الضغوط تتزايد على أسعار النفط.. وحاجز 50 دولارًا مقاومة مهمة

تأثير تفعيل «اتفاق الجزائر» في اجتماع «أوبك» يقل أمام عودة النفط الصخري

تفيد المعطيات في أسواق النفط بأن الأسعار على موعد مع التقلب نتيجة تراجع الاستثمارات الجديدة (رويترز)
تفيد المعطيات في أسواق النفط بأن الأسعار على موعد مع التقلب نتيجة تراجع الاستثمارات الجديدة (رويترز)
TT

الضغوط تتزايد على أسعار النفط.. وحاجز 50 دولارًا مقاومة مهمة

تفيد المعطيات في أسواق النفط بأن الأسعار على موعد مع التقلب نتيجة تراجع الاستثمارات الجديدة (رويترز)
تفيد المعطيات في أسواق النفط بأن الأسعار على موعد مع التقلب نتيجة تراجع الاستثمارات الجديدة (رويترز)

كلما اقترب النفط من حاجز 50 دولارًا للبرميل، تتزايد الضغوط على الأسعار لتشكل نقطة مقاومة شديدة تهبط بخام برنت مرة أخرى إلى نقاط الدعم 45 - 47 دولارًا، بيد أن احتمال تفعيل «اتفاق الجزائر» في اجتماع «أوبك» الأسبوع المقبل، يقل تأثيره أمام تخمة المعروض في السوق، وعودة النفط الصخري بقوة.
وتفيد المعطيات في أسواق النفط، بأن الأسعار على موعد من التقلب الشديد خلال الفترة المقبلة، قد تمتد إلى سنوات، نتيجة تراجع الاستثمارات الجديدة في إنتاج النفط للعام الثالث في 2017؛ وهو ما أكده فاتح بيرول، مدير وكالة الطاقة الدولية أمس (الخميس)، أمام مؤتمر للطاقة في طوكيو.
وقال بيرول: «تحليلاتنا تظهر أننا ندخل فترة تقلبات أكبر في أسعار النفط لأسباب منها تراجع الاستثمارات النفطية العالمية لثلاث سنوات على التوالي في 2015 و2016 وعلى الأرجح في 2017».
وتابع: «هذه هي المرة الأولى في تاريخ النفط التي تتراجع فيها الاستثمارات لثلاث سنوات على التوالي» مضيفًا أن هذا قد يسبب «صعوبات» في أسواق النفط العالمية في غضون سنوات قليلة.
ومن المقرر أن يجتمع منتجو «أوبك» في الثلاثين من نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، للاتفاق على تثبيت الإنتاج، في إطار «اتفاق الجزائر» الذي توصلت إليه الدول الأعضاء في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي يقضي بتخفيض الإنتاج إلى مستوى يتراوح بين 32.5 و33 مليون برميل يوميًا. ويعد الاتفاق الأول للمنظمة على خفض الإنتاج منذ عام 2008 عقب انهيار السوق بسبب تخمة المعروض.
وتتضمن رؤية «أوبك» لتثبيت إنتاج النفط: «تجميد إنتاج جميع الدول الأعضاء عند مستويات 32.5 مليون برميل»، وبالنسبة لإيران والعراق اللتين طلبا استثناءهما من الاتفاق، تم التوصل بين الأعضاء على أن يتم «تثبيت إنتاجهما عند مستوياتهما الحالية، دون تخفيض».
وانكشفت النقاط الرئيسية التي سيناقشها اجتماع «أوبك» المقبل في فيينا آخر الشهر الحالي، عندما قال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح الأسبوع الماضي، إن «أوبك» يجب أن تخفض إنتاج النفط إلى 32.5 مليون برميل يوميًا، متوقعًا أن: «يعجل بذلك التعافي وسيكون لصالح المنتجين والمستهلكين».
وقال وزير الطاقة الأذربيجاني، ناطق علييف، أمس: إن «أوبك» قد تقترح على بقية المنتجين خفض إنتاجهم النفطي 880 ألف برميل يوميًا لمدة ستة أشهر اعتبارًا من أول يناير (كانون الثاني) المقبل.
ويمثل مستوى 50 دولارًا، عودة مربحة للنفط الصخري، الذي بدأ يتأقلم مع تراجع الأسعار نتيجة استحداث تكنولوجيا للتكسير الصخري الهيدروليكي، إذ كان يتراوح إنتاج برميل النفط ما بين 70 إلى 85 دولارًا. لكن وصول الإمدادات الجديدة إلى السوق سيستغرق نحو عام تقريبًا.
وزادت شركات الحفر الأميركية الباحثة عن النفط عدد منصات الحفر هذا الأسبوع ليسجل عدد الحفارات في نوفمبر أعلى زيادة شهرية له منذ يوليو (تموز) مع اتجاه منتجي النفط الصخري لتعزيز الاتفاق للاستفادة من الارتفاع المتوقع لأسعار الخام في الأشهر المقبلة.
وقالت شركة بيكر هيوز لخدمات الطاقة، الأربعاء: إن شركات الحفر زادت عدد المنصات بواقع ثلاث منصات في الأسبوع المنتهي في 23 نوفمبر ليرتفع إجمالي عدد منصات الحفر إلى 474 منصة، وهو أعلى مستوى منذ يناير، لكنه يظل دون عددها البالغ 555 منصة الذي سجلته قبل عام.
ومنذ أن تعافت أسعار الخام من أدنى مستوياتها في 13 عامًا إلى نحو 50 دولارًا للبرميل أضافت الشركات 158 منصة حفر نفطية في 23 أسبوعًا من الأسابيع الستة والعشرين الأخيرة.
وخفضت شركات النفط العالمية المدرجة إنتاجها من الخام بنسبة 2.4 في المائة منذ بداية العام، نتيجة تراجع الأسعار.
وأظهرت بيانات قدمها مورغان ستانلي، أن مجموع إنتاج 109 شركات مدرجة تنتج أكثر من ثلث النفط العالمي انخفض في الربع الثالث من 2016 بواقع 838 ألف برميل يوميًا، وذلك مقارنة مع مستواه قبل عام ليصل إلى 33.88 مليون برميل يوميًا.
وقال بيرول «تحليلاتنا تظهر أنه حين ترتفع الأسعار إلى 60 دولارًا فإن ذلك يجعل قدرًا كبيرًا من النفط الصخري الأميركي مربحًا، وفي غضون تسعة إلى 12 شهرًا قد نرى استجابة من النفط الصخري وغيره من مناطق الإنتاج المرتفع التكلفة.. وقد يضع هذا ضغوطا نزولية على الأسعار من جديد».



وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
TT

وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن الخطوات التنفيذية للقرار الذي اتخذته الدول الأعضاء في 11 مارس (آذار) الحالي، والقاضي بطرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطاتها الاستراتيجية في الأسواق العالمية، استجابةً لاضطرابات الإمدادات الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تحديثها الصادر يوم الأحد أن الدول الأعضاء بدأت في تقديم خطط تنفيذها الفردية، وفقاً لما تقتضيه الظروف الوطنية لكل دولة، ويشمل الجدول الزمني للضخ:

  • آسيا وأوقيانوسيا: بدأت الدول الأعضاء في هذه المنطقة في طرح حصصها في الأسواق بشكل فوري.
  • الأميركيتان وأوروبا: من المقرر أن تبدأ عمليات طرح المخزونات من هذه المناطق اعتباراً من نهاية شهر مارس (آذار) الحالي.

وتتوزع الكميات الملتزم بها، البالغة 400 مليون برميل، على النحو التالي:

  • 271.7 مليون برميل من الاحتياطات الحكومية.
  • 116.6 مليون برميل من مخزونات الصناعة الملزمة حكومياً.
  • 23.6 مليون برميل من مصادر طوارئ إضافية.
  • نوعية النفط: يمثل النفط الخام 72 في المائة من إجمالي الكميات المتاحة، بينما تشكل المنتجات النفطية 28 في المائة.

التوزيع الإقليمي للالتزامات

وفقاً للبيانات المحدثة، تحملت الدول الأعضاء في منطقة الأميركيتين الحصة الأكبر من الالتزام بتوفير 172.2 مليون برميل، تليها دول آسيا وأوقيانوسيا، ثم دول أوروبا، وذلك بالتنسيق الكامل مع الأمانة العامة للوكالة.

سياق القرار

يُعد هذا التدخل هو السادس من نوعه في تاريخ وكالة الطاقة الدولية منذ إنشائها في عام 1974، حيث سبقتها عمليات جماعية مماثلة في أعوام 1991، 2005، 2011، ومرتين خلال عام 2022.

وأكدت الوكالة أن هذه الخطوة تأتي كإجراء طارئ لمواجهة توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز، مشددة على أن استئناف حركة الشحن المنتظمة وتوفير آليات الحماية والتأمين المادي للسفن يظل المطلب الجوهري لضمان عودة استقرار تدفقات النفط العالمية.


بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
TT

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأميركي، دوغ بورغوم، أن مسؤولين في إدارة ترمب أجروا مناقشات حول اتخاذ مراكز في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام بهدف خفض الأسعار.

وفي مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» في طوكيو، قال بورغوم إنه لم يكن على علم بأي نشاط تجاري حكومي أميركي حتى الآن، لكنه أكد أن هذا الأمر كان من بين الإجراءات التي ناقشتها إدارة الرئيس دونالد ترمب في محاولتها لوقف ارتفاع أسعار النفط وسط الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما ذكرت «ستاندرد آند بورز كوموديتيز».

