«الرابطة السعودية» تشارك بنسبة 2 في المائة في التصويت لانتخابات اتحاد الكرة

«دراسة» تكشف الحضور المؤثر لها في «الاتحادات الوطنية»

رابطة دوري المحترفين السعودي تراجعت إلى ممثل واحد بدلا من خمسة في  2012 («الشرق الأوسط») - بيان توضيحي لأعلى الدول منحا للروابط تمثيلا في الاتحادات الوطنية الكروية (تصميم: فهد العيسى)
رابطة دوري المحترفين السعودي تراجعت إلى ممثل واحد بدلا من خمسة في 2012 («الشرق الأوسط») - بيان توضيحي لأعلى الدول منحا للروابط تمثيلا في الاتحادات الوطنية الكروية (تصميم: فهد العيسى)
TT

«الرابطة السعودية» تشارك بنسبة 2 في المائة في التصويت لانتخابات اتحاد الكرة

رابطة دوري المحترفين السعودي تراجعت إلى ممثل واحد بدلا من خمسة في  2012 («الشرق الأوسط») - بيان توضيحي لأعلى الدول منحا للروابط تمثيلا في الاتحادات الوطنية الكروية (تصميم: فهد العيسى)
رابطة دوري المحترفين السعودي تراجعت إلى ممثل واحد بدلا من خمسة في 2012 («الشرق الأوسط») - بيان توضيحي لأعلى الدول منحا للروابط تمثيلا في الاتحادات الوطنية الكروية (تصميم: فهد العيسى)

