«ورقة اللاجئين».. سلاح تركيا في وجه الاتحاد الأوروبي

أسباب أخرى أهمها اقتصادي تجعل قطع المفاوضات نهائيًا أمرًا مستبعدًا

تراجعت الليرة التركية أمام اليورو والدولار لتصل إلى مستوى قياسي منخفض بعد أن صوَّت البرلمان الأوروبي لتجميد مفاوضات انضمام تركيا للاتحاد (إ.ب.أ)
تراجعت الليرة التركية أمام اليورو والدولار لتصل إلى مستوى قياسي منخفض بعد أن صوَّت البرلمان الأوروبي لتجميد مفاوضات انضمام تركيا للاتحاد (إ.ب.أ)
TT

«ورقة اللاجئين».. سلاح تركيا في وجه الاتحاد الأوروبي

تراجعت الليرة التركية أمام اليورو والدولار لتصل إلى مستوى قياسي منخفض بعد أن صوَّت البرلمان الأوروبي لتجميد مفاوضات انضمام تركيا للاتحاد (إ.ب.أ)
تراجعت الليرة التركية أمام اليورو والدولار لتصل إلى مستوى قياسي منخفض بعد أن صوَّت البرلمان الأوروبي لتجميد مفاوضات انضمام تركيا للاتحاد (إ.ب.أ)

هدد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، في خطاب غاضب في إسطنبول، أمس الجمعة، بفتح حدود بلاده مع الاتحاد الأوروبي أمام اللاجئين، في حال واصل الاتحاد الأوروبي تصعيد إجراءاته ضد أنقرة.
أنقرة أشهرت على الفور ورقة اللاجئين في وجه الاتحاد الأوروبي، ردا على قرار غير ملزم أصدره البرلمان الأوروبي الخميس بتجميد مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي لفترة مؤقتة، اعتبرته تركيا لا قيمة له.
ورقة اللاجئين التي لطالما لوَّحت بها أنقرة للضغط من أجل مكتسبات، كإعفاء المواطنين الأتراك من تأشيرة الدخول إلى الاتحاد الأوروبي، باتت هي السلاح الأقوى، وربما الوحيد، في يد أنقرة، كما يرى محللون أتراك. ورد إردوغان على قرار البرلمان الأوروبي مخاطبا الاتحاد الأوروبي: «نحن من نطعم 3 إلى 3.5 مليون لاجئ في هذا البلد. لقد خنتم وعودكم. إذا ذهبتم إلى أبعد من ذلك فسيتم فتح تلك البوابات الحدودية».
وكان إردوغان يشير إلى اتفاق اللاجئين الذي أبرمته تركيا مع الاتحاد الأوروبي في مارس (آذار) الماضي، والذي يقضي بإعادة المهاجرين إلى تركيا، في مقابل الحصول على حزمة مساعدات للاجئين السوريين، وتسريع مفاوضات العضوية في الاتحاد الأوروبي، وإعفاء الأتراك من تأشيرة «شنجن»، لكن الاتحاد الأوروبي قال إن تركيا لم تستوف الشروط المطلوبة لإلغاء تأشيرة الدخول بموجب الاتفاق. وحذرت متحدثة باسم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل من أن التهديد التركي بورقة اللاجئين «لا يؤدي إلى نتيجة».
وقالت المتحدثة أولريكي ديمير، تعليقا على تهديد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بفتح حدود تركيا مع أوروبا للاجئين: «نعتبر الاتفاق بين تركيا والاتحاد الأوروبي نجاحا مشتركا، والاستمرار فيه يصب في مصلحة كل الأطراف»، لكن «تهديدات من الجانبين لا تؤدي إلى نتيجة».
وكان رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم قد أعلن بدوره بعد ساعات قليلة من قرار البرلمان الأوروبي أنه من دون مساعدة تركيا فإن أوروبا قد «تغمرها» موجات من المهاجرين، وقال إن قطع المحادثات مع الاتحاد الأوروبي سيكون ضارًا لأوروبا أكثر بكثير من تركيا.
وقال يلدريم، في تصريحات بثت على الهواء في التلفزيون الرسمي: «نحن أحد العوامل التي تحمي أوروبا. إذا تُرك اللاجئون يعبرون، فإنهم سيتدفقون على أوروبا ويجتاحونها، وتركيا تحول دون ذلك»، واعترف بأن «قطع العلاقات مع أوروبا سيضر تركيا لكنه سيضر أوروبا بخمسة أو ستة أمثال».
ويعتبر قرار البرلمان نداء للدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي والمفوضية الأوروبية المخولة بإجراء المفاوضات، ولكن هذه المطالبة غير ملزِمة قانونًا وإن كانت ذات دلالة رمزية قوية.
ووصف وزير شؤون الاتحاد الأوروبي التركي عمر جليك تصويت البرلمان الأوروبي الخميس على مشروع قرار غير ملزم بتجميد مفاوضات انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي لفترة مؤقتة، بأنه «لا وزن له».
وتحولت مشكلة اللاجئين منذ توقيع اتفاق اللاجئين وإعادة قبول المهاجرين بين تركيا والاتحاد الأوروبي في 18 مارس الماضي إلى قضية شد وجذب بين تركيا والاتحاد، الذي يخشى من أن تفتح تركيا أبوابها أمام اللاجئين إلى الدول الأوروبية. ونص الاتفاق على أن تتخذ الإجراءات اللازمة من أجل إعادة المهاجرين غير السوريين إلى بلدانهم، بينما سيجري إيواء السوريين المعادين في مخيمات ضمن تركيا، وإرسال لاجئ سوري مسجل لديها إلى بلدان الاتحاد الأوروبي مقابل كل سوري معاد إليها، ومن المتوقع أن يصل عدد السوريين في عملية التبادل في المرحلة الأولى 72 ألف شخص، في حين أن الاتحاد الأوروبي سيتكفل بمصروفات عملية التبادل وإعادة القبول.
ويضمن الاتفاق التركي الأوروبي، الذي دخل حيز التنفيذ في 4 أبريل (نيسان) الماضي بنودا لتشجيع تركيا على أن تقوم بدور الجدار العازل الذي يمنع تدفق اللاجئين على دول أوروبا التي لا تريد أن تنتقل مشكلات الشرق الأوسط إلى عقر دارها، وأن تتحمل مشكلات مزيد من اللاجئين بعدما وصل إليها منهم أكثر من مليون لاجئ العام الماضي، إضافة إلى ما تعانيه من الإرهاب الذي ضرب كثيرا من الأنحاء.
وتعهد الاتحاد الأوروبي بمنح تركيا مبلغا يصل بالتدريج إلى 6 مليارات يورو، لدعمها في تلبية احتياجات اللاجئين، سواء في الإقامة أو الإعاشة أو التعليم. وتخشى أنقرة من استمرار التصعيد من جانب الاتحاد الأوروبي لا سيما بعد أن لوح بعض القادة بالمطالبة بتطبيق عقوبات اقتصادية وتجارية على تركيا. وفي أول بادرة على هذا الاتجاه التصعيدي صادق برلمان النمسا مساء الخميس على مقترح يقضى بمنع تصدير المعدات والتجهيزات العسكرية إلى تركيا.
وينص المقترح على رفض منح تراخيص تصدير الأسلحة والذخائر إلى دول تعيش حالة حرب أو يحتمل أن تشهد حربا، في إطار قانون المعدات الحربية والتجارة الخارجية، موضحا أن «حقوق الإنسان في تركيا، تمارس عليها ضغوط، وأن الأسلحة المذكورة ستستخدم ضد المعارضة».