وقال بورغوم: «حسناً، أقول إنه جرى نقاشٌ في هذا الشأن بالتأكيد. لدينا كثير من الأشخاص الأذكياء يعملون في هذه الإدارة، وهناك كثير من الأشخاص الأذكياء في سوق تجارة الطاقة». وأضاف: «تجارة الطاقة من أكبر الأسواق في العالم. أي تدخل، كما تعلمون، للتلاعب بالأسعار أو خفضها سيتطلب رؤوس أموال ضخمة. هذا كل ما سأقوله في هذا الصدد».

جاءت تصريحات بورغوم عقب تقارير أفادت بأن الرئيس التنفيذي لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية، تيري دافي، صرّح في مؤتمر عُقد يوم الجمعة، بأن الولايات المتحدة ستُخاطر بكارثةٍ كبيرة إذا تدخلت في أسواق السلع.

ووفقاً لتقارير متعددة، قال دافي: «الأسواق لا تُحبذ تدخل الحكومات في تحديد الأسعار».

وقد تسبب الصراع في الشرق الأوسط في اضطرابٍ شديد لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وشهد ذلك هجمات كثيرة على المنشآت والمحطات، وأجبر منتجي الخليج على إيقاف الإنتاج.

وقد قيّمت «بلاتس»، التابعة لشبكة «ستاندرد آند بورز العالمية للطاقة»، سعر خام برنت المؤرخ عند 103.47 دولار للبرميل يوم الجمعة، بزيادة قدرها 46 في المائة عن 27 فبراير (شباط)، أي قبل اندلاع الحرب. وبلغ فارق سعر خام برنت عن خام دبي 7.29 دولار للبرميل الجمعة، منخفضاً من ذروته في 9 مارس (آذار )عند 12.59 دولار للبرميل، ولكنه يأتي مرتفعاً من 1.91 دولار للبرميل في 27 فبراير.

وسعت إدارة ترمب إلى كبح جماح ارتفاع الأسعار عبر تدخلات حكومية أخرى، شملت الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي، وإنشاء برنامج لإعادة التأمين على ناقلات النفط التي أُلغي تأمينها التجاري. كما كانت تدرس إلغاء قانون جونز الخاص بالشحن المحلي الأميركي في محاولة لتسهيل حركة التجارة الداخلية، حسبما أكد متحدث باسم البيت الأبيض لـ«بلاتس» في 13 مارس.


«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
TT

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

أعلنت شركة «المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية، بتكلفة تقديرية تبلغ نحو 1.4 مليار ريال (373 مليون دولار). يأتي هذا المشروع بالشراكة مع شركة «يونيبايو (Unibio PLC)» البريطانية، حيث ستكون حصة المجموعة السعودية 80 في المائة، مقابل 20 في المائة لشركة «يونيبايو» التي تُعد مقدم التقنية لهذا المشروع

وأوضحت الشركة في بيان نشره موقع السوق المالية السعودية (تداول)، أن المشروع سيعتمد على الغاز الجاف كمادة لقيم، بعد حصوله على موافقة وزارة الطاقة لتخصيصه. وبطاقة تصميمية تصل إلى 50 ألف طن سنوياً، يسعى المشروع لتعزيز حضور الشركة في قطاع التقنيات الحيوية، خصوصاً أن المجموعة السعودية تمتلك حالياً حصة استراتيجية بنسبة 24 في المائة، في شركة «يونيبايو» الرائدة بهذا القطاع.

وتعتزم المجموعة السعودية تمويل هذا الاستثمار من خلال مواردها الذاتية وتسهيلات بنكية متنوعة ومصادر تمويلية أخرى.

وعلى صعيد الجدول الزمني للتنفيذ، من المتوقَّع أن تبدأ أعمال الإنشاء خلال النصف الثاني من عام 2026، على أن تكتمل في النصف الثاني من عام 2027. كما حدد البيان موعد بدء الإنتاج التجريبي للمشروع في النصف الثاني من عام 2027، ولمدة ستة أشهر، ليكون الانطلاق نحو الإنتاج التجاري الكامل في النصف الأول من عام 2028.

تتوقع المجموعة السعودية أن يكون لهذا المشروع أثر مالي إيجابي ملموس على قوائمها المالية، حيث من المنتظر أن يسهم في رفع إيرادات وأرباح الشركة. ومن المخطط أن يبدأ التأثير المالي للمشروع في الظهور مع بدء الإنتاج التجاري خلال عام 2028. وأكدت الشركة أنها ستتعاقد مع مجموعة من المقاولين والموردين من داخل وخارج المملكة لتنفيذ هذا المشروع، مؤكدة عدم وجود أي أطراف ذات علاقة في هذا التعاقد.