«الأميركي الصغير» غوتش.. أمل سندرلاند في البقاء بين الكبار

لاعب خط الوسط الذي وقع في غرام الشمال الشرقي الإنجليزي منذ طفولته

غوتش.. ترعرع في سندرلاند وأصبح نجما («الشرق الأوسط») - يعود الفضل لمويز في اكتشاف موهبة غوتش («الشرق الأوسط») - غوتش (يمين) يتألق أمام نيوزيلندا مع المنتخب الأميركي (رويترز) - غوتش وديفو بعد الانتصار الأول في الدوري هذا الموسم (رويترز)
غوتش.. ترعرع في سندرلاند وأصبح نجما («الشرق الأوسط») - يعود الفضل لمويز في اكتشاف موهبة غوتش («الشرق الأوسط») - غوتش (يمين) يتألق أمام نيوزيلندا مع المنتخب الأميركي (رويترز) - غوتش وديفو بعد الانتصار الأول في الدوري هذا الموسم (رويترز)
TT

«الأميركي الصغير» غوتش.. أمل سندرلاند في البقاء بين الكبار

غوتش.. ترعرع في سندرلاند وأصبح نجما («الشرق الأوسط») - يعود الفضل لمويز في اكتشاف موهبة غوتش («الشرق الأوسط») - غوتش (يمين) يتألق أمام نيوزيلندا مع المنتخب الأميركي (رويترز) - غوتش وديفو بعد الانتصار الأول في الدوري هذا الموسم (رويترز)
غوتش.. ترعرع في سندرلاند وأصبح نجما («الشرق الأوسط») - يعود الفضل لمويز في اكتشاف موهبة غوتش («الشرق الأوسط») - غوتش (يمين) يتألق أمام نيوزيلندا مع المنتخب الأميركي (رويترز) - غوتش وديفو بعد الانتصار الأول في الدوري هذا الموسم (رويترز)

