ممثلو الكرة السعودية في دوري الأبطال: الشباب والاتحاد يتألقان.. الهلال ينتظر.. والفتح يخيب الآمال

قرار اتحاد القارة يحرم الأهلي من التأهل المباشر لنسخة 2015 ويجبره على خوض الملحق

الشباب السعودي عوض موسمه المحلي بتألق واضح «آسيويا» وتأهل لثمن النهائي بصفته متصدرا للمجوعة الأولى (تصوير: عبد العزيز النومان)
الشباب السعودي عوض موسمه المحلي بتألق واضح «آسيويا» وتأهل لثمن النهائي بصفته متصدرا للمجوعة الأولى (تصوير: عبد العزيز النومان)
TT

ممثلو الكرة السعودية في دوري الأبطال: الشباب والاتحاد يتألقان.. الهلال ينتظر.. والفتح يخيب الآمال

الشباب السعودي عوض موسمه المحلي بتألق واضح «آسيويا» وتأهل لثمن النهائي بصفته متصدرا للمجوعة الأولى (تصوير: عبد العزيز النومان)
الشباب السعودي عوض موسمه المحلي بتألق واضح «آسيويا» وتأهل لثمن النهائي بصفته متصدرا للمجوعة الأولى (تصوير: عبد العزيز النومان)

على عكس ظهورهما الباهت في استحقاقات الموسم المحلي، خصوصا في دوري المحترفين السعودي حيث فشل كلاهما في الحصول على أحد المقاعد المؤهلة للبطولة الآسيوية في نسختها المقبلة (باستثناء إمكانية فوز أحدهما بلقب كأس الملك السعودي للأبطال والذي يؤهل مباشرة إلى البطولة القارية)، سجل فريقا الشباب والاتحاد موسما استثنائيا وتفوقا لافتا في دوري أبطال آسيا 2014 بشهادة النقاد والمحللين الرياضيين، توجاه مؤخرا بالتأهل إلى مرحلة دور الـ16 عن مجموعتيهما الأولى والثالثة.
وضمن الشباب تأهله بعد فوزه أول من أمس على ضيفه الاستقلال الإيراني في الرياض 1/2، حيث عزز رصيده إلى 12 نقطة في المركز الأول، في حين كان الاتحاد قد فاز على تبريز الإيراني 0/2 في مكة المكرمة، وعلى أثر ذلك رفع رصيده إلى 9 نقاط في المركز الثاني خلف العين الذي يملك 10 نقاط.
وسجل ممثلا الكرة السعودية تفوقهما تحت قيادة فنية «عربية خالصة»، تتمثل في التونسي «عمار السويح» للشباب، والسعودي «خالد القروني» للاتحاد، وهما المدربان اللذان نالا سيلا من الإشادات والإطراء، إن كان من النقاد والمحللين الرياضيين أو أنصار الناديين.
ولم تكتمل الفرحة السعودية في هذه المرحلة من التصفيات، بعد أجل الهلال صعوده لثمن النهائي حتى الجولة الأخيرة التي تقام الثلاثاء والأربعاء المقبلين، بتعادله مع الأهلي الإماراتي في دبي (سلبيا)، حيث رفع رصيده إلى 6 نقاط في المركز الثالث خلف سباهان الإيراني والأهلي الإماراتي اللذين يملك كل منهما 7 نقاط في رصيده.
ويحتاج الهلال في مباراته أمام سباهان الثلاثاء المقبل في الرياض إلى الفوز كي يبلغ مرحلة ثمن النهائي، أما التعادل أو الخسارة فسيرميان به حتما خارج دائرة الصراع. وهو ما يعني أنه بحاجة ماسة إلى واحد من أقوى العوامل المعنوية لتحقيق الفوز والمتمثل في الحضور الجماهيري المصحوب بصخب المؤازرة والدعم في هذا المنعطف الخطير من البطولة.
