صباحي جمع التوكيلات ويتقدم بأوراق ترشحه لرئاسة مصر غدا

حملة السيسي لـ {الشرق الأوسط}: التزام المشير بالقانون سبب احتجابه عن الجماهير

مصريان يمران أمام ملصقات دعائية على جدار أحد مراكز حملة المرشح الرئاسي عبد الفتاح السيسي في القاهرة أمس (رويترز)
مصريان يمران أمام ملصقات دعائية على جدار أحد مراكز حملة المرشح الرئاسي عبد الفتاح السيسي في القاهرة أمس (رويترز)
TT

صباحي جمع التوكيلات ويتقدم بأوراق ترشحه لرئاسة مصر غدا

مصريان يمران أمام ملصقات دعائية على جدار أحد مراكز حملة المرشح الرئاسي عبد الفتاح السيسي في القاهرة أمس (رويترز)
مصريان يمران أمام ملصقات دعائية على جدار أحد مراكز حملة المرشح الرئاسي عبد الفتاح السيسي في القاهرة أمس (رويترز)

قالت مصادر حملة حمدين صباحي، المرشح المحتمل للانتخابات الرئاسية في مصر، لـ«الشرق الأوسط» أمس إنه انتهى من جمع توكيلات تأييد المواطنين، متجاوزا الحد الأدنى المطلوب وفقا لقانون الانتخابات الرئاسية، وهو 25 ألف توكيل، وإنه يعتزم التقدم بأوراق ترشحه رسميا إلى اللجنة العليا للانتخابات صباح يوم غد (السبت)، وذلك قبل يوم واحد فقط من غلق باب الترشح.
وتجري الانتخابات الرئاسية يومي 26 و27 مايو (أيار) المقبل، وحتى الآن لم يتقدم للترشح سوى عبد الفتاح السيسي، وزير الدفاع السابق. وقال الدكتور أحمد كامل، مدير المكتب الإعلامي لحملة السيسي، لـ«الشرق الأوسط» إن احتجاب المشير عن الجماهير إعلاميا حتى الآن يرجع لالتزامه بالقانون والامتناع عن البدء في الدعاية قبل إعلان القائمة النهائية للمرشحين.
ويبدو أن المنافسة في الانتخابات ستقتصر على المرشحين السيسي وصباحي، بعد أن أعلن مرتضى منصور، رئيس نادي الزمالك، إعادة التفكير في قراره السابق خوض الانتخابات، عقب مناشدة مجلس إدارة الزمالك وعمال النادي بالانسحاب والتفرغ لإدارة ناديهم. وقال منصور في تصريحات إعلامية إنه «سيؤدي صلاة استخارة لتحديد موقفة ويعلن قراره النهائي يوم السبت (غدا)». وواصلت اللجنة العليا للانتخابات عملها أمس من مقرها (شرق القاهرة)، الذي يشهد تكثيفا أمنيا من جانب قوات الجيش والشرطة، لاستقبال راغبي الترشح، قبل غلق باب قبول أوراق المرشحين يوم (الأحد) المقبل 20 أبريل (نيسان) الحالي.
وقال المستشار عبد الوهاب عبد الرازق، عضو لجنة الانتخابات الرئاسية، إن لجنة مختصة تضم في عضويتها ممثلين للهيئات القضائية المختلفة، تعكف حاليا على توزيع العمل بين رجال القضاء الذين سيتولون رئاسة اللجان الانتخابية العامة والفرعية، خلال عملية الانتخابات الرئاسية، مشيرا إلى أن تلك اللجنة تعمل حاليا على أن يراعى في عملية تسكين رؤساء اللجان العامة والفرعية راحتهم وتمكينهم من أداء عملهم على النحو الأكمل والأمثل في تحقيق الإشراف القضائي الكامل على عملية الانتخابات برمتها.
من جهته، أصدر المستشار نير عثمان وزير العدل قرارا أمس بعمل مكاتب الشهر العقاري اليوم (الجمعة)، الذي يعد إجازة رسمية، للتيسير في استخراج توكيلات دعم المرشحين في الانتخابات الرئاسية. ويلزم قانون الانتخابات المرشح لرئاسة الجمهورية الحصول على تأييد ما لا يقل عن 25 ألف مواطن، ممن لهم حق الانتخاب في 15 محافظة على الأقل، وبحد أدنى ألف مؤيد من كل محافظة منها.
وبعد عناء طويل استمر 17 يوميا، قالت مصادر حملة صباحي أمس إنها تمكنت أخيرا من جمع توكيلات تأييد المواطنين المطلوبة. وأضافت أن الحملة ستعكف على فرزها وإحصائها، مشيرة إلى تخطيها حاجز الـ25 ألف توكيل، وفق توزيع المحافظات المطلوب. وأوضحت المصادر أن صباحي يعتزم التقدم بأوراق ترشحه إلى اللجنة العليا للانتخابات غدا السبت.
وأدانت حملة صباحي قيام مجهولين أمس باقتحام مكتب الشهر العقاري في مدينة دمنهور شمال غربي القاهرة، وسرقة أحد الأجهزة الخاصة بتحرير توكيلات مرشحي الانتخابات. وقالت الحملة إن «هذا التصرف يأتي من أشخاص غرضهم إثارة الفتنة ولا يكترثون لمصلحة الوطن، خصوصا أن السرقة غرضها تعطيل عمل التوكيلات».
في المقابل قال الدكتور أحمد كامل، مدير المكتب الإعلامي لحملة السيسي، إن سبب عدم ظهور المشير للجماهير حتى الآن يرجع إلى التزامه بعدم اختراق قانون الدعاية الرسمية، أو حتى مجرد وجود شبهة قانونية لذلك، مضيفا أن المشير لديه انضباط شديد في تطبيق كل قرارات اللجنة العليا للانتخابات.
وأوضح كامل لـ«الشرق الأوسط» أمس أن الظهور الأول للسيسي سيكون في إطار حوار إعلامي مطول يشرح فيه معالم برنامجه الانتخابي، رافضا الإفصاح عن نية السيسي النزول في مؤتمرات جماهيرية في الشارع. وبينما قالت مصادر إعلامية إن السيسي سوف يختار رمزه الانتخابي من بين رمزين، إما «الأسد» أو «الشمس»، قال كامل إنه «لم يتحدد بعد، ونحن في انتظار إعلان قائمة المرشحين النهائية». وتقدم السيسي يوم الاثنين الماضي بأوراق ترشحه إلى اللجنة العليا الانتخابات الرئاسية، مدعومة بـ200 ألف توكيل.
وفي مقر حملته استقبل السيسي أمس الدكتور مجدي يعقوب جراح القلب العالمي، وأحد أعضاء الهيئة الاستشارية لحملته الانتخابية، حيث استمع لرؤيته حول سبل تطوير البحث العلمي والخدمات الطبية في مصر، وسبل الارتقاء بها. كما التقى مبعوث الحكومة اليابانية للشرق الأوسط يوتاكا إمورا والوفد المرافق له، الذي يزور مصر حاليا. وقال السيسي إن «منطقة الشرق الأوسط تواجه مخاطر كبيرة وتحتاج إلى مساعدات قوية وسريعة، حتى لا تقع في أيدي تيارات متطرفة، وهو ما يدعو إلى ضرورة توجيه الدعم إلى تلك المنطقة، حتى تقف على قدميها مرة أخرى، وتمنع التطرف من التغلغل فيها»، مضيفا: «لا أتكلم بصفتي مسؤولا حكوميا، وإنما كمواطن مصري يدرك مدى المخاطر التي تحيط بوطنه».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.