رغم أن انهيار الفرق الأوروبية الكبرى سريعا يبدو أمرا نادرا وفي غاية الصعوبة، إلا أن هذا ما حدث بالفعل مع فريق برشلونة الإسباني لكرة القدم هذا الأسبوع.
فالفريق يمر بأسوأ حالاته، حيث بدا دفاعه هشا للغاية، وباتت شباكه تستقبل العديد من الأهداف، خاصة في ظل الإصابات المتتالية التي ضربت مدافعيه، وأصبح خط الوسط بطيئا وثقيلا للغاية، وافتقد الهجوم بقيادة ميسي ونيمار للحدة المطلوبة.
فقد علقت محطة "آر. ايه. سي" الإذاعية الكتالونية صباح اليوم (الخميس) على حال النادي الآن قائلة "إن برشلونة مر بأسوأ أسبوع في تاريخه، وانهار الفريق تماما وكأنه بيت من ورق".
وودع برشلونة دوري الأبطال بعدما خسر 0 - 1 أمام مضيفه أتليتكو مدريد في التاسع من أبريل (نيسان) ، ليخسر 1 - 2 في مباراتي الذهاب والعودة ويفشل في التأهل للمربع الذهبي للمرة الأولى منذ سبعة أعوام. كما خسر للمرة الأولى منذ 42 عاما أمام مضيفه المتواضع غرناطة بهدف نظيف بالدوري الإسباني يوم السبت الماضي، لتتقلص حظوظه بشدة في المنافسة على اللقب، بعدما قبع، بتلك الخسارة، في المركز الثالث، متأخرا بفارق أربع نقاط عن الصدارة قبل نهاية الموسم بخمسة أسابيع فقط.
ولكي تكتمل المأساة، فشل الفريق في التتويج بلقب كأس الملك بعدما خسر 1 - 2 في الوقت القاتل من ريـال مدريد في النهائي الذي جرى أمس الأربعاء على ملعب ميستايا بمدينة بلنسية.
وأصبح النادي حديث الاعلام الرياضي، وقد سلطت أغلب الصحف الصادرة الضوء على حالته السيئة التي يمر بها،
فقد جاء عنوان صحيفة "سبورت" الكتالونية اليوم الخميس "ريـال مدريد يدفن برشلونة الحزين"، بينما عنونت صحيفة "الموندو ديبورتيفو"، المقربة من برشلونة "إنه كأس مر للغاية".
وبينما احتفلت وسائل الإعلام المدريدية بأول لقب لريال مدريد منذ عام 2012، مشيرة في الوقت نفسه إلى استعدادات الفريق لمواجهته المرتقبة مع بايرن ميونيخ الألماني في الدور قبل النهائي لدوري الأبطال، طالب الإعلام الكتالوني بضرورة حدوث ثورة في قلعة كامب نو.
من جهتها، قالت محطة "تي في ايه 3" التلفزيونية اليوم الخميس "هناك حاجة ملحة لحدوث ثورة كاملة الآن في النادي". مضيفة "ان الأفراد المسؤولين عن هذه الكارثة، ينبغي أن يحاسبوا، وإذا لزم الأمر، طردهم خارج النادي". كما ألقت "آر.ايه. سي 1" باللوم على أندوني زوبيزاريتا، مدير الكرة في برشلونة والذي لا يحظى بشعبية كبيرة، واتهمته بأنه المتسبب الأول في انخفاض مستوى الفريق الرائع الذي حقق إنجازات مذهلة في السنوات الأربع الماضية. متهمة إياه بــ"انه لم يفعل شيئا عمليا للمحافظة على الفريق الذي شيده مدرب برشلونة الأسبق جوسيب جوارديولا، (2008-2012).. من الواضح إنه ليس هو
الرجل المناسب لقيادة ثورة الإحلال والتجديد التي يحتاجها النادي الآن على وجه السرعة".
أما الرجل الثاني الذي يبدو في عين العاصفة، فهو المدرب خيراردو مارتينو (تاتا)، الذي بات من شبه المؤكد أن يرحل عن النادي الشهر المقبل، حسبما أكدت تقارير إعلامية، أشارت في الوقت نفسه إلى أن يورجن كلوب المدير الفني لبوروسيا دورتموند الألماني، هو المرشح لخلافته في تدريب برشلونة.
وتساءلت صحيفة "لافانجارديا" الإسبانية "هل يورجن كلوب، أو أي مدرب آخر من المدربين الكبار، سيرغب في تولي تدريب فريق في طريقه للزوال، وغير قادر على التعاقد مع لاعبين جدد"؟
جدير بالذكر أن سهام النقد طالت أيضا النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي بعد ظهوره بشكل مخيب للآمال في مباريات الفريق الماضية، وهو ما أثر بالسلب على أداء ونتائج برشلونة مؤخرا وجعله بلا إبداع ولا أهداف.
واتسمت "سبورت" ببعض الجرأة في حديثها عن ميسي اليوم (الخميس)، حيث هاجمته مشككة في قدراته، متساءلة "لماذا انخفض مستواه بشكل كبير للغاية، وهل يستحق بالفعل زيادة أخرى في راتبه"؟
من جهته، أكد الأرجنتيني خيراردو مارتينو المدير الفني لفريق برشلونة الإسباني، أن مستقبله في الاستمرار في قيادة الفريق لن يتأثر مطلقا بنتيجة مباراة نهائي كأس الملك، والتي انتهت بهزيمة الفريق الكتالوني 1 - 2 على يد غريمه التقليدي ريـال مدريد مساء أمس. واختتم قائلا "تتبقى لنا بعض المباريات في بطولة الدوري، سنكافح من أجل الفوز بها جميعا، هذه هي البطولة الوحيدة المتبقية لنا، لقد قاتلنا حتى النهاية، أنا ممتن للجماهير التي سافرت إلى هنا (فالنسيا) لمساندتنا".
9:41 دقيقه
الإعلام الكتالوني يطالب بثورة حقيقية في قلعة كامب نو
https://aawsat.com/home/article/79111
الإعلام الكتالوني يطالب بثورة حقيقية في قلعة كامب نو
مدرب برشلونة يؤكد أن مستقبله لن يتأثر بخسارته أمام الريال
الإعلام الكتالوني يطالب بثورة حقيقية في قلعة كامب نو
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




