خلافات حول منصب وزير الخارجية بين فريق يؤيد جولياني وآخر رومني

نيكي هالي أول امرأة في إدارة ترامب سفيرة في الأمم المتحدة

نيكي هالي (أ.ب)
نيكي هالي (أ.ب)
TT

خلافات حول منصب وزير الخارجية بين فريق يؤيد جولياني وآخر رومني

نيكي هالي (أ.ب)
نيكي هالي (أ.ب)

اختار الرئيس المنتخب دونالد ترامب حاكمة ولاية ساوث كارولينا نيكي هالي لمنصب سفيرة الولايات المتحدة إلى الأمم المتحدة، وبذلك تكون هالي أول امرأة يختارها ترامب في فريقه حين ينتقل إلى البيت الأبيض. وقال ترامب في بيان، صباح أمس: «الحاكمة هالي لديها سجل حافل من التوفيق بين الماس بغض النظر عن الخلفية والانتماء الحزبي لتحريك سياسات حاسمة إلى الأمام من أجل تحسين ولايتها وتحسين حال بلادنا». وأضاف: «لقد أثبتت قدرتها على عقد الصفقات ونتطلع إلى عقد كثير من الصفقات وستكون قائدا عظيما تمثلنا على الساحة العالمية».
وقال الفريق الانتقالي للرئيس المنتخب ترامب، في بيان، إن هالي واحدة من الحكام الأكثر احتراما بعد عملها في شركة عائلتها، ركزت هالي جهودها على التنمية الاقتصادية للتفاوض مع الشركات العالمية باسم ولاية كارولينا الجنوبية، وبصفتها حاكما للولاية قادت هالي سبع بعثات للتجارة الخارجية ونجحت في جذب فرص عمل واستثمارات من خلال مفاوضاتها مع الشركات الأجنبية.
وقالت نيكي هالي في بيان: «بلدنا تواجه تحديات هائلة في الداخل وعلى الصعيد الدولي، ويشرفني أن الرئيس المنتخب قد طلب مني الانضمام إلى فريقه وخدمة البلد في منصب سفير لدي الأمم المتحدة».
وتنحدر هالي من أسرة من المهاجرين الآسيويين الجنود وتمثل جيلا صاعدا داخل الحزب الجمهوري وأصبحت ثاني آسيوي أميركي يتولى منصب حاكم ولاية في عام 2011، وأيضا تعد أصغر حاكمة في البلاد. وهي من مواليد ولاية كارولينا الجنوبية ومثلت إحدى مقاطعات الولاية في مجلس النواب من عام 2005 إلى عام 2011.
وستصبح نيكي هالي أول امرأة وأول شخص من ذوي أصول غير بيضاء يتولى منصبا رفيعا في الإدارة الأميركية إذا صدق مجلس الشيوخ على تعيينها وهو أمر متوقع.
وستكون هالي (44 عاما) ثالث امرأة على التوالي تتولى منصب سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة بعد سوزان رايس وسامانثا باور (السفيرة الحالية). ويعد منصب سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة أرفع منصب دبلوماسي بعد منصب وزير الخارجية، وغالبا ما يكون السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة هو صوت بلاده على الساحة الدولية، وسيكون على هالي عبء تشكيل سياسات الولايات المتحدة أكثر من مجرد الدفاع عن موقف الإدارة الأميركية.
ويقول المحللون إن شعار ترامب «أميركا أولا» وتصريحاته خلال الحملة الانتخابية عن دور الأمم المتحدة ووصفه للمؤسسة الدولية الضعيفة وغير الكفؤة يضع مسؤولية على هالي لتصحيح صورة إدارة ترامب وقيادة دور الولايات المتحدة بشكل أكثر فاعلية.
وقد وجهت حاكمة ولاية ساوث كارولينا كثيرا من الانتقادات الصريحة ضد ترامب خلال الحملة الانتخابية، وأعلنت مساندتها للمرشح الجمهوري السابق ماركو روبيو، خلال السباق الرئاسي. وخلال لقائها الرئيس المنتخب في برج ترامب بنيويورك الأسبوع الماضي وصفت هالي اللقاء بأنه كان وديا ولطيفا.
ويتوقع المحللون أن يرشح الرئيس المنتخب دونالد ترامب امرأة أخرى في إدارته، هي النائبة الجمهورية عن ولاية تنيسي، مارشا بلاكبيرن، التي تقود لجنة مجلس النواب الخاصة بتنظيم الأسرة، وهي أقرب حليف لترامب. وترشح التكهنات أيضا النائب الجمهوري عن ولاية تكساس، مايك ماكول، لتولي منصب وزير الأمن الداخلي.
