياسي والطاقة، بل أصبحت تتجه نحو تعزيز التواصل الاقتصادي والسياحي المباشر بين الشعوب وقطاع الأعمال.

ويقول المختصون، خلال حديثهم إلى «الشرق الأوسط»، إن هذه الخطوات عادةً ما تنعكس سريعاً على حركة المستثمرين والشركات، كونها تقلّل العوائق الإجرائية وتمنح مرونة أكبر لعقد الاجتماعات واستكشاف الفرص التجارية، خصوصاً في القطاعات التي تشهد اهتماماً مشتركاً مثل السياحة والطاقة والتقنية والخدمات اللوجستية.

التبادل التجاري

وذكر أستاذ الاقتصاد في جامعة الملك عبد العزيز، الدكتور سالم باعجاجة، لـ«الشرق الأوسط»، أن الخطوة ستفتح باب الاستثمار وترفع حجم التبادل التجاري بين البلدين، وهي تفتح لرجال الأعمال المجال في اكتشاف الفرص التجارية والاستثمارية سواء في روسيا أو السعودية.

ومن الجانب السياحي، تأتي الاتفاقية في توقيت مهم مع تسارع تطور القطاع السياحي السعودي ضمن «رؤية 2030»، حيث تسعى المملكة إلى استقطاب مزيد من السياح الدوليين وتنويع الأسواق المستهدفة. وفقاً لأستاذ الاقتصاد في جامعة الملك عبد العزيز.

وأكد باعجاجة، أن السائح الروسي يُعد من أكثر السياح إنفاقاً واهتماماً بالوجهات الجديدة، مما يمنح المدن والمشروعات السياحية السعودية فرصة أكبر للنمو.

وفي المقابل، سيستفيد المواطن السعودي من سهولة الوصول إلى الوجهات الروسية، وهو ما يعزز التبادل الثقافي والسياحي ويرفع مستوى التقارب بين البلدين على المدى الطويل، حسب باعجاجة.

الشراكات التجارية

بدورها، أوضحت الباحثة الاقتصادية فدوى البواردي، لـ«الشرق الأوسط»، أن دخول اتفاقية الإعفاء المتبادل من تأشيرات الزيارة بين المملكة وروسيا حيز التنفيذ يُعدّ خطوة استراتيجية مهمة لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين على جميع المستويات.

وتأتي الاتفاقية في إطار سعي البلدين لتسهيل حركة المواطنين ورجال الأعمال، وتعزيز التبادل الثقافي والاقتصادي، خصوصاً في ظل التطلعات لتحقيق تنمية مستدامة وتقوية الروابط الاقتصادية بين الجانبين، وفق لفدوى البواردي.

وأفادت بأنه من الناحية الاقتصادية تتيح الاتفاقية لرجال الأعمال والمستثمرين التنقل بحرية أكبر بين المملكة وروسيا، وهذا يسهل إقامة الشراكات التجارية وتنفيذ المشروعات الاستثمارية المشتركة في وقت أسرع ومرونة أكبر.

تسهيل حركة السياح

ومن المتوقع أيضاً أن يُسهم ذلك في زيادة حجم الاستثمارات الثنائية، ويعزّز المشاركة في الفعاليات الاقتصادية والمعارض التجارية، وهو ما ينعكس بشكل إيجابي على نمو القطاعات الاقتصادية المختلفة في البلدين.

وطبقاً لفدوى البواردي، من منظور تعزيز السياحية، فإن تسهيل حركة السياح والزوار يعزّز نمو القطاع بين البلدين، ويفتح آفاقاً جديدة للتبادل الثقافي والتفاهم بين الشعبين، مما يرسخ العلاقات الشعبية ويعزز صورة الدولتين على الساحة الدولية.

وأضافت: «كما أن تعزيز السياحة يُسهم في خلق فرص عمل جديدة وتحفيز الاقتصاد المحلي في البلدين، من خلال زيادة الإنفاق السياحي وتطوير البنية التحتية السياحية».