الجمعة بيضاء أو سوداء.. ستتسوق حتى آخر قرش

اتحاد التجزئة الفيدرالي: المستهلكون سينفقون 655.8 مليار دولار خلال أيام التخفيض

متسوقون أميركيون خلال موسم التخفيضات الذي بدأ أمس الجمعة (رويترز)
متسوقون أميركيون خلال موسم التخفيضات الذي بدأ أمس الجمعة (رويترز)
TT

الجمعة بيضاء أو سوداء.. ستتسوق حتى آخر قرش

متسوقون أميركيون خلال موسم التخفيضات الذي بدأ أمس الجمعة (رويترز)
متسوقون أميركيون خلال موسم التخفيضات الذي بدأ أمس الجمعة (رويترز)

«تسوق حتى تفقد الوعي» كان هذا شعار عدد كبير من المتاجر ومواقع البيع الإلكتروني في جمعة أمس، التي تشتهر عالميا بالجمعة السوداء، بينما يُطلق عليها في عدد من الدول العربية والإسلامية الجمعة البيضاء، وبغض النظر عن التسمية، فقد شهدت هذه المتاجر إقبالا كبيرا، ومبيعات أعلى بكثير من الأيام العادية.
بدأ الحدث السنوي الضخم في كثير من المتاجر، مع تخفيضات ستمتد حتى عطلة الأسبوع، الاثنين، ويعتبر هذا اليوم بداية موسم شراء هدايا عيد الميلاد، وتعود تسميته بهذا الاسم إلى القرن التاسع عشر، حيث ارتبط بالأزمة المالية عام 1869 في الولايات المتحدة التي شكلت ضربة كبرى للاقتصاد الأميركي آنذاك، حيث كسدت البضائع وتوقفت حركة البيع، تعافى منها عن طريق عدة إجراءات منها تخفيضات كبرى على السلع والمنتجات لبيعها بدل من كسادها وتقليل الخسائر قدر المستطاع. وعلى مدار الأعوام الماضية تمت إعادة تشكيل جذرية للإنفاق الاستهلاكي في حول العالم، الأمر الذي بدد شكل التسوق المعتاد في أذهاننا جميعا لينتقل إلى العالم الافتراضي، ليسيطر على الحصص الكبرى في التسوق خلال مواسم التخفيضات. وتوقع اتحاد التجزئة الفيدرالي بالولايات المتحدة أن ينفق المستهلكون خلال أيام التخفيض ما يقرب من 655.8 مليار دولار بزيادة قدرها 3.6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، الذي بلغ معدل الإنفاق فيه 626.1 مليار دولار، كما سينفق المستهلكون ما يقرب من 137.4 مليون دولار خلال الجمعة السوداء، مقارنة بنحو 135.8 مليون العام الماضي من خلال سلاسل محلات التجزئة المباشرة، وباقي الإنفاق سيتم عبر الشبكة العنكبوتية.
وتقيس هذه التوقعات جملة الاستهلاك في المحلات والمواقع الأميركية، حتى لو قامت بالبيع لمستهلكين خارج الولايات المتحدة.
ووفقا لتقرير «أدوبي» فإن السلع الأكثر مبيعا كانت الأجهزة الإلكترونية والألعاب وأجهزة الحاسب المحمول، وحتى الساعة الواحدة ظهرا بتوقيت غرينتش، كان المعدل: بيع 3200 تلفزيون كل دقيقة من منصات التسوق الإلكتروني.
وأنفق الأميركيون فعليا هذا الشهر حتى عشية الجمعة 25.5 مليار دولار على الإنترنت بزيادة قدرها 3.5 في المائة عن العام الماضي، وفقا لتقرير «أدوبي» لقياس معدلات البيع.
وتسوق في الجمعة السوداء العام الماضي ما يقرب من 72.4 مليون شخص، وبلغ متوسط إنفاق الشخص 299.6 دولار، وكان هذا أسوأ معدل تسوق منذ الخامس والعشرين من نوفمبر (تشرين الثاني) 2011، حيث توقعت جهات الاستطلاع تسوق 99.8 مليون شخص، في حين بلغ عدد المتسوقين في 2014 نحو 87 مليون شخص، وفقا لتقرير اتحاد التجزئة الفيدرالي.
وقال آرتن كيلي، محلل مؤشرات بيع التجزئة بإحدى شركات الأبحاث الأميركية، إن المتسوقين فضلوا العام الماضي إنفاق مدخراتهم على مشترياتهم بدلا من استخدام بطاقات الدين، مشيرا في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى أن 41.9 في المائة من متسوقي العام الماضي استخدموا بطاقات السحب الآلي، في حين استخدم 24 في المائة منهم الدفع نقدا، و2.3 في المائة عن طريق الشيكات، و31.8 فضلوا الإنفاق من مدخراتهم الخاصة لمشتريات عطلة عيد الشكر.
