لشبونة تذكرة رونالدو والريـال للدور الثاني.. وليستر على أعتاب إنجاز تاريخي

توتنهام في لقاء الفرصة الأخيرة أمام موناكو * فرصة ليوفنتوس وإشبيلية اليوم للعبور إلى ثمن نهائي «أبطال أوروبا»

فاردي مهاجم ليستر يستعرض مهاراته أثناء تدريبات فريقه الذي بات على أعتاب الدور الثاني لدوري الأبطال (أ.ف.ب) - رونالدو استعاد تألقه وجاهز لمواجهة لشبونة (اليوم)
فاردي مهاجم ليستر يستعرض مهاراته أثناء تدريبات فريقه الذي بات على أعتاب الدور الثاني لدوري الأبطال (أ.ف.ب) - رونالدو استعاد تألقه وجاهز لمواجهة لشبونة (اليوم)
TT

لشبونة تذكرة رونالدو والريـال للدور الثاني.. وليستر على أعتاب إنجاز تاريخي

فاردي مهاجم ليستر يستعرض مهاراته أثناء تدريبات فريقه الذي بات على أعتاب الدور الثاني لدوري الأبطال (أ.ف.ب) - رونالدو استعاد تألقه وجاهز لمواجهة لشبونة (اليوم)
فاردي مهاجم ليستر يستعرض مهاراته أثناء تدريبات فريقه الذي بات على أعتاب الدور الثاني لدوري الأبطال (أ.ف.ب) - رونالدو استعاد تألقه وجاهز لمواجهة لشبونة (اليوم)