أحيانًا يناضل ليندن غوتش لمحاولة استيعاب حجم التغيير السريع الذي طرأ على حياته. وعن ذلك، قال بينما ارتسمت على وجهه ابتسامة عريضة مضيئة: «منذ شهرين فحسب، لا أعتقد أن الكثيرين كانوا يعرفونني. لم يكن أحد يعرف الكثير عني، لكن مدرب سندرلاند ديفيد مويز نجح في تغيير كل شيء». ولا شك أن الأمر يتطلب مدربًا على قدر كبير من الشجاعة كي يجري الدفع بلاعب صغير لم يسبق اختباره إلى صفوف الفريق الأول، لكن الأيام أثبتت أن الثقة التي أبداها مويز تجاه لاعب خط الوسط الأميركي القادم من كاليفورنيا، كانت في محلها مع ظهور مؤشرات على يد اللاعب الجديد توحي بأن مستقبل سندرلاند ربما لن يكون بالكآبة التي يروج لها الكثيرون.
بعد خوضه أسوأ بداية لناد في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، اقتنص سندرلاند أول فوز له في إطار الموسم الحالي من المسابقة خلال رحلة له إلى بورنموث في الجولة الحادية عشرة. وكشف اللقاء عن إمكانات واعدة في لاعب سبق وإن تعرض للتجاهل من جانب المدرب السابق سام ألاردايس.
ورغم أن المشاركات الأولى للاعبين نادرًا ما تنطوي على نجاحات مدوية، فإن إمكانات غوتش الواعدة ضمنت له معاودة الانضمام، بعد عودته من مشاركة مع المنتخب الأميركي، إلى الفريق الأول لسندرلاند في المواجهة التي تمت على أرضه السبت الماضي في المرحلة الثانية عشرة من المسابقة والتي فاز فيها على هال سيتي - الذي يواجه موقفًا عصيبًا في جدول ترتيب أندية الدوري الممتاز مثلما الحال مع سندرلاند – بثلاثة أهداف مقابل لاشيء. وخلال مشاركته مع منتخب بلاده، ظل غوتش (20 عامًا)، طيلة الجزء الأكبر من مباراة بلاده والمكسيك، والتي سيطرت عليها أجواء مشحونة سياسيا، على مقعد البدلاء، لكنه شارك خلال مباراة التأهل لبطولة كأس العالم أمام كوستا ريكا، الثلاثاء.
وجاءت الهزيمة القاسية 4 - 0 ـ التي تعرضت لها الولايات المتحدة على يد كوستاريكا لتطيح بيورغن كلينسمان، مدرب المنتخب الأميركي، لكنها ذكرت غوتش أيضًا بحقيقة أن الأمور برمتها يمكن أن تنقلب رأسًا على عقب في وقت قصير للغاية.
منذ شهر واحد فقط، كانت الأوضاع مختلفة للغاية عندما عاون غوتش، في أعقاب انضمامه إلى المنتخب بقيادة المدرب كلينسمان للمرة الأولى، في كتابة التاريخ في هافانا. وعن المباراة الودية التي خاضها منتخب بلاده أمام كوبا، قال غوتش: «كانت الجماهير المحلية تهلل، وتعاملنا كأننا نجوم فوق العادة، وبدا الجميع متلهفين للغاية للحديث إلينا ـ لم تكن تلك مباراة عادية». وبعد أن شارك بالمباراة التي انتهت بفوز بلاده بهدفين دون مقابل كلاعب بديل، شارك غوتش في التشكيل الأساسي أمام نيوزيلندا في العاصمة واشنطن، والتي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف واحد لكل من الجانبين، ونال عن أدائه خلال المباراة إشادة كبيرة من جانب كلينسمان.
وبالنظر إلى أن أول مشاركة دولية له سبقتها جولة «مذهلة للغاية» داخل الجناح الغربي من البيت الأبيض، فإن عودته إلى سندرلاند ربما بدت مملة بالنسبة له.
ومع هذا، يؤكد غوتش أنه يشعر بسعادة بالغة لوجوده في سندرلاند، خاصة أن مويز نال سمعة طيبة للغاية بخصوص قدرته على اكتشاف المواهب الصغيرة ومنحها فرصتها الكبرى للمشاركة في الفريق الأول، بما في ذلك واين روني، خلال الفترة التي قضاها مع إيفرتون. علاوة على ذلك، فإن تصعيد اللاعب الأميركي يعكس في الكثير من جوانبه الأسلوب الذي يأمل المدرب السابق لمانشستر يونايتد وريال سوسيداد من خلاله في إحداث ثورة في أداء سندرلاند.
على مدار سنوات كثيرة، لم يكن هناك سبيل واضح يربط بين الأكاديمية التابعة للنادي والفريق الأول، لكن غوتش يثبت أنه رائد على هذا الصعيد. وعلى ذات القدر من الأهمية تأتي قدراته الفنية وسرعته الكبيرة، ذلك أن ثمة إحصاءات تشير إلى أنه يتمتع بسرعة أكبر عن جيمي فاردي، الأمر الذي يجعله مناسبًا تمامًا للمشاركة في أسلوب اللعب الذي يعتمد على الاستحواذ على الكرة الذي يحاول مويز ترسيخه داخل سندرلاند.
من جهته، قال غوتش: «لم تسر النتائج في الاتجاه الذي كنا نأمله، لكن المدرب بث داخلنا شعورا كبيرا بالثقة ما نزال نحمله بداخلنا، ورويدًا رويدًا يتحسن أداؤنا ونتحرك بالاتجاه الصائب». وأضاف اللاعب موضحًا أن «المدرب يرغب منا في الاحتفاظ بالكرة وتمريرها فيما بيننا وتقديم كرة قدم جيدة، وهذا هو الأسلوب المناسب لي ـ هكذا تعلمت كرة القدم على امتداد مشواري منذ التحاقي بالأكاديمية، الأمر الذي يساعدني كثيرًا اليوم. ولدي شعور بأنني في ظل قيادة ديفيد مويز، سأستمر في التقدم».
وبجانب تميزه بقدرته على استخدام كلتا قدميه ومهارته في رصد فرص إحراز أهداف، يتمتع غوتش كذلك بالجسارة في الاشتباك مع لاعبي الخصم لاستخلاص الكرة منهم، إضافة إلى قدرته على استخلاص الكرة بسرعة، الأمر الذي أكسبه احترام زملائه من اللاعبين الكبار، خاصة جون أوشي وجيرمين ديفو. المؤكد أن غوتش قطع شوطًا كبيرًا منذ انضمامه إلى سندرلاند في عمر الـ10، ودائمًا ما كان يفضل قضاء العطلات داخل ملعب التدريب الخاص بالنادي قبل أن يهاجر في الـ16 من عمره.
ورغم أن منزليه في بريطانيا والولايات المتحدة قريبان من المحيط الأطلسي، فإن الشاطئ الذي يطل عليه في غرب الولايات المتحدة أكثر ملاءمة لممارسة رياضة التزلج على الأمواج عن الآخر البريطاني المطل على بحر الشمال. وعن ذلك، قال غوتش: «يعتبر شقيقي الأكبر من الممارسين المحترفين لرياضة التزلج على الأمواج، وقد اعتدت التزلج على الأمواج كثيرًا في سانتا كروز. إلا أنني لم أجرب القيام بهذا الأمر هنا ـ فالمياه هنا ليست دافئة بالقدر الكافي!» يذكر أن غوتش الأصغر بين أربعة أشقاء ذكور.
إلا أن درجات الحرارة غير الموائمة باستمرار لم تحل دون وقوعه في غرام الشمال الشرقي البريطاني، وأصبح يشعر بضيق متزايد تجاه من يصورون المنطقة باعتبارها خرابا لا يوجد إنسان يرغب في العيش بها. وقال: «يخبرني الناس بأمور سيئة عن الشمال الشرقي، لكن لا أدري السبب، إن منطقة الشمال الشرقي يبخس حقها كثيرًا. أولاً، إنها منطقة جميلة للغاية ـ تضم مناطق ريفية رائعة وشواطئ ساحرة. كما تضم نيوكاسل متاجر رائعة. في الحقيقة، أتمنى الاستمرار في صفوف سندرلاند لفترة طويلة للغاية. لقد مكثت هنا منذ أن كنت في الـ10 ومنحني هذا النادي الكثير. كما أن لدي به صداقات ستبقى معي إلى الأبد».
الآن، تراود غوتش الرغبة في تقديم شيء بالمقابل. وعن هذا، قال: «نعلم جيدًا أنه من الصعب على أبناء سندرلاند أن يقبع ناديهم في قاع الدوري الممتاز ـ خاصة في الوقت الذي يبلي نيوكاسل بلاءً حسنًا للغاية في دوري الدرجة الثانية. إنه نادٍ كبير ويتمتع بقاعدة جماهيرية واسعة، لكننا لا نقدم أداءً جيدًا بما يكفي. إننا نمتلك منشآت مذهلة، واستادا رائعا، ويتعين علينا تقديم نتائج أفضل من أجل هذه المدينة. ويبلغ متوسط عدد مشجعينا داخل المدينة ما يزيد على 40.000، لكنهم لا يحصلون منا على ما يستحقون».
يذكر أن غوتش ولد في كاليفورنيا لأبوين أنغلو - آيرلنديين ـ كان والده مدرب كرة قدم من كولشستر بإنجلترا، بينما تنتمي والدته إلى دبلن ـ ولم يتوقع غوتش قط أن ينال فرصة المشاركة بشكل كامل في المنتخب الأميركي في عمره الحالي. كما لم يتوقع أن يتزامن أول استدعاء له لمشاركة في صفوف المنتخب مع أول مباراة يخوضها المنتخب الأميركي على أرض كوبا منذ عام 1947. جاء ذلك اللقاء بعد عام واحد من استعادة العلاقات الدبلوماسية بين واشنطن وهافانا، ما جعل مسألة السفر إلى كوبا أشبه بالانتقال إلى عالم آخر موازٍ.
«طرت لأكثر من ساعة بقليل، فهي قريبة جدا من فلوريدا لكنها غريبة، فقد كان العالم مختلفا تماما. فالوصول إلى هنا يشبه السفر إلى زمن مختلف، فكل شيء كان خلف الزمن، السيارات مدهشة، فجميعها قديمة وتعود لعقد الخمسينات، وكان من المثير أن أكون جزءا من هذه الحياة».
لم يتشكك غوتش مطلقا في قراره تمثيل الولايات المتحدة، ولم ينتظر أبدا نداء من إنجلترا أو آيرلندا. «كان الخيار صعبا؛ فجزء مني أشعر أنه إنجليزي»، بحسب غوتش، مضيفا: «لكنني ولدت ونشأت في كاليفورنيا، وأشعر بالفخر أنني أميركي».
أضاف: «عندما كنت في فريق تحت 18 عاما هنا، كنت أنظف حذاء المهاجم الأميركي جوزي التيدور، وفجأة أصبحت ألعب إلى جواره. فجوزي لطيف، فعندما كنت أنظف حذاءه كان يعاملني معاملة رائعة، أعتقد أنه كان يشعر بالخجل عندما أقدم بعض الخدمات له، وبعد الرحيل إلى فريق تورونتو إف سي، أرسل لي جوزي بعض الرسائل. في الحقيقة رحب بانضمامي للفريق الأميركي، وأتمنى أن نشارك في كأس العالم سويا».
فعندما يوظف مويز لاعبه غوتش للعب في اليسار وفي العمق في الوسط، فإن كلينسمان يعمد إلى الدفع بلاعبه الشاب السريع للأمام. قال غوتش «رقم 10 خلف المهاجم الرئيسي هو مكاني المفضل، عادة ما أتواجد هناك، لكن الآن سألعب في أي مكان بالملعب». وبطوله البالغ 5 أقدام و8 بوصات استطاع اللاعب إبهار كلينسمان الذي قال: إنه يرى شجاعة اللاعب داندون دونوفان (مهاجم فريق لوس أنجليس غالاكسي والبطل بالنسبة لغوتش) تتجسد في غوتش بسرعته وقدرته على المراوغة، ويندم على أنه لم يشركه أساسيا أمام المكسيك وكوستاريكا الأخيرتين. «يستطيع إبهار المشاهدين بلياقته البدنية العالمية، ولا يخشى شيئا».
يبدو غوتش متفائلا بالنسبة لمعركة سندرلاند في تجنب الهبوط: «فالروح المعنوية لا تزال عالية بالفريق، ونحن جميعا نحارب للفوز في المباريات ونحاول أن نبذل أقصى طاقتنا. فعندما تكون في قاع الجدول يصبح التعاون ضرورة، وهذا ما نفعله بالضبط».