في الوقت الذي تملك رابطة دوري المحترفين صوتا واحدا فقط في انتخابات رئاسة اتحاد الكرة السعودي بما يمثل نحو 2 في المائة من الأصوات في الاتحاد تجد أن الاتحادات الوطنية على مستوى العالم تحضر الروابط الكروية في بلادها بشكل فاعل ومؤثر في تركيبة الأصوات التي تختار الرئيس لاتحاد الكرة في كل بلد.
وبحسب دراسة رسمية نشرها الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» وتنشرها «الشرق الأوسط» أيضا، نجد أن ممثلي الروابط الكروية المحترفة في دول العالم يتواجدون في الاتحادات الوطنية في بلدانهم عبر طرق متعددة من خلال التمثيل.
وكانت «الشرق الأوسط» نشرت في عدد أول من أمس تقريرا فيه تساؤلات منطقية عن أسباب مزاحمة اللجنة الأولمبية السعودية لعائلة كرة القدم في البلاد بالتصويت لاختيار رئيس للاتحاد في ظل أن الأنظمة الأساسية الوطنية للاتحادات المحلية في أهم 8 دول في العالم يغيب عنها الصوت الأولمبي في بلادها وهو ما يعزز من أن المزاحمة في الأساس غير منطقية ولا يمكن لها أن تحدث في اتحاد كروي سعودي بدأ يدخل في ديمقراطية اختيار الرئيس من دون توجيه أولمبي. وبحسب دراسة الفيفا الخاصة بالروابط يتواجد ممثلو الرابطة مباشرة في المجلس التنفيذي بالاتحادات الوطنية عن طريق ثلاث حالات، بحيث تكون الأولى كـ«رئيس للرابطة» وهو أن يكون عضوا بحكم منصبه والممثل الوحيد لها وتوجد هذه الحالة في كل من: دوري الدرجة الأولى في فرنسا، الدوري النرويجي الممتاز لكرة القدم، الدوري التونسي لكرة القدم «الرابطة التونسية المحترفة الأولى لكرة القدم»، دوري المحترفين الكاميروني لكرة القدم.
وبالعودة إلى قوة حضور الروابط في انتخابات اتحادات الكرة الوطنية، تجدر الإشارة إلى أن الحالة الثانية تفرض على أن يكون رئيس الرابطة عضوا بحكم منصبه، ويكون هناك ممثلون آخرون للرابطة بخلاف الرئيس في المجلس التنفيذي بالاتحاد الوطني، وتوجد هذه الحالة في كل من: في إيطاليا يمثل الدوري الإيطالي الممتاز «السيريا أي» (ممثلان)، وفي ألمانيا يمثل رابطة الدوري الألماني والتي تضم الدوري الممتاز والدرجة الأولى (15 ممثلا)، ويمثل الدوري الإنجليزي الممتاز «البريمر ليج» (ممثل واحد)، رابطة كرة القدم في سويسرا يمثلها (ممثلان)، رابطة كرة القدم الوطنية في جنوب أفريقيا يمثلها (3 ممثلين)، الدوري الياباني يمثله (ممثلان)، دوري نجوم قطر (ممثل واحد).
والحالة الثالثة يكون ممثلو الروابط جزءا من المجلس التنفيذي بالاتحادات الوطنية لكرة القدم مثل: الرابطة الوطنية لكرة القدم في إسبانيا (ممثلان)، الدوري البولندي الممتاز (ممثل واحد)، الدوري الممتاز لكرة القدم في أوكرانيا «البريمر ليج» (ممثل واحد)، الدوري الممتاز لكرة القدم في كينيا «البريمر ليج» (ممثل واحد)، الدوري المكسيكي الممتاز (ممثل واحد)، رابطة كرة القدم المحترفة في جاميكا (4 ممثلين)، الدوري الممتاز التشيلي (4 ممثلين).
وهناك استثناءات لهذا التمثيل المباشر في ثلاثة بلدان فقط، حالتان من هذه الثلاث حالات بسبب ممثلي الأندية، في ساحل العاج، يجب على الأقل أن يكون هناك 5 ممثلين للأندية المحترفة في المجلس التنفيذي، وفي السنغال يكون هناك 5 ممثلين لأندية الدوري الممتاز بالإضافة لرئيس الرابطة لكونه عضوا بحكم منصبه في المجلس التنفيذي، وفي الولايات المتحدة، يمثل الدوري الأميركي لكرة القدم عن طريق أعضاء في هيئة المحترفين، الهيئة الحكومية للممثلة لكرة القدم المحترفة. في الحالات الأخرى الرابطة غير ممثلة في كل من (الهند، إندونيسيا، سنغافورة، أستراليا، نيوزلندا)، ورغم ذلك فإنه في أستراليا تحمل الرابطة 10 في المائة من الأصوات في انتخاب أعضاء المجلس التنفيذي بالاتحاد الوطني.
ووفقًا لـ26 اتحادا وطنيا فإن التمثيل فيها كالتالي: التمثيل المباشر (رئيس الرابطة وممثلي الرابطة) في الاتحادات يبلغ 67 في المائة، فيما يبلغ التمثيل غير المباشر (الأندية) 7 في المائة، بالإضافة 4 في المائة تمثيل (مباشر + الأندية)، و32 في المائة غير ممثلة، فيما هناك اتحادات في كل من الرأس الأخضر، وزامبيا، وهندوراس، والبرازيل، وفنزويلا، وبابوا غينيا الجديدة، غير متوفرة المعلومات فيها عن تمثيل الروابط. وبشكل عام يضم المجلس التنفيذي للاتحاد الوطني عددا أقل من الجمعية العمومية، ونتيجة لذلك، في كثير من الحالات لا يتجاوز عدد ممثلي الرابطة اثنين، إلا في السنغال كان عدد ممثلي الرابطة 6 ممثلين من 23 عضوا.
