توقعات بـ«عام سيئ» للأردنيين في ظل «الإصلاحات الاقتصادية»

إقرار مشروع موازنة 2017 بعجز يفوق مليار دولار.. «بعد المنح»

توقعات بـ«عام سيئ» للأردنيين في ظل «الإصلاحات الاقتصادية»
TT

توقعات بـ«عام سيئ» للأردنيين في ظل «الإصلاحات الاقتصادية»

توقعات بـ«عام سيئ» للأردنيين في ظل «الإصلاحات الاقتصادية»

أقر مجلس الوزراء الأردني مشروع قانون الموازنة العامة ومشروع قانون موازنات الوحدات الحكومية للسنة المالية 2017، وذلك تمهيدًا لتحويلهما إلى مجلس الأمة الأردني للسير بالإجراءات الدستورية لإقرارهما. فيما توقع محللون أن تسفر إجراءات الإصلاح الاقتصادي، التي تشمل رفع أسعار السلع وزيادة الضرائب، عن عام ربما يكون الأسوأ للأردنيين.
وأبرز ملامح مشروع قانون الموازنة العامة تمثلت بأنه تم تقدير الإيرادات العامة بمبلغ 8.11 مليار دينار أردني (نحو 11.6 مليار دولار)، موزعة بواقع 7.34 مليار دينار (10.5 مليار دولار) للإيرادات المحلية، و777 مليون دينار (1.1 مليار دولار) للمنح الخارجية.
وقدرت إجمالي نفقات 2017 بنحو 8.95 مليار دينار (12.77 مليار دولار)، بارتفاع مقداره 621 مليون دينار، أو ما نسبته 7.5 في المائة، عن العام السابق. وتوزعت هذه النفقات بواقع 7.63 مليار دينار (10.9 مليار دولار) للنفقات الجارية، و1.32 مليون دينار (1.88 مليار دولار) للنفقات الرأسمالية.
وترتيبًا على ذلك، قدر العجز المالي بعد المنح الخارجية بنحو 827 مليون دينار (نحو 1.18 مليار دولار)، أو ما نسبته 2.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وذلك مقابل 1.09 مليار دينار (1.57 مليار دولار)، أو ما نسبته 4 في المائة من الناتج عام 2016.
أما قبل المنح، فقد قدر العجز بنحو 1.6 مليار دينار (2.29 مليار دولار)، أو ما نسبته 5.5 في المائة من الناتج، فيما كان 1.99 مليار دينار، أو ما نسبته 7.2 في المائة من الناتج عام 2016 قبل المنح.
أما فيما يتعلق بمشروع قانون موازنات الوحدات الحكومية للسنة المالية 2017 فقد قدر إجمالي الإيرادات لعام 2017 بنحو 1.66 مليار دينار (2.37 مليار دولار)، شكل الدعم الحكومي منها نحو 155 مليون دينار (221 مليون دولار)، والمنح الخارجية 53 مليون دينار (75.7 مليون دولار)، والإيرادات الذاتية 1.46 مليار دينار (2.08 مليار دولار).
وعلى صعيد النفقات، قدر إجمالي النفقات للوحدات الحكومية عام 2017 بنحو 1.78 مليار دينار (2.54 مليار دولار)، بارتفاع نسبته 2.4 في المائة. وتوزعت هذه النفقات بواقع 1.12 مليار دينار للنفقات الجارية، و657 مليون دينار للنفقات الرأسمالية.
وكمحصلة لذلك، قدر صافي العجز قبل التمويل لجميع الوحدات الحكومية عام 2017 بنحو 116 مليون دينار (165.7 مليون دولار)، مقابل 30 مليون دينار (42.85 مليون دولار) عام 2016.
وجاء مشروع موازنة 2017 منسجمًا مع سياسة الحكومة الأردنية الهادفة إلى ضبط وترشيد الإنفاق، حيث لم يتم رصد أي مخصصات لشراء السيارات والأثاث، وتخفيض نفقات السفر بنسبة 50 في المائة، إضافة إلى اتسام مشروع الموازنة باستيعابه جزءا من مشاريع البرنامج التنموي، حيث نمت النفقات الرأسمالية لعام 2017 بنسبة 12.7 في المائة، والتي توزعت على المستوى الوطني بنسبة 35 في المائة، وعلى مستوى المحافظات بنسبة 65 في المائة.
ورأى الخبير والمحلل الاقتصادي خالد الزبيدي، أن شهية الحكومة تبدو مفتوحة على الإنفاق من خلال بنود الموازنة، في حين أن هناك عجزا في الموازنة سيصل إلى 7.5 في المائة في ظل ظروف اقتصادية صعبة على المواطنين. وأضاف الزبيدي لـ«الشرق الأوسط» أن الاتفاقية التي وقعت من قبل صندوق النقد الدولي لن تغطي النفقات، وربما سيكون هناك اقتراض لما يصل إلى 1.3 مليار دولار لتغطية العجز الحاصل في الموازنة.
وقال الزبيدي إن «العام المقبل سيكون الأسوأ على الأردنيين، حيث سيتم رفع السلع حسب برنامج التصحيح الاقتصادي. وسيكون الأسوأ أيضا بالنسبة إلى القطاع الخاص بعد أن تتجه الحكومة إلى جيوب المواطنين بدلا من تخفيض النفقات». مشيرا إلى أن «عجز الموازنة كبير ويصل إلى 1.6 مليار قبل المنح، وهذا الرقم سيكون مبررا للقروض الخارجية لسد عجز الموازنة».. وتساءل عما إذا كانت الحكومة قادرة على توفير 600 مليون دينار لتسديد عجز الموازنة.