عمليات تجميل نجوم كرة القدم... قصص التنمر والدعاية وراء وجوه اللاعبين الجديدة

صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
TT

عمليات تجميل نجوم كرة القدم... قصص التنمر والدعاية وراء وجوه اللاعبين الجديدة

صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)

تحولت ملاعب كرة القدم الحديثة من ميادين للتنافس البدني والخططي الصِّرف، إلى منصات عرض عالمية تتقاطع فيها النجومية بالدعاية، وتتحكم في تفاصيلها خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي وتطلعات الشركات العابرة للقارات.

لم يعد النجم المعاصر يكتفي بأن تنطق أقدامه بالسحر، بل بات يطالب بأن ينطق وجهه بالتناسق المثالي الذي تفرضه مقاييس الجمال الرقمي الحديث. وفي عصر تحصى فيه التمريرة والابتسامة بعدد المشاهدات، لم يعد غريباً أن يغادر اللاعب عشب المستطيل الأخضر، ليتمدد تحت مبضع الجراح أو إبر طبيب التجميل، باحثاً عن ملامح «أكثر جاذبية» أو هرباً من سياط التنمر وعقد النقص الحاضرة خلف الشاشات.

هذه الظاهرة الآخذة في التوسع تكشف عن تحول عميق في سيكولوجية لاعب الكرة، الذي لم يعد يرى في مرآته بطلاً رياضياً فحسب، بل يرى علامة تجارية متحركة تحتاج إلى صيانة دورية.