تتطلع فرق ريال مدريد الإسباني ويوفنتوس الإيطالي وليستر سيتي الإنجليزي إلى حسم التأهل لدور الستة عشر من خلال الجولة الخامسة قبل الأخيرة التي تنطلق اليوم، فيما الفرصة سانحة أيضا أمام موناكو الفرنسي وباير ليفركوزن الألماني وبورتو البرتغالي وإشبيلية الإسباني.
في المجموعة السادسة يعود النجم البرتغالي الفذ كريستيانو رونالدو إلى الجذور عندما يحل فريقه ريال مدريد ضيفا على سبورتينغ لشبونة الذي شهد انطلاق مسيرته الاحترافية من أجل حسم بطاقة التأهل لثمن نهائي البطولة الأوروبية الأهم.
ويحتل ريال مدريد المركز الثاني في المجموعة السادسة بفارق نقطتين خلف دورتموند الألماني الذي يلاقي ليجيا وارسو البولندي اليوم.
ولا شك أن رونالدو المنتشي بتسجيل ثلاثية رائعة في مرمى أتلتيكو مدريد السبت الماضي والمرشح بقوة لإحراز جائزة الكرة الذهبية للمرة الرابعة في مسيرته، سيلقى ترحيبا حارا من قبل جمهور ملعب جوزيه الفالادي.
ولم يخسر ريال مدريد في آخر 29 مباراة في مختلف المسابقات وتحتاج كتيبة المدرب زين الدين زيدان إلى نقطة واحدة فقط لبلوغ الدور الثاني لكن الفريق الملكي يريد حصد النقاط الثلاث خصوصا أن بوروسيا دورتموند يتصدر هذه المجموعة متقدما عليه بفارق نقطتين.
وسجل رونالدو الهاتريك التاسع والثلاثين في مسيرته في مرمى أتلتيكو ليؤكد المستوى الرائع له ولفريقه وذلك على الرغم من غياب ستة لاعبين أساسيين عن صفوفه أبرزهم سيرجيو راموس وبيبي وكاسيميرو وتوني كروس والفارو موراتا.
ويحتل سبورتينغ لشبونة المركز الثالث في المجموعة برصيد ثلاث نقاط بينما يحتل ليجيا وارسو البولندي المركز الرابع برصيد نقطة واحدة قبل مواجهة مضيفه دورتموند اليوم.
وبعد ضمان التأهل، يتطلع دورتموند إلى الحفاظ على الصدارة لتحاشي مواجهة أحد الفرق المتصدرة في المجموعات السبع الأخرى في الدور التالي وفوزه على ليجيا على ملعبه سيؤمن له ذلك.
ويدخل فريق المدرب توماس توشيل المباراة منتشيا بفوز رائع على بايرن ميونيخ 1 - صفر سجله مهاجمه الغابوني بيار ايميريك اوباميانغ رافعا رصيده إلى 12 هدفا في الدوري المحلي.
وكان دورتموند فاز ذهابا على ليجيا بسداسية نظيفة في سبتمبر (أيلول) الماضي لكن الفريق البولندي تحسن في الآونة الأخيرة وفاز في خمس مباريات من أصل ست وتعادل في واحدة مع ريال مدريد 3 - 3 في المسابقة القارية.
وفي المجموعة الخامسة يستقبل سسكا موسكو الروسي باير ليفركوزن الألماني. ويمر سسكا في فترة سيئة للغاية، فهو يتذيل ترتيب المجموعة الخامسة كما تلقى ضربة موجعة بإيقاف لاعب وسطه رومان ايرمينكو لسنتين بسبب تعاطيه الكوكايين بعد فحص خضع له إثر لقاء الفريقين في سبتمبر الماضي.
ويستطيع باير ليفركوزن التأهل إلى الدور الثاني حتى بخسارته أمام منافسه لكن شرط خسارة توتنهام خارج ملعبه ضد موناكو.
ولم يخسر الفريق الألماني أوروبيا هذا الموسم في حين يقدم مستويات متواضعة محليا وكان آخرها خسارته على ملعبه أمام ريد بول لايبزيغ في نهاية الأسبوع.
ويحل توتنهام الإنجليزي ضيفا على فريق الإمارة المتوسطية موناكو.
ويعاني فريق المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو في المسابقة القارية بعد خسارتيه مباراتيه على ملعبه أمام موناكو وليفركوزن، وسيخرج من المسابقة إذا فشل في الفوز على موناكو ويحقق ليفركوزن نتيجة أفضل منه لدى مواجهته سسكا.
ويتمنى توتنهام أن يساعده مهاجم إنجلترا هاري كين - الذي استعاد مؤخرا لياقته البدنية وحاسته التهديفية - في الإبقاء على فرصه قائمة في التأهل.
ونال توتنهام دفعة معنوية في الدوري الإنجليزي الممتاز بعدما عوض تأخره 2 - 1 أمام وستهام يونايتد إلى الفوز 3 - 2 يوم السبت بفضل كين العائد من الإصابة بعدما أحرز هدفين في الدقائق الأخيرة.
وقال كين بعد الثنائية المثيرة: «لا بد من الفوز في موناكو، هذا الانتصار على وستهام يعطينا دفعة كبيرة».
وأضاف المدرب بوكيتينو: «الشهر الأخير كان صعبا بالنسبة لنا ومن الرائع استعادة هذا الشعور من أجل المباريات المقبلة، يجب أن نفوز أمام موناكو ولذا يجب أن نتحلى بهذه العقلية وبهذا الشعور بأنه يمكننا الانتصار في موناكو».
وتوتنهام هو الفريق الوحيد الذي لم يخسر حتى الآن في الدوري الإنجليزي لكنه تعادل ست مرات في 12 مباراة ليحتل المركز الخامس بفارق أربع نقاط عن الصدارة.
في المقابل يحتاج موناكو إلى التعادل فقط لكي ينتزع إحدى البطاقتين.
ويعتبر موناكو الفريق الأكثر تسجيلا في البطولات الأوروبية الخمس الكبرى حيث سجل معدلا مقداره 3 أهداف في المباراة الواحدة آخرها في مرمى لوريان (3 - صفر) يوم الجمعة الماضي بفضل استعادة هدافه الكولومبي راداميل فالكاو لشهيته التهديفية من خلال زيارته الشباك 9 مرات في مختلف المسابقات هذا الموسم.
ويتطلع فالكاو الذي تعثرت مسيرته مع مانشستر يونايتد وتشيلسي إلى إظهار قدراته أمام الجماهير الإنجليزية التي يساورها الشك بشأن مستواه.
ويحتاج موناكو فقط لتكرار تعادله بملعبه مع توتنهام كما فعل في الموسم الماضي بالدوري الأوروبي ليضمن التأهل لمرحلة خروج المهزوم مع تبقي جولة أخيرة.
وفي المجموعة السابعة يحتاج ليستر سيتي بطل إنجلترا الموسم الماضي إلى التعادل مع ضيفه كلوب بروج البلجيكي عندما يستضيفه على ملعبه.
وتشير التوقعات إلى فوز ليستر خصوصا بأن بروج لم يحصد أي نقطة حتى الآن بعد أربع جولات.
ويقدم ليستر مستويات رائعة في البطولة القارية خلافا للدوري المحلي حيث يحتل مركزا متأخرا، في حين فاز في ثلاث مباريات وتعادل في واحدة في دوري الأبطال ويتصدر مجموعته.
وأبدى كلاوديو رانييري المدير الفني لليستر ثقته في قدرة الفريق
على استعادة توازنه بعد أن مني بالهزيمة السادسة له في الموسم الحالي من
الدوري الإنجليزي الممتاز، وقال: «علينا استغلال كل هذا الإحباط (كدافع) في مواجهة كلوب بروج».
وأضاف: «لست سعيدا لكني أشعر بثقة كبيرة. أنا سعيد جدا بروح اللاعبين وتماسك المجموعة لكني لست سعيدا بالنتائج، هدفنا الآن هو محاولة الفوز اليوم ثم العودة للدوري الإنجليزي ومحاولة تحسين مركزنا».
وسيفتقد ليستر المهاجم إسلام سليماني أمام بروج بسبب عدم تعافيه من إصابة في الفخذ كانت أبعدته أيضا عن لقاء واتفورد، كما يستمر غياب الحارس كاسبر شمايكل بسبب معاناته من كسر في اليد.
وفي المباراة الثانية في المجموعة ذاتها، يستقبل كوبنهاغن الدنماركي بورتو البرتغالي. ويحتاج الفريق البرتغالي إلى الفوز لكي يضمن التأهل لكنه يدرك جيدا بأن منافسه انتزع منه التعادل 1 - 1 في ملعبه في سبتمبر الماضي خصوصا بأن بورتو لا يقدم عروضا جيدة محليا بفوزه مرتين في آخر خمس مباريات له في مختلف المسابقات. في المقابل، لم يخسر كوبنهاغن على ملعبه في آخر خمس مباريات على الصعيد الأوروبي.
وفي المجموعة الثامنة، تبرز مباراة اشبيلية الإسباني بطل الدوري الأوروبي في المواسم الثلاثة الماضية ويوفنتوس الإيطالي. ويتصدر إشبيلية الترتيب برصيد 10 نقاط مقابل 8 ليوفنتوس.
ونجح مدرب اشبيلية الأرجنتيني خورخي سامباولي في منح فريقه أسلوبا هجوميا ممتعا وخير دليل على ذلك نجاحه في قلب تخلفه أمام دبورتيفو 0 - 2 إلى فوز 3 - 2 في نهاية الأسبوع.
وقال مدرب يوفنتوس ماسيميليانو اليغري: «إنها مباراة في غاية الأهمية بالنسبة إلينا لأنه يتعين علينا الفوز في إحدى مباراتينا الأخيرتين لكي نتأهل».
وسيفتقد يوفنتوس مهاجمه الأرجنتيني غونزالو هيغواين بسبب معاناته من إصابة بالفخذ اشتكى منها في الدقائق الأخيرة من لقاء انتهى بفوز فريقه 3 - صفر على بيسكارا يوم السبت.
وسيفتقد يوفنتوس أيضا المدافع أندريا بارزالي ولاعب الوسط ماركو بياتسا والمهاجم باولو ديبالا بسبب الإصابة. كما سيغيب المدافع مهدي بنعطية بسبب عدم تعافيه بشكل تام من إصابة بركبته اليمنى.
في المقابل عاد المدافع جيورجيو كيلليني - الذي لم يلعب أي مباراة منذ إصابته في الفوز على نابولي في 29 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي لتشكيلة يوفنتوس لمواجهة الفريق الإسباني. وفي مباراة ثانية ضمن المجموعة ذاتها، يستقبل دينامو زغرب الكرواتي نظيره ليون الفرنسي.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!