الحكومة المصرية تدرس تعديلات قانون الإرهاب.. و«الإخوان» يحشدون لمظاهرات 25 أبريل

وقفة بـ«الأكفان» للصحافيين احتجاجا على «استهدافهم»

الحكومة المصرية تدرس تعديلات قانون الإرهاب.. و«الإخوان» يحشدون لمظاهرات 25 أبريل
TT

الحكومة المصرية تدرس تعديلات قانون الإرهاب.. و«الإخوان» يحشدون لمظاهرات 25 أبريل

الحكومة المصرية تدرس تعديلات قانون الإرهاب.. و«الإخوان» يحشدون لمظاهرات 25 أبريل

أكدت الحكومة المصرية أنها لم تنته بعد من دراسة قانون مكافحة الإرهاب بعد إعادته من مؤسسة الرئاسة وأنه ما زال قيد الدراسة، وتعهدت الحكومة في اجتماعها أمس برئاسة المهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء، على مواصلة جهودها لإجراء الاستحقاقين الرئاسي والبرلماني القادمين في مناخ من الحيادية التامة والشفافية الكاملة، وأن تكون الانتخابات تحت أعين المجتمع المدني المصري والمجتمع الدولي بكافة منظماته وهيئاته.
وبينما تمكنت الأجهزة الأمنية في محافظة المنيا بصعيد مصر من ضبط 26 قنبلة مولوتوف (زجاجات حارقة)، معدة للاستخدام، أمام بوابة الجامعة الرئيسية، وأكد مصدر أمني أنه «جرى ضبط عدد كبير من طلاب جماعة الإخوان المسلمين المشتبه بهم». قررت السلطات القضائية حبس 11 متهما ينتمون لـ«الإخوان» 15 يوما على ذمة التحقيقات في أحداث جامعة القاهرة الأخيرة الأسبوع الماضي، وإحالة 40 قياديا من الإخوان بالسويس إلى الجنايات لتحريضهم ضد الجيش.
وعقد مجلس الوزراء أمس برئاسة محلب جلسة لبحث مستجدات الأوضاع الداخلية والموقف الأمني، وقالت مصادر مطلعة، إن «الاجتماع ناقش استعدادات الجامعات المصرية لامتحانات نهاية العام». وأضافت المصادر أن «محلب أكد خلال اجتماع الحكومة استمرار تطبيق القانون لمواجهة أعمال التخريب والعنف»، لافتة إلى أن «رئيس الوزراء جدد التأكيد على حرص الحكومة على إجراء الاستحقاقين الرئاسي والبرلماني القادمين في مناخ من الحيادية والشفافية الكاملة وتحت أعين المجتمع المدني المصري والمجتمع الدولي بكافة منظماته وهيئاته».
من جانبه، قال السفير حسام القاويش، المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء، إنه «جرى استعراض جهود وزارة الداخلية في مكافحة قوى الإرهاب، والقبض على عدد من الخلايا الإرهابية بعدد من المحافظات». وأضاف السفير القاويش أمس، أن «مجلس الوزراء لم ينته بعد من دراسة قانون مكافحة الإرهاب بعد إعادته من مؤسسة الرئاسة وأنه ما زال تحت الدراسة، مشيرا إلى أن رئيس الوزراء عقد اجتماعا مع وزيري العدل والعدالة الانتقالية لدراسة القانون ولكن لم يجر عرضه على مجلس الوزراء».
وأكد القاويش في مؤتمر صحافي بمقر مجلس الوزراء أن المجلس استعرض الموقف الخارجي ودور وزارة الخارجية في شرح ما يحدث في الداخل، مضيفا أن نبيل فهمي، وزير الخارجية، أكد تحسن الموقف الخارجي مع استكمال خريطة الطريق، ما ترتب عليه رغبة الكثير من الدول في التعاون مع مصر اقتصاديا.
وزاد الاستقطاب السياسي في البلاد أخيرا، واندلعت أعمال عنف وقتل بين مؤيدي مرسي من جهة، ورجال شرطة ومواطنين من جهة أخرى، وسادت حالة من الهلع والذعر بمحيط مبنى مديرية أمن الدقهلية، إثر قيام شخص مجهول بوضع حقيبة سوداء أسفل أحد أعمدة المبنى الذي تعرض للتفجير من قبل. وقالت مصادر أمنية إن «وحدة التعامل مع المتفجرات أكدت أن الحقيبة خالية من المتفجرات، وجرى وضعها لبث الرعب بين المواطنين».
كما سادت حالة من الذعر بين أهالي مدينة بركة السبع بمحافظة المنوفية، إثر الاشتباه في وجود متفجرات بسيارة متوقفة على طريق «القاهرة - الإسكندرية». جرى تحرير محضر بالواقعة، وأخطرت النيابة لمباشرة التحقيقات.
وتواصلت مظاهرات طلاب الإخوان في عدد محدود من الجامعات المصرية أمس، وتظاهر العشرات من طلاب كلية الهندسة جامعة القاهرة داخل حرم الكلية، للمطالبة بالإفراج عن زملائهم من الطلاب المحبوسين، وأغلق الأمن الإداري أبواب الكلية لمنع الطلاب من الخروج للتظاهر خارج حرم الكلية.
من جهة أخرى، قررت نيابة جنوب الجيزة الكلية أمس حبس 11 متهما ينتمون إلى جماعة الإخوان لمدة 15 يوما، على ذمة أحداث جامعة القاهرة، الاثنين الماضي، والتي أسفرت عن مقتل طالب وإصابة صحافين، ووجهت النيابة للمتهمين ارتكاب جرائم القتل العمد والشروع فيه، وحيازة أسلحة نارية ومفرقعات، والإتلاف العمدي لمنشأة حكومية.
في غضون ذلك، توعد التحالف الداعم لـ«الإخوان»، في بيان له أمس، بالتصعيد في مظاهرات اليوم (الجمعة)، وقال التحالف، إن «المظاهرات ستشهد تغييرات نوعية كبيرة، سواء من حيث المشاركين في الفعاليات أو من حيث التحركات الميدانية من أمام المساجد والمسيرات الليلية»، لكن مصادر أمنية بوزارة الداخلية قللت من دعوات الإخوان للتظاهر، مؤكدة أن «الوزارة وضعت ترتيبات أمنية مشددة على الميادين الرئيسة والمواقع المهمة»، لافتة إلى أن الفشل سوف يلازم الإخوان، لأن قدرتها على الحشد أصبحت ضعيفة.
من ناحية أخرى، نظم صحافيو مصر، وقفة احتجاجية أمس، على سلالم نقابة الصحافيين بوسط القاهرة وارتداء «أكفان» رمزية، وذلك تنديدا بـ«استهداف الصحافيين»، ورفعوا لافتات تحت عنوان «دم الصحافي مش (ليس) رخيص». وكان مجلس نقابة الصحافيين دعا جميع أعضاء الجمعية العمومية إلى الاحتشاد في وقفة احتجاجية صامتة (بالقلم والكاميرا) أمام مقر النقابة.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.