خادم الحرمين يدشن غدا أكبر مشروع بتروكيماويات في العالم

أرامكو تستثمر 42 مليار دولار في مشاريع لزيادة إنتاج النفط والغاز

وزير الطاقة السعودي المهندس خالد الفالح خلال المؤتمر الصحافي أمس («الشرق الأوسط»)
وزير الطاقة السعودي المهندس خالد الفالح خلال المؤتمر الصحافي أمس («الشرق الأوسط»)
TT

خادم الحرمين يدشن غدا أكبر مشروع بتروكيماويات في العالم

وزير الطاقة السعودي المهندس خالد الفالح خلال المؤتمر الصحافي أمس («الشرق الأوسط»)
وزير الطاقة السعودي المهندس خالد الفالح خلال المؤتمر الصحافي أمس («الشرق الأوسط»)

يدشن خادم الحرمين خلال زيارته للجبيل يوم غد الثلاثاء «مشروع صدارة للبتروكيماويات» أكبر مشروع في العالم للبتروكيماويات بتكلفة 80 مليار ريال (نحو 20 مليار دولار)، وهو مشروع مشترك بين أرامكو السعودية وشركة «داو كيميكال» تحتضنه مدينة الجبيل الصناعية، فيما كشف وزير الطاقة السعودي خالد الفالح لـ«الشرق الأوسط» أن حجم استثمار أرامكو السعودية في مشاريع نفطية سيدشنها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يوم الخميس المقبل يصل إلى 42.7 مليار دولار (160 مليار ريال)، وقال: إن هذه الاستثمارات سيكون لها عوائد كبيرة على الاقتصاد السعودي وإنها تمثل الاستدامة والفعالية الاقتصادية والاستثمارية العالية.
وأعلن الفالح أمس أن خادم الحرمين الشريفين سيدشن مشروع صدارة، والذي يعد محورًا هامًا لتحقيق استراتيجية أرامكو السعودية الرامية إلى البناء على متانة الصناعة البترولية في المملكة وتطورها التقني وفرص التكامل الرأسي بين مجالات الإنتاج والتكرير والصناعات الكيميائية لتحقيق أعلى مستويات القيمة المضافة من الثروات البترولية.
ويتكوّن هذا المجمع، الذي تبلغ مساحته ستة كيلومترات مربعة، من 26 معملاً، ينتج 14 منها مواد كيميائية مُتخصصة لم تُنتج في المملكة من قبل. وأحد هذه المعامل، معمل البولي إيثلين السائل، بدأ الإنتاج وصدّر أول شحنة إلى سنغافورة في أواخر العام المنصرم.
وسيكون مشروع «صدارة» أكبر منشأة بتروكيميائيات يتم بناؤها في مرحلة واحدة على الإطلاق، وتضم 26 وحدة تصنيع، وتمتلك قدرات مرنة في مجال التكسير الكيميائي. ويتوقع أن ينتج هذا المجمع أكثر من 3 ملايين طن متري من البلاستيك عالي القيمة والأداء والمنتجات الكيميائية المتخصصة.
كما سيكون لصدارة ومناطق الصناعات التحويلية المجاورة له، التي تجهزها وتشرف عليها إدارة الهيئة الملكية للجبيل وينبع، بصمة تصنيعية عالمية المستوى من خلال توفير مجموعة كاملة من المنتجات النهائية التي تحقق القيمة المضافة وتُوجَّه إلى الأسواق الناشئة في آسيا والشرق الأوسط وأوروبا الشرقية وأفريقيا.
وكان الفالح قد ذكر في وقت سابق أن «صدارة» تُمثل التزاما جريئا لكل من أرامكو السعودية وشركة داو، مضيفًا: «تمثل بالنسبة لنا في أرامكو، حافزا كبيرا لتحقيق أهدافنا الرامية إلى المزيد من التكامل والقيمة المضافة، كما تمثل صدارة تجسيدا راسخا للرؤية المتميزة والتكاملية في الوقت نفسه، التي تتسم بها كلتا الشركتين، وهي من إحدى الخطوات الريادية التي تنتهجها أرامكو السعودية في إطار التزامها بدعم اقتصاد المملكة».
وعلى صعيد ذي صلة، كشف وزير الطاقة السعودي خالد الفالح لـ«الشرق الأوسط» أن حجم استثمار أرامكو السعودية في مشاريع نفطية سيدشنها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يوم الخميس المقبل يصل إلى 42.7 مليار دولار (160 مليار ريال)، وقال: إن هذه الاستثمارات سيكون لها عوائد كبيرة على الاقتصاد السعودي وأنها تمثل الاستدامة والفعالية الاقتصادية والاستثمارية العالية.