من زراعة الشعر ونحت الفك، إلى تعديل الأنف وتبييض الأسنان، باتت العيادات الفاخرة في مدريد، وريو دي جانيرو، ولندن، محطات أساسية في الإجازات الصيفية للاعبين بحثاً عن الرغبة في الكمال التي يغذيها المال الوفير، وتدعمها ماكينات الدعاية الكبرى التي تفضل الوجوه المصقولة لتصدر حملات الساعات الفاخرة والأزياء الراقية.

فينيسيوس جونيور: عندما يتحول التنمر إلى نحت في الفك

أحدث النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور، جناح ريال مدريد، صدمة واسعة في الأوساط الرياضية في يوليو (تموز) مباشرة بعد إقصاء منتخب السيليساو من مونديال أميركا والمكسيك وكندا 2026، بعد ظهوره بملامح وجه مختلفة تماماً. الجناح السريع البالغ من العمر 26 عاماً استغل إجازته في مسقط رأسه ليزور عيادة الدكتور أليساندرو ألاركاو الشهيرة في مدينة غويانيا البرازيلية.

البرازيلي فينيسيوس جونيور لاعب منتخب البرازيل ونجم ريال مدريد قبل الجراحة (رويترز)

خضع اللاعب لإجراء غير جراحي يُعرف بـ«تنسيق الذقن والوجه» (Facial Harmonization)، اعتمد فيه الطبيب على حقن المواد المالئة «الفيلر» والمحفزات الحيوية لنحت خط الفك وإبراز الذقن ومنحه مظهراً أكثر حدة وتناسقاً.

ولم تكن كواليس هذا الإجراء عادية، إذ فرضت العيادة إجراءات أمنية مشددة وأغلقت أبوابها أمام العامة لضمان السرية المطلقة للنجم المدريدي.

ورغم محاولات التكتم، فضحت الصور ومقاطع الفيديو التغيير الجذري، مما فتح باب النقاش حول الدوافع النفسية.

صورة للبرازيلي فينيسيوس جونيور نجم ريال مدريد بعد الجراحة (حسابه على فيسبوك)

وتواترت التقارير التي تربط بين هذا القرار وحملات السخرية والتنمر القاسية التي طالت ملامح اللاعب الطبيعية (بروز الفك المفتوح وتراجع الذقن) عبر منصات التواصل وخلال المونديال الأخير، إلى درجة أن زملاء سابقين له تندروا في مقابلات قديمة على مظهره.

وبدلاً من الاكتفاء بمحاربة العنصرية والتنمر في الملاعب، اختار فينيسيوس إعادة صياغة وجهه هرباً من ملاحقة المتهكمين ولتحسين صورته أمام الرعاة العالميّين.

نيمار دا سيلفا: تقنية الـ«ميكرونيدلنغ» والوقاية المبكرة من علامات الزمن

يسير النجم البرازيلي نيمار على خطى مواطنيه في الهوس بالعناية بالمظهر، لكنه ركز بشكل أكبر على نضارة البشرة ومحاربة التجاعيد المبكرة.

نيمار يملك طبيباً جلدياً خاصاً يرافقه بانتظام، وقد خضع لعدة جلسات متطورة من تقنية «إعادة صياغة الجلد» وحقن الكولاجين والمحفزات الحيوية (Radiesse) لتحديد خط الفك ومنح الوجه مظهراً مشدوداً ودائرياً يتناسب مع الصور الدعائية التي يلتقطها بشكل يومي.

نيمار (نادي الهلال)

بالنسبة لنيمار، الوجه هو واجهة لإمبراطورية تجارية كبرى، والحفاظ على بشرة شابة ونقية يعد أمراً حيوياً للحفاظ على عقود الرعاية مع شركات الأزياء والمستحضرات العالمية.

كريستيانو رونالدو: هوس الكمال وصناعة «العلامة التجارية» البشرية

يمثل البرتغالي كريستيانو رونالدو الأب الروحي لفكرة تحويل لاعب كرة القدم إلى منتج تسويقي مثالي.

بالعودة إلى بداياته مع مانشستر يونايتد عام 2003، كان الشاب النحيل يعاني من عدم اتساق في أسنانه ومشاكل واضحة في البشرة.

لكن مع تدفق أموال الشهرة، خضع الدون لسلسلة من الإجراءات التجميلية الدقيقة على مر السنوات شملت تقويم الأسنان وتبييضها بالكامل، وحقن البوتوكس حول العينين والجبهة لإخفاء التجاعيد، إلى جانب تعديلات طفيفة بالفيلر لإبراز عظام الوجه ونحت الأنف.

كريستيانو رونالدو خلال مباراة كرة القدم بين البرتغال وأوزبكستان في كأس العالم 2026 على ملعب «هيوستن» 23 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

بالنسبة لرونالدو، لم يكن الأمر مجرد علاج لعقدة شكلية، بل كان استثماراً ذكياً في علامته التجارية «CR7»، التي تدر عليه مئات الملايين من عقود الملابس الداخلية، والعطور، وساعات اليد، حيث تتطلب هذه السوق وجهاً أيقونياً خالياً من العيوب يرفض الشيخوخة.

واين روني: شجاعة الاعتراف بزراعة الشعر لمواجهة صلع الشباب

في عام 2011، كسر الفتى الذهبي للكرة الإنجليزية واين روني المحظور، عندما أعلن صراحة عبر حسابه في منصة «إكس» عن خضوعه لعملية زراعة شعر في إحدى عيادات لندن الفاخرة، وهو في سن الخامسة والعشرين فقط.

