معركة اختيار وزير الدبلوماسية الأميركية تشتعل

ترامب يلتقي للمرة الثانية بميت رومني.. ويختار امرأة لوزارة النقل

معركة اختيار وزير الدبلوماسية الأميركية تشتعل
TT

معركة اختيار وزير الدبلوماسية الأميركية تشتعل

معركة اختيار وزير الدبلوماسية الأميركية تشتعل

تشتعل معركة اختيار وزير الخارجية في الإدارة الأميركية الجديدة وسط نزاع متصاعد بين أنصار عمدة نيويورك السابق رودي جولياني وأنصار المرشح الرئاسي السابق ميت رومني، إضافة إلى ظهور مرشحين جدد مثل الجنرال ديفيد باتريوس الذي التقاه ترامب أول من أمس الاثنين لمدة ساعة، والسيناتور بوب كروكر رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ.
وكان من المقرر أن يلتقي الرئيس المنتخب دونالد ترامب مع ميت رومني مساء أمس الثلاثاء على العشاء في برج ترامب بحي مانهاتن في نيويورك في ثاني لقاء بينهما. كما سيعقد لقاء ثانٍ مع السيناتور بوب كروكر، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، الذي تستبعده الدوائر المقربة من ترامب من الحصول على المنصب.
ويقول جيسون ميلر، أحد كبار مستشاري ترامب، إن اجتماع ترامب مرة ثانية من رومني يأتي بسبب أن الرجلين لم يمضيا الوقت الكافي في المناقشات، ولذا فإن هذا اللقاء يمنحهم المزيد من الوقت للقيام بذلك.
ويتزايد الصراع بين مساعدي الرئيس المنتخب دونالد ترامب حول من يملأ منصب رأس الدبلوماسية الأميركية، وينظر ترامب البدائل المتاحة. ويظل أقرب المتصارعين على المنصب هما حاكم ماساتشوستس السابق ميت رومني، وعمدة نيويورك السابق رودي جولياني الذي يؤكد أنه يستحق المنصب بعد مساندته وولائه المطلق لترامب خلال الحملة الانتخابية، في مقابل هجوم رومني ضد ترامب وحملته لحث الناخبين لعدم التصويت لصالح ترامب. وخلال إجازة عيد الشكر خرجت كيليان كونواي - مديرة الحملة الانتخابية لترامب وأحد كبار المستشارين في الفريق الانتقالي - في عدة برامج تلفزيونية لمهاجمة اختيار ميت رومني في منصب وزير الخارجية. وأشارت مصادر داخل الفريق الانتقالي إلى أن ترامب كان على علم بظهور كونواي التلفزيوني ومهاجمتها لرومني، ولم يعترض أو يمنع كونواي عن ذلك.
وشن النائب الجمهوري كريس كولينز، أحد داعمي ترامب، هجومًا تلفزيونيًا آخر ضد رومني عبر شبكة «سي إن إن» أول من أمس الاثنين، ووصفه بأنه يبحث عن مصالحه الخاصة، ويضع نفسه أولا، فيما قال برنت بوزيل، أحد كبار الناشطين بالحرب الجمهوري، إن فكرة اختيار ميت رومني في منصب وزراي في إدارة ترامب هو صفحة لأنصار الرئيس المنتخب.
ويعد نائب الرئيس المنتخب مايك بنس أبرز المساندين لاختيار رومني في منصب وزير الخارجية، ويعتقد أن رومني لديه يد قوية يمكن أن تفيد ترامب في عالم الدبلوماسية المضطرب.
من جانب آخر، أعلن ترامب ظهر الثلاثاء اختيار إلين تشاو، وزيرة العمل السابقة في عهد الرئيس جورج بوش، لتولي حقيبة وزارة النقل، وهي زوجة ميتش ماكونيل، زعيم الأغلبية بمجلس الشيوخ الأميركية وإحدى الشخصيات التي تمثل النخبة السياسية في واشنطن. ويطمح الرئيس المنتخب في تنفيذ خطة طموحة للنهوض بنظم النقل والمواصلات، وتخصيص تريليون دولار لتحسن الطرق والجسور والموانئ.
وتعد تشاو هي أول امرأة في إدارة ترامب على مستوى مجلس الوزراء (بعد اختيار نيكي هالي لمنصب سفيرة لدى الأمم المتحدة)، وهي ابنة لمهاجرين أتت إلى الولايات المتحدة في طفولتها. وتعد تشاو هي الوزيرة الوحيدة في إدارة الرئيس السابق جورج بوش التي عملت في منصب وزيرة العمل خلال جميع السنوات الثمانية لحكم الرئيس بوش، وتحظى بالكثير من الاحترام.
كما أشار ترامب إلى أنه سيرشح عضو الكونغرس توم برايس لمنصب وزير الصحة والخدمات الإنسانية، في خطوة اعتبرها المحللون تصميمًا من الرئيس القادم على إلغاء برنامج أوباما للرعاية الصحية، حيث اشتهر برايس بمعارضته الحادة للبرنامج.
وقال ترامب إن «برايس وهو جراح عظام مؤهل بشكل استثنائي لتنفيذ التزامنا بإلغاء واستبدال نظام الرعاية الصحية الذي أقره الرئيس أوباما (أوباما كير)، وتقديم برنامج آخر للرعاية الصحية بأسعار معقولة في متناول كل أميركي».
وقال برايس (62 عاما) إن «هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به لضمان أن لدينا نظام رعاية صحية فعالا ومفيدا للمرضي وأسرهم والأطباء». وقد أشاد تيار المحافظين بالحزب بتعيين برايس، وقال بول رايان رئيس مجلس النواب إن «اختيار برايس هو الخيار الأمثل ولا يمكن أن يوجد أفضل منه للعمل مع الكونغرس لإصلاح تحديات برنامج الرعاية الصحية».
في المقابل هاجم أنصار حقوق الإجهاض باختيار برايس، وهاجم الديمقراطيون اختيار برايس، ووصف السيناتور تشاك شومر زعيم الأقلية بمجلس الشيوخ اختيار برايس بأنه «أقرب إلى طلب الثعلب حراسة حظيرة الدجاج». وقد عمل توم برايس نائبًا بمجلس النواب عن ولاية جورجيا منذ عام 2004، وشغل منصب رئيس لجنة الميزانية وأصبح معارضا صريحا لقانون الرعاية الصحية الذي وقعه أوباما عام 2010.



الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.