رئيسة كوريا الجنوبية قد تواجه مصير نظيرتها البرازيلية

تريد أن يقرر البرلمان مصيرها والمعارضة تطالب بمحاكمتها قضائيًا

الرئيسة بارك غيون هي تلقي خطابها وتعتذر مرة ثانية وتطالب البرلمان بالتدخل لحل الأزمة التي تواجهها كوريا الجنوبية والتي تعتبر الأسوأ منذ الثمانينات في القرن الماضي (أ.ف.ب)
الرئيسة بارك غيون هي تلقي خطابها وتعتذر مرة ثانية وتطالب البرلمان بالتدخل لحل الأزمة التي تواجهها كوريا الجنوبية والتي تعتبر الأسوأ منذ الثمانينات في القرن الماضي (أ.ف.ب)
TT

رئيسة كوريا الجنوبية قد تواجه مصير نظيرتها البرازيلية

الرئيسة بارك غيون هي تلقي خطابها وتعتذر مرة ثانية وتطالب البرلمان بالتدخل لحل الأزمة التي تواجهها كوريا الجنوبية والتي تعتبر الأسوأ منذ الثمانينات في القرن الماضي (أ.ف.ب)
الرئيسة بارك غيون هي تلقي خطابها وتعتذر مرة ثانية وتطالب البرلمان بالتدخل لحل الأزمة التي تواجهها كوريا الجنوبية والتي تعتبر الأسوأ منذ الثمانينات في القرن الماضي (أ.ف.ب)

