قتل ثلاثة أشخاص في مداهمة لقاعدة شرق أوكرانيا ليلة أمس، بحسب ما صرح به وزير الداخلية، قبيل بدء اجتماع رباعي يضم الولايات المتحدة، وروسيا، والاتحاد الأوروبي، وأوكرانيا في جنيف.
ووقعت الاشتباكات الدامية في ميناء ماريوبول في وقت انتهت فيه عملية متواضعة للجيش الأوكراني لاستعادة مناطق أخرى من المتمردين الموالين لروسيا بحالة من الفوضى، إذ استسلمت القوات بدلا من أن تطلق النيران، وقال وزير الداخلية الأوكراني أرسن أفاكوف إن مجموعة مسلحة تضم 300 شخص هاجموا قاعدة لقوات الحرس الوطني في ماريوبول بالبنادق والقنابل الحارقة. وأضاف أن ثلاثة انفصاليين قتلوا في اشتباك اندلع عقب ذلك وأصيب 13 آخرون.
ويرجح أن تخيم أعمال العنف الدائرة في شرق أوكرانيا على المحادثات التي انطلقت صباح اليوم الخميس بين الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي وأوكرانيا في جنيف لمحاولة حلحلة الأزمة الأوكرانية.
ويعقد هذا الاجتماع الرباعي في أحد فنادق المدينة بين وزراء خارجية أوكرانيا آندري ديشتشيتسا، وروسيا سيرغي لافروف، وأميركيا جون كيري، والاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون. وتعد جولة المباحثات الدولية في جنيف الأولى بحضور ولقاء مباشر بين مسؤولين أوكرانيين وروس، إلا أن الآمال ضئيلة في إحراز أي تقدم على صعيد حل الأزمة التي شهدت سيطرة مقاتلين موالين لروسيا على مناطق بأكملها في أوكرانيا.
وأنهى بوتين الشهر الماضي سياسة دبلوماسية استمرت عشرات السنين بعد انتهاء الحرب الباردة عندما أعلن حق روسيا في التدخل في الدول المجاورة وضم شبه جزيرة القرم الأوكرانية لبلاده، ونشر عشرات الآلاف من الجنود على الحدود.
وفي لقائه التلفزيوني السنوي للرد على أسئلة الجمهور، صرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم الخميس أن تسوية الأزمة التي تشهدها أوكرانيا مرتبطة «بالضمانات» التي يمكن أن تعطى لاحترام حقوق الناطقين بالروسية في شرق البلاد. وقال بوتين إن «المسألة لا تتعلق بمعرفة ما سيحدث أولا؛ استفتاء حول اللامركزية والنظام الفيدرالي بعد الانتخابات (الرئاسية)، أم قبلها». وأضاف أن «المسألة هي ضمان الحقوق والمصالح المشروعة للمواطنين الروس والناطقين بالروسية في جنوب شرقي أوكرانيا».
وأكد الرئيس الروسي أنه يأمل بشدة ألا يضطر إلى استخدام «حقه» في إرسال قوات عسكرية إلى أوكرانيا، وقال: «آمل بشدة ألا أكون مجبرا على اللجوء إلى هذا الحق»، مذكرا بأن البرلمان الروسي خوله في بداية مارس (آذار) الماضي إرسال قوات إلى الأراضي الأوكرانية.
وتهدد دول أوروبية والولايات المتحدة روسيا بفرض مزيد من العقوبات إذا لم تتخذ إجراءات في اجتماع جنيف لإظهار نيتها لتهدئة الوضع في أوكرانيا.
وحتى الآن لم تفلح الدبلوماسية في مجاراة الأحداث على الأرض، حيث سيطر أنصار روسيا على المناطق قبل أن تتمكن الدول الغربية من صياغة رد على ما يحدث.
وتدعم روسيا الرئيس الأوكراني المعزول فيكتور يانوكوفيتش رغم احتجاجات على حكمه استمرت ثلاثة أشهر. وبعد عزله فر يانوكوفيتش إلى روسيا في أواخر فبراير (شباط) الماضي، ورفضت موسكو الاعتراف بشرعية حكام البلاد الجدد.
9:41 دقيقه
اشتباكات دامية بقاعدة أوكرانية تستبق انطلاق محادثات جنيف
https://aawsat.com/home/article/79036
اشتباكات دامية بقاعدة أوكرانية تستبق انطلاق محادثات جنيف
الرئيس الروسي: آمل بشدة ألا أكون مجبرا على اللجوء إلى إرسال قوات عسكرية
اشتباكات دامية بقاعدة أوكرانية تستبق انطلاق محادثات جنيف
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