ومن جهته، خيب الفتح الملقب بالنموذجي، والذي تأهل بصفته بطلا لدوري المحترفين السعودي في نسخته قبل الماضية، آمال جماهيره والشارع الرياضي على وجه العموم، والذي كان يمني النفس بظهور طرف رابع لا يقل قوة عن بقية الأطراف السعودية الثلاثة في البطولة، حيث ودع أخيرا بخسارة على يد بونيودكور الأوزبكي 3/2، وحل أخيرا في مجموعته برصيد نقطتين فقط من تعادلين، في حين كان قد تلقى 3 خسائر في مسيرته.
ووسط هذه التباينات في مستويات الفرق السعودية المشاركة في البطولة، كان الوسط الرياضي السعودي (خصوصا أنصار النادي الأهلي) قد تلقى خبرا صادما خلال الساعات الماضية، بعدما أقر الاتحاد الآسيوي منح أفضل دولتين في آسيا في المعيار الفني ثلاثة مقاعد ونصف المقعد في دوري أبطال آسيا لموسم 2015 في النسخة المقبلة. وهو ما يعني أن الأهلي صاحب المركز الثالث في الدوري السعودي لن يتمكن من التأهل مباشرة، بل إنه سيكون مضطرا لخوض الملحق الآسيوي بنظام خروج المغلوب حتى يبلغ مرحلة المجموعات.
مع الإشارة إلى إمكانية تلافيه هذا الأمر، في حال تمكن من الفوز ببطولة كأس الملك للأبطال، التي ستستأنف منافساتها غدا وبعد غد بمواجهات نصف النهائي، التي سيلتقي من خلالها الأهلي بجاره الاتحاد، بينما يلعب الاتفاق مع الشباب.
وجاء نص القرار الآسيوي: سيكون المعيار الفني موزعا بين 70 في المائة للأندية و30 في المائة للمنتخب الأول، مما يجعل مقاعد السعودية في النسخة المقبلة تتقلص إلى ثلاثة مقاعد، مع الدخول في نصف مقعد إذا كان المعيار الفني مرتفعا، وإلا بقيت على تلك المقاعد الثلاثة.
لكن ياسر المسحل، المدير التنفيذي لرابطة دوري المحترفين السعودي وعضو لجنة الأندية المحترفة في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، علق على الموضوع عبر حسابه الشخصي في «تويتر» قائلا إن «عدد مقاعد كل دولة لم يتحدد بعد. وأعلى دولتين في غرب القارة ستتحصلان على 3.5، ولن تحصل أي دولة على 4 مقاعد مباشرة». وأضاف «قرار تحديد مقاعد الدول المشاركة في دوري أبطال آسيا 2015 يصدر في نوفمبر (تشرين الثاني) 2014، وستتغير الآلية بحيث تحصل أعلى دولتين نقطيا على 3.5 بدلا 4 مقاعد. وأردف «المقصود بعدد المقاعد 3.5 مشاركة ثلاثة أندية مباشرة بدور المجموعات وناد رابع يشارك عبر الملحق من مباراة خروج مغلوب».
وبالعودة إلى دوري أبطال آسيا، فقد أسفرت منافسات الجولة الخامسة قبل الأخيرة عن ضمان 4 فرق عربية تأهلها إلى الدور الثاني، مع إمكانية ارتفاع العدد إلى 7 في الجولة الأخيرة. وفضلا عن الشباب والاتحاد (السعوديين)، حسم الجزيرة الإماراتي (المجموعة الأولى) والعين الإماراتي (المجموعة الثالثة) تأهلهما من الجولة الخامسة. وأمام الجيش القطري فرصة كبيرة للحاق بفولاذ الإيراني عن المجموعة الثانية، وتبدو حظوظ الأهلي الإماراتي والهلال السعودي والسد القطري جيدة لاقتناص بطاقتي المجموعة الرابعة أو بطاقة على الأقل.