وترى تركيا أن هناك موقفا متعمدا ضدها من جانب الاتحاد، ولمح إلى ذلك وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو بقوله إن «دولاً (لم يذكرها) إلى جانب تركيا بدأت مفاوضاتها مع الاتحاد الأوروبي في الماضي القريب، إما انضمت إلى الاتحاد أو فتحت معها فصولا تفاوضية كثيرة، على عكس تركيا التي تتعرض لازدواجية المعايير في هذا الإطار».
وعلى الرغم من ذلك فإن هناك أصواتا ترى أن الموقف الذي تتبعه الحكومة التركية حاليا تجاه الاتحاد الأوروبي خاطئ ويجب العدول عنه، ومنهم الرئيس التركي السابق عبد الله غل، الذي شغل منصب وزير الخارجية في فترة ازدهار العلاقة مع الاتحاد الأوروبي، والذي أشار إلى أن تركيا هي من بدأت مفاوضات العضوية مع الاتحاد الأوروبي، وأن تركيا شهدت نموا اقتصاديا سريعا خلال تلك المرحلة، مؤكدا أن الوضع الحالي ليس صائبا.
كما انتقد غل موقف الحكومة التركية بشأن مفاوضات العضوية التي بلغت نقطة الجمود قائلا: «الهدف الأساسي لا يكمن في أن تصبح تركيا إحدى الدول الأعضاء في الاتحاد، بل يكمن في بلوغ تركيا ذلك المستوى الذي تمثله الدول الأوروبية بمعاييرها المعروفة».
كما طالبت المعارضة التركية الاتحاد الأوروبي بتقييم علاقته مع تركيا على أساس قيمتها كدولة وليس على أساس شخص من يحكمها.
وقالت نائبة رئيس حزب الشعب الجمهوري التركي المعارض، المتحدثة باسم الحزب سلين سايك بوكا، في تصريحات، «إن تركيا دولة تقدمت أكثر من الغرب في بعض الأحيان، ونأمل ألا يغفل الاتحاد الأوروبي هذه الحقيقة أثناء اتخاذه قرارًا. كما آمل في أن تكون السلطات التركية أجرت دراسة بشأن كل القرارات التي ستُتّخذ».
وتطرقت بوكا أيضا إلى منظمة شنغهاي للتعاون التي طرحها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بديلاً عن الاتحاد الأوروبي، بقولها: «إردوغان يتجه إلى منظمة شنغهاي للتعاون. وهذه لن تحل أبدا محل الاتحاد الأوروبي. الاتحاد الأوروبي يشكِّل 48.5 في المائة من إجمالي صادرات تركيا. والاتحاد الأوروبي يشتري نصف المنتجات التي نبيعها. فنحن نحقق دخلا من الاتحاد. أما صادراتنا لدول منظمة شنغهاي للتعاون فتبلغ 3 في المائة فقط. نحن سنتخلى عن 50 في المائة من دخلنا وسنتجه إلى 3 في المائة فقط. هذا الأمر لن يحدث».
وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان قد لوَّح خلال عودته من زيارة لأوزبكستان، الأحد، بانضمام بلاده إلى منظمة شنغهاي للتعاون التي تضم روسيا والصين ودولاً آسيوية أخرى، قائلا إن تركيا ستشعر بالارتياح في حال انضمامها لمنظمة شنغهاي. واستقبلت الصين على الفور تلويح إردوغان بالترحيب، وأعربت عن امتنانها لرؤية أنقرة داخل المنظمة.
وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غينغ شوانغ في مؤتمر صحافي الاثنين، أن بلاده تولي اهتمامًا كبيرًا لرغبة تركيا في الانضمام إلى منظمة شنغهاي، وأن بكين مستعدة لتقديم الدعم اللازم لتحقيق هذه الخطوة.
وكان إردوغان قد تساءل: «لماذا لا تنضم تركيا إلى خماسية شنغهاي؟ وقد أبلغت بذلك الرئيسين الروسي بوتين والكازخستاني نزار باييف».