وقال الفالح في مؤتمر صحافي عقده يوم أمس في مقر شركة أرامكو السعودية إن تدشين مشاريع أرامكو السعودية، والتي تضم زيادة الطاقة الإنتاجية في حقول منيفة وشيبة خريص وتوسعة معمل واسط للغاز غير المصاحب وافتتاح مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي سيتم يوم الخميس المقبل بعد أن تأجل تدشينه يوم الجمعة الماضي لأسباب خارجة عن الإرادة.
وحول منظمة الدول المصدرة للبترول، أوبك قال الفالح إن السعودية أثبتت من بداية العام أنها مستعدة للتعاون مع المنتجين من داخل المنظمة ومن خارجها، وبداية كان الحل هو تجميد الإنتاج، لكن بعد ارتفاع إنتاج دول أوبك والمنتجين من خارجها يعتبر تخفيض الإنتاج هو الإجراء الأنسب، وهذا المبدأ تم تبنيه في اجتماع الجزائر على أن تلتزم الدول خارج المنظمة بخفض الإنتاج.
وشدد وزير الطاقة السعودي على أن السعودية ما زالت عند موقفها وهو توزيع نسب الخفض على الدول وقال: «نحن مستعدون لذلك»، وتابع الفالح «كما تحرص المملكة على حقوق المنتجين فإنها حريصة أيضا على استقرار نمو الاقتصاد العالمي وعدم حدوث هزات اقتصادية من شأنها التأثير على النمو أو على الأسواق».
وقال الفالح سننتظر حتى اجتماع 30 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري والسعودية مستعدة للتجاوب، وأضاف: «نرى أن الأسعار ستعود إلى التوازن ونتوقع أن يتعافى الطلب في العام 2017، حينها ستتوازن الأسعار وسيحدث ذلك دون تدخل من أوبك».
وعن مستويات الطلب على النفط السعودي قال الفالح «إن السعودية ما زالت تتمتع بطلب عالٍ على نفطها، وهذا الإقبال صحي ومؤشر إيجابي نحو تعافي الأسعار، بغض النظر عن حصة السعودية من السوق النفطية»، وتابع: «ليس لدينا مسار واحد وهو خفض الإنتاج في اجتماع أوبك، وإنما أيضًا يمكن الاعتماد على تعافي الاستهلاك خصوصًا في الولايات المتحدة».
وشدد الفالح على أن السعودية ستحضر اجتماع 30 نوفمبر وستنتقل إليها رئاسة المؤتمر من دولة قطر، إلا أنه أشار إلى أن الاجتماع الذي رفضت حضوره السعودية هو اجتماع 28 نوفمبر على مستوى الخبراء مع المنتجين من خارج أوبك، حيث رأت السعودية أنه من غير المجدي حضور الاجتماع مع منتجين من خارج المنظمة قبل الاجتماع مع المنتجين داخل أوبك وتحديد الموقف إما الخفض أو الاستمرار في معدلات الإنتاج الحالية. وقال الفالح أمس إن خادم الحرمين الشريفين سيدشن مشاريع غير مسبوقة وستحقق الاستدامة وتنويع مصادر الدخل وتشكل قاعدة صلبة للاقتصاد السعودي.
وزاد أن هذه المشاريع في الطاقة والصناعة والتعدين ومشروع مهم وبارز لدعم التنمية البشرية والثقافية، لافتا إلى أن مشاريع الطاقة التي سيدشنها خادم الحرمين الشريفين إنتاجها يصل إلى نحو ثلاثة ملايين برميل، بينها توسعة حقل خريص الذي سيصل إنتاجه إلى 1.5 مليون برميل يوميًا وهي كمية تعادل إنتاج دول في منظمة أوبك.
وقال الفالح إن تكلفة الطاقة الإنتاجية في الحقول السعودية تكلفة بسيطة إذا تم قياسها بما تنتجه الحقول من براميل نفطية، وأشار إلى أن شركة أرامكو بنت 27 جزيرة في حقل منيفة للحفاظ على التنوع البيئي في خليج منيفة لرفع الطاقة الإنتاجية للحقل إلى 900 ألف برميل الذي سيغذي مصافي ساتورب ومصفاة ياسروف ومصفاة جازان التي ستدخل مرحلة الإنتاج في العام 2018.
وتابع الفالح: «في حقل شيبة تم رفع الإنتاج إلى مليون برميل يوميًا، كما تم رفع إنتاج سوائل الغاز إلى 240 ألف برميل يوميًا، وذلك للحفاظ على مستوى إنتاج السعودية من النفط يوميًا في حدود 12.5 مليون برميل».