قد تواجه رئيسة كوريا الجنوبية «بارك غيون- هي»، مصير رئيسة البرازيل نفسها، ديلما روسيف، التي أقيلت من منصبها في سبتمبر (أيلول) الماضي، بعد توجيه اتهامات بالفساد، ومحاكمتها من قبل البرلمان البرازيلي. وطلبت «بارك غوين-هي» من البرلمان أمس الثلاثاء التوصل إلى طريقة تتنازل بموجبها عن السلطة. وقالت بارك في كلمة بثها التلفزيون الرسمي وسط دعوات متزايدة لاستقالتها: «سأترك للبرلمان كل شيء بشأن مستقبلي بما في ذلك تقليص فترة ولايتي». وأضافت: «سوف أدع الجمعية الوطنية تحدد مصيري، بما في ذلك تخفيض فترة رئاستي».
ووصفت المعارضة، التي طالبت أكثر من مرة باستقالة بارك فورًا، مقامرتها السياسية، بالخدعة لتأجيل فصل البرلمان لها، حيث من الممكن صدور قرار اتهام قريبا. وقالت بارك في خطاب استمر خمس دقائق إنها على استعداد للتنحي إذا اتفقت الحكومة ونواب المعارضة على خطة من شأنها عدم التسبب في حدوث فراغ سياسي أو التسبب بفوضى سياسية.
ويتخذ أكبر أحزاب المعارضة في كوريا الجنوبية، وهو الحزب الديمقراطي، إلى جانب اثنين من الأحزاب الصغيرة خطوات لبدء إجراءات لعزل بارك على خلفية تلك الفضيحة. الاحتجاجات ضدها تواصلت منذ بداية الشهر الحالي، رغم اعتذارين قدمتهما على التلفزيون عن الفضيحة التي تتمحور حول صديقتها، شوي سون - سيل، التي أوقفت مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) بتهمة الاحتيال واستغلال السلطة.
وتوجه إلى شوي (60 عامًا) تهمة استغلال صداقتها مع الرئيسة لحمل شركات صناعية كبيرة مثل «سامسونغ» على دفع أموال إلى مؤسسات واستخدام هذه المبالغ في وقت لاحق لغايات شخصية. كما يحقق المدعون في تهم بأنها تدخلت بشؤون حكومية رغم أنها لا تحظى بأي منصب رسمي.
وقال محامي الرئيسة بارك إنها لن تستجيب لطلب الادعاء لاستجوابها وسط أزمة سياسية تزداد تعقيدًا. وأضاف المحامي، يو يونغ ها، في بيان أن الرئيسة عليها التعامل مع «الوضع الذي يتطور سريعًا» ومن ثم ليس هناك وقت لكي تتعاون مع الادعاء الذي طلب استجوابها بحلول أمس الثلاثاء. وفي جهود لتخفيف الغضب الشعبي، وافقت بارك على التنازل عن بعض صلاحياتها الرئاسية والسماح بتحقيق مدعٍ خاص مستقل يعينه البرلمان.
وجاءت كلمتها أمس بعد أيام من خروج مئات الآلاف من الكوريين الجنوبيين إلى الشوارع للمطالبة بعزلها.
وتراجعت نسبة تأييد أول امرأة ترأس كوريا الجنوبية الأسبوع الماضي إلى 4 في المائة. وهو أدنى معدل يناله رئيس يتولى مهامه، فيما بدأ حزبها الحاكم «ساينوري» التخفيف من شأن التظاهرات الشعبية.
ويتخذ أكبر أحزاب المعارضة في كوريا الجنوبية، وهو الحزب الديمقراطي، إلى جانب اثنين من الأحزاب الصغيرة خطوات لبدء إجراءات لعزل بارك على خلفية تلك الفضيحة.
واعتذرت بارك مجددًا في خطابها أمس عن إعطاء شوي وثائق رئاسية. لكنها رفضت الاتهامات التي وجهت لها بأنها متورطة في نشاط إجرامي، بالإضافة إلى المزاعم التي أفادت بأن شوي حققت لنفسها ثراء بسبب علاقتها المقربة مع الرئاسة.
وخلال هذا الشهر ازدادت حدة الاحتجاجات في العاصمة سيول للأسبوع الرابع على التوالي مطالبة بارك بالاستقالة. وتشكل هذه التظاهرات التي تعد الأكبر في كوريا الجنوبية منذ التظاهرات المطالبة بالديمقراطية في الثمانينات، تحديا قويا لسلطة بارك، لكن الرئيسة رفضت الدعوات إلى التنحي. وشارك قبل أيام 450 ألف متظاهر رددوا هتافات ضدها أثناء تجمعهم في وسط العاصمة.
وحتى الآن كانت التظاهرات سلمية إلى حد كبير، وتشارك فيها عائلات لكن وجود الشرطة لا يزال كثيفًا، وقامت حافلات وشاحنات بإغلاق الطرقات المؤدية إلى القصر الرئاسي. وقال المتحدث باسم الاتحاد التجاري الكوري، نام جيونغ - سو، لوكالة الصحافة الفرنسية: «نريد تظاهرة سلمية». وأضاف نام أن الآلاف من الطلاب الذين أنهوا امتحاناتهم الثانوية في وقت سابق شاركوا في التظاهرة أيضا.
وأدت الفضيحة إلى شلل في إدارة بارك، وتسببت بعدم مشاركة الرئيسة في منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا - المحيط الهادئ في البيرو الأسبوع الماضي.
لكن بعد فترة جمود طويلة، عاودت بارك نشاطها المعتاد وأعلنت أنها ستحضر قمة سنوية مع الصين واليابان في طوكيو الشهر المقبل.
وأعلن القصر الرئاسي أن بارك تتلقى باقات من الورود من مؤيديها، وأن نحو خمسة آلاف شخص شاركوا في تجمع مؤيد لها نظم قبل تظاهرة الاحتجاج.
وصديقة رئيسة كوريا الجنوبية شوي هي ابنة زعيم ديني غامض يدعى شوي تاي - مين، متزوج ست مرات، ويحمل عددًا من الأسماء المستعارة. وقد أنشأ حركة أقرب إلى طائفة سرية سماها «كنيسة الحياة الأبدية». وقد أصبح بعد ذلك راعيًا للرئيسة بعد مقتل والدتها في 1974.
ويشتبه في أن ابنته تدخلت في وضع الخطب الرئاسية والاطلاع على وثائق سرية، كما تدخلت في شؤون الحكومة، بما في ذلك تعيينات على أعلى مستوى. وقالت وسائل إعلام إن شوي ما زالت تشارك في طائفة والدها وأن الرئيسة تأثرت بها. لكن بارك نفت ذلك.



الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.