«أوبك بلس» تتفق على زيادة الإنتاج بواقع 206 آلاف برميل يومياً

تواصل «أوبك» متابعة وتقييم ظروف السوق بشكل دقيق (رويترز)
تواصل «أوبك» متابعة وتقييم ظروف السوق بشكل دقيق (رويترز)
TT

«أوبك بلس» تتفق على زيادة الإنتاج بواقع 206 آلاف برميل يومياً

تواصل «أوبك» متابعة وتقييم ظروف السوق بشكل دقيق (رويترز)
تواصل «أوبك» متابعة وتقييم ظروف السوق بشكل دقيق (رويترز)

قررت ثماني دول أعضاء في «أوبك بلس» زيادة الإنتاج بواقع 206 آلاف برميل يومياً في مايو (أيار). والدول الثماني هي: السعودية، وروسيا، والعراق، والإمارات والكويت، وكازاخستان، والجزائر، وسلطنة عُمان تُعدّل إنتاجها وتؤكد التزامها باستقرار السوق.


معظم أسواق الخليج تقفل على تراجع وسط تصاعد الصراع

مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في بورصة البحرين (رويترز)
مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في بورصة البحرين (رويترز)
TT

معظم أسواق الخليج تقفل على تراجع وسط تصاعد الصراع

مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في بورصة البحرين (رويترز)
مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في بورصة البحرين (رويترز)

شهدت معظم أسواق الأسهم في الخليج أداءً ضعيفاً يوم الأحد، مع تقييم المستثمرين لتصاعد التوترات الإقليمية عقب ضربات إيرانية استهدفت منشآت بتروكيميائية في الإمارات والكويت والبحرين.

وظلت المخاطر الجيوسياسية مرتفعة بعد إعلان واشنطن إنقاذ طيار ثانٍ أُسقطت طائرته فوق إيران، في وقت شدد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب من لهجته.

وأفاد الحرس الثوري الإيراني، يوم الأحد، بأنه استهدف مصانع بتروكيميائيات في الإمارات والكويت والبحرين، محذراً من أن الهجمات على المصالح الاقتصادية الأميركية ستتصاعد إذا تم استهداف مواقع مدنية داخل إيران مرة أخرى.

في قطر، تراجع المؤشر بنسبة 0.7 في المائة، حيث انخفض سهم أكبر بنك في البلاد، بنك قطر الوطني، بنسبة 0.6 في المائة، فيما هبط سهم بنك الدوحة بنسبة 6.9 في المائة مع تداول السهم دون أحقية التوزيعات.

أما في السعودية، فقد أغلق المؤشر الرئيسي على استقرار بعد تداولات متقلبة، رغم تفوقه على نظرائه في المنطقة، في ظل قدرة المملكة على التعامل مع اضطرابات مضيق هرمز.

وارتفعت أسعار خام برنت بنحو 8 في المائة يوم الخميس، وهو آخر يوم تداول قبل عطلة عيد الفصح، وسط مخاوف من استمرار اضطرابات إمدادات النفط بعد تصريحات ترمب بأن الولايات المتحدة ستواصل الهجمات على إيران.

وتراجع مؤشر بورصة الكويت بنسبة 0.4 في المائة، كما انخفض مؤشر البحرين بنسبة 0.5 في المائة.

وأدت هجمات بطائرات مسيرة إيرانية على الكويت يوم الأحد إلى اندلاع حرائق وحدوث «أضرار مادية جسيمة» في بعض الوحدات التشغيلية، بحسب ما أعلنته مؤسسة البترول الكويتية.

وخارج منطقة الخليج، ارتفع المؤشر الرئيسي في مصر بنسبة 1.9 في المائة. وأبقت مصر أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير يوم الخميس، لتوقف بذلك دورة التيسير النقدي التي بدأت قبل عام، وسط مخاطر تضخمية متزايدة مدفوعة بعدم الاستقرار الإقليمي وارتفاع تكاليف الطاقة.