وتشمل المشاريع التي سيدشنها خادم الحرمين الشريفين مشروع واسط للغاز غير المصاحب ومعامل تجزئة سوائل الغاز، وأوضح الفالح أن السعودية أصبحت تمتلك ثلاثة معامل كبرى للغاز هي واسط والجعيمة وينبع، كما أشار إلى الاستثمار في خطوط النقل وتغذية المعامل ومصافي التكرير ومحطات الكهرباء وشركات البتروكيماويات.
وقال الفالح رغم إنتاج ثلاثة مليارات برميل من النفط سنويًا، فإن شركة أرامكو السعودية قادرة على تعويض هذه الكميات.
وعن التعاون بين شركة أرامكو السعودية وشركة سابك، قال الفالح «سننتظر الانتهاء من دراسة الجدوى للمشروع المشترك، ونتمنى أن تطرح مشاريع مشتركة أخرى بين الشركتين بما يعود عليها وعلى الاقتصاد السعودي بالنفع».
وحول تطوير الحقول النفطية القديمة، قال وزير الطاقة السعودي إن لدى شركة أرامكو السعودية احتياطيات نفطية تقدر بـ260 مليار برميل، والتطوير يجري في الحقول الكبيرة باستمرار، وعمليات الابتكار والتطوير في أعمال الحفر وحقن المياه وحقن الغاز مستمرة ولدى الشركة مشروع استخراج البترول باستخدام غاز «ثاني أكسيد الكربون» من حقل العثمانية، معتبرًا ذلك نوعًا من التطوير الذي أدخلته الشركة في عمليات استخراج الزيت.
وسيدشن خادم الحرمين الشريفين مشروع صدارة للبتروكيماويات وهو مشروع مشترك بين شركة أرامكو السعودية وشركة داو كيميكال الأميركية باستثمارات تقدر بـ21.4 مليار دولار (80 مليار ريال) لإنتاج بتروكيماويات عالية الجودة تنتج لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط، كما سيشمل التدشين مشروع مصفاة ساتورب التي تتعامل مع 400 ألف برميل من النفط الثقيل يوميًا، لإنتاج مليون طن من البتروكيماويات سنويًا. كذلك سيتم تدشين مشروع المطاط الذي دخلت فيه شركة سابك شراكة مع شركة اكسون موبيل، كما سيجري تشدين مشاريع التعدين في مدينة رأس الخير.
وأشار الفالح إلى أن المجمع البحري الذي تنوي شركة أرامكو السعودية بالشراكة مع شركات محلية وعالمية تنفيذه سيبدأ العمل في المرحلة الأولى من المجمع في العام 2018، على أن يكتمل في العام 2021. وتابع الفالح أن جزءا من المجمع البحري سيكون بتمويل حكومي، كما سيكون هناك شراكات متفرعة لبناء أجهزة الحفر ومصانع المعدات والمحركات، إضافة إلى سلسلة من المشاريع المترابطة التي تدعم نشاط المجمع.
وعن الـ500 ألف وظيفة التي تحدثت عنها شركة أرامكو، قال الفالح إنها في برامج اكتفاء ومدينة الطاقة والمجمع البحري ومشروع صدارة؛ وليست وظائف مباشرة في شركة أرامكو السعودية.
ولفت الفالح إلى أن المشاريع الثلاثة التي سيجري تدشينها في مدينة الجبيل هي مع شركات أجنبية متخصصة في الصناعة والابتكار عالميًا، وقال: إن هذه المشاريع رسالة واضحة للعالم، وهي تدل دلالة واضحة على أن المملكة منفتحة على الاستثمارات الأجنبية وأنها بيئة خصبة للاستثمارات، وأضاف: «هذه رسالة واضحة أن ما أطلق من مبادرات وأعلن عنه في رؤية (السعودية 2030) هي فرص حقيقية وتوجه جاد».
وحول الطاقة الكهربائية، قال وزير الطاقة إن خادم الحرمين الشريفين سيدشن مشروعين هما الأكبر في الطاقة الكهربائية، مشروع هجر وهو شراكة مع القطاع الخاص لإنتاج نحو 4000 ميغاواط وهو خطوة للأمام لتقبل دور القطاع الخاص في التشغيل والتمويل وتكلفة المشروع تصل إلى 2.6 مليار دولار (10 مليارات ريال)، كذلك سيجري تدشين توسعة محطة قرية والتي تعد الأكبر على مستوى العالم حيث سيصل إنتاجها إلى 4800 ميغاواط وتكلفة المشروع 533 مليون دولار (ملياري ريال)، كما سيجري تدشين ثلاثة مشاريع أخرى في قطاع النقل والتوزيع.