من جانب آخر يقضي الرئيس المنتخب دونالد ترامب إجازة عيد الشكر في ولاية فلوريدا، في حين تتزايد التكهنات حول مناصب وزير الخارجية ووزير الدفاع. وتقول مصادر مقربة من الفريق الانتقالي إن الرئيس المنتخب يميل إلى تعيين حاكم ولاية ماساتشوستس السابق، ميت رومني، لمنصب وزير الخارجية، وتعيين الجنرال المتقاعد، جيمس ماتيس، في منصب وزير الدفاع.
وقد تأخر الإعلان عن كلا المنصبين بسبب ضغوط داخلية في الفريق الانتقالي بين فريق يؤيد تعيين رومني، وفريق آخر يؤيد تعيين عمدة نيويورك السابق رودي جولياني، وفريق ثالث يضغط على الرئيس المنتخب للبحث على مرشح آخر للمنصب. ورغم هجوم رومني على ترامب خلال الحملة الانتخابية وتصريحات وانتقادات متبادلة بين ترامب ورومني، أشار المحللون إلى أن كليهما يرغب في وضع تلك الأمور وراء ظهريهما، وقد وصف نائب الرئيس المنتخب، مايك بنس، اللقاء بين ترامب ورومني بأنه كان اجتماعا مهما للغاية.
ويقول بعض المعترضين على اختيار رومني إنه يمثل المؤسسة السياسية التي تعهد ترامب بمكافحتها.
ويضغط تيار داخل الفريق الانتقالي لترامب لاختيار رودي جولياني، الذي ساند ترامب وقاد حملة علنية لمساندته خلال الانتخابات الرئاسية، ويؤيد رئيس مجلس النواب الأسبق، نيوت غينغريتش، ترشح جولياني للمنصب، وقال للصحافيين: «هناك مزايا ضخمة في اختيار جولياني باعتباره مفاوضا صعبا ويمثل المصالح الأميركية بالطريقة التي عبرت عنها حملة ترامب وأعتقد أن رودي هو الاختيار الأفضل».
وتشتعل بورصة الترشيحات بعد اختيار ترامب النائب مايك بومبيو، لتولي منصب مدير وكالة الاستخبارات المركزية المقبل خلفا للرئيس الحالي جون برينان. وتشير التكهنات إلى قرب إعلان اختيار الجنرال جيمس ماتيس، قائد الحرب السابق، في منصب وزير الدفاع ويقول الفريق الانتقالي إن ترامب يعتبره «صفقة حقيقية ووصفه بأنه شخص رائع». ويقول المحللون إن الجنرال ماتيس الذي يملك خبرة 43 عاما في مشاة البحرية سيجلب قدرا من العمل الجاد في مكافحة التطرف بشكل مختلف عن إدارة أوباما.
وقد ساند ماتيس - الذي تقاعد في عام 2013 - فكرة وضع قوات أميركية في القتال إن استدعى الأمر لهزيمة المتطرفين. ويطلق على الجنرال ماتيس وصف «الكلب المجنون» تعبيرا عن إقدامه المتهور أحيانا في المعارك القتالية.
ويشير مقربون من الجنرال ماتيس داخل البنتاغون إلى أنه يملك قدرا كبيرا من المهارة والذكاء والقدرة على بناء روابط قوية مع الحلفاء في الشرق الأوسط والعالم الإسلامي. ويواجه تعيين ماتيس مشكلة تقنية حيث ينص القانون على تولي مدني رئاسة البنتاغون أو أن يكون قد مر على تقاعد شخص عسكري أكثر من سبع سنوات، لكن من المتوقع أن يقدم الكونغرس على استثناء في هذا الأمر، ويمنح ماتيس الموافقة على التعيين في منصب وزير الدفاع. ويقول الخبراء إن ماتيس يحظى باحترام لدى كل من الديمقراطيين والجمهوريين ويعد من أشد المنتقدين للاتفاق النووي الإيراني.
من جانب آخر، أشارت مصادر داخل الفريق الانتقالي إلى أن الرئيس المنتخب عرض وظيفة وزير الإسكان والتنمية العمرانية على المرشح الجمهوري السابق، بن كارسون، طبيب الأعصاب المتقاعد الذي ساند ترامب في منتصف السباق الرئاسي بعد إعلان كارسون سحب ترشحه. وكان كارسون قد أعلن في السابق أنه ليس لديه خطط للعمل في إدارة ترامب الجديدة. وأشار كارسون في تصريحات صحافية، الثلاثاء، إلى أنه يأخذ فرصة إجازة عيد الشكر للتفكير في العرض، ملمحا إلى إمكانية قبوله. وأشار آرمسترونغ ويليامز، مدير أعمال كارسون، إلى أن كارسون مستعد لقبول دور كبير في الإدارة الأميركية القادمة إذا أقنعه ترامب بأنه لا يوجد شخص آخر يصلح للمنصب. وغرد الرئيس المنتخب ترامب صباح الأربعاء بأنه «يدرس بجدية تعيين كارسون للمنصب»، وقال إنه «شخص موهوب جدا ويحب الناس».