وتحن الفرق العربية إلى لقب مسابقة دوري أبطال آسيا بحلتها الجديدة التي انطلقت عام 2003، كونها سيطرت على النسخ الثلاث الأولى قبل أن تنتقل السيطرة إلى شرق القارة، باستثناء اختراق وحيد للسد القطري عام 2011. وشهد الدور الأول حضورا جيدا للعين بطل النسخة الأولى عام 2003 حيث يتصدر ترتيب المجموعة الثالثة برصيد 10 نقاط، بعد فوزه الكاسح على مضيفه لخويا القطري بخماسية نظيفة الثلاثاء الماضي، ويتقدم بفارق نقطة واحدة عن اتحاد جدة بطل 2004 و2005. ووصل العين إلى نهائي 2005 قبل أن يخسر أمام الاتحاد بعد أن تعادلا 1/1 على أرضه ذهابا ثم خسر 4/2 في جدة إيابا (كان النهائي يقام من مباراتين).
وستحمل قمة العين والاتحاد في الجولة الأخيرة في 22 من الشهر الحالي الكثير من الذكريات بين الفريقين الباحثين عن صدارة المجموعة ومواصلة المشوار نحو الأدوار المتقدمة، أملا في اقتناص اللقب من جديد. وستكون البطولة الآسيوية خير تعويض للعين والاتحاد اللذين عانيا كثيرا على الصعيد المحلي هذا الموسم.
وكانت أحداث الجولة الخامسة مثيرة جدا في المجموعة الأولى، فقد انتهت مباراة الريان والجزيرة في قطر أولا بفوز الفريق الإماراتي 2/3 بعد أن كان متأخرا 2/1 حتى الدقيقة 60 التي عادل فيها علي مبخوت النتيجة، قبل أن يخطف الإكوادوري فيليبي كاسيدو هدف الفوز قبل دقيقة واحدة من الصافرة النهائية. وهذه النتيجة وضعت الجزيرة في صدارة المجموعة مؤقتا بدلا من الشباب الذي كان يلتقي بفارق نحو ساعة الاستقلال الإيراني في الرياض.
وقد حدث ما كان يخشاه الشباب في البداية بتلقي شباكه هدفا مطلع الشوط الثاني خلافا لمجريات الشوط الأول الذي كان فيه الأفضل، مما يعني تأجيل حسم البطاقتين إلى الجولة الأخيرة. لكن الفريق السعودي استعاد توازنه واقتنص هدف التعادل الذي كان يكفل تأهله مباشرة من هذه الجولة مع الجزيرة، عبر ركلة جزاء ترجمها البرازيلي فيرناندو مينغارو قبل ثماني دقائق من النهاية. وفي ظل سعي الاستقلال إلى الاحتفاظ بأمله حتى الرمق الأخير، حاول حارس مرماه زيادة الكثافة العددية أمام مرمى الشباب إثر انضمامه لرفاقه لمتابعة ركلة ركنية في الثواني القاتلة من الدقيقة الخامسة للوقت الضائع، لكن الكرة ارتدت هجمة سريعة للسعوديين إلى أن وصلت إلى البديل سعيد الدوسري الذي انطلق ووضعها في المرمى الخالي من مرماه مؤكدا تأهل فريقه مع الجزيرة الإماراتي، ومقصيا الاستقلال.
واعتبر التونسي عمار السويح، مدرب الشباب، أن فريقه نجح في تحقيق الفوز على الاستقلال الإيراني بعدما تعامل مع المباراة كأنها مباراة نهائية. وقال السويح «كانت هذه المباراة مثل النهائي بالنسبة لنا، وقد قدمنا مستوى جيدا فيها. لعبنا أمام خصم قوي ومنظم قدم أفضل ما بوسعه في المباراة، وبالتالي أنا سعيد بما قدمه لاعبو فريقي». أما مدرب الجزيرة حارس مرمى منتخب إيطاليا السابق والتر زينغا فقال «كان الفوز مهما بالنسبة لنا واستحققنا ذلك لأن اللاعبين واصلوا القتال طوال المباراة وحتى الدقيقة الأخيرة».
