«حرب قنوات العبور» الدولية تشتعل في أميركا الوسطى

4 بلدان تتنافس على ربط المحيطين الأطلسي والهادي لأهداف تجارية

إحدى الحاويات العملاقة تعبر من «قناة بنما» بعد عمليات التوسيع والتجديد (رويترز)
إحدى الحاويات العملاقة تعبر من «قناة بنما» بعد عمليات التوسيع والتجديد (رويترز)
TT

«حرب قنوات العبور» الدولية تشتعل في أميركا الوسطى

إحدى الحاويات العملاقة تعبر من «قناة بنما» بعد عمليات التوسيع والتجديد (رويترز)
إحدى الحاويات العملاقة تعبر من «قناة بنما» بعد عمليات التوسيع والتجديد (رويترز)

إعلان دولة كوستاريكا الواقعة في أميركا الوسطى مؤخرا عن شق قناة جافة تربط بين المحيط الأطلسي والمحيط الهادي، جاء بعد التوسعات التي قامت بها بنما مؤخرا لتوسيع وتحسين قناتها الأكثر شهرة في العالم، وبعد إعلان الجارة والخصم نيكاراغوا عن شق قناة هي الأخرى، وكذلك هندوراس.
هيئة موانئ كوستاريكا لم تقل إن المشروع جاء لمنافسة جيرانها، ولكن الآونة الأخيرة بالفعل شهدت إعلان عدد من دول أميركا الوسطى التوسع في نشاط الربط بين المحيطين، ووضع نفسها على خريطة النقل العالمية.
قديما عرفت منطقة أميركا الوسطى «قناة بنما» الأكثر شهرة في العالم التي قامت مؤخرا بتوسيع وتحسين عملها بعد إنفاق ملايين الدولارات، وهي القناة التي قديما أسهمت في بنائها الولايات المتحدة الأميركية. مرت سنوات عدة حتى اكتشفت الجارة نيكاراغوا أنها يجب أن تدخل هذا النادي، وقامت بالتفكير في إقامة مشروع قناة نيكاراغوا الذي سيكلف نحو 50 مليار دولار وتتبناه شركة صينية ضخمة، ولم تمر أشهر حتى تعلن هندوراس هي الأخرى عن الانتهاء من نحو 80 في المائة من عملية الربط عن طريق شبكة طرق بين المحيطين الأطلسي والهادئ، بتكلفة أقل تتجاوز 300 مليون دولار لتجهيز طريق يفوق 300 كيلومتر، وتقول إنه من الممكن أن يربط المحيطين.
كوستاريكا، التي أعلنت مؤخرا عن مشروعها لقناة جافة تربط المحيطين عبر طرق تمتد لنحو 300 كيلومتر، وسيتكلف نحو 16 مليار دولار، قالت إن شركات استثمارية ودولاً أجنبية ستتبنى تكلفة المشروع بالكامل دون تكليف الدولة النفقات، وذلك عبر استخدام 3 مطارات دولية وميناءين بحريين يطلان على المحيطين، لتكون نواة المشروع، ولم تعلن عن أسماء الدول أو الشركات المستثمرة في المشروع، إلا أنها أكدت جهوزية التنفيذ وتوفر الأموال المطلوبة.
كوستاريكا، من جانبها، وعبر وزارة الأشغال والمواصلات، أعربت عن أهمية المشروع الاستراتيجي للبلاد، وذلك لأن التعريفة الجمركية التي ستفرضها على الشحن ستكون قليلة جدا لمنافسة القنوات الجارة، كما ستكون عملية الشحن بين المحيطين سلسة لتستغرق فقط 30 ساعة، وهو ما يقلل فترات الشحن العالمية، كما يسمح للسفن الكبرى التي لا تستطيع المرور من قناة بنما أو غيرها، بالرسو على جانب أي من المحيطين، لتفرغ الشحنات في بضع ساعات، ثم تسير في الطريق عبر شبكة قطارات لمدة 3 ساعات، وبعدها تشحن من جديد على جانب المحيط الآخر في بضع ساعات أخرى، بإجمالي 30 ساعة في هذه العملية، مما يدفع إلى تخفيف الضغط على قناة بنما، وتعزيز التجارة الدولية، على حد قولها.
ومع هذا الإعلان، تشتعل المنافسة بين دول أميركا الوسطى لشق القنوات؛ سواء المائية، أو الجافة التي تمر عبر طرق برية، لتثير التساؤل حول هوية هذه الاستثمارات، وهل بالفعل يعد هذا المشروع مربحا لدرجة أن تتنافس 4 دول جارة على الدخول في هذا السباق لشق القنوات؟ دولة مثل بنما بالفعل تساءلت حول مدى ربحية هذا المشروع، خصوصا أن عمليات توسيع وترميم القناة القديمة تكلفت نحو 6 مليارات دولار، إلا أن العائد قد يكون نحو 3 مليارات دولار فقط، غير أن الشركة المشرفة على المشروع «ساسير Sacyer» قالت إنه من المبكر معرفة ذلك.
يذكر أن دولة كوستاريكا كانت من الرافضين لمشروع قناة نيكاراغوا مبررة بأن المشروع قد يضر بالحياة البرية عبر عمليات الحفر في نيكاراغوا، كما يغير النظام البيئي هناك، وكانت من أشد الرافضين للمشروع الذي سيكلف مليارات الدولارات، ليأتي إعلانها الآن عن شق قناتها الخاصة ليعكس مدى التنافس الشديد مع نيكاراغوا، بل ويكشف عن صراع ليس ظاهرا، ولكنه ينعكس في المنافسة بين كوستاريكا ونيكاراغوا وهندوراس وبنما؛ الدول التي لطالما تحدثت عن تكامل بين دول أميركا الوسطى، ويفتح الباب لدخول أموال واستثمارات لا يعرف إن كانت جاءت للاستثمار بالفعل، أم لإشعال التنافس السياسي بين هذه البلدان المختلفة على الأقل سياسيا، والمتقاربة جغرافيا.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.