تحركات دولية متسارعة لفكّ خناق هرمز... وأوكرانيا تعرض خبرتها البحرية

الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
TT

تحركات دولية متسارعة لفكّ خناق هرمز... وأوكرانيا تعرض خبرتها البحرية

الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)

تتسارع التحركات الدولية لمعالجة تداعيات إغلاق إيران لمضيق هرمز، في وقت تتباين فيه المقاربات بين طرح عسكري دفاعي مباشر، كما فعلت أوكرانيا، والدفع نحو تنسيق سياسي - أمني أوسع، كما برز في التقارب الفرنسي - الكوري الجنوبي، والاجتماع الدولي الذي استضافته لندن، الخميس.

وبينما تشكك باريس وعواصم أوروبية أخرى في واقعية أي تدخل عسكري لفتح الممر الحيوي، تستعدّ لندن لاستضافة اجتماع لـ«مخططين عسكريين»، الأسبوع المقبل، لبحث خيارات تشمل إزالة الألغام وتوفير قوة طمأنة للسفن التجارية، ضمن مقاربة متعددة المراحل قد لا تُفعّل قبل وقف إطلاق النار.

عرض زيلينسكي

عرض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مساهمة بلاده في جهود إعادة فتح المضيق، مؤكداً استعداد كييف لتقديم دعم دفاعي يستند إلى خبرتها في تأمين الملاحة في البحر الأسود بعد الغزو الروسي. وقال إن بلاده قادرة على توفير تقنيات تشمل اعتراض الطائرات المسيّرة، ومرافقة السفن، والحرب الإلكترونية، مشيراً إلى أن إعادة فتح المضيق قد تتطلب أيضاً مزيجاً من أنظمة الدفاع الجوي، وقوافل بحرية محمية، وقدرات تشويش متقدمة لضمان سلامة العبور. وأضاف أن أوكرانيا «مستعدة للمساعدة في كل ما يتعلق بالدفاع».