الفالح: ما حدث في مركز الملك عبد العزيز كان مؤسفًا ولا دخل لنا فيه

> قال المهندس خالد الفالح، وزير الطاقة ورئيس مجلس إدارة شركة أرامكو السعودية، إن ما حدث في مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي، مساء الجمعة الماضي، كان عارضًا ولا دخل لشركة أرامكو السعودية فيه. وأضاف: «كان الأمر مؤسفًا وتسبب في تأجيل التدشين من يوم الجمعة إلى يوم الخميس المقبل، بسبب فيضان المياه في مدخل المركز».
وتابع الفالح: «كان تسرب المياه بسيطًا وتمت السيطرة عليه، والمبنى جديد، وكانت الأمطار غزيرة جدًا ذلك المساء، وكان من الصعوبة التعامل مع تلك الحالة الطارئة».
وأوضح الفالح أن كمية الأمطار التي سقطت تلك الليلة بلغت نحو 15 ملليمترًا، مضيفًا أن قنوات تصريف مياه الأمطار كان يمكن أن تستوعب كمية المطر لكن لم يحدث ذلك.
وقال الفالح إن «ذلك ليس عذرًا، وكان يجب ألا يكون، ولكن مشيئة الله أن تهطل الأمطار قبل ساعة من الافتتاح»، وأكد الفالح أن هناك تحقيقًا تجريه شركة أرامكو السعودية حول ما حدث.
وأضاف أن الموقع جاهز للاستقبال في الفترة الراهنة، وقال: «سنستقي الدروس، والسيناريوهات مأخوذة في الحسبان، وسيتم اتخاذ كل الإجراءات لتطبيقها في المشاريع المقبلة».



اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
TT

اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)

طلب وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا، السبت، من أستراليا، أكبر مورِّد للغاز الطبيعي المسال إلى اليابان، زيادة إنتاجها في ضوء الأزمة الدائرة في الشرق الأوسط.

وتعتمد اليابان على الشرق الأوسط في نحو 11 في المائة من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال؛ حيث يشحن 6 في المائة عبر مضيق هرمز، المغلق فعلياً بسبب الحرب الأميركية- الإسرائيلية على إيران.

كما تعتمد اليابان على المنطقة في نحو 95 في المائة من إمداداتها من النفط الخام.

وتوقف نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية؛ إذ أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى إغلاق منشآت الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة»، مما تسبب في تعطيل إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط.

وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال أكازاوا لوزيرة الموارد الأسترالية مادلين كينغ، خلال اجتماع ثنائي: «في ظل هذه الظروف غير المسبوقة، يمثل الإمداد المستقر وبأسعار معقولة بالغاز الطبيعي المسال من أستراليا، شريان حياة لأمن الطاقة في اليابان وهذه المنطقة».

وتوفر أستراليا نحو 40 في المائة من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال.

وقالت كينغ: «تظل أستراليا شريكاً موثوقاً به لليابان في توريد الغاز الطبيعي المسال إلى مجتمعكم».

وأضافت أن حقلَي سكاربورو وباروسا سيبدآن قريباً في زيادة إنتاج الغاز، مما سيعزز الإنتاج من حقول الغاز في غرب أستراليا، وهو ما يمثل مساهمة كبيرة في صادرات أستراليا من الغاز الطبيعي المسال.


«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
TT

«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تصنيف قطر طويل الأجل بالعملة الأجنبية عند «AA» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن ميزانيتها العمومية القوية وخططها لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال بشكل كبير من شأنها أن تساعد في التخفيف من تأثير الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط.

وأدى الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، إلى تعطيل الشحنات من ممر النفط الأهم في العالم، مضيق هرمز، الذي يمثل 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وقالت «فيتش» إنها تفترض أن الصراع سيستمر أقل من شهر، وأن المضيق سيظل مغلقاً خلال تلك الفترة، دون حدوث أضرار كبيرة للبنية التحتية الإقليمية للنفط والغاز. ووفقاً لتصورها الأساسي، تتوقع الوكالة أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 70 دولاراً للبرميل في عام 2026.

ومع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال، تتوقع «فيتش» أن يرتفع فائض الميزانية العامة للحكومة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027، وأن يتجاوز 7 في المائة بحلول 2030. وباستثناء إيرادات الاستثمار، من المتوقع أن تعود الميزانية إلى الفائض بدءاً من 2027، مع احتمال تحويل معظم الإيرادات الفائضة إلى جهاز قطر للاستثمار لاستخدامها في الاستثمار في الخارج.

وتتوقع الوكالة أن تلبي قطر احتياجاتها التمويلية لعام 2026، من خلال مزيج من السحب على المكشوف من البنك المركزي، والاقتراض من الأسواق المحلية والدولية، والسحب من ودائع وزارة المالية في القطاع المصرفي.

ومن المرجح أن يؤدي التأثير على صادرات الغاز الطبيعي المسال، إلى توسيع العجز المالي لقطر في عام 2026، اعتماداً على مدة استمرار الصراع، لكن ينبغي أن تتمكن البلاد من الاستفادة بسهولة أكبر من أسواق الديون أو الاعتماد على صندوق الثروة السيادي، جهاز قطر للاستثمار، الذي جمع أصولاً على مدى عقود من الاستثمار محلياً وعالمياً. وفقاً لـ«فيتش».


رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
TT

رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «فنتشر غلوبال» الأميركية، مايك سابل، خلال منتدى معني بأمن الطاقة في طوكيو، إن التقلبات في أسعار الغاز الطبيعي المسال العالمية الناجمة عن أزمة الشرق الأوسط «قصيرة الأجل للغاية».

وأوقفت «قطر للطاقة» عمل منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي أثرت على إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، وهو ما بدد نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية في الوقت الحالي. وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال سابل: «هناك تقلبات هائلة في الأسواق... ولكننا نرى أن هذا قصير الأجل للغاية، ومتفائلون بشدة حيال متانة السوق على المدى المتوسط والطويل وقوة الاستثمارات فيها، وعودة الإمدادات من جديد. نتوقع استقراراً كبيراً في أسعار التسييل على المدى الطويل».

وتشير تقديرات إلى أن متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال للتسليم في أبريل (نيسان) لمنطقة شمال شرقي آسيا 19.50 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بانخفاض عن 22.50 دولار في الأسبوع السابق، والذي كان أعلى مستوى منذ منتصف يناير (كانون الثاني) 2023.

وقالت مصادر بالقطاع إن التقديرات خلصت إلى أن سعر التسليم في مايو (أيار) سيكون 18.90 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

و«فنتشر غلوبال» هي ثاني أكبر مُصدِّر للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة.