يستضيف آرسنال الإنجليزي باريس سان جيرمان الفرنسي على ملعب الإمارات في لندن اليوم في مواجهة فض الشراكة بينهما وتحديد هوية صاحب المركز الأول ضمن منافسات المجموعة الأولى، فيما يتطلع كل من برشلونة الإسباني ومانشستر سيتي الإنجليزي إلى حسم تأهلهما إلى الدور الثاني على حساب سلتيك الاسكوتلندي وبوروسيا مونشنغلادباخ الألماني بالمجموعة الثالثة من دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.
في المجموعة الأولى ضمن كل من آرسنال وسان جيرمان بلوغ الدور الثاني من المسابقة القارية، ولم يبق سوى تحديد بطل المجموعة الذي سيملك أفضلية استضافة مباراة الإياب في الدور المقبل.
وكان سان جيرمان أهدر كثيرا من الفرص ضد آرسنال على ملعبه «بارك دي برانس» في سبتمبر (أيلول) الماضي، وتحديدا من مهاجمه الأوروغوياني إدينسون كافاني ليكتفي بالتعادل 1 - 1 معه.
وقد يلجأ مدرب آرسنال الفرنسي آرسين فينغر إلى قلب الهجوم أوليفيه جيرو الذي انتزع لفريقه تعادلا غير مستحق ضد مانشستر يونايتد عندما سجل هدف التعادل في الدقيقة قبل الأخيرة من المباراة في أول تسديدة للمدفعجية على مرمى الشياطين الحمر، وذلك على حساب التشيلي ألكسيس سانشيز الذي يعاني من إصابة عضلية في الآونة الأخيرة.
ولم يخض جيرو أي مباراة أساسية في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، لكنه سجل في آخر 4 مباريات له بعد نزوله احتياطيا في مختلف المسابقات. وأشاد بيتر تشيك حارس مرمى آرسنال بجيرو قائلا: «في بعض الأحيان، ينسى الناس أن جيرو قادر على تغيير مجرى المباراة في أي لحظة؛ أكان أساسيا أو احتياطيا».
وأضاف: «إنه لاعب مهم جدا بالنسبة إلينا، وقد أظهر ذلك ضد مانشستر يونايتد على الرغم من أنه لم يبدأ المباراة، فهو جاهز دائما لمساعدة الفريق».
سيكون لدى آرسنال فرصة كبيرة لتصدر المجموعة والتخلص من عادة مدمرة في دوري أبطال أوروبا، حيث سقط في دور الستة عشر في آخر 6 مواسم؛ 5 منها احتل فيها المركز الثاني بمجموعته. وعوقب آرسنال بسبب المركز الثاني في المرات الخمس بمواجهة بايرن ميونيخ مرتين وبرشلونة أيضا مرتين وخسر في هذه المواجهات، كما سقط أمام موناكو.
وحتى لو فاز على باريس سان جيرمان الذي يملك 10 نقاط أيضا، فإن خطر مواجهة بايرن أو برشلونة ما زال قائما.
لكن ما لم يملك آرسين فينغر مدرب آرسنال كرة بلورية لرؤية المستقبل، فإنه لا يمكن أن يفترض سوى أن الحصول على المركز الأول سيكون بمثابة مكافأة، وسيلعب الحظ دورا في القرعة.
وإذا انتهت المباراة بالتعادل، فإن حسم صدارة المجموعة سيتأجل إلى الجولة الأخيرة عندما يخرج آرسنال لمواجهة بازل السويسري فيما يلعب سان جيرمان ضد لودوغوريتس البلغاري.
وبينما تراجع أداء آرسنال في الأسابيع الأخيرة، فإن فينغر ما زال يؤمن بأن مرونة الفريق ستكون مهمة أمام سان جيرمان، وقال: «أتمنى التقدم للأمام ببعض الانتصارات. مباراتنا أمام سان جيرمان ستكون مثيرة، وأنا مقتنع بأننا سنكون بحالة أفضل».
واستعد سان جيرمان للمواجهة القوية بفوزه على نانت بسهولة 2 – صفر، لكن لاعبين اثنين في صفوفه أصيبا، ويحوم الشك حول مشاركتهما؛ وهما الأرجنتينيان آنخيل دي ماريا وخافيير باستوري. لكن أوناي إيمري مدرب سان جيرمان واثق من أن دي ماريا سيكون جاهزا لمواجهة آرسنال.
وفي مباراة أخرى ضمن المجموعة الأولى، يلتقي لودوغوريتس مع بازل. ويملك كلا الفريقين نقطة واحدة، لكن صاحب المركز الثالث في نهاية دور المجموعات سيكمل المشوار في الدوري الأوروبي. ومن هنا أهمية المباراة، لأن الفائز بها سيخطو خطوة كبيرة نحو تحقيق ذلك.
وفي المجموعة الثانية، يتطلع نابولي إلى حصد النقاط الثلاث لمباراته على ملعبه ضد دينامو كييف متذيل المجموعة الثانية، لكي يعزز من حظوظه في بلوغ الدور الثاني، وسط منافسة ثلاثية مع بنفيكا البرتغالي وبشكتاش التركي.
ويتصدر نابولي المجموعة برصيد 7 نقاط وبفارق الأهداف فقط أمام بنفيكا، ونقطة واحدة أمام بشكتاش صاحب المركز الثالث، بينما يتذيل دينامو كييف برصيد نقطة واحدة.
وبات نابولي بحاجة إلى الفوز في مباراة اليوم والانتظار على أمل فوز بنفيكا على بشكتاش، ليحسم بذلك تأهل المتصدرين الحاليين بغض النظر عن نتائج الجولة السادسة الأخيرة.
وبدأ نابولي الموسم الحالي ببذل كل جهد لتعويض رحيل النجم الأرجنتيني
غونزالو هيغواين إلى يوفنتوس بطل إيطاليا، بعد أن حقق رقما قياسيا في
الدوري الإيطالي خلال الموسم الماضي بتسجيل 36 هدفا.
وانضم البولندي الدولي أركاديوز ميليك، 22 عاما، إلى صفوف نابولي قادما من آياكس الهولندي، وأظهر في البداية قدرة جيدة على حل المشكلات الهجومية من خلال تسجيل ثنائية قاد بها الفريق للفوز على مضيفه دينامو كييف 2 - 1 في مباراته الأولى بدوري الأبطال، إلى جانب تسجيل 4 أهداف للفريق خلال 7 مباريات محلية. ولكن اللاعب تعرض لإصابة بتمزق في أربطة الركبة في 8 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي خلال مباراة المنتخب البولندي مع نظيره الدنماركي (3 - 2) ضمن تصفيات كأس العالم، ليبتعد عن الملاعب حتى يناير (كانون الثاني) المقبل على الأرجح.
واستعد الفريق الإيطالي جيدا لمواجهة اليوم بفوزه على أودينيزي 2 - 1 في الدوري المحلي بقيادة لورينزو إيسيني الذي سجل الهدفين، وهو بالإضافة
إلى المهاجم الإسباني خوسيه كاليخون محور الاهتمام بالفريق.
وفي إسطنبول؛ برزت المواجهة الأخرى بين بشكتاش الذي لم يهزم حتى الآن، وبنفيكا.
ويدرك الفريق البرتغالي متصدر دوري بلاده أنه إذا قدر له الفوز فسيتأهل إلى الدور الثاني، لكن سيواجه مهمة صعبة، لأن الفريق التركي انتزع منه التعادل في عقر داره في لشبونة.
وفي المجموعة الثالثة، يريد برشلونة الإسباني حسم تأهله إلى الدور الثاني عندما يحل ضيفا على سلتيك الاسكوتلندي الذي سقط أمامه بسباعية نظيفة على ملعب «كامب نو».
ويتصدر برشلونة المجموعة برصيد 9 نقاط، والفوز سيمكنه من حسم تأهله إلى الدور الثاني وقبل مباراته الأخيرة أمام بروسيا مونشنغلادباخ.
ويعود إلى صفوف برشلونة نجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي الذي غاب عن لقاء ملقة السبت الماضي بداعي المرض، لكنه عاود التمارين أول من أمس.
في المقابل، يحل مانشستر سيتي ضيفا على مونشنغلادباخ وعينه على النقاط الثلاث وبطاقة التأهل.
ويعاني الفريق الألماني محليا بدليل خسارته مباراتيه الأخيرتين أمام كولن وهرتا برلين.
ويواجه مونشنغلادباخ فترة سيئة؛ حيث فشل في الفوز في آخر 6 مباريات في الدوري الألماني، وسجل هدفا واحدا، وكان آخر انتصار له في أكتوبر الماضي بكأس ألمانيا.
وسيغيب عن فريق المدرب آندريه شوبرت - الذي ما زال يحظى بمساندة إدارة النادي لكن الجماهير أطلقت صيحات الاستهجان ضده في الهزيمة 2 - 1 أمام كولونيا يوم السبت الماضي - كريستوف كرامر ويوليان كورب للإيقاف وباتريك هيرمان للإصابة.
وقال القائد لارس شتيندل: «نحن فقط لا نسجل أهدافا. تنقصنا اللمسة الأخيرة في الهجوم وبعض الحظ. لكن علينا نسيان كل شيء ووضعه خلف ظهرنا والبقاء معًا ومحاولة التحسن».
وتابع: «مباراة سيتي مختلفة تماما. نريد اللعب بشكل جيد على ملعبنا، وضمان المركز الثالث.. هذا هدفنا الأكبر، ونؤمن بفرصنا. نعلم ما نستطيع فعله».
وفي المجموعة الرابعة، يتوجه بايرن ميونيخ بطل المسابقة القارية 5 مرات إلى روستوف الروسي وهو يريد تعويض خسارته الأولى في الدوري المحلي أمام غريمه التقليدي بروسيا دورتموند صفر - 1 السبت الماضي.
وضمن بايرن بالفعل التأهل إلى دور الستة عشر، لكنه يتطلع لحسم الصدارة التي يتنافس عليها مع أتلتيكو مدريد الإسباني.
وسيفتقد بايرن ميونيخ اليوم جهود آرتورو فيدال وآريين روبن وخافي مارتينيز، إضافة إلى حارس مرماه الأساسي مانويل نوير، لإصابات متنوعة. ولا يزال الغياب الطويل للفرنسي الدولي كينغسلي كومان مستمرا، بسبب إصابتيه في الركبة والكاحل.
وسيتولى سفن أولريتش حراسة مرمى البايرن في مواجهة روستوف ليكون الظهور الأول له بالموسم، علما بأنه كان قد شارك في المباراة التي انتهت بفوز بايرن على دينامو زغرب الكرواتي 2 - صفر في دور المجموعات من البطولة الأوروبية في الموسم الماضي.
وفي مباراة أخرى، يستضيف أتلتيكو مدريد آيندهوفن الهولندي.
وكان فريق العاصمة الإسبانية سقط سقوطا مدويا أمام جاره ريال مدريد بثلاثية نظيفة في عقر داره «فيسنتي كالديرون» ويريد التعويض من خلال مواصلة عروضه القوية في المسابقة القارية التي بلغ مباراتها النهائية مرتين في النسخات الثلاث الماضية.
آرسنال وسان جيرمان لفك شراكة الصدارة.. وبرشلونة وسيتي لحسم التأهل
سباق بين البايرن وأتلتيكو على صدارة المجموعة الرابعة ومنافسة ثلاثية بين نابولي وبنفيكا وبشكتاش على بطاقتي الدور الثاني لدوري الأبطال
لاعبو آرسنال خلال التدريبات أمس استعدادا لمواجهة سان جيرمان (رويترز)
آرسنال وسان جيرمان لفك شراكة الصدارة.. وبرشلونة وسيتي لحسم التأهل
لاعبو آرسنال خلال التدريبات أمس استعدادا لمواجهة سان جيرمان (رويترز)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