وأضاف أن العمل ضمن إطار منظمة شنغهاي سيكون أكثر ملاءمة بالنسبة لبلاده، منددا بمماطلة الاتحاد الأوروبي المستمرة على مدى 53 عاما في قبول أنقرة في صفوفه.
وتأسست منظمة شنغهاي للتعاون عام 2001، وتعتبر منتدى سياسيا واقتصاديا وأمنيا إقليميا، يضم روسيا والصين وكازخستان وقرغيزستان وطاجيكستان وأوزبكستان، أعضاءً دائمين.
ووقَّعت الهند وباكستان مذكرة التزام بالمنظمة، في شهر يونيو (حزيران) الماضي، لتبدأ بذلك عملية انضمامهما كمراقبتين إلى المجموعة.
وتقدمت تركيا رسميا بطلب الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي عام 1987، وتحول سعيها إلى الحصول على عضوية الاتحاد الأوروبي في الآونة الأخيرة إلى أبرز نقطة خلافية مطروحة على أجندة العلاقات بين أنقرة وبروكسل، لا سيما بعد إبرام الطرفين في 18 مارس الماضي اتفاقية أتاحت لأوروبا رفع عبء أكبر أزمة هجرة في تاريخها منذ الحرب العالمية الثانية.
وعلى الرغم من أن قرار البرلمان الأوروبي يعد مؤشرا سلبيا على ما يمكن أن يحدث بين تركيا والاتحاد، فإن فيديريكا موغيريني الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي قالت تزامنا مع المناقشات التي بدأت حول وقف المفاوضات مع تركيا، إن «إنهاء أو تعليق مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد سيلحق الضرر بالطرفين، وبإمكانهما التعاون في كثير من المجالات».
وأوضحت موغيريني أن «أنقرة في مرحلة إجراء إصلاحات دستورية كبيرة، والاتحاد مستعد لتقديم الدعم اللازم لها في هذا الخصوص». ودعت إلى وجوب إبقاء قنوات الحوار مفتوحة بين الطرفين.
ورأت موغيريني أن «تركيا لها الحق المشروع في محاسبة الضالعين بمحاولة الانقلاب الفاشلة التي جرت منتصف يوليو (تموز) الماضي، والذين يقفون وراء العمليات الإرهابية التي تجري في البلاد».
وتابعت: «من الخطأ إنهاء أو تعليق محادثات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، لأن الإقدام على هذه الخطوة سيؤثر سلبًا على الطرفين، فنحن بحاجة إلى حوار مستمر مع تركيا بخصوص مسائل عدة أهمها مكافحة الإرهاب، ومستقبل سوريا والاستقرار في منطقة القوقاز».
في المقابل، قال مانفريد ويبير رئيس كتلة حزب الشعب الأوروبي (أكبر كتلة سياسية في البرلمان الأوروبي)، إن «تركيا والاتحاد في مفترق طرق». وأضاف: «تركيا منشغلة في الأيام الأخيرة بفكرة تعميق العلاقات مع منظمة شنغهاي، وإن اقتراب تركيا من الصين وروسيا أمر يدعو للدهشة».
وبدوره قال جياني بيتيلا، رئيس كتلة الديمقراطيين الاجتماعيين في البرلمان الأوروبي، إن أنصار حزبه «لا يزالون ينظرون بإيجابية إلى مسألة انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي».
وأضاف خلال الجلسة نفسها أن «على الاتحاد أن يتخذ مواقف صارمة تجاه عمليات التوقيف التي طالت نوابا من حزب الشعوب الديمقراطي، وحالات فصل مؤيدي الداعية فتح الله غولن، المتهم بالوقوف وراء محاولة الانقلاب من وظائفهم، على خلفية محاولة الانقلاب الفاشلة».
واعتبر جي فيرهوفشتات زعيم حزب «الليبرالي الديمقراطي» في البرلمان الأوروبي، أن ثلاثية «بوتين وإردوغان وترامب» تهدد نموذج الاتحاد الأوروبي، داعيا إلى تعليق مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد حتى أجل مسمى.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.