الرياضة الألمانية تحتفل بعودة مدير ثروات بايرن ميونيخ

حجم أعمال النادي وصل إلى مستويات قياسية تجاوزت 600 مليون دولار

الرياضة الألمانية تحتفل بعودة مدير ثروات بايرن ميونيخ
TT

الرياضة الألمانية تحتفل بعودة مدير ثروات بايرن ميونيخ

الرياضة الألمانية تحتفل بعودة مدير ثروات بايرن ميونيخ

كان 2012 - 2013 موسما أسطوريا لنادي بايرن ميونيخ، حمل كل الكؤوس الممكنة محليا وأوروبيا، حصل على كأس دوري أبطال أوروبا، بعد أن قهر بوروسيا دورتموند في النهائي، وأزاح برشلونة ميسي بسباعية نظيفة في مباراتين، وفي الطريق كان أول وأخر نادٍ يهزم يوفنتوس، بطل إيطاليا، على ملعبه بتورينتو، بعدها بنحو عام كان رئيس النادي يقضي عقوبة التهرب الضريبي في زنزانته في سجن لاندسبيرغ، ومنذ هذا اليوم لم تطأ أقدام لاعبي بايرن ميونيخ منصة التتويج الأوروبية.
فضائح ما بعد الانتصارات هي ظاهرة متكررة في كرة القدم، وأمثلتها غير قابلة للحصر، أشهرها فضيحة الكالتشيو بولي التي قضت على الدوري الإيطالي بعد فوز إيطاليا بكأس العالم في 2006، وعزل مجلس الشيوخ البرازيلي الرئيسة ديلما روسيف في نهاية الشهر الذي نجحت فيه البرازيل في تنظيم الأولمبياد في 2016، وغيرهما.
أول من أمس الجمعة، عاد أولي هونيس، إلى منصب رئيس نادي بايرن ميونيخ، عملاق كرة القدم الألمانية، لاستئناف المهمة التي تركها في 2014 عندما تعرض للسجن بتهمة التهرب الضريبي.
في فترة ولاية هونيس الأولى من 2009 إلى 2014. وصل بايرن ميونيخ إلى نهائي أبطال أوروبا 3 مرات، 2010 و2012 و2013. ومنذ إلقاء القبض عليه لم يعرف النادي البافاري طريق النهائي، حتى عندما أُقيم في أستاذ الإليانز أرينا، استاد نادي بايرن ميونيخ نفسه، هذا بالإضافة إلى موقفه الصعب في الموسم الحالي، حيث فشل في الحفاظ على صدارة الدوري أو صدارته مجموعته في دوري الإبطال، وهي أمور لا تحدث في الغالب لنادي بحجم البايرن، وربما هذا ما يفسر انتخاب هونيس بالتزكية رئيسا لبايرن ميونيخ خلال الجمعية العمومية السنوية، حيث ساند الأعضاء بشكل ساحق الرجل الذي يدين له النادي البافاري بالفضل في وضعه بين مصاف أعظم أندية العالم. وخرج هونيس من السجن في 29 فبراير (شباط) الماضي، بعدما قضى نصف مدة العقوبة التي تبلغ ثلاثة أعوام ونصف العام، التي أقرتها ضده محكمة في ميونيخ بعد تهربه من دفع ضريبة، تُقدر قيمتها بـ28.5 مليون يورو (31 مليون دولار)، مستعينا بحساب سري في أحد البنوك السويسرية.
ولا يبدو أعضاء النادي البافاري مهتمين بالحساب السري لهونيس، فخلال الثلاثة عقود التي تولى هونيس الإشراف على ثروات بايرن كمدير عام، منذ الثمانينات وحتى 2009. كان هو القوة الدافعة وراء تواجد بايرن ميونيخ بين أندية الصفوة في أوروبا بجانب برشلونة وريال مدريد ومانشستر يونايتد.
وخلال الفترة، التي عمل فيها كمدير عام تنفيذي وكرئيس للنادي، فاز بايرن ميونيخ بلقب الدوري الألماني 19 مرة وبكأس ألمانيا 11 مرة، كما فاز ببطولتين لدوري أبطال أوروبا.
ويعد هونيس سببا رئيسيا في جعل بايرن ميونيخ النادي الأكثر ثراء والأكثر نجاحا في ألمانيا، حيث ساعد في تعزيز حجم أعمال النادي من خلال عقود الرعاية إلى جانب العائدات التي جناها من بناء استاد «أليانز أرينا»، ويُنسب الفضل لهونيس في تحويل بايرن لعلامة تجارية عالمية.
ولا تبدو مهمة هونيس شديدة الصعوبة في استعادة أمجاد البايرن، فقد أعلن النادي عن تسجيله رقما قياسيا في حجم أعماله بلغ 626.8 مليون يورو (661.3 مليون دولار) خلال موسم 2015- 2016. مسجلا زيادة بفارق أكثر من 100 مليون يورو مقارنة بحجم أعماله في الموسم السابق.
كما أعلن بايرن ميونيخ أنه سجل في الموسم الماضي ربحا خالص الضرائب بقيمة 33 مليون يورو (34.8 مليون دولار)، مقابل 23.8 مليون يورو (25.1 مليون دولار)، سجلها في الموسم الذي سبقه.
وقال يان - كريستيان دريسن المدير المالي للنادي «إننا في موقف رائع، ونتمتع بوضع مالي هائل بين كبار دوري أبطال أوروبا».
وأضاف: «عملنا التجاري يهدف إلى تحقيق أقصى نجاح ممكن على المستوى الرياضي وذلك من خلال القوة الاقتصادية، قوتنا المالية المتصاعدة تُوجه لهدف رئيسي، وهو تحقيق الاستثمارات اللازمة في الفريق من أجل الاستمرار في إطار المنافسة ضمن أفضل الأندية في أوروبا». ويأتي بوروسيا دورتموند في المركز الثاني على مستوى ألمانيا ولكن بفارق كبير حيث أعلن مؤخرا عن حجم أعمال بلغت قيمتها 376 مليون يورو وذلك للفترة ما بين أول يوليو (تموز) 2015 و30 يونيو (حزيران) 2016.
القوة الاقتصادية وعقود الرعاية الضخمة هي التي استطاعت عن طريقها أسرة إنييلي إعادة نادي يوفنتوس الإيطالي إلى واجهة الدوري الإيطالي، ومنافسة الكبار في دوري أبطال أوروبا، بعد أن هبط لدوري الدرجة الثانية، وهي التي دعمت أندية فولسفبورغ وأر بي لايبزيج، والتي استطاعت منافسة البايرن محليا لفترات، وإن كانت قصيرة، ولكن فرص البايرن تبقى أكبر من هذه الأندية بسبب العراقة وقوة المركز المالي، وأنه رغم الإخفاق، لم يبتعد كثيرا عن منصات التتويج والأضواء.



عوائد السندات الأميركية تقفز إلى أعلى مستوى في 15 شهراً بعد بيانات الوظائف

موظف يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
موظف يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

عوائد السندات الأميركية تقفز إلى أعلى مستوى في 15 شهراً بعد بيانات الوظائف

موظف يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
موظف يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، يوم الجمعة، لتسجل السندات لأجل عامَين أعلى مستوى لها في 15 شهراً، وذلك بعد صدور بيانات أظهرت إضافة وظائف تفوق التوقعات في الولايات المتحدة خلال مايو (أيار).

وأظهرت بيانات وزارة العمل أن أصحاب العمل أضافوا 172 ألف وظيفة خلال الشهر، مقارنة بتوقعات بلغت 85 ألف وظيفة، فيما استقرّ معدل البطالة عند 4.3 في المائة للشهر الثالث على التوالي، وفق «رويترز».

وقال خبير استراتيجيات الاقتصاد الكلي في شركة «إف إتش إن» المالية، ويل كومبرنول، إن أي مخاوف سابقة بشأن تباطؤ سوق العمل تبددت إلى حد كبير، مشيراً إلى أن قوة بيانات التوظيف قد تُعيد تشكيل حسابات السياسة النقدية لدى «الاحتياطي الفيدرالي»، خصوصاً في ظل استمرار التضخم فوق المستوى المستهدف.

وأضاف أن الحاجة إلى تشديد السياسة النقدية باتت أكثر إلحاحاً، حتى في ظل المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالحرب التي تُسهم في تعزيز الضغوط التضخمية عبر ارتفاع أسعار الطاقة.

وفي أسواق السندات، قفز العائد على سندات الخزانة لأجل عامَين إلى 4.155 في المائة، مسجلاً أعلى مستوى له منذ فبراير (شباط) 2025، بعد ارتفاع قدره 9.8 نقطة أساس، ليصل إلى 4.147 في المائة. كما ارتفع العائد على السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 6.1 نقطة أساس، ليصل إلى 4.538 في المائة، قبل أن يبلغ 4.548 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ 22 مايو.

وتقلص الفارق بين عوائد السندات لأجل عامَين و10 سنوات إلى 38.5 نقطة أساس، مسجلاً أدنى مستوى له منذ 19 مارس (آذار)، ما يعكس استمرار انضغاط منحنى العائد.

وفي سياق التوقعات، رجّح محللون في بنك «بي إن بي باريبا» أن يتراجع «الاحتياطي الفيدرالي» عن التخفيضات «الوقائية» التي نفذها العام الماضي، مع احتمالات متزايدة لرفع الفائدة لأول مرة في ديسمبر (كانون الأول).

وأشار البنك إلى أن استمرار قوة النمو، وتباطؤاً تدريجياً في سوق العمل، إلى جانب بقاء التضخم مرتفعاً، تمثل مشهداً مغايراً لتوقعات مسؤولي «الفيدرالي» عند خفض الفائدة في الخريف الماضي، متوقعاً أن يصل عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.75 في المائة بنهاية العام.

وتترقب الأسواق صدور بيانات التضخم الأميركية لشهر مايو يوم الأربعاء المقبل، بوصفها المؤشر الاقتصادي الأهم في المرحلة المقبلة لتحديد مسار السياسة النقدية.


«وول ستريت» تتراجع بعد بيانات وظائف قوية في أميركا

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتراجع بعد بيانات وظائف قوية في أميركا

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تراجعت الأسهم في «وول ستريت» يوم الجمعة، متأثرة بانخفاض أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى وارتفاع عوائد السندات، وذلك عقب صدور تقرير قوي عن الوظائف في الولايات المتحدة لشهر مايو (أيار).

وانخفضت مؤشرات السوق الرئيسية بشكل جماعي؛ إذ هبط مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1 في المائة، متجهاً نحو تسجيل أول خسارة أسبوعية له منذ 10 أسابيع. كما تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنحو 125 نقطة، أو ما يعادل 0.2 في المائة، في حين خسر مؤشر «ناسداك» المركب 1.6 في المائة بحلول الساعة 10:20 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وجاء الضغط الأكبر من أسهم التكنولوجيا العملاقة، حيث تراجع سهم «إنفيديا» بنسبة 3.1 في المائة، وسهم «برودكوم» بنسبة 4.2 في المائة، لتكونا من أبرز العوامل المثقلة على أداء السوق. وعلى الرغم من تسجيل عدد أكبر من الأسهم المرتفعة مقارنة بالهابطة ضمن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، فإن الوزن الكبير لأسهم التكنولوجيا ذات القيم السوقية المرتفعة جعل تأثيرها حاسماً على اتجاه السوق العام.

وفي أسواق العمل، أظهرت بيانات وزارة العمل الأميركية إضافة 172 ألف وظيفة في مايو، وهو ما فاجأ الأسواق وأكد استمرار متانة سوق العمل، رغم الضغوط التضخمية المتصاعدة التي تواجه الشركات والمستهلكين.

وعلى أثر ذلك، شهدت سوق السندات رد فعل قوياً، حيث ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بشكل ملحوظ؛ إذ صعد العائد على السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.54 في المائة مقارنة بـ4.47 في المائة سابقاً. كما باتت الأسواق تُسعّر احتمالاً يتجاوز 60 في المائة بأن يضطر مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة بحلول نهاية العام.

وفي أسواق الطاقة، ظلت أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، في ظل استمرار التعطّل الفعلي في مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لتدفقات النفط والغاز عالمياً، ما يزيد المخاوف من صدمة طاقية قد تُبطئ النمو الاقتصادي وتُفاقم الضغوط التضخمية عالمياً.


