الفلسطينيون يتطلعون إلى التعاون مع ترامب ويرفضون اقتراحات «الحكم الذاتي»

مجدلاني يصف نتنياهو بالمخادع بعد عرضه لقاء عباس في أي بلد

الفلسطينيون يتطلعون إلى التعاون مع ترامب ويرفضون اقتراحات «الحكم الذاتي»
TT

الفلسطينيون يتطلعون إلى التعاون مع ترامب ويرفضون اقتراحات «الحكم الذاتي»

الفلسطينيون يتطلعون إلى التعاون مع ترامب ويرفضون اقتراحات «الحكم الذاتي»

قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، إن القيادة الفلسطينية منفتحة على التعامل الجدي مع إدارة الرئيس الأميركي الجديد، دونالد ترامب، لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 67. وأضاف عريقات، ردا على تصريحات ترامب التي أعلن فيها أنه يود التوصل إلى اتفاق سلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي: «نحن مستعدون للتعامل بإيجابية مع إدارة ترامب».
وقال عريقات: «إن السياسات الأميركية الخارجية تحددها المصالح». وتابع: «إدارة الرئيس بوش الابن وإدارة الرئيس أوباما، أكدتا أن مبدأ الدولتين هو مصلحة وطنية أميركية عليا. وترامب المرشح لن يكون هو ترامب الرئيس المنتخب نفسه». وأردف: «سيكون مختلفا».
وجاء حديث عريقات، فيما أعلنت الرئاسة الفلسطينية رفضها لما تسرب من مقترحات وزير التعليم الإسرائيلي، نفتالي بينيت، بإعطاء الفلسطينيين حكما ذاتيا، وشككت في نيات رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الذي أبدى استعداده للقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس في أي بلد يختاره.
وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أحمد مجدلاني، إن تصريحات نتنياهو حول السلام دعاية إعلامية للتهرب من استحقاق السلام والعملية السياسية، وحكومته ليست لديها أي أجندة للسلام. وأضاف مجدلاني: «نتنياهو المحرض الأول والمخادع والمراوغ الذي لا يملك أي أجندة للسلام». وتساءل: «من الذي يرفض المبادرة الفرنسية؟ ومن رفض دعوة الرئيس الروسي بوتين في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي أعاد تأكيدها رئيس الوزراء الروسي في زيارته الأخيرة الشهر الجاري؟ إنه الشخص ذاته الذي يقوم بالتصعيد على الأرض بالاستيطان وسرقة الأراضي، ويرفض إطلاق الدفعة الرابعة من الأسرى». وتابع في تصريحات بثتها وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا): «إن لعبة التضليل الإعلامي وخداع الرأي العام العالمي باتت مكشوفة، وإن دول العالم والمجتمع الدولي يدركون تماما أن هذه الحكومة اليمينية الفاشية، غير قادرة على صنع السلام، بل قائمة على الاستيطان والتطرف والقوانين العنصرية».
وأشار مجدلاني إلى أن القيادة الفلسطينية لا تضع شروطا مسبقة، لكنها تتمسك بضرورة تنفيذ الالتزامات المترتبة على حكومة نتنياهو إن كانت معنية بالسلام، والمتمثلة بوقف الاستيطان، وإطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى القدامى.
