الجيش اللبناني يوقف عنصرا من كتائب «عبد الله عزام».. وطلب الإعدام لستة فلسطينيين فارين

سليمان وسلام نوها بتنفيذ الخطة الأمنية في البقاع وطرابلس

الجيش اللبناني يوقف عنصرا من كتائب «عبد الله عزام».. وطلب الإعدام لستة فلسطينيين فارين
TT

الجيش اللبناني يوقف عنصرا من كتائب «عبد الله عزام».. وطلب الإعدام لستة فلسطينيين فارين

الجيش اللبناني يوقف عنصرا من كتائب «عبد الله عزام».. وطلب الإعدام لستة فلسطينيين فارين

طلب قاضي التحقيق العسكري في لبنان، فادي صوان، عقوبة الإعدام لستة فلسطينيين فارين من وجه العدالة بجرم حيازة متفجرات وتأليف عصابة مسلحة، في حين أعلنت قيادة الجيش اللبناني توقيف أحد المطلوبين الفلسطينيين من كتائب «عبد الله عزام» التي أعلنت مسؤوليتها عن تنفيذ عدد من التفجيرات والاعتداءات خلال الأشهر الأخيرة في لبنان.
وفي التفاصيل، أوضحت قيادة الجيش، في بيان أصدرته أمس، أنه «بعد عملية رصد ومتابعة، تمكنت دورية تابعة لمديرية المخابرات من توقيف الفلسطيني بلال كايد كايد من ألوية عبد الله عزام، وهو مطلوب بمذكرات توقيف عدة لارتكابه جرائم عدة، منها اشتراكه مع آخرين في استهداف دورية لليونيفيل في محلة القاسمية، والتي نتج عنها استشهاد عدد من عناصر الوحدة الإسبانية، إضافة إلى قيامه بأعمال إرهابية وتفجيرات ونقل أسلحة وقتل ومحاولة قتل وتخريب منشآت عامة وخاصة». وذكرت أنه «بوشر التحقيق مع الموقوف بإشراف القضاء المختص».
وكان قاضي التحقيق العسكري في قرار اتهامي أصدره أمس، طلب عقوبة الإعدام لستة فلسطينيين فارين من وجه العدالة في جرم تأليف عصابة مسلحة والقيام بأعمال إرهابية وحيازة أسلحة ومتفجرات، وهم بلال وكمال بدر، ساري الحجير، محمود عزب، علي خليل ونضال محمد. وأصدر صوان «مذكرة إلقاء قبض في حقهم، إضافة إلى مذكرة التوقيف الغيابية في حق كل منهم وأحالهم أمام المحكمة العسكرية الدائمة للمحاكمة».
وترأس الرئيس اللبناني ميشال سليمان اجتماعا أمنيا أمس حضره رئيس الحكومة تمام سلام ووزيرا الدفاع الوطني سمير مقبل والداخلية والبلديات نهاد المشنوق وقادة الأجهزة العسكرية والأمنية، جرى خلاله مواكبة الوضع الأمني والخطة الأمنية في طرابلس وفي البقاع.
ونوه رئيسا الجمهورية والحكومة «بتنفيذ هذه الخطة والارتياح الذي تركته على صعيد الرأي العام، وجرى الاتفاق على تكثيف الحضور العسكري والأمني في المناطق، وخصوصا في محيط دور العبادة لمناسبة الأعياد ليتمكن المصلون من الإفادة من المناخ الأمني السائد وقطع الطريق على المرتكبين والمخلين للقيام بأعمال تفجيرية وانتحارية». كذلك تناول المجتمعون، وفق بيان صادر عنهم «أهمية تعزيز هذا المناخ على أبواب موسم السياحة والاصطياف من حيث نشر المناخ الأمني على طريق المطار ما يطمئن السياح والوافدين إلى لبنان».
وكان عناصر من فرع المعلومات التابع لقوى الأمن الداخلي دهموا في مدينة طرابلس، شمال لبنان، مستودع ذخيرة في جبل محسن قرب شارع سوريا، وعثروا في داخله على كميات كبيرة من المتفجرات وذخائر متوسطة وخفيفة وأعتدة حربية.
وفي سياق متصل، استجوب قاضي التحقيق العسكري في ثلاثة ادعاءات للنيابة العامة العسكرية، في «جرم تأليف مجموعات مسلحة بهدف القيام بأعمال إرهابية وإثارة النعرات الطائفية وإطلاق النار وأحداث تخريب في الممتلكات والأبنية ومحاولة القتل». واستجوب الموقوف بسام الدايخ من باب التبانة وأصدر مذكرة وجاهية بتوقيفه كما أصدر مذكرة غيابية بتوقيف مدعى عليه فار من وجه العدالة. واستجوب أيضا الموقوف بلال عجمي من باب التبانة، وأصدر مذكرة وجاهية بتوقيفه وطلب سوق الموقوف محمد الطري بالحضور إلى جلسة الأسبوع المقبل لرفضه حضور جلسة أمس.
وأصدر صوان 12 مذكرة توقيف غيابية في حق مدعى عليهم فارين من وجه العدالة في الملف ذاته، كما استجوب الموقوف حسين ديب أحمد من جبل محسن، وأصدر مذكرة وجاهية بتوقيفه.
من جهة أخرى، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام، الرسمية في لبنان، بأن «الطيران الحربي السوري، واصل فجر أمس غاراته الجوية على الحدود اللبنانية - السورية المحاذية لمدينة القلمون، عند سلسلة الجبال الشرقية في جرود بريتال - بعلبك، وصولا إلى جرود عرسال».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.