كتب روني حينها بجرأة ونبرة ساخرة: «كنت سأصاب بالصلع في سن الشباب، فلماذا لا أفعل ذلك؟».

كان روني يعاني من تنمر مستمر من الجماهير والصحف الصفراء البريطانية التي كانت تصفه بـ«الكهل»، بسبب تراجع خط شعره السريع.

الفتى الذهبي للكرة الإنجليزية واين روني (ويكيبيديا)

خطوته تلك لم تغير مظهره فقط وتمنحه ثقة أكبر أمام الكاميرات، بل فتحت الباب على مصراعيه لجيل كامل من اللاعبين والرجال العاديين للإقبال على عمليات زراعة الشعر دون خجل أو شعور بالوصمة الاجتماعية.

غاريث بيل: التخلص من الأذن الوطواطية بحثاً عن سلام نفسي

عاش النجم الويلزي غاريث بيل، لاعب ريال مدريد السابق، لسنوات طويلة تحت وطأة الانتقادات الساخرة بسبب شكل أذنيه البارزتين (الأذن الوطواطية).

في بداياته مع توتنهام، كان بيل يتعمد إطالة شعره بشكل لافت وتصفيفه بطريقة تغطي جانب الأذن لتفادي تعليقات الجماهير السلبية ومخرجي المباريات.

غاريث بيل (أ.ف.ب)

وفي عام 2012، وقبل انتقاله القياسي إلى الفريق الملكي، اتخذ النجم الويلزي قراراً حاسماً بخضوعه لعملية جراحية لتجميل الأذن وإعادتها إلى الوراء (Otoplasty).

هذا الإجراء التجميلي البسيط غيّر من شكل وجه اللاعب تماماً، وبدا واضحاً انعكاسه الإيجابي على حالته النفسية، حيث تخلى فوراً عن قصات الشعر الطويلة وبدأ يظهر في المؤتمرات الصحافية وحملات الدعاية بثقة مطلقة لم يعهدها من قبل.

زلاتان إبراهيموفيتش: لمسات خفية لحماية هيبة «السلطان»

رغم أن النجم السويدي المعتزل زلاتان إبراهيموفيتش لطالما تفاخر بشخصيته القوية وعنجهيته الفطرية التي ترفض الخضوع للمعايير، فإن تقارير طبية وصحافية موثوقة كشفت عن خضوعه لعملية تجميل سرية للأنف (Rhinoplasty) خلال فترة لعبه في أوروبا.

كانت الموهبة لدى إبراهيموفيتش موجودة دائماً (غيتي)

زلاتان، الذي كان يملك أنفاً ضخماً وحاداً كان مادة دسمة لرسامي الكاريكاتير والمنافسين، قام بتصغير أرنبة الأنف وتعديل الجسر بشكل طفيف للغاية يحافظ على هويته ولا يثير الشبهات، لكنه يمنح وجهه تناسقاً أفضل مع تقدمه في العمر.

الإجراء تم بدافع الحفاظ على صورته المهيبة كـ«سلطان» للملاعب، وتأكيداً على أن الصورة البصرية الخالية من العيوب الحادة باتت مطلباً حتى لأكثر اللاعبين شراسة وقوة شخصية.

رونالدينيو: تصحيح الابتسامة التاريخية لإرضاء شركات الإعلانات

لطالما ارتبط اسم الساحر البرازيلي رونالدينيو بابتسامته العريضة وأسنانه البارزة التي شكلت جزءاً من هويته البصرية في الملاعب.

لكن في عام 2013، اتخذ نجم برشلونة السابق خطوة مفاجئة بخضوعه لعملية جراحية معقدة في اللثة والأسنان بمسقط رأسه.

الإجراء شمل إعادة تشكيل اللثة، وتعديل وضعية الأسنان الأمامية، وتركيب قشور الخزف (الفينير).

الساحر البرازيلي رونالدينيو (ويكيبيديا)

العملية لم تكن بدافع الرفاهية، بل جاءت بضغط غير مباشر من الرعاة والشركات الإعلانية الكبرى التي كانت ترى في ملامحه السابقة عائقاً أمام بعض الحملات التسويقية الفاخرة، ليتحول رونالدينيو بعدها إلى وجه إعلاني أكثر جاذبية لمنتجات لم تكن تطرق بابه سابقاً.

سيرخيو راموس: كسر الأنف الذي تحول إلى إعادة نحت للوجه

يعد المدافع الإسباني المخضرم سيرخيو راموس نموذجاً حياً للتحول الشكلي الكامل. البداية كانت اضطرارية في عام 2007 عندما تعرض لكسر حاد في الأنف خلال مباراة مع ريال مدريد، مما استدعى تدخلاً جراحياً لتعديل مجرى التنفس.

النجم الإسباني السابق سيرخيو راموس (رويترز)

لكن راموس استغل هذه الجراحة لتصغير الأنف وتعديل شكله بالكامل. ومع تقدمه في العمر، انغمس النجم الإسباني في تقنيات التجميل الحديثة، فخضع لعمليات حقن البوتوكس والفيلر بانتظام لإخفاء التجاعيد ونحت الفك (Texas technique)، بالإضافة إلى تبييض الأسنان وزراعة اللحية. هذا التحول من «مقاتل» ذو ملامح حادة إلى «أيقونة موضة» منحه عقوداً ضخمة مع دور أزياء وعلامات تجارية عالمية.