وفي الجمعيات العمومية عادة ما تختلف الحالات وتختلف قوة الروابط فيها، وغالبا يمنح صوت لكل عضو إلا أن هناك خمس حالات يختلف فيها عدد الممثلين وقوة التصويت، في المكسيك، ومن خمسة أعضاء للاتحاد المكسيكي لكرة القدم، يوجد ممثل عن الرابطة يمنح خمسة أصوات من عشرة، أي لديه 50 في المائة من قوة الأصوات. في ألمانيا، المجلس التنفيذي للاتحاد الألماني ورابطة الدوري الألماني يمنح كل منهما صوتين، بينما بقية أعضاء المجلس التنفيذي يمنحان من صوت لثلاثة أصوات.
في تونس، بالمجلس التنفيذي للاتحاد التونسي لكرة القدم، تبلغ قوة الرابطة (7 في المائة، صوت واحد من 14 صوتا) وهي أعلى نسبيًا من تمثيل الرابطة أي عضو واحد من 17 عضوا، حيث يمنع كل من الأمين العام ورئيس لجنة الحكام والمدير الفني للمنتخب الوطني من التصويت، حيث يحضرون للمجلس التنفيذي دون حق التصويت.
ونفس الوضع يوجد في إسبانيا، حيث قوة الرابطة (15 في المائة، صوتان من 13 صوتا)، حيث إن ممثلي الرابطة عضوان من 16 عضوا، حيث يمنع كل من الأمين العام ورئيس لجنة الحكام والمدير العام ومدير الدائرة القانونية من التصويت. والحالة نفسها في الاتحاد السويسري لكرة القدم، حيث قوة الرابطة (29 في المائة صوت من سبعة أصوات)، حيث إن ممثلي الرابطة 3 أعضاء من 11 عضوا في الاتحاد، ويمنع كل من الأمين العام، ومدير التواصل والمدير الفني للمنتخب الأول ومدرب منتخب تحت 21 سنة من التصويت.
في مجالس الاتحادات الوطنية، هناك فقط رابطتان تملكان قوة تصويت تجاوز أو تساوي الـ50 في المائة، في المكسيك تبلغ قوة الرابطة 50 في المائة، وفي تشيلي تبلغ قوة تصويت الرابطة 57 في المائة، ووفقا لهذه الدراسة هناك اتحادات شملتها الدراسة لم تتجاوز قوة الرابطة فيها نسبة 30 في المائة، وعلى سبيل المثال في السنغال تبلغ قوة الرابطة 26 في المائة، حيث يمثلها ستة أعضاء من 23 عضوا.
وعلى العكس من ذلك، في الكاميرون هناك 24 في المائة ممثل للاتحادات المحلية يضعفون من قوة الرابطة، حيث قوة الرابطة 4 في المائة فقط، حيث يمثلها عضو واحد من 27 عضوا، وهناك بعض الاتحادات لا تملك الرابطة أي عضو يمثلها في كل من (الهند، نيوزيلندا إلخ تم الإشارة لها بالأعلى، وبالمرور على كل الروابط، يبلغ معدل قوة تمثيل وأصوات الروابط في الاتحادات 15 في المائة. وتطرقت الدراسة لوجود أربعة سيناريوهات لتمثيل الكيانات أو الجهات، حيث السيناريو الأول وهو الغالب أن أنظمة الاتحادات لا تحدد أن يكون الأعضاء المنتخبون ينتمون إلى جهات معينة أو عليهم تولي مناصب لها علاقة بجهات معينة، وبالتالي من الصعب معرفة إذا كان سيمثل هؤلاء الأعضاء الرابطة أو الاتحادات المحلية أو جماعات الضغط (روابط الحكام واللاعبين والمدربين)، فيتم انتخاب أعضاء الاتحاد في الجمعية العمومية دون الإشارة في حينها للجهات التي سيمثلونها في المستقبل.
فيما السيناريو الآخر هو القانون المختلط حيث ينتخب الرئيس لوحده وبعد ذلك ينتخب الأعضاء مع الإشارة لتمثيلهم كيانات محددة، بينما السيناريو الثالث أن يكون للرئيس قائمة من الأعضاء محددا من سيمثلون مسبقًا ويتم انتخابهم جميعا، وأخيرا السيناريو الأخير يشير لوجود انتخابات داخلية داخل المنظمات لتحديد من سيمثلها في الاتحاد دون المرور داخل الجمعية العمومية.
وعلى سبيل المثال، في إيطاليا الحكام واللاعبون والمدربون ممثلون في كل من الجمعية العمومية ومجلس إدارة الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، وفي المقابل في ساحل العاج، ينص القانون أن واحدا على الأقل من مجموعات التكتلات الخمسة (المدربين، الحكام، اللاعبين القدماء، أطباء كرة القدم، الكرة النسائية) ممثل في الجمعية العمومية بالإضافة لكونه جزءا من المجلس التنفيذي للاتحاد.
وأشارت الدراسة إلى كيفية انتخاب ممثلي الروابط في الاتحادات عن طريق أربع طرق، الطريقة الأولى هي نفس الطريقة الأولى في تمثيل الجهات والكيانات حيث يتم انتخاب أعضاء الاتحاد دون توزيع مسبق للمهام والجهات التي سيمثلونها، بينما الطريقة الثانية هي الانتخاب مع التحديد المسبق للعضو وتمثيله للرابطة، كما هو الحال في السنغال.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!