ويأتي الطرح الأوكراني في ظل مساعٍ من كييف لتفادي تراجع موقعها على الأجندة الدولية مع تحوّل التركيز نحو حرب الشرق الأوسط، ومحاولة توظيف خبرتها العسكرية في مواجهة أنماط تسليح مشابهة لتلك التي تستخدمها إيران، لا سيما الطائرات المسيّرة التي اكتسبت القوات الأوكرانية خبرة واسعة في التصدي لها، بحسب ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، كما يأتي ذلك بعد جولة قام بها زيلينسكي في عدد من دول الشرق الأوسط، شملت توقيع اتفاقيات تعاون دفاعي في إطار سعيه لتعزيز حضور بلاده كشريك أمني في المنطقة.

باريس تفضّل الدبلوماسية

في المقابل، اختار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قمّة جمعته بنظيره الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، التركيز على المسار الدبلوماسي؛ حيث اتفق الجانبان على تنسيق الجهود للمساهمة في إعادة فتح المضيق، وتخفيف تداعيات الأزمة على الاقتصاد العالمي.

وأكد الزعيمان ضرورة ضمان أمن خطوط الملاحة، دون الخوض في تفاصيل عملياتية. وشدد ماكرون على أهمية بلورة إطار دولي لخفض التصعيد، معتبراً أن اللجوء إلى عملية عسكرية لفتح المضيق «غير واقعي»، وهو موقف يعكس تبايناً مع دعوات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي حضّ الحلفاء، خصوصاً في آسيا، على الاضطلاع بدور أكبر في تأمين الممر الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وكان الرئيس الفرنسي قد وصف خيار السيطرة العسكرية على المضيق بأنه «غير واقعي»، محذراً من مخاطر التصعيد، وتعريض السفن لهجمات محتملة.

إجماع دولي

وجاءت هذه المواقف غداة اجتماع عبر الفيديو، نظّمته لندن، الخميس، وجمع 40 دولة شدّدت على ضرورة «إعادة فتح مضيق هرمز فوراً ومن دون أي شروط». ورأى وزراء خارجية هذه الدول، التي لم تشمل الولايات المتّحدة، أن إغلاق المضيق من جانب إيران يُشكّل «تهديداً مباشراً للازدهار العالمي» وانتهاكاً لمبدأ حرية الملاحة وقانون البحار.

وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر تترأس اجتماعاً بالفيديو لبحث مستقبل مضيق هرمز يوم 2 أبريل (رويترز)

وقالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر إن المجتمع الدولي أظهر «تصميماً واضحاً» على ضمان حرية العبور في أحد أهم الممرات البحرية في العالم، الذي يمر عبره نحو خُمس النفط العالمي، إضافة إلى شحنات الغاز الطبيعي المسال والمنتجات النفطية، كما يكتسب المضيق أهمية خاصة لنقل مواد حيوية، مثل الأسمدة؛ ما يجعله عنصراً أساسياً في دعم سلاسل الغذاء، خصوصاً في أفريقيا.

وحدّد المشاركون 4 محاور رئيسية للتحرك المشترك: أولاً، زيادة الضغط الدبلوماسي الدولي، بما في ذلك عبر الأمم المتحدة، لإيصال رسالة واضحة ومنسقة إلى إيران بضرورة السماح بالمرور الحرّ وغير المقيّد، ورفض فرض أي رسوم على السفن. ثانياً، بحث إجراءات اقتصادية وسياسية منسقة، بما فيها العقوبات، في حال استمرار إغلاق المضيق. ثالثاً، العمل مع المنظمة البحرية الدولية للإفراج عن آلاف السفن والبحّارة العالقين، وإعادة حركة الشحن. رابعاً، إقامة ترتيبات مشتركة لتعزيز الثقة في الأسواق والعمليات التشغيلية، عبر التنسيق مع شركات الشحن والهيئات المعنية لضمان تدفق المعلومات بشكل متماسك وفي الوقت المناسب.


أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.