هيكتور هيريرا: التغيير الشامل من أجل «التكيف الاجتماعي» والمهني

يمثل الدولي المكسيكي هيكتور هيريرا، لاعب أتلتيكو مدريد السابق، واحدة من أكثر الحالات صراحة في عالم التجميل الرياضي.

ففي عام 2018، وعقب انتهاء بطولة كأس العالم، أصدر اللاعب بياناً رسمياً يعلن فيه خضوعه لعمليتين تجميليتين بالتزامن: تجميل الأنف (Rhinoplasty) وتجميل الأذن (Otoplasty).

هيريرا واجه لسنوات تنمراً شرساً وقاسياً عبر الإنترنت بسبب مظهر أذنيه البارزتين وأذيتة التنفسية في الأنف.

الدولي المكسيكي هيكتور هيريرا (ويكيبيديا)

وفي تصريحات لاحقة، أكد هيريرا أن دافعه كان البحث عن راحة نفسية وتسهيل عملية تواصله وتكيفه مع المجتمع والصحافة دون الشعور بنقص، مشدداً على أن الصورة الذهنية للاعب في أوروبا تتطلب اهتماماً بأدق التفاصيل الشخصية.

داني ألفيش: التخلص من «الأذن الوطواطية» قبل خطوة برشلونة الكبرى

قبل أن يسطر تاريخاً مرصعاً بالألقاب مع نادي برشلونة، كان الظهير البرازيلي داني ألفيش يعاني من بروز واضح في أذنيه، وهو ما جعله مادة خصبة للسخرية في بداياته مع إشبيلية.

في صيف عام 2008، وتزامناً مع انتقاله التاريخي إلى الفريق الكتالوني، خضع ألبيش لعملية تجميل الأذن (Otoplasty) لإعادتها إلى الخلف وتثبيتها بشكل يتناسق مع شكل جمجمته.

المدافع البرازيلي المخضرم داني ألفيش (د.ب.أ)

ألفيش، المعروف بشخصيته المرحة، لم يخفِ الأمر، بل اعتبره خطوة ضرورية لزيادة ثقته بنفسه أمام عدسات الكاميرات العالمية التي تسلط أضواءها على كامب نو، والبدء في بناء صورته كأحد أكثر اللاعبين أناقة وعصرية في الجيل الذهبي للبلوغرانا.

في المقابل، تشبث نجوم آخرون بـ«ندوبهم» كرموز للهوية، والصلابة، والوفاء للماضي. لم يرَ هؤلاء في ملامحهم القاسية أو جروح حوادثهم عائقاً أمام غزو قلوب المشاهدين، بل حولوها إلى علامات تجارية تميزهم وسط طوفان الوجوه المتشابهة والمصقولة.

فرانك ريبيري: الرفض القاطع لمحور التجميل صوناً لشرف الطفولة

يظل النجم الفرنسي الأسطوري فرانك ريبيري النموذج الأبرز عالمياً للصلابة النفسية والاعتزاز بالملامح الطبيعية مهما بلغت قسوتها.

ريبيري، الذي يحمل ندوباً بارزة وعميقة في الجانب الأيمن من وجهه نتيجة حادث سيارة مروع تعرض له وهو في سن الثانية من عمره، رفض طوال مسيرته الذهبية مع بايرن ميونيخ والمنتخب الفرنسي الخضوع لأي جراحة تجميلية لإخفائها.

فرانك ريبيري (إ.ب.أ)

وفي مقابل الملايين التي كانت تعرضها عليه شركات الدعاية شريطة تحسين مظهره، كان ريبيري يجيب بحسم: «هذه الندوب صنعت شخصيتي، ومنحتني القوة للقتال في الحياة والملاعب، إنها جزء من هويتي ولن أتخلى عنها أبداً». تحول ريبيري بفضل هذا الموقف إلى أيقونة عالمية تلهم كل من يعاني من تشوهات خلقية أو حوادث، مثبتاً أن الموهبة الصافية لا تحتاج إلى وجه مثالي لتسيد منصات التتويج.

كارلوس تيفيز: الحروق التي شكلت هوية «الأباتشي» الرافض للتزييف

يحمل النجم الأرجنتيني المخضرم كارلوس تيفيز، الملقب بـ«الأباتشي»، تاريخاً مؤلماً محفوراً على عنقه وصدره؛ إثر تعرضه لحادث حرق مروع بالماء المغلي عندما كان رضيعاً في العاشرة من عمره، مما تركه بِنُدب حرجة من الدرجة الثالثة. وطوال مسيرته الاحترافية الممتدة بين مانشستر يونايتد، ومانشستر سيتي، ويوفنتوس، وحصد خلالها أغلب الألقاب الممكنة، قاوم تيفيز كل الضغوط الإعلانية والإعلامية التي حثته على إجراء جراحة لترميم الجلد.

النجم الأرجنتيني المخضرم كارلوس تيفيز (أسوشيتد.برس)

بالنسبة لتيفيز، كانت هذه الجروح تذكيراً يومياً بنضاله وخروجه من أحياء بوينس آيرس الفقيرة والمعدمة، وكان يرى أن إزالتها بمبضع جراح تجميل ترفاً يخون ماضيه وقصة كفاحه، مفضلاً أن يتذكره الناس كـ«مقاتل حقيقي» بدلاً من نموذج مصطنع في المجلات الفاخرة.

