سؤال يشغل العالم: هل تتوصل أوبك إلى اتفاق يوم الأربعاء؟

نجاح اجتماع فيينا يتوقف على «الالتزام» و«الثقة»

سؤال يشغل العالم: هل تتوصل أوبك إلى اتفاق يوم الأربعاء؟
TT

سؤال يشغل العالم: هل تتوصل أوبك إلى اتفاق يوم الأربعاء؟

سؤال يشغل العالم: هل تتوصل أوبك إلى اتفاق يوم الأربعاء؟

في مسرحية هاملت للكاتب البريطاني الأبرز وليم شكسبير جملة شهيرة جدًا، وهي «أكون أو لا أكون هذا هو السؤال». وفي يوم الأربعاء المقبل، ستردد السوق النفطية والمراقبون، وكذلك مسؤولو منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) هذه الجملة، ولكنها ستكون «نخفض أو لا نخفض.. هذا هو السؤال».
إذ سيجتمع وزراء أوبك الأربعاء لوضع التفاصيل النهائية للاتفاق من عدمه، وسيكون الاجتماع من أهم اجتماعات المنظمة في السنوات الأخيرة، لأن نجاح أوبك في الوصول إلى اتفاق لخفض إنتاجها قد يشجع دخول دول أخرى من خارج المنظمة للمشاركة في الاتفاق.
وتقترب أوبك من وضع اللمسات الأخيرة على أول اتفاق لخفض الإنتاج منذ عام 2008، في محاولة لدعم أسعار النفط التي تدهورت كثيرًا منذ عام 2014.. لكن إيران والعراق يقفان حجر عثرة لأنهما يريدان «إعفاءات»، في وقت تحاول فيه الأولى استعادة حصتها في سوق النفط بعد تخفيف العقوبات الغربية عليها، فيما يقول العراق إن لديه التزامات كبيرة جراء المواجهات العسكرية مع «داعش».
> ما هي الأهداف؟
إذن هل سيكون هناك اتفاق لتخفيض الإنتاج؟ قبل الإجابة على السؤال يجب معرفة ماذا تريد أوبك من خلال اجتماعها المقبل.
تسعى منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) إلى تعزيز اتفاق مبدئي جرى التوصل إليه في الجزائر في سبتمبر (أيلول) الماضي سيخفض إنتاج النفط إلى ما بين 32.5 و33 مليون برميل يوميا.
وتسعى أوبك للقضاء على تخمة المعروض ودفع أسعار النفط للارتفاع. وأسعار النفط التي تزيد حاليا بقليل عن 48 دولارا للبرميل، هي دون نصف مستويات الأسعار المسجلة في منتصف 2014. وواصلت أسعار النفط خسائر تكبدتها في تعاملات مبكرة يوم‭ ‬الجمعة بعد الإعلان عن عدم حضور المملكة للاجتماع.‬
وترغب المنظمة أيضا في أن يقوم المنتجون غير الأعضاء، مثل روسيا، بخفض الإنتاج. وقال وزير النفط الروسي ألكسندر نوفاك يوم الخميس إن أوبك اقترحت أن تخفض الدول غير الأعضاء في المنظمة إنتاجها بواقع 500 ألف برميل يوميًا.
وإذا كان الجميع متضررًا لهذا الحد من أسعار النفط المتدنية، وإذا كان الكل متفائلا ومتحمسا، فلماذا لا يكون هناك اتفاق؟
> التوافق.. والوفاق الغائب:
يقول المحلل النفطي والممثل الوطني السابق للكويت في أوبك عبد الصمد العوضي مجيبًا على هذا السؤال: «الاختلافات كبيرة بين الدول الأعضاء للمنظمة، خصوصًا من الناحية السياسية. وحتى يكون هناك تعاون بين دول أوبك، أو حتى تعاون مع الدول خارجها، فإن الكل يجب أن يكون على وفاق سياسي.. وهذا لا نراه بين الروس ودول منطقة الشرق الأوسط، ولا بين دول المنطقة نفسها». ويضيف العوضي: «المشكلات الداخلية للدول كثيرة، والتنافس على الحصة السوقية لا يزال قائمًا. ولا يبدو أن هناك ثقة كبيرة بين أعضاء أوبك».
أما المشكلة الرئيسية التي تهدد اتفاق أوبك حاليًا، فهي المشكلة الأزلية نفسها التي تواجه المنظمة، وهي أن الكل لا يلتزم بالتخفيض، وفي النهاية تتحمل السعودية والكويت والإمارات العبء وتقوم بالتخفيض أكثر من الباقين، كما يقول العوضي.
ولا يبدو أن دولتي إيران والعراق هما الوحيدتان اللتان تواجهان مشكلات؛ إذ إن ليبيا ونيجيريا تواجهان مشكلات داخلية أثرت على قدرتهما لإنتاج النفط. وهناك أنغولا التي تخفض بعض حقولها الكبيرة للصيانة.
