في الوقت الذي تملك رابطة دوري المحترفين صوتا واحدا فقط في انتخابات رئاسة اتحاد الكرة السعودي بما يمثل نحو 2 في المائة من الأصوات في الاتحاد تجد أن الاتحادات الوطنية على مستوى العالم تحضر الروابط الكروية في بلادها بشكل فاعل ومؤثر في تركيبة الأصوات التي تختار الرئيس لاتحاد الكرة في كل بلد.
وبحسب دراسة رسمية نشرها الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» وتنشرها «الشرق الأوسط» أيضا، نجد أن ممثلي الروابط الكروية المحترفة في دول العالم يتواجدون في الاتحادات الوطنية في بلدانهم عبر طرق متعددة من خلال التمثيل.
وكانت «الشرق الأوسط» نشرت في عدد أول من أمس تقريرا فيه تساؤلات منطقية عن أسباب مزاحمة اللجنة الأولمبية السعودية لعائلة كرة القدم في البلاد بالتصويت لاختيار رئيس للاتحاد في ظل أن الأنظمة الأساسية الوطنية للاتحادات المحلية في أهم 8 دول في العالم يغيب عنها الصوت الأولمبي في بلادها وهو ما يعزز من أن المزاحمة في الأساس غير منطقية ولا يمكن لها أن تحدث في اتحاد كروي سعودي بدأ يدخل في ديمقراطية اختيار الرئيس من دون توجيه أولمبي. وبحسب دراسة الفيفا الخاصة بالروابط يتواجد ممثلو الرابطة مباشرة في المجلس التنفيذي بالاتحادات الوطنية عن طريق ثلاث حالات، بحيث تكون الأولى كـ«رئيس للرابطة» وهو أن يكون عضوا بحكم منصبه والممثل الوحيد لها وتوجد هذه الحالة في كل من: دوري الدرجة الأولى في فرنسا، الدوري النرويجي الممتاز لكرة القدم، الدوري التونسي لكرة القدم «الرابطة التونسية المحترفة الأولى لكرة القدم»، دوري المحترفين الكاميروني لكرة القدم.
وبالعودة إلى قوة حضور الروابط في انتخابات اتحادات الكرة الوطنية، تجدر الإشارة إلى أن الحالة الثانية تفرض على أن يكون رئيس الرابطة عضوا بحكم منصبه، ويكون هناك ممثلون آخرون للرابطة بخلاف الرئيس في المجلس التنفيذي بالاتحاد الوطني، وتوجد هذه الحالة في كل من: في إيطاليا يمثل الدوري الإيطالي الممتاز «السيريا أي» (ممثلان)، وفي ألمانيا يمثل رابطة الدوري الألماني والتي تضم الدوري الممتاز والدرجة الأولى (15 ممثلا)، ويمثل الدوري الإنجليزي الممتاز «البريمر ليج» (ممثل واحد)، رابطة كرة القدم في سويسرا يمثلها (ممثلان)، رابطة كرة القدم الوطنية في جنوب أفريقيا يمثلها (3 ممثلين)، الدوري الياباني يمثله (ممثلان)، دوري نجوم قطر (ممثل واحد).
والحالة الثالثة يكون ممثلو الروابط جزءا من المجلس التنفيذي بالاتحادات الوطنية لكرة القدم مثل: الرابطة الوطنية لكرة القدم في إسبانيا (ممثلان)، الدوري البولندي الممتاز (ممثل واحد)، الدوري الممتاز لكرة القدم في أوكرانيا «البريمر ليج» (ممثل واحد)، الدوري الممتاز لكرة القدم في كينيا «البريمر ليج» (ممثل واحد)، الدوري المكسيكي الممتاز (ممثل واحد)، رابطة كرة القدم المحترفة في جاميكا (4 ممثلين)، الدوري الممتاز التشيلي (4 ممثلين).
وهناك استثناءات لهذا التمثيل المباشر في ثلاثة بلدان فقط، حالتان من هذه الثلاث حالات بسبب ممثلي الأندية، في ساحل العاