روسيا تأسف على رحيل كاسترو وبوتين يصفه بأنه رمز لحقبة تاريخية

وثائق سوفياتية سرية تكشف عن أن العلاقات مع الصديق كاسترو لم تكن مميزة

روسيا تأسف على رحيل كاسترو وبوتين يصفه بأنه رمز لحقبة تاريخية
TT

روسيا تأسف على رحيل كاسترو وبوتين يصفه بأنه رمز لحقبة تاريخية

روسيا تأسف على رحيل كاسترو وبوتين يصفه بأنه رمز لحقبة تاريخية

تلقت النخب السياسية الروسية بألم نبأ وفاة الزعيم الكوبي، فيديل كاسترو، حيث أرسل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين برقية إلى راؤول كاسترو، شقيق فيديل وزعيم كوبا الحالي، عبر فيها عن تعازيه للشعب والحكومة الكوبيين، وأشار إلى أن «فيديل شكل بحق رمزًا لحقبة زمنية كاملة من التاريخ العالمي الحديث (...) وكوبا الحرة المستقلة التي بناها هو ورفاقه أصبحت عضوا فعالا في المجتمع الدولي، وتحولت إلى مثال جدير يحتذى به بالنسبة لكثير من الدول والشعوب»، حسب قول بوتين. أما غينادي زوغانوف، زعيم الحزب الشيوعي الروسي، فقد وصف كاسترو بأنه «عملاق السياسة المعاصرة»، وأضاف: «لم أعرف في حياتي سياسة أكثر منطقية من تلك التي دافعت عن الحرية الحقيقية والكرامة والسيادة»، ويقصد بذلك السياسة التي اعتمدها فيديل كاسترو. وإلى جانب بوتين وزغانوف أعرب عدد كبير من المسؤولين الروس في البرلمان والحكومة ومؤسسات أخرى عن أسفهم على رحيل كاسترو مستخدمين مختلف العبارات المميزة في وصفهم لما قام به ومكانته في السياسة الحديثة.
ويعود اهتمام النخب الروسية بوفاة كاسترو إلى طبيعة العلاقات بين موسكو وهافانا على مدار عقود. ومعروف أنه لولا الدعم السوفياتي لما كان كاسترو ليتمكن من فعل الكثير منذ أن وصل إلى السلطة في كوبا إبان ثورة عام 1959. وفي السنوات اللاحقة كان للدعم السوفياتي دور رئيسي في تمكين كوبا من الوقوف بوجه جارتها الولايات المتحدة. ومع أن تغيرا طرأ على العلاقات بين موسكو وهافانا بعد سقوط الاتحاد السوفياتي، فإن الروابط بين البلدين بقيت مستمرة، إلى أن أخذت تستعيد زخمها مجددا منذ تولي بوتين زمام السلطة في روسيا، الذي يولي أهمية للعلاقة مع كوبا من منطلقات شبيهة بالسوفياتية، وتحديدا تلك المرتبطة بالتنافس الأميركي - الروسي عالميًا. مع ذلك فإن الإرث السياسي الأكبر لكاسترو في سنوات حكمه يبقى ذلك الذي خلفه في مرحلة علاقاته مع الاتحاد السوفياتي، حيث كانت كوبا قاعدة استراتيجية متقدمة للسوفيات بالقرب من الولايات المتحدة، وفي المقابل حصل كاسترو من الاتحاد السوفياتي على دعم اقتصادي وعسكري - تقني وسياسي لحمايته من أي هجوم أميركي، حتى إن السوفيات قرروا نشر صواريخ نووية في كوبا، اشتعلت بسببها أزمة الكاريبي التي كادت تفجر حربا عالمية لولا توصل البلدين في عهد خروشوف في الاتحاد السوفياتي وكيندي في الولايات المتحدة إلى اتفاق أدى إلى سحب السوفيات صواريخهم من كوبا، لكنه لم ينه التواجد السوفياتي هناك.
وأمس تحدث ميخائيل غورباتشوف في حوار صحافي عن فيديل كاسترو وتلك المرحلة من العلاقات بين البلدين، وقال إن «كاسترو صمد وعزز قوة بلاده في ظل حصار أميركي هو الأشد، رغم هذا تمكن من إخراج بلاده من ذلك الحصار على درب التطور الذاتي المستقل». ولم يكن غورباتشوف راغبا في الحديث عن العلاقات مع كاسترو عندما طرأ فتور في العلاقات بين البلدين في مرحلة البيريسترويكا، لكنه قال إن كاسترو كان يشعر بالقلق حينها وعبر للقيادات السوفياتية عن مخاوفه إزاء التحولات الداخلية في الاتحاد السوفياتي، وقد شعر بالأسف عندما جرى الانقلاب وسقط الاتحاد السوفياتي، حينها تغيرت العلاقات بين الجانبين حسب قول غورباتشوف. ولكن العلاقات بين موسكو السوفياتية وهافانا لم تكن تعكس في حقيقتها المخفية الشعارات المعلنة مثل «مع الاتحاد السوفياتي إلى الأبد» وما شابهها، إذ كانت تلك الشعارات تخفي في خلفيتها عدم ثقة، من جانب كاسترو، وقلقا دائما، ومطالبة مستمرة من السوفيات بتقديم ضمانات لأمن كوبا. هذه هي الحقيقة التي توقفت عندها أمس بعض الصحف الروسية، التي أشارت إلى أن وثائق سرية للجنة المركزية للحزب الشيوعي السوفياتي كشفت، بعد رفع السرية عنها، عن حقائق حول العلاقات بين كاسترو والاتحاد السوفياتي. ونشرت صحيفة «كوميرسانت» بعض تلك الوثائق ومنها رسالة من السفير السوفياتي في كوبا عام 1964، ينقل فيها إلى القيادة السوفياتية حديثا عن تشي غيفارا قال فيه: «يوجد أناس في الاتحاد السوفياتي لا يظهرون حماسة نحو الثورة الكوبية، نظرا لأن كوبا، وإلى جانب كونها مصدر عبء اقتصادي على كاهل الاتحاد السوفياتي، فهي في الوقت ذاته بؤرة حرب نووية عالمية». وهناك رسائل أخرى من دبلوماسيين سوفيات يشيرون فيها إلى مخاوف كاسترو من احتمال تنصل السوفيات من تعهداتهم بضمان أمن كوبا أو تزويدها بالسلاح. إلا أنه وأيا كانت تلك الحقائق التي قد تكشف عنها وثائق اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوفياتي، فإن الأهم في مواقف كهذه، حسب قول الرئيس السوفياتي، ميخائيل غورباتشوف، هو أن «رجلا مميزا قد رحل».



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».