> مشكلة المصادر الثانوية:
ومن الناحية الفنية، ترفض العراق وإيران قبول أن يتم اعتماد المصادر الثانوية في السوق لتحديد مستوى إنتاج الدول بدلاً من اعتماد الأرقام الرسمية التي تقدمها الدول لسكرتارية أوبك، بينما تضغط السعودية ودول أخرى من أجل اعتماد المصادر الثانوية.
ويعود السبب في ذلك إلى عدم تصديق دول أوبك بالأرقام الرسمية، نظرًا لأن البعض قد يزيد فيها حتى يحصل على حصة سوقية أعلى عند الاتفاق على تخفيض.
والمصادر الثانوية ليست دقيقة، كما أن الأرقام الرسمية قد لا تكون دقيقة كذلك. وتعتمد أوبك على ست مصادر ثانوية لتقييم إنتاج دولها، من بينها وكالة الطاقة الدولية وإدارة معلومات الطاقة الأميركية ووكالتا بلاتس وأرغوس.
ويعلق الدكتور حسن قبازرد، الرئيس السابق للأبحاث في أوبك، قائلاً: «المصادر الثانوية ليست دقيقة بالكامل، ونرى ذلك واضحًا عند احتسابها لأرقام إنتاج بعض الدول. هذه المسألة لا يمكن حلها، ولكن الأمور تكون مقبولة لأننا نأخذ متوسط ما تقدمه المصادر الثانوية من أرقام».
وستجتمع اليوم (الاثنين) لجنة من خبراء أوبك لاستكمال المباحثات حول الأمور الفنية المتعلقة بالاتفاق، حيث كان من المفترض أن تنتهي اللجنة من هذا الأمر الثلاثاء الماضي.
وقالت مصادر في أوبك يوم الجمعة إن السعودية، أكبر مصدر للنفط في المنظمة، أبلغت أوبك أنها لن تحضر محادثات اليوم مع منتجي النفط غير الأعضاء في المنظمة لمناقشة الحد من الإنتاج لأنها ترغب في التركيز على تحقيق توافق داخل المنظمة أولا.
ومن المقرر أن يناقش الاجتماع مساهمة المنتجين غير الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) في اتفاق للحد من الإنتاج. ويجتمع وزراء النفط بدول أوبك يوم الأربعاء لوضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق. وقال مصدر بأوبك إن «هناك خطابا رسميا من السعودية، يقول إنها لن تحضر الاجتماع، لأن الوزراء يجب أن يتفقوا على الخفض؛ ثم يقدموا الاتفاق إلى الدول غير الأعضاء في أوبك». وأضاف: «هذا سيكون أكثر فاعلية».
وقالت مصادر في أوبك إن مباحثات الاثنين ستتحول إلى اجتماع آخر للمنظمة فقط لمحاولة حل الخلافات الداخلية قبل الاجتماع الوزاري الذي سيُعقد يوم الأربعاء.
ولم يتمخض اجتماع مماثل بين أوبك والمنتجين من خارج المنظمة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي عن أي تعهدات محددة من جانب المنتجين المستقلين بخفض الإنتاج، مع إبراز الحاضرين لعدم وجود اتفاق داخلي في أوبك.
وقال مصدر إن السعودية طالبت بإلغاء الاجتماع الذي عُقد في وقت سابق، لكن جرى إقناعها من قبل أعضاء آخرين بالحضور بهدف عدم إحراج المنظمة.
وعلى الرغم من الجهود الدبلوماسية المكثفة منذ سبتمبر، لا يزال اتفاق أوبك يواجه انتكاسات، من دعوة العراق إلى إعفائه من الاتفاق، ومن قبل إيران التي ترغب في زيادة الإمدادات لأن إنتاجها تضرر بسبب العقوبات.
وحقق اجتماع لأوبك على مستوى الخبراء الأسبوع الماضي بعض التقدم في كيفية تطبيق الخفض، لكن إيران والعراق قدمتا شروطا للمشاركة، وفقا لمصادر.
ونقلت «رويترز» عن مصدر خليجي على دراية بسياسة السعودية النفطية يوم الجمعة: «علينا أن نحل مشكلاتنا كأوبك أولا. لم نتوصل إلى اتفاق داخل أوبك».
وعلمت «الشرق الأوسط» من مصدر حضر الاجتماع أن التفاصيل «ليست مهمة»، ولكن المهم هو أن بعض الدول مثل العراق وإيران بدا واضحًا أنها لا ترغب في «التعاون الجاد» من أجل الوصول إلى تفاهم حول كيفية خفض الإنتاج.
> تفاؤل إيراني ورفض ليبي:
وقال وزير النفط الإيراني بيجن نامدار زنغنه على موقع الوزارة الإلكتروني إن إيران تشعر بالتفاؤل إزاء إمكانية توصل منظمة أوبك إلى اتفاق، وتعتزم إعلان قرارها فيما يخص أي خفض في الإنتاج خلال اجتماع المنظمة المقرر هذا الأسبوع.
ونقل الموقع عن زنغنه قوله أول من أمس بعد اجتماع مع وزير الطاقة الجزائري نور الدين بوطرفة في طهران، قوله: «تم اليوم استعراض اقتراح وزير الطاقة الجزائري المتعلق بإنتاج كل دولة وتجري دراسته بدقة».
ونقلت الوكالة عن الوزير الجزائري قوله إن مقترحات الجزائر دعت إلى خفض أوبك الإنتاج بواقع 1.1 مليون برميل يوميا، و600 ألف برميل من الدول غير الأعضاء.
ونقل عن بوطرفة القول إن «وافق أعضاء أوبك ستبلغ أسعار النفط 50 إلى 55 دولارا العام المقبل، و60 دولارا بحلول نهاية (ذلك) العام».
وقال الوزير الإيراني: «سنعرض رأينا في هذا الاقتراح خلال اجتماع أوبك في 30 نوفمبر (تشرين الثاني). يوحي الاتجاه العام والبيانات المعلنة بأنه بإمكان أوبك أن تتوصل لاتفاق قابل للتطبيق فيما يتعلق بإنتاجها وإدارة السوق». وأيضا أوضح: «إذا اتفقنا.. وأنا متفائل.. فستزيد الأسعار، وهذا أيضا ما ينشده الاقتصاد العالمي».
أما من جانب ليبيا، فقد أوضحت المؤسسة الوطنية للنفط الليبية بالأمس أنها لن تشارك في أي اتفاق لخفض الإنتاج في إطار منظمة أوبك في «المستقبل المنظور»، إذ تسعى ليبيا لزيادة إنتاجها وصولا إلى المستويات السابقة على اندلاع الصراع.
وذكرت المؤسسة في بيان أن مصطفى صنع الله، رئيس مجلس الإدارة، أبلغ الوفود المشاركة في المنتدى الاقتصادي العربي النمساوي في فيينا يوم الجمعة أن الوضع الاقتصادي في ليبيا «خطير بشكل لا يمكن معه المشاركة في تخفيضات أوبك للإنتاج في المستقبل المنظور».
ورفعت ليبيا إنتاجها من الخام أكثر من المثلين، ليصل إلى نحو 600 ألف برميل يوميا منذ إعادة فتح عدد من الموانئ النفطية المحاصرة في سبتمبر. ولكنه يظل أقل بكثير من مستوى الإنتاج قبل انتفاضة عام 2011 الذي كان يبلغ 1.6 مليون برميل يوميا. كما أن احتياطيات النقد الأجنبي في ليبيا تنفد سريعا.
وتأمل المؤسسة أن ترفع إنتاجها إلى 900 ألف برميل بحلول نهاية العام، و1.1 مليون برميل يوميا في 2017. ولكن تحقيق ذلك مرهون برفع الحصار على خطوط الأنابيب التي تخدم حقلي الفيل والشرارة في غرب البلاد.
> محاولات أخيرة:
وما زال وزراء النفط في أوبك يسعون للتوصل إلى اتفاق قبل اجتماع المنظمة يوم الأربعاء. وقال وزير الطاقة الجزائري نور الدين بوطرفة إنه سيجتمع مع نظيره العراقي في فيينا يوم الاثنين لإجراء المزيد من المحادثات.
وأضاف بوطرفة لوكالة الأنباء الجزائرية: «تحاورنا مطولا مع نظرائنا حول مسائل عملية، ونظل متفائلين من أجل أن يؤكد اجتماع فيينا الاتفاق التاريخي المتحصل عليه في الجزائر»، وذلك في إشارة إلى المحادثات التي جرت في سبتمبر وتمخض عنها اتفاق مبدئي.
وتتولى الجزائر حاليًا جزءا كبيرا من محاولات تقريب وجهات النظر قبل الاجتماع، تساعدها في ذلك قطر التي تترأس دورة أوبك هذا العام. ولن يتمكن وزير الطاقة السعودي خالد الفالح من الحضور مبكرًا إلى فيينا لوجوده في الزيارة الملكية التي يجريها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى المنطقة الشرقية من المملكة لافتتاح مشروعات كثيرة للشركة.
ولم يصل إلى فيينا حتى الأمس سوى وزير الطاقة الإكوادوري، ومن المتوقع أن يصل باقي الوزراء خلال اليوم والغد من أجل استكمال المشاورات المبدئية قبل الدخول إلى غرفة الاجتماعات صباح يوم الأربعاء.