جوليون ليسكوت: جرح الجبهة الأسطوري علامة مسجلة في ملاعب «البريميرليغ»

عاش المدافع الإسباني والإنجليزي الدولي السابق جوليون ليسكوت مسيرته الطويلة تحت أضواء الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو يحمل ندبة ضخمة وبارزة في جبهته، غيرت من الشكل الطبيعي لخط شعره وملامح وجهه العلوية.

هذه الندبة تعود إلى حادث سير تعرض له وهو في سن الخامسة، صدمته خلاله سيارة وجرّته لعدة أمتار، مما تطلب إقامته لشهور في العناية المركزة وخضوعه لجراحات إنقاذ حياة تركت أثرها الدائم.

المدافع الإسباني والإنجليزي الدولي السابق جوليون ليسكوت (ويكيبيديا)

ورغم الثراء الفاحش الذي حققه خلال فترته الذهبية مع مانشستر سيتي، لم يفكر ليسكوت مطلقاً في زيارة عيادات التجميل الفاخرة لتعديل جبهته أو زرع الشعر لإخفائها؛ إذ كان يعدُّها دليلاً على كتابة عمر جديد له، وباتت ملامحه الحادة تلك تمنحه هيبة وشراسة دفاعية يخشاها المهاجمون، محولاً الأثر المؤلم إلى مصدر قوة وبسالة.

أنخيل دي ماريا: «المعكرونة» الذي رفض صراعات التجميل صوناً لأصالته

يعد الجناح الأرجنتيني الأسطوري أنخيل دي ماريا واحداً من أبرز النجوم الذين تحدوا معايير الوسامة الصارمة التي تفرضها شركات الإعلانات الحديثة في عالم كرة القدم.

طوال مسيرته المظفرة بين ريال مدريد، وباريس سان جيرمان، ويوفنتوس، والمنتخب الأرجنتيني، واجه دي ماريا حملات تنمر وسخرية قاسية تخطت المدرجات لتصل إلى وسائل الإعلام، والتي ركزت على أذنيه البارزتين وبنيته الجسدية النحيلة جداً، لدرجة إطلاق لقب «المعكرونة» (El Fideo) عليه. ورغم الثراء الفاحش وقدرته المادية على زيارة أرقى عيادات نحت الوجوه وتعديل الأذن (Otoplasty) في أوروبا، رفض دي ماريا بشكل قاطع المساس بملامحه الطبيعية.

اللاعب الأرجنتيني أنخيل دي ماريا بقميص باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

بالنسبة للنجم الأرجنتيني، لم تكن هذه الملامح عيباً يحتاج إلى تصحيح، بل كانت رمزاً وفياً للطفل الفقير الذي كان يساعد والده في جمع الفحم بمقاطعة روزاريو.

دي ماريا أثبت للرعاة العالميين وللجماهير أن «الوسامة الرياضية» الحقيقية تُصنع فوق أرضية الملعب من خلال التمريرات الحاسمة، والأهداف التاريخية في نهائيات كأس العالم وكوبا أميركا، وليس عبر بوابات عيادات التجميل.


زخم «سوشيالي» مصري حول انتقال محمد صلاح لطرابزون التركي

انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
TT

زخم «سوشيالي» مصري حول انتقال محمد صلاح لطرابزون التركي

انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)

ما إن ظهر قائد المنتخب المصري لكرة القدم، محمد صلاح، بقميص نادي طرابزون سبور، اليوم الأربعاء، في ظهوره الأول في تركيا، حتى تحولت منصات التواصل الاجتماعي في مصر إلى منصة لتعليقات ونقاشات صاخبة، على وقع خطوة غير متوقعة في مسيرة النجم المصري.

ووصل قائد منتخب مصر إلى إسطنبول ظهر الأربعاء، فيما أعلن ناديه الجديد عن توصله إلى اتفاق معه للانتقال إلى صفوفه، في واحدة من أبرز صفقات الدوري التركي.

وقال النادي إن الاتفاق يقضي بتوقيع صلاح عقداً لمدة عامين، مقابل راتب سنوي قدره 17 مليون يورو، من دون الكشف عن قيمة المكافآت أو البنود الإضافية.

وفي حين احتشدت جماهير طرابزون سبور للترحيب بلاعبها الجديد؛ عكس التفاعل «السوشيالي» الواسع في مصر حالة من الانقسام الجماهيري، بين مؤيد يحتفي بالخطوة الجديدة لنجم كرة القدم المصرية، ومعارض يراها «نهاية حزينة» لمسيرته اللامعة، ومحايد يقرأها بلغة واقعية مع تقدم العمر.

بين تعليقات فريق المؤيدين، علت نبرة الفخر والولاء للنجم المصري، حيث انطلقت شعارات الحماس مثل: «وراك يا صلاح فين ما تكون»، كما أعلن آخرون عن انتقالهم لمتابعة الدوري التركي وتشجيع طرابزون لأجل صلاح.

وشبّه مؤيدون آخرون مشهد الاستقبال الجماهيري الحاشد لصلاح في تركيا بوصول الأسطورة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا إلى شوارع نابولي عام 1984.

كما أشار البعض إلى أن الدوري التركي سيشهد نقلة كبيرة في ساحة المنافسة الكبرى، معتبرين أن صلاح لا يذهب إليه بوصفه لاعب كرة عادياً بل باعتباره «بطلاً شعبياً» قادراً على نقل المسابقة المحلية بأكملها إلى مرحلة جديدة كلياً من الزخم الإعلامي والجماهيري.