وكان نتنياهو قال في مؤتمر الدبلوماسيين، الذي تنظمه صحيفة «جيروزاليم بوست» في مدينة القدس، إنه «مستعد للبدء بمفاوضات للتوصل إلى سلام مع الجانب الفلسطيني، وإن إسرائيل ليست هي العقبة ولا تفشل أي دعوة للمفاوضات». وأَضاف نتنياهو، أنه مستعد لمفاوضات مباشرة مع عباس في أي وقت ومكان. وأوضح أنه نقل رسالة بهذا المعنى إلى الجانب الفلسطيني، بواسطة دول عدة، إلا أن الفلسطينيين رفضوا طلبه. وقال نتنياهو: «أنا مستعد أن آتي في أي وقت للاجتماع مع أبو مازن، وفي أي بلد يدعوني إليه، ويريد أن يجري اللقاء فيه.. إن إسرائيل ليست هي العقبة، ولا تفشل أي دعوة للمفاوضات، وكل الدول الغربية وحتى العربية تدرك ذلك، لأن الجواب يأتي من رام الله بالرفض من قبل أبو مازن».
وتابع: «إن هناك فرصا هائلة لدفع علاقات جديدة في المنطقة إلى الأمام»، مبديا تفاؤلا في تحقيق ذلك.
وكان نتنياهو يرد كما يبدو، على تصريحات لعباس قال فيها، أمام ضيوف إسرائيليين في رام الله، إنه يعترف بنتنياهو ممثلا لإسرائيل، وإنه ينتظر أن يعترف نتنياهو به ممثلا للفلسطينيين.
بالإضافة إلى رفض دعوة نتنياهو والتشكيك بها، رفض نبيل أبو ردينة، الناطق باسم عباس، اقتراح الوزير نفتالي بينيت، بإعطاء الحكم الذاتي للفلسطينيين بديلا لحل الدولتين. وقال أبو ردينة: «إن الجانب الفلسطيني لا يوافق على الاقتراح الآخر الذي طرحه بينيت، بشأن اتخاذ إجراءات لضم مناطق أخرى تدريجيا إلى السيادة الإسرائيلية». وأوضح أن الفلسطينيين لا يزالون يتمسكون بإقامة الدولة الفلسطينية في الحدود الشرعية، على أساس مبادرة السلام العربية.
وقال أبو ردينة: «إن الحديث عن أي حكم ذاتي، أو الحديث عن ترتيبات إقليمية، فإن الشعب الفلسطيني غير معني بها». وأضاف: «لم نسمع باقتراحات بينيت إلا عبر الصحافة، وبالنسبة لنا ما قاله بينيت لا يعنينا بشيء، ولن يلتزم به الشعب الفلسطيني، وسيؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار (..) إن هذه المواقف لن تغير الموقف الفلسطيني الثابت، وهو أن السلام قائم على العدل وعلى حدود الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
وأكد المتحدث باسم الرئاسة، أن «كل المزايدات الإسرائيلية في الصحافة وغيرها لن تغير من واقع الحال شيئا، والأرض تبقى فلسطينية والشعب الفلسطيني على أرضه، وكل هذا الصراخ من قبل بعض الوزراء واليمين المتطرف، لا تعنينا بشيء من قريب أو بعيد».
وقال أبو ردينة أيضا: «إن إسرائيل لا تزال مستمرة في تدمير أي فرصة أو خلق مناخ مناسب لعودة الحياة إلى طبيعتها، أو العودة إلى مفاوضات قائمة على قرارات الشرعية الدولية أو على قرارات حل الدولتين».
وأضاف: «إسرائيل لا تتحدى الشعب الفلسطيني فقط، بل تتحدى الأمة العربية والمجتمع الدولي وقراراته». وتابع المتحدث باسم الرئاسة: «إن الموقف الفلسطيني والعربي والدولي هو دولة فلسطينية على حدود عام 1967. وعلى إسرائيل أن تحذر من هذه السياسة التي تمارسها، لأنها ليست خطرة على الشعب الفلسطيني فقط، وإنما خطرة على المنطقة بأسرها وستؤدي إلى تداعيات خطيرة وأوضاع لا يمكن السيطرة عليها».
وحول مشروع إدانة الاستيطان في مجلس الأمن، قال أبو ردينة، إن المشاورات الفلسطينية والعربية لا تزال تسير بوتيرة واضحة، وخلال يومين سيكون هناك اجتماع لوزراء العرب في القمة العربية الأفريقية.
وأضاف: «ذاهبون إلى مجلس الأمن عندما تحين الفرصة، وعلى إسرائيل أن تفهم تماما أن خروجها على القانون الدولي لن يؤدي إلى حل وسيبقى الصراع مفتوحا إلى مرحلة لا يمكن الحديث عنها».



اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».