البرازيل تعرقل تمديد تجميد الرسوم الإلكترونية في محادثات منظمة التجارة العالمية

وفود تحضر الاجتماع الوزاري الرابع عشر لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي الكاميرون (رويترز)
وفود تحضر الاجتماع الوزاري الرابع عشر لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي الكاميرون (رويترز)
TT

البرازيل تعرقل تمديد تجميد الرسوم الإلكترونية في محادثات منظمة التجارة العالمية

وفود تحضر الاجتماع الوزاري الرابع عشر لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي الكاميرون (رويترز)
وفود تحضر الاجتماع الوزاري الرابع عشر لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي الكاميرون (رويترز)

انتهت محادثات منظمة التجارة العالمية إلى طريق مسدود في وقت مبكر من يوم الاثنين، بعد أن أعاقت البرازيل مساعي الولايات المتحدة ودول أخرى لتمديد تعليق الرسوم الجمركية على الإرساليات الإلكترونية، مما شكَّل ضربة جديدة للمنظمة التي تواجه تحديات كبيرة.

وأوضحت المديرة العامة للمنظمة، نغوزي أوكونجو إيويالا، أن تعليق رسوم التجارة الإلكترونية قد انتهى، مما يمنح الدول الحق في فرض رسوم على السلع الرقمية مثل التنزيلات وخدمات البث المباشر. لكنها أبدت الأمل في إعادة العمل بالتعليق، مشيرة إلى أن البرازيل والولايات المتحدة تسعيان للتوصل إلى اتفاق بشأنه، وفق «رويترز».

وقالت: «هم بحاجة إلى مزيد من الوقت، ولم يكن لدينا الوقت الكافي هنا».

وكانت التوقعات منخفضة قبل الاجتماع، لكن فشل الاتفاق على تمديد تعليق الرسوم يُعد انتكاسة خطيرة لمنظمة التجارة العالمية، التي تكافح للحفاظ على مكانتها في ظل زيادة توجه الدول للتحايل على قواعدها. وعلى الرغم من ذلك، أحرزت المحادثات في الكاميرون تقدماً في صياغة خطة إصلاح شاملة للمنظمة، رغم أن الاتفاقات لا تزال معلقة.

وأشار وزير التجارة الكاميروني، لوك ماغلور مبارغا أتانغانا، رئيس المؤتمر، إلى أن محادثات المنظمة ستستأنف في جنيف والمتوقع عقدها في مايو (أيار).

واعتبر وزير الأعمال والتجارة البريطاني، بيتر كايل، عدم التوصل إلى قرار جماعي في ياوندي «انتكاسة كبيرة للتجارة العالمية».

واعتبر الدبلوماسيون أن الاجتماع كان اختباراً لمكانة منظمة التجارة العالمية بعد عام من الاضطرابات التجارية والحروب الاقتصادية، لكن الوزراء لم يتمكنوا من الاتفاق على تمديد التجميد لأكثر من عامين بعد اعتراضات البرازيل.

وسعت الولايات المتحدة إلى تمديد دائم، وعمل الدبلوماسيون طوال يوم الأحد على تضييق الفجوة بين موقف البرازيل، التي اقترحت تمديداً لمدة عامين، والولايات المتحدة التي أرادت تمديداً دائماً، من خلال اقتراح لتمديد أربعة أعوام مع فترة سماح لمدة عام، ينتهي في 2031.

واقترحت البرازيل لاحقاً تمديداً لأربع سنوات مع بند مراجعة في منتصف المدة، لكن الاقتراح لم ينل التأييد، وفقاً لدبلوماسيين. كما عارضت الدول النامية تمديداً مطوَّلاً بحجة أن التجميد يحرمها من عائدات ضريبية كان بالإمكان استثمارها في بلدانها.

وأشار دبلوماسي برازيلي إلى أن الولايات المتحدة أرادت كل شيء، في حين رغبت البرازيل في توخي الحذر بتجديد التجميد لعامين فقط كما جرت العادة في المؤتمرات السابقة، نظراً للتغيرات السريعة في التجارة الرقمية.

وعبَّر قادة الأعمال عن أسفهم لنتائج المحادثات، حيث قال الأمين العام لغرفة التجارة الدولية، جون دينتون، إن الوضع «مقلق للغاية، لا سيما في ظل الضغوط الكبيرة على الاقتصاد العالمي». وأضاف جون بيسك، مدير الجمارك والشؤون التجارية في «مايكروسوفت»: «كان من المتوقع أن يوفر الاتفاق مزيداً من اليقين، لكن ما حصل كان عكس ذلك تماماً».

ويُنظر إلى التوصل لاتفاق بشأن تجميد التجارة الإلكترونية على أنه أمر أساسي لضمان دعم الولايات المتحدة للمنظمة، التي فقدت الكثير من نفوذها في عهد الرئيس دونالد ترمب نتيجة انسحابها من المؤسسات متعددة الأطراف.

مسودة خطة إصلاحية قيد الإعداد

أفاد دبلوماسيون بأن مسودة خريطة طريق إصلاحية، اطلعت عليها «رويترز»، تحدِّد جدولاً زمنياً للتقدم وتوضح القضايا الرئيسية التي يجب معالجتها، وكانت على وشك الاتفاق عليها في الكاميرون قبل انتهاء وقت المحادثات.