مدير «الطاقة الدولية» يشيد بـ«الاستجابة السريعة» للسعودية في مواجهة أزمة «هرمز»

مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)
مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)
TT

مدير «الطاقة الدولية» يشيد بـ«الاستجابة السريعة» للسعودية في مواجهة أزمة «هرمز»

مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)
مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)

حذر المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، الدول، من مغبة الاستسلام لرغبة «تخزين» النفط والوقود خلال أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مشيراً إلى أن الإمدادات من المتوقع أن تتضاءل بشكل أكبر إذا ظل مضيق هرمز مغلقاً أمام حركة الملاحة. وأشاد بالاستجابة السريعة والفعالة التي أبدتها السعودية في مواجهة أزمة الطاقة الحالية، مؤكداً أنها نجحت في تأمين تدفقات النفط للعالم عبر حلول لوجيستية استراتيجية تجاوزت بها حصار مضيق هرمز

وقال بيرول لصحيفة «فاينانشيال تايمز»: «أحث جميع الدول على عدم فرض حظر أو قيود على الصادرات؛ فهذا هو أسوأ وقت ممكن بالنظر إلى وضع أسواق النفط العالمية، وسيعاني شركاؤهم التجاريون وحلفاؤهم وجيرانهم نتيجة لذلك».

رسائل مبطنة للصين وأميركا

وعلى الرغم من حرص بيرول على عدم تسمية الصين مباشرة، فإن تعليقاته بدت موجهة بوضوح نحو بكين، وفق الصحيفة؛ حيث تُعد الدولة الكبرى الوحيدة التي حظرت تصدير البنزين والديزل ووقود الطائرات رداً على الحرب المستمرة منذ خمسة أسابيع، في حين فرضت الهند رسوماً إضافية على الصادرات. وطالب بيرول «الدول الكبرى في آسيا التي تمتلك مصافي تكرير ضخمة» بإعادة التفكير في أي حظر، محذراً من أن استمرار هذه القيود سيخلف آثاراً «دراماتيكية» على الأسواق الآسيوية.

كما طالت تلميحات بيرول الولايات المتحدة؛ حيث تدور شائعات حول احتمال حظر صادرات الوقود المكرر مع تجاوز أسعار البنزين حاجز الأربعة دولارات للغالون، ومواجهة ولاية كاليفورنيا تهديدات بنقص وقود الطائرات، رغم أن وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، استبعد حتى الآن حظر صادرات النفط الخام فقط.

انتقاد «التخزين»

وكشف بيرول أن بعض الدول تقوم بالفعل بـ«تخزين» الطاقة، مما يقوض تأثير خطوة وكالة الطاقة الدولية بإطلاق 400 مليون برميل من الاحتياطيات الطارئة لاستقرار الأسواق. وقال: «للأسف، نرى بعض الدول تضيف إلى مخزوناتها الحالية خلال عملية إطلاقنا المنسقة للمخزونات؛ هذا ليس مفيداً، وفي رأيي هذا هو الوقت المناسب لجميع الدول لتثبت أنها عضو مسؤول في المجتمع الدولي».

استجابة السعودية

وفي المقابل، أشاد بيرول بالمملكة لاستجابتها السريعة للأزمة، بعد أن نجحت في إعادة توجيه أكثر من ثلثي صادراتها النفطية عبر خط أنابيب إلى البحر الأحمر، متجاوزة بذلك مضيق هرمز، معتبراً أن تحركها كان حاسماً في وقت حرج.

وذكر بيرول أن السعودية نجحت فعلياً في إعادة توجيه أكثر من ثلثي صادراتها النفطية عبر خط أنابيب «شرق – غرب» وصولاً إلى البحر الأحمر. وأوضح أن هذه الخطوة الاستراتيجية سمحت للمملكة بـ«تجاوز المضيق» (بما يمثله من مخاطر وحصار) وضمان استمرار تدفق النفط إلى الأسواق العالمية.

وحذر بيرول من أنه، في شهر أبريل (نيسان)، سيفقد العالم ضعف كمية النفط الخام والمنتجات المكررة التي فُقدت في مارس (آذار) إذا لم يُفتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره خمس النفط والغاز المسال العالمي. وأضاف أن الوكالة تتابع 72 من أصول الطاقة في المنطقة (حقول، أنابيب، مصافٍ)، تبين أن ثلثها تعرض لدمار شديد أو شديد جداً.

وتوقع بيرول أن تؤدي الأزمة الحالية إلى إعادة تشكيل نظام الطاقة العالمي، تماماً كما فعلت أزمات السبعينات وأزمة أوكرانيا 2022، متنبئاً بنهضة نووية جديدة، وطفرة في السيارات الكهربائية، ودفع قوي نحو المتجددات، معتبراً أن صناعة الغاز سيتعين عليها «العمل بجد» لاستعادة سمعتها كمورد موثوق، بعد هزتين في أربع سنوات.