نمو قوي للوظائف بأميركا يفوق التوقعات في مايو... ويدعم تثبيت الفائدة

لافتة توظيف خارج متجر تابع لشركة «تارغت» في كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
لافتة توظيف خارج متجر تابع لشركة «تارغت» في كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

نمو قوي للوظائف بأميركا يفوق التوقعات في مايو... ويدعم تثبيت الفائدة

لافتة توظيف خارج متجر تابع لشركة «تارغت» في كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
لافتة توظيف خارج متجر تابع لشركة «تارغت» في كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

سجل الاقتصاد الأميركي مكاسب قوية في سوق العمل للشهر الثاني على التوالي خلال مايو (أيار)، في مؤشر على استمرار تعافي التوظيف بعد فترة من التباطؤ العام الماضي، وهو ما يمنح مجلس الاحتياطي الفيدرالي مساحة أكبر للإبقاء على أسعار الفائدة من دون تغيير في مواجهة الضغوط التضخمية المرتبطة بالحرب مع إيران.

وأظهر التقرير الشهري للوظائف الصادر عن مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية، الجمعة، أن عدد الوظائف في القطاعات غير الزراعية ارتفع بمقدار 172 ألف وظيفة خلال مايو، بعد زيادة معدلة بالرفع بلغت 179 ألف وظيفة في أبريل (نيسان).

وجاءت هذه القراءة أعلى كثيراً من توقعات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، والبالغة 85 ألف وظيفة فقط، بينما تراوحت التقديرات بين 50 ألفاً و125 ألف وظيفة.

كما أضيفت مراجعات إيجابية لبيانات الشهرين السابقين؛ ما عزز صورة سوق العمل الأميركية بوصفها أكثر متانة مما كان متوقعاً.

ويقدّر خبراء الاقتصاد أن الاقتصاد الأميركي يحتاج حالياً إلى خلق ما بين صفر و50 ألف وظيفة شهرياً فقط لمواكبة نمو السكان في سن العمل، بعدما أدى تشديد سياسات الهجرة إلى تباطؤ نمو القوى العاملة، وخفض ما يُعرف بمعدل التوظيف التعادلي.

وفي الوقت نفسه، استقر معدل البطالة عند 4.3 في المائة للشهر الثالث على التوالي، في إشارة إلى استمرار التوازن النسبي في سوق العمل.

ويعكس الأداء القوي للوظائف بصورة رئيسية تراجع وتيرة تسريح العمال، في حين لا تزال الشركات تتعامل بحذر مع قرارات التوظيف الجديدة في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسات التجارية والحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.

ورغم الارتفاع الحاد في أسعار النفط والسلع التي تمر عبر مضيق هرمز نتيجة الصراع في الشرق الأوسط، لم تظهر حتى الآن مؤشرات ملموسة على تأثير مباشر لهذه التطورات في سوق العمل الأميركية.

وأشار اقتصاديون إلى أن التحفيز المالي، عبر استرداد بعض الرسوم الجمركية والضرائب، أسهم في دعم أرباح الشركات، ومكنها من تجنب موجة واسعة من تسريح العمال.

وكانت المحكمة العليا الأميركية، قد ألغت الرسوم الجمركية في فبراير (شباط)؛ ما أتاح لبعض الشركات التقدم بطلبات لاستردادها، كما ارتفعت أرباح الشركات بمقدار 40.4 مليار دولار خلال الربع الأول، مواصلة مسارها التصاعدي المستمر منذ الربع الثاني من عام 2025.

وعلى الرغم من متانة سوق العمل، يرى خبراء الاقتصاد أنها لا تزال في حالة توازن تتسم بـ«تباطؤ التوظيف وتباطؤ التسريح» في آن واحد، حيث تتجنب الشركات التوسع السريع في التوظيف، كما تتجنب في الوقت نفسه خفض العمالة بشكل كبير.

وفي ضوء هذه المعطيات، تتوقع الأسواق المالية أن يبقي «الاحتياطي الفيدرالي» سعر الفائدة الرئيسي لليلة واحدة ضمن نطاق يتراوح بين 3.50 في المائة و3.75 في المائة حتى عام 2027.