وأوضح كيلي أن الأسر استفادت من القروض منخفضة الفائدة لشراء السلع المعمرة بدلا من استخدام بطاقات الائتمان، قائلا: «لا تزال كثير من الأسر تشعر بالقلق إزاء صحة الاقتصاد الأميركي».
وفي المملكة المتحدة من المتوقع أن ينفق المتسوقون نحو ملياري إسترليني (2.5 مليار دولار) منها 1.27 مليار إسترليني (1.58 مليا دولار) على الإنترنت، ومن المتوقع أن يتم أكثر من نصف الإنفاق خلال يوم الاثنين المقبل، عبر التجارة الإلكترونية، ليبلغ إجمالي الإنفاق عبر الإنترنت، في الفترة من 21 إلى 28 نوفمبر الحالي 6.77 مليار إسترليني (دولار)، وفقا لتقرير جمعية التجزئة البريطانية آي إم آر جي. ومن المتوقع أن يملأ شوارع بريطانيا نحو 14 مليون شخص يسعون للشراء بأسعار منخفضة، خلال فترة المبيعات التي تشهد تخفيضات في الأسعار التي تستمر لمدة أربعة أيام، وهو اتجاه جديد نسبيا ابتدعه أبناء الولايات المتحدة، ويبدأ مع الاحتفالات بيوم عيد الشكر، وتعد الإلكترونيات والملابس وهدايا عيد الميلاد من بين الأشياء الأكثر مبيعا في فترة التخفيضات في الأسعار. ويمكن أن يدفع يوم الجمعة السوداء المتسوقين للتغاضي عن ارتفاع الأسعار الناجم عن انخفاض قيمة الجنيه الإسترليني بعد اختيار البريطانيين الخروج من الاتحاد الأوروبي، وقال جون روبرت، المحلل الاقتصادي لـ«الشرق الأوسط»، إن السلع تأثرت بشكل كبير منذ تحرك الإسترليني بعد نتائج تصويت يونيو (حزيران) الماضي، متوقعا أن ترتفع الأسعار بشكل أكبر في وقت مبكر العام المقبل.
وارتفع معدل التسوق عبر الهواتف الذكية في المملكة المتحدة خلال الجمعة السوداء بنحو 11 في المائة مقارنة بالعام الماضي حتى مثول الجريدة للطبع، ومن المتوقع أن يرتفع معدل الزيادة إلى 58 في المائة يوم الاثنين المقبل (أو المعروف بيوم التجارة على الإنترنت)، وتم اختيار هذا اليوم بغرض إتاحة الفرصة للمواطنين للتسوق عبر الإنترنت بسبب إجازة المتاجر، واستخدم المصطلح لأول مرة في 28 نوفمبر 2005.
وقالت متاجر جون لويس إنها شهدت طلبا قويا من المتسوقين أمس، واصطف المتسوقون في الثامنة من صباح أمس الجمعة أمام سلسة المتاجر المنتشرة في أنحاء المملكة، وأفادت مجموعة المتاجر في بيان بأن مبيعات الهواتف الجوالة شهدت زيادة بنحو 21 في المائة.
وقال دينو روسي، مدير العمليات في متاجر جون لويس، إن المبيعات عبر الإنترنت «فاقت التوقعات»، وجاءت السلع الأكثر مبيعا في فئة «التكنولوجيا» قبل نشر هذا التقرير سماعات سونوس، وتباع منها واحدة كل 10 ثوان، وجاءت قطع التركيب للأطفال أو المعروفة بـ«ليغو» الأكثر مبيعا من حيث القيمة، وكانت عطور مارك جاكوبس الأكثر مبيعا من حيث الكم.
ووفقا لإحصائية موقع «فري دوت كو دوت يو كه»، فإن 15 طاولة كونسول تباع كل دقيقة، و12 ساعة ذكية كل ثانية، و21 زجاجة عطر في الدقيقة، ومجموعة من أدوات تجعيد الشعر «كيرلي» كل 8 ثوان.
في حين قالت متاجر أرغوس إنها شهدت إقبالا كبيرا حيث استقبلت ما يقرب من 700 ألف زائر في الساعة الأولى من صباح الجمعة، وتوقعت المتاجر أن تستقبل مزيدا من الزائرين بعد خروج الموظفين من العمل. وتوقعت كاثرين شاتلوورت، الرئيس التنفيذي لمتاجر أرغوس، أن يباع ما يقرب من مليوني قطعة خلال أيام التخفيض.



النحاس عند ذروة أسبوعين بدعم حكم قضائي أميركي يلغي رسوم ترمب

لفافة قضيب نحاس بمصنع في مدينة غانتشو الصينية (رويترز)
لفافة قضيب نحاس بمصنع في مدينة غانتشو الصينية (رويترز)
TT

النحاس عند ذروة أسبوعين بدعم حكم قضائي أميركي يلغي رسوم ترمب

لفافة قضيب نحاس بمصنع في مدينة غانتشو الصينية (رويترز)
لفافة قضيب نحاس بمصنع في مدينة غانتشو الصينية (رويترز)

ارتفعت أسعار النحاس، الأربعاء، إلى أعلى مستوياتها في أسبوعين، مدعومة بتنامي التفاؤل حيال النمو العالمي والطلب الصناعي، عقب حكم أصدرته المحكمة العليا الأميركية بإلغاء الرسوم الجمركية المتبادلة الشاملة التي كان قد فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وصعد سعر النحاس القياسي في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.6 في المائة ليبلغ 13.241 دولار للطن المتري بحلول الساعة الـ11:00 بتوقيت غرينيتش، بعدما كان لامس سابقاً 13.320 دولار في وقت سابق من الجلسة، وهو أعلى مستوى له منذ 12 فبراير (شباط) الحالي، وفق «رويترز».

وكانت المحكمة قد أبطلت الأسبوع الماضي الرسوم التي فُرضت بموجب قانون مخصص لحالات الطوارئ الوطنية؛ مما عزز شهية المخاطرة في الأسواق العالمية.

وقال ديفيد ويلسون، استراتيجي السلع في بنك «بي إن بي باريبا»: «استفادت الأسواق الآسيوية من قرار المحكمة العليا، الذي استبدل بالرسوم المتبادلة المرتفعة رسوماً أقل؛ بنحو 10 في المائة بموجب (المادة122)».

وأضاف أن هذا التحول أعاد الزخم إلى المعادن الصناعية، لا سيما في الصين، عقب عطلة رأس السنة القمرية، في إشارة إلى تحسن التوقعات بشأن الطلب.

وتنعكس رهانات تعافي الطلب في الصين (أكبر مستهلك للنحاس عالمياً) في ارتفاع «علاوة يانغشان للنحاس»، التي تُعد مؤشراً على شهية الاستيراد، إلى 53 دولاراً للطن يوم الثلاثاء، مقارنة بـ33 دولاراً في 13 فبراير الحالي، أي قبيل بدء العطلة.

حذر رغم التفاؤل

ورغم التحسن في المعنويات، فإن المتعاملين لا يزال يراقبون مستويات المخزونات من كثب. فقد بلغت مخزونات النحاس في مستودعات «بورصة لندن للمعادن» 249 ألفاً و650 طناً، وهو أعلى مستوى منذ 7 مارس (آذار) الماضي، بزيادة تفوق 80 في المائة منذ 9 يناير (كانون الثاني).

كما ارتفعت المخزونات المسجلة لدى «بورصة شنغهاي» للعقود الآجلة بنسبة 180 في المائة منذ منتصف ديسمبر (كانون الأول)، لتصل إلى 272 ألفاً و475 طناً.

وتجاوز إجمالي المخزونات في «بورصة لندن»، و«بورصة شنغهاي»، و«بورصة كومكس» الأميركية مستوى مليون طن لأول مرة منذ أكثر من عقدين؛ مما يحدّ من اندفاعة الأسعار رغم تحسن التوقعات.

القصدير يقفز بفعل مخاوف الإمدادات

في سوق القصدير، سجل المعدن 53 ألفاً و100 دولار للطن، وهو أعلى مستوى له في نحو 4 أسابيع، وسط مخاوف بشأن الإمدادات من إندونيسيا، حيث تدرس الحكومة حظر تصدير مزيد من المواد الخام، بما في ذلك القصدير.

وارتفع القصدير في أحدث تداولاته بنسبة 5.4 في المائة إلى 52 ألفاً و995 دولاراً، وسط تداولات اتسمت بتقلبات حادة نتيجة ضعف السيولة في السوق، وفق متعاملين.

أما بقية المعادن الأساسية، فقد ارتفع الألمنيوم بنسبة 0.9 في المائة إلى 3121 دولاراً للطن، وصعد الزنك 0.2 في المائة إلى 3387 دولاراً، وزاد الرصاص 0.6 في المائة إلى 1966 دولاراً، في حين تراجع النيكل 0.9 في المائة إلى 17 ألفاً و755 دولاراً للطن.


في خطوة مفاجئة... الحكومة اليابانية تعين اثنين من دعاة التحفيز في «المركزي»

مقر البنك المركزي الياباني في وسط طوكيو (رويترز)
مقر البنك المركزي الياباني في وسط طوكيو (رويترز)
TT

في خطوة مفاجئة... الحكومة اليابانية تعين اثنين من دعاة التحفيز في «المركزي»

مقر البنك المركزي الياباني في وسط طوكيو (رويترز)
مقر البنك المركزي الياباني في وسط طوكيو (رويترز)

رشّحت الحكومة اليابانية، الأربعاء، أكاديميين اثنين يُنظر إليهما في الأسواق على أنهما من أبرز دعاة التحفيز الاقتصادي للانضمام إلى مجلس إدارة البنك المركزي، في خطوة يُنظر إليها على أنها تعكس توجهات إدارة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي فيما يتعلق بالسياسة النقدية.

وأدت هذه التعيينات، التي وردت في وثيقة قُدّمت إلى البرلمان، إلى انخفاض الين لفترة وجيزة إلى ما دون 156 يناً للدولار، كما عززت سوق الأسهم في طوكيو، حيث قلّل المستثمرون من توقعاتهم بشأن سرعة رفع أسعار الفائدة.

وتأتي هذه الترشيحات في أعقاب تعيينات مماثلة من قِبل تاكايتشي لشخصيات يُنظر إليها على أنها «داعمة للتضخم» الاقتصادي، وتدعو إلى سياسات نقدية ومالية متساهلة لدعم النمو، حتى لو كان ذلك يعني زيادة التضخم والديون.

وقال إيجي دوكي، كبير استراتيجيي الدخل الثابت في شركة «إس بي آي» للأوراق المالية: «كان المتوقع أن تختار إدارة تاكايتشي مرشحين يولون اهتماماً لأسواق العملات والسندات، لكن اتضح أن كلا المرشحين من أشد الداعمين للتضخم». وأضاف: «هذا عزز الانطباع بأن تاكايتشي هي بالفعل من الداعمين للتضخم، وهو تطور يُعدّ مفاجئاً، إن جاز التعبير». وعن الشخصيتين المختارتين للبنك، فأولهما هو تويتشيرو أسادا، الأستاذ الفخري بجامعة تشو، المعروف بدعمه للإنفاق المالي المكثف. وسيخلف الخبير الاقتصادي أساهي نوغوتشي، الذي تنتهي ولايته في 31 مارس (آذار). وكان نوغوتشي، الأستاذ السابق للاقتصاد في جامعة سينشو، يُعرف سابقاً بمواقفه المعتدلة، وقد صوّت لصالح رفع «بنك اليابان» لأسعار الفائدة في المرتين السابقتين.

كما ستخلف أيانو ساتو، الأستاذة في جامعة أوياما غاكوين، جونكو ناكاغاوا، التي تنتهي ولايتها في نهاية يونيو (حزيران). وكانت ناكاغاوا سابقاً رئيسة مجلس إدارة شركة «نومورا» لإدارة الأصول.

• عودة أنصار آبي

ومنذ توليها منصبها العام الماضي، أثارت دعوات تاكايتشي لزيادة الإنفاق وتخفيف السياسة المالية قلق الأسواق المالية، حيث يتخوف المستثمرون من ضعف الين وتضخم عجز الموازنة الحكومية.

وفي خطاب أمام مجموعة من نواب الحزب الحاكم ذوي التوجهات التضخمية في فبراير (شباط) 2023، قالت ساتو بأن انخفاض قيمة الين «سيعود بالنفع على الاقتصاد الياباني بلا شك»، وأن على اليابان الاستمرار في اتباع نهج سياسات التحفيز الاقتصادي التي انتهجها رئيس الوزراء السابق شينزو آبي، والمعروفة باسم «أبينوميكس».

كما شاركت ساتو في تأليف كتب مع يوتاكا هارادا، العضو السابق في مجلس إدارة «بنك اليابان»، والمعروف بمواقفه التضخمية.

وفي مقابلة مع «رويترز» عام 2015، قال أسادا إن على اليابان تأجيل رفع ضريبة الاستهلاك إلى 10 في المائة، مُعللاً ذلك بأن هذه الزيادة ستؤدي إلى انخفاض الأسعار والنمو، وستُعيق تحقيق هدف الناتج المحلي الإجمالي الاسمي البالغ 600 تريليون ين.

ويجب أن يحظى المرشحون بموافقة مجلسي البرلمان. وقد يؤثر هذا الاختيار على مناقشات «بنك اليابان» بشأن وتيرة وتوقيت رفع أسعار الفائدة مستقبلاً، وذلك بتغيير تركيبة مجلس إدارته المكون من تسعة أعضاء، والذي يميل بشكل متزايد إلى تفضيل الزيادات التدريجية في أسعار الفائدة.

وقال شوتارو موري، كبير الاقتصاديين في بنك «إس بي آي شينسي»: «من المرجح أن يحافظ «بنك اليابان» على مساره العام لرفع أسعار الفائدة، لكن مجلس الإدارة سيتخذ خطوات حذرة في تحديد توقيت أي زيادات إضافية». وأضاف: «في ضوء التعيينات الأخيرة، تضاءلت احتمالية رفع سعر الفائدة مرة أخرى في اجتماع مارس أو أبريل (نيسان) المقبل».

وفي مؤشر محتمل على وجود خلافات حول السياسة النقدية، ذكرت صحيفة «ماينيتشي»، الثلاثاء، أن تاكايتشي أعربت عن تحفظاتها بشأن رفع أسعار الفائدة مرة أخرى خلال اجتماعها مع محافظ «بنك اليابان»، كازو أويدا، الأسبوع الماضي. ويشير التقرير إلى أن موقف الإدارة قد يعقد الجدول الزمني لـ«بنك اليابان»، حيث يصبح التنسيق مع الإدارة الجديدة المعززة أكثر حساسية.

كما أظهر استطلاع رأي أجرته «رويترز» هذا الشهر أن غالبية الاقتصاديين يتوقعون أن يرفع «بنك اليابان» سعر الفائدة الرئيسي إلى 1 في المائة بحلول نهاية يونيو، بل ويتوقع البعض خطوة مماثلة في أبريل بسبب تزايد المخاوف بشأن الضغوط التضخمية وضعف الين.

وأنهى «بنك اليابان» برنامج تحفيز اقتصادي ضخم استمر لعقد من الزمن في عام 2024، ورفع أسعار الفائدة مرات عدة، بما في ذلك في ديسمبر (كانون الأول)، عندما وصل سعر الفائدة قصير الأجل إلى أعلى مستوى له في 30 عاماً عند 0.75 في المائة.

ومع تجاوز التضخم هدف «بنك اليابان» البالغ 2 في المائة لما يقرب من أربع سنوات، أشار أويدا إلى استعداد البنك لمواصلة رفع أسعار الفائدة إذا تحققت توقعاته الاقتصادية.

وقد يكون لتاكايتشي صلاحية اختيار عضوين إضافيين في مجلس الإدارة سيصبحان شاغرين العام المقبل عند تقاعد العضوين المتشددين هاجيمي تاكاتا وناؤكي تامورا... وإذا بقيت في السلطة لفترة كافية، فسيكون لها الحق في اختيار خلفاء أويدا ونائبيه الاثنين عندما تنتهي ولايتهم التي تبلغ خمس سنوات في عام 2028.


السعودية تسجل أعلى مستوى فصلي للصادرات غير النفطية منذ 2017

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)
TT

السعودية تسجل أعلى مستوى فصلي للصادرات غير النفطية منذ 2017

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)

أظهرت بيانات التجارة الخارجية للسعودية للربع الرابع من عام 2025 تحولاً هيكلياً بارزاً؛ حيث سجل فائض الميزان التجاري السلعي قفزة نوعية بنسبة 26.3 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، مدفوعاً بنمو قوي في الصادرات غير النفطية التي أصبحت تلعب دوراً متزايداً في تعزيز الملاءة التجارية للمملكة.