ولا تزال فرصة الجيش القطري جيدة لحجز بطاقته في المجموعة الثانية على الرغم من خسارته أمام فولاذ الإيراني 3/1، إذ يحتل المركز الثاني برصيد 8 نقاط، بفارق 3 نقاط خلف الفريق الإيراني الذي ضمن تأهله، في حين يملك بونيودكور الأوزبكي 5 نقاط، مقابل نقطتين للفتح السعودي. ويتعين على الجيش التعامل جيدا مع مباراة الفرصة الأخيرة على أرضه أمام بونيودكور إذا ما أراد الانضمام إلى ركب الدور الثاني، وفرصته قوية إذ يكفيه التعادل لتحقيق هدفه.
وتشهد المجموعة الرابعة قمة الإثارة في الدور الأول، وتأجل فيها الحسم إلى الجولة الأخيرة. ويتصدر الأهلي الإماراتي ترتيب المجموعة برصيد 7 نقاط، بفارق الأهداف أمام سباهان أصفهان الإيراني، ويملك الهلال السعودي 6 نقاط، مقابل 5 نقاط للسد القطري بطل 2011. وحقق سباهان فوزا كاسحا على ضيفه السد برباعية نظيفة الثلاثاء في الجولة قبل الأخيرة، التي شهدت تعادل الأهلي والهلال سلبا في دبي بعد مباراة مثيرة. وفي الجولة الأخيرة في 22 أبريل (نيسان) الحالي، يلتقي السد مع الأهلي في الدوحة، والهلال مع سباهان في الرياض، والفرصة سانحة لتأهل فريقين عربيين عن هذه المجموعة.
وفي شرق آسيا، وحده بوهانغ ستيلرز الكوري الجنوبي بطل 2009 ضمن تأهله إلى الدور الثاني بعد فوزه على مضيفه سيريزو أوساكا الياباني 2/صفر الأربعاء ضمن المجموعة الخامسة، رافعا رصيده إلى 11 نقطة. وتتنافس فرق بوريرام يونايتد التايلاندي وسيريزو أوساكا الياباني وشاندونغ ليونينغ الصيني على البطاقة الثانية ولكل منها 5 نقاط. ويلعب في الجولة الأخيرة بوهانغ مع بوريرام وشاندونغ مع سيريزو أوساكا.
واختلطت الأوراق في المجموعة السادسة وتأجل الحسم إلى الجولة الأخيرة، بعد فوز سيول الكوري الجنوبي على مضيفه سنترال كوست مارينرز الأسترالي 1/صفر، وتعادل بكين غوان الصيني مع ضيفه سانفريتشي هيروشيما الياباني 2/2. ويتصدر سيول المجموعة برصيد 8 نقاط مقابل 6 لكل من الفرق الثلاثة الأخرى. وفي الجولة الأخيرة الأربعاء المقبل، يلعب سانفريتشي مع سنترال كوست، وسيول مع بكين غوان.
كما أشعل ملبورن فيكتوري الأسترالي ويوكوهاما مارينوس الياباني المنافسة على بطاقتي المجموعة السابعة بفوزهما على المتصدرين غوانغجو إيفرغراندي الصيني حامل اللقب 2/صفر وشونبوك موتورز الكوري الجنوبي 1/2. وتساوت الفرق الأربعة في الصدارة برصيد 7 نقاط لكل منها مع أفضلية فارق الأهداف لشونبوك وبعده غوانغجو ثم ملبورن فيكتوري، فيوكوهاما مارينوس. وستكون الجولة الأخيرة حاسمة حيث يلتقي غوانغجو مع يوكوهاما مارينوس، وشونبوك موتورز مع ملبورن فيكتوري. ويحتاج شونبوك إلى التعادل فقط لبلوغ الدور الثاني، وغوانغجو إلى الفوز لضمان مواصلة دفاعه عن اللقب.
وفي المجموعة الثامنة، يتصدر سترن سيدني وندررز الأسترالي برصيد 9 نقاط بفارق الأهداف أمام كاواساكي فرونتال الياباني، ويأتي أولسان الكوري الجنوبي ثالثا وله 7 نقاط مقابل 4 نقاط لغويجو رينهي الصيني. وفي الجولة الأخيرة الثلاثاء المقبل، يلتقي وسترن واندررز مع غويجو، وكاواساكي مع أولسان.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.