بريطانيا تتسلم إدارة قوة بحرية أميركية في الخليج للمرة الأولى

قيادة عمليات حاملة «أيزنهاور» لـ «الشرق الأوسط»: قمنا بـ1790 طلعة ضد «داعش» منذ يونيو

بريطانيا تتسلم إدارة قوة بحرية أميركية في الخليج للمرة الأولى
TT

بريطانيا تتسلم إدارة قوة بحرية أميركية في الخليج للمرة الأولى

بريطانيا تتسلم إدارة قوة بحرية أميركية في الخليج للمرة الأولى

تسلم قائد في البحرية البريطانية قيادة فرقة العمل 50 «تاسك فورس 50» التابعة للبحرية الأميركية في الخليج العربي، مساء أمس. وأصبح بذلك الكومودور أندرو بورنز مسؤولا عن قيادة السفينة الحربية وحاملة طائرات الهليكوبتر البريطانية «أوشن»، إلى جانب 8 سفن ومدمرات أخرى على الأقل، في خطوة تاريخية تتسلم فيها بريطانيا قيادة قوة بحرية أميركية في المنطقة لأول مرة.
ستقود البحرية البريطانية العمليات الأمنية في الخليج حتى شهر فبراير (شباط)، قبل أن تصل حاملة الطائرات «جورج اتش دبليو بوش» الأميركية إلى المنطقة. وأفادت صحيفة «ديلي ميل» أن «أوشن» ستركز على أمن النشاط البحري بمضيق هرمز وباب المندب وقناة السويس، أكثر من الغارات ضد «داعش»، إذ إنها لا تملك نفس إمكانات حاملة الطائرات الأميركية التي تحمل نحو 66 طائرة مقاتلة وهليكوبتر على متنها.
ونقل بيان من البحرية الأميركية قول الكومودور بورنز: «معا، كان لدينا وجود دائم في هذه المنطقة، ما ساهم في الاستقرار بأعالي البحار وحرية الملاحة، وضمان التدفق الحر للتجارة». وأضاف بورنز: «اليوم (أمس) دشنّا فصلا جديدا من هذه الشراكة مع تولي القوات البحرية الملكية (البريطانية) قيادة قوة مهمة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط للمرة الأولى».
من جانبه، أكّد الأميرال جيمس مالوي، قائد المجموعة القتالية العاشرة على حاملة الطائرات «دوايت أيزنهاور» التي عوّضتها السفينة البريطانية أمس، أن «هذه الخطوة تمثل استثمارا في مستقبل المنطقة».
وقال الأميرال مالوي، خلال زيارة لـ«الشرق الأوسط» لحاملة الطائرات الأميركية برفقة عدد صغير من وسائل الإعلام هذا الأسبوع، إن الحاملة «أوشن» ستتسلم إدارة العمليات الأمنية، بما فيها الغارات ضد «داعش»، لأول مرة في الخليج العربي، وستخطط وتنسق الضربات الجوية مع دول التحالف ضد التنظيم الإرهابي في سوريا والعراق. ورأى الأميرال مالوي أن ذلك يعكس حجم التعاون بين البلدين.
وردّا على سؤال «الشرق الأوسط» حول ما إذا كانت الغارات الجوية على «داعش» ستتأثر بهذا القرار باعتبار أن «أوشن» غير قادرة على إطلاق الطائرات المقاتلة من منصتها، قال الأميرال مالوي، إن وتيرة الغارات لن تتأثر، إذ إن المدمرات الأميركية لن تغادر الخليج العربي.
وستقود «أوشن» العمليات لمدة شهرين على الأقل، وستنسق العمليات والطلعات الجوية مع السفن الحربية والمدمرات المتواجدة في المنطقة. وسبق أن قادت حاملة طائرات فرنسية «شارل دي غول» قوات البحرية الأميركية في الخليج ضمن عمليات التحالف الدولي ضد «داعش»، في 7 ديسمبر (كانون الأول) 2015.
على صعيد متصل، أكّد الأميرال مالوي أنه أشرف على أكثر من 1600 طلعة جوية ضد «داعش» منذ يونيو (حزيران) الماضي. وحدّثت المتحدثة باسم المجموعة القتالية العاشرة على حاملة الطائرات «دوايت أيزنهاور»، كريستينا فونتنوت، هذا الرقم أمس في رسالة لـ«الشرق الأوسط»، مؤكّدة أنه بلغ 1790 طلعة جوية خلال الفترة الممتدة بين 28 يونيو إلى 24 نوفمبر (تشرين الثاني). وأشار الأميرال إلى أن الولايات المتحدة وقوات التحالف الدولي حريصة على الحفاظ على أكبر قدر من الدقة في شن الغارات، وأنها على اتصال مستمر مع القوات على الأرض.
أما قائد الحاملة، الكابتن بول سبيديرو، فأوضح أن المقاتلات التي أقلعت من «أيزنهاور» منذ يونيو الماضي ألقت ما يصل إلى 1100 قنبلة على «داعش»، بعد أن استهدفت التنظيم الإرهابي بالعراق وسوريا من شرق البحر الأبيض المتوسط قبل وصولها إلى الخليج.
أما عن التنسيق مع روسيا حول الغارات التي تستهدف «داعش» في سوريا، فأكد الأميرال مالوي أنه «لا تنسيق مع القوات الروسية بتاتا»، لافتا إلى أن هناك تواصلا بسيطا لضمان عدم التصادم. وعاد مؤكدا أن «ذلك لا يرقى إلى مستوى التنسيق أو التعاون». ومتحدّثا عن التعاون مع دول الخليج، قال الأميرال إن «الولايات المتحدة ملتزمة بالحفاظ على أمن واستقرار المنطقة»، واصفا التنسيق مع دول مجلس التعاون إضافة إلى مصر والأردن بـ«المتميز». وقال: «أستطيع أن أتصل بحلفائنا في الخليج على خط آمن، بنفس السهولة التي أتواصل بها مع كبار قائدي البحرية الأميركية».



الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».