وستستمر المناقشات في جنيف حول تحسين عملية صنع القرار في نظام قائم على التوافق، الذي طالما عرقلته بعض الدول، وتوسيع نطاق المزايا التجارية لتشمل الدول النامية. ويأتي نقاش الإصلاح في إطار جهود إعادة صياغة قواعد منظمة التجارة العالمية لضمان مزيد من الشفافية في استخدام الدعم وتسهيل عملية اتخاذ القرار. وتشير الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى أن الصين، على وجه الخصوص، استغلت القواعد الحالية بما يضر بمصالحها.


الأسهم الكورية تهبط 3 % والوون يلامس قاع 17 عاماً

متداولون يراقبون انخفاض مؤشر «كوسبي» في بنك هانا بسيول وسط تصاعد التوترات بالشرق الأوسط (إ.ب.أ)
متداولون يراقبون انخفاض مؤشر «كوسبي» في بنك هانا بسيول وسط تصاعد التوترات بالشرق الأوسط (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الكورية تهبط 3 % والوون يلامس قاع 17 عاماً

متداولون يراقبون انخفاض مؤشر «كوسبي» في بنك هانا بسيول وسط تصاعد التوترات بالشرق الأوسط (إ.ب.أ)
متداولون يراقبون انخفاض مؤشر «كوسبي» في بنك هانا بسيول وسط تصاعد التوترات بالشرق الأوسط (إ.ب.أ)

تراجعت الأسهم الكورية الجنوبية بنحو 3 في المائة يوم الاثنين، وهبط الوون إلى أدنى مستوى له منذ 17 عاماً، وسط مخاوف من تصاعد الحرب في الشرق الأوسط. وأغلق مؤشر «كوسبي» القياسي منخفضاً 161.57 نقطة، أي بنسبة 2.97 في المائة، عند 5,277.30 نقطة، بينما انخفض سعر صرف الوون بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 1,518.7 وون للدولار، مسجلاً أدنى مستوى منذ مارس (آذار) 2009.

على الصعيد الجيوسياسي، أعلن الجيش الإسرائيلي أن إيران أطلقت عدة موجات صواريخ على إسرائيل، كما وقع هجوم من اليمن للمرة الثانية منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية. وفي المقابل، أعلنت باكستان استعدادها لاستضافة محادثات «جادة» لإنهاء الصراع مع إيران، رغم اتهامات طهران لواشنطن بالتحضير لهجوم بري أثناء سعيها للتفاوض، وفق «رويترز».

وفي تعليق على السوق، قال لي كيونغ مين، محلل في شركة «دايشين» للأوراق المالية: «رغم بعض المؤشرات الإيجابية بشأن المفاوضات، لا تزال السوق مترددة بسبب حالة عدم اليقين المحيطة بالوضع في الشرق الأوسط». وفي هذا السياق، أعلنت هيئة الرقابة المالية في كوريا الجنوبية أنها ستستفيد بنشاط من برامج استقرار السوق بقيمة 100 تريليون وون (65.84 مليار دولار) وستوسعها إذا لزم الأمر.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» أن صادرات كوريا الجنوبية في مارس (آذار) ارتفعت على الأرجح بأقوى وتيرة لها منذ نحو خمس سنوات، مدفوعةً بالطلب القوي على الرقائق الإلكترونية، على الرغم من أن الحرب الإيرانية من المتوقع أن تضغط على الواردات وتزيد التضخم.

ومن بين الشركات الكبرى المدرجة في المؤشر، انخفض سهم «سامسونغ إلكترونيكس» بنسبة 1.89 في المائة، و«إس كيه هاينكس» بنسبة 5.31 في المائة، بينما ارتفع سهم «إل جي إنرجي سوليوشنز» بنسبة 3.93 في المائة. كما انخفض سهم «هيونداي موتور» 5.15 في المائة، وشقيقتها «كيا» 2.76 في المائة، بينما استقر سهم «بوسكو» القابضة وانخفض سهم «سامسونغ بيولوجيكس» بنسبة 4.73 في المائة.

وبشكل عام، من بين 923 سهماً متداولاً، ارتفعت أسعار 155 سهماً بينما انخفضت أسعار 752 سهماً، وبلغ صافي مبيعات المستثمرين الأجانب 2.1 تريليون وون (1.38 مليار دولار).

وفي سوق السندات، انخفض عائد سندات الخزانة الكورية الأكثر سيولة لأجل ثلاث سنوات بمقدار 4 نقاط أساس إلى 3.547 في المائة، بينما هبط عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 1.6 نقطة أساس إلى 3.900 في المائة.


الأسهم الآسيوية تتراجع بفعل ارتفاع النفط وتصاعد مخاطر الحرب

متداول يقف أمام شاشة تُظهر هبوط مؤشر كوسبي في سيول (إ.ب.أ)
متداول يقف أمام شاشة تُظهر هبوط مؤشر كوسبي في سيول (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الآسيوية تتراجع بفعل ارتفاع النفط وتصاعد مخاطر الحرب

متداول يقف أمام شاشة تُظهر هبوط مؤشر كوسبي في سيول (إ.ب.أ)
متداول يقف أمام شاشة تُظهر هبوط مؤشر كوسبي في سيول (إ.ب.أ)

تراجعت معظم الأسواق الآسيوية في تعاملات صباح الاثنين، وسط تصاعد المخاوف من ارتفاع أسعار النفط واحتمالات حدوث مزيد من التصعيد في المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران.

وجاء هذا التراجع بعد خسائر حادة في «وول ستريت» يوم الجمعة، أنهت أسبوعها الخامس على التوالي من الانخفاضات، في أطول سلسلة خسائر منذ نحو أربع سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وتراجع مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 4.5 في المائة ليصل إلى 50979.54 نقطة، بينما انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز/مؤشر أستراليا 200» الأسترالي بنسبة 1.2 في المائة إلى 8417.00 نقطة. وهبط مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 3.2 في المائة إلى 5264.32 نقطة، كما تراجع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 1.7 في المائة إلى 24519.63 نقطة، وانخفض مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.7 في المائة إلى 3884.57 نقطة.

وتتصاعد المخاوف في اليابان وبقية دول آسيا من احتمال تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز، الذي يُعد شرياناً حيوياً لشحنات النفط، وتعتمد عليه اقتصادات المنطقة بشكل كبير.

ويستعد المستثمرون لاحتمال استمرار الصراع لفترة أطول، مما قد يدفع التضخم إلى مستويات أعلى عالمياً ويُقوّض وتيرة النمو الاقتصادي، خاصة في آسيا.

وقال خافيير لي، كبير محللي الأسهم في «مورنينغ ستار ريسيرش»: «رغم أننا لا نتوقع صراعاً طويل الأمد، فإن الأسواق مرشحة لتقلبات حادة على المدى القريب».

وفي «وول ستريت»، انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.7 في المائة مسجلاً أسوأ أداء أسبوعي منذ بدء الحرب، بينما خسر مؤشر «داو جونز» الصناعي 793 نقطة (1.7 في المائة)، متراجعاً بأكثر من 10 في المائة عن مستواه القياسي المسجَّل الشهر الماضي، وتراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 2.1 في المائة.

وبذلك، بات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» أقل بنحو 8.7 في المائة من ذروته التاريخية المسجلة في يناير (كانون الثاني)، مع تعرض أسهم التكنولوجيا الكبرى لضغوط ملحوظة، لا سيما شركات مثل «أمازون» و«إنفيديا».

وسجَّل المؤشر تراجعاً يوم الجمعة بمقدار 108.31 نقطة ليغلق عند 6368.85 نقطة، بينما هبط «داو جونز» إلى 45166.64 نقطة، وتراجع «ناسداك» إلى 20948.36 نقطة.

وفي سوق السندات، ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.48 في المائة قبل أن ينهي الأسبوع عند 4.43 في المائة، مقارنة بـ4.42 في المائة يوم الخميس، و3.97 في المائة فقط قبل اندلاع الحرب.