محمد صلاح في ظهوره الأول في تركيا (حساب نادي طرابزون على إكس)

في المقابل، عبرت جماهير مصرية عن خيبة أملها وحزنها للفصل الجديد الذي اختاره نجم ليفربول السابق، حيث تداولوا تعليقات ترى الخطوة «تراجعاً للخلف»، بل وصفها البعض بـ«الفشل».

كما رأى معارضون آخرون أن الأضواء سوف تنحسر عن النجم المصري، عقب ما وصفوه بـ«الاختيار الغريب والصادم».

فيما انتقد البعض اختيار تركيا كونها محطة جديدة للاعب، لافتين إلى أنه اختار أجواء تناسب استقرار عائلته، عن مواصلة رحلته في كبرى الدوريات الأوروبية.

أما الفريق المحايد، فدفع بحرية اللاعب في اختيار وجهته المقبلة، مؤكدين أن صلاح لاعب ذكي وأعلم بمصلحته الشخصية والمهنية.

وذهب فريق منهم إلى أن قيمة اللاعب الكبيرة تسبقه أينما حل، لافتين في هذا السياق إلى الحالة التي أحدثها في الشارع التركي وتثمين الجماهير التركية للصفقة.

بينما أشار البعض إلى أنه مع تقدم صلاح في العمر، فإن الوجهة الجديدة تبدو مناسبة له.

الناقد الرياضي، أيمن هريدي، قال إن حالة الزخم غير المسبوق على منصات التواصل الاجتماعي بعد إعلان انتقال النجم المصري محمد صلاح إلى نادي طرابزون، مع اختلاف الآراء تجاه الخطوة، تعود لمكانته الكبيرة للغاية لدى الجماهير المصرية، التي تعتبره أيقونة للكرة المصرية، وسفيرها في الخارج، ومصدر إلهام للنشء الذي يسعى للوصول إلى العالمية على غرار مسيرته.

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «أتوقع أن يسهم وجود محمد صلاح مع طرابزون في رفع قيمة الدوري التركي، الذي يحتل حاليا المركز التاسع في تصنيف الدوريات الأوروبية، بحسب معامل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا)، بناءً على نتائج أنديته في البطولات القارية».

ويشير هريدي إلى أن إدارة نادي طرابزون تدرك جيداً قيمة وجود صلاح، والمكاسب الكبيرة التي سوف يجنيها النادي من وجوده، بدليل بيع 10 آلاف تذكرة موسمية لطرابزون عقب الإعلان رسمياً عن التعاقد معه، كما أنه يتوقع بيع آلاف القمصان التي تحمل رقم صلاح؛ نظراً لقيمته الكروية، بخلاف المتابعة الكبيرة لمباريات طرابزون.

من جانبه، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن «انتقال محمد صلاح إلى تركيا أحدث صدمة وجدلاً واسعاً بين الجماهير المصرية بسبب أن سقف التوقعات ارتفع كثيراً بعد إصراره على البقاء في أوروبا، ومع تداول تقارير عن اهتمام أندية كبرى مثل أتلتيكو مدريد وأندية إيطالية للتعاقد معه، كان الجمهور يتمنى استمرار مشاهد المنافسة في البطولات الأوروبية الكبرى»، مبيناً أن «الجماهير المصرية تعيش شغفها منذ سنوات مع صلاح عندما يظهر في المناسبات الكبرى ويعانق الألقاب، لذلك كانت تمني النفس باستمرار المشاهد نفسها».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «في رأيي، اختيار محمد صلاح لنادي طرابزون لم يكن الخيار الأول، والدليل على ذلك المفاوضات المتقدمة التي جرت مع بشكتاش قبل أن تتوقف بسبب خلافات مادية، والاتجاه نحو الدوري التركي بشكل عام قد يكون خطوة ذكية من الناحية التسويقية، فهو يضمن البقاء ضمن الأجواء الأوروبية، مع الحصول على امتيازات مالية مرتفعة، إضافة إلى ظهوره على أنه نجم أول في البطولة، رغم تقدمه في السن وتراجع الجانب البدني».


حارس النرويج نيلاند يعود إلى لايبزيغ

حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
TT

حارس النرويج نيلاند يعود إلى لايبزيغ

حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)

أعلن نادي رازن بال شبورت لايبزيغ المنافس في دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم، الثلاثاء، عودة حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند إلى صفوفه بعقد يمتد حتى عام 2028.

ويعود الحارس نيلاند (35 عاماً) إلى لايبزيغ، الذي لعب له على سبيل الإعارة في موسم 2022 - 2023، في صفقة انتقال حر عقب انتهاء عقده مع إشبيلية في نهاية يونيو (حزيران) الماضي.

وأصبح نيلاند بطلاً قومياً خلال مشوار النرويج التاريخي إلى دور الثمانية في كأس العالم، بعدما تصدى لركلة جزاء من البرازيلي برونو غيماريش في انتصار درامي 2 - 1 بدور الـ16 الشهر الماضي.

وقال نيلاند: «عندما لاحت فرصة العودة إلى لايبزيغ، لم أتردد. أمتلك الكثير من الذكريات الإيجابية مع النادي والأشخاص هنا، وأتطلع بشغف للقائهم مجدداً».

وسبق لنيلاند اللعب لصفوف أندية مولده وإنغولشتات وأستون فيلا وريدنغ، كما شارك في 76 مباراة مع منتخب النرويج.