فوفق بيانات الهيئة العامة للإحصاء، سجلت الصادرات غير النفطية (شاملة إعادة التصدير) ارتفاعاً قياسياً بنسبة 18.6 في المائة لتصل إلى 97 مليار ريال (25.8 مليار دولار)، هو أعلى مستوى فصلي منذ عام 2017، لتصل نسبة تغطيتها للواردات إلى 39.4 في المائة. أدى هذا الارتفاع إلى تسجيل الميزان التجاري فائضاً بواقع 52.5 مليار ريال (نحو 14 مليار دولار)، وهو الأعلى منذ 3 سنوات.

والملمح الأبرز في هذا الأداء هو ارتفاع قيمة السلع المعاد تصديرها التي نمت بنسبة 67.4 في المائة لتصل إلى 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، مدفوعة بقطاع «الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية» الذي حقق نمواً بنسبة 79.2 في المائة، ليشكل وحده نصف إجمالي السلع المعاد تصديرها.

وارتفع إجمالي الصادرات السلعية إلى 300 مليار ريال (80 مليار دولار) خلال الربع الأخير من العام الماضي، محققاً نمواً بنسبة 7.9 في المائة عن الفترة نفسها من عام 2024، وبلغت الصادرات النفطية ما قيمته 203 مليارات ريال (54.1 مليار دولار) بزيادة قدرها 3.5 في المائة.

في حين بلغ إجمالي الواردات السلعية 248 مليار ريال (66.1 مليار دولار)، مسجلاً زيادة بنسبة 4.7 في المائة مقارنة بالعام السابق.

الصين في الصدارة

تؤكد بيانات التجارة الدولية على متانة وعمق الروابط التجارية بين المملكة وأهم الاقتصادات العالمية؛ حيث استمرت الصين في تصدر قائمة الشركاء التجاريين كوجهة رئيسية للصادرات السعودية بنسبة 13.1 في المائة من إجمالي الصادرات، كما تربعت على المرتبة الأولى في قائمة الواردات بنسبة 27.2 في المائة.

وعلى الصعيد الإقليمي، برزت الإمارات كشريك استراتيجي ثانٍ في قائمة الوجهات التصديرية بنسبة 11.2 في المائة من إجمالي صادرات المملكة.

وفيما يلي لمحة عن أهم الشركاء التجاريين خلال هذه الفترة:

- وجهات التصدير الرئيسية: ضمت القائمة إلى جانب الصين والإمارات كلاً من اليابان بنسبة 9.9 في المائة، تلتها الهند، وكوريا الجنوبية، والولايات المتحدة، والبحرين، ومصر، وسنغافورة، وبولندا. وقد استحوذت هذه الدول العشر مجتمعة على 70.9 في المائة من إجمالي الصادرات السعودية.

- مصادر الاستيراد الرئيسية: جاءت الولايات المتحدة في المرتبة الثانية بعد الصين بنسبة 8.7 في المائة من إجمالي الواردات، تلتها الإمارات بنسبة 5.7 في المائة، ثم ألمانيا، والهند، واليابان، وإيطاليا، وفرنسا، وسويسرا، ومصر. وشكلت الواردات من هذه الدول العشر نحو 67.0 في المائة من إجمالي قيمة واردات المملكة.

تأتي هذه النتائج القياسية في التجارة الخارجية ثمرة لمستهدفات «رؤية المملكة 2030»، التي تركز على تحويل المملكة إلى منصة لوجيستية عالمية تربط القارات الثلاث. ويظهر النمو الاستثنائي في قطاع إعادة التصدير والاعتماد المتزايد على المنافذ الجوية المتطورة نجاح المملكة في تطوير بنية تحتية قادرة على استقطاب وتدوير البضائع التقنية والمعدات الكهربائية عالمياً.

كما تعكس هذه الأرقام مرونة الاقتصاد السعودي في مواجهة التقلبات العالمية؛ حيث نجحت المملكة في خفض حصة الاعتماد على الصادرات النفطية من مجموع الصادرات الكلي لتصل إلى 67.5 في المائة بعد أن كانت تشكل 70.4 في المائة في الربع الرابع من عام 2024، ما يعزز من استقرار الفائض التجاري الذي سجل أعلى مستوياته منذ 3 سنوات مدعوماً بقاعدة تصديرية أكثر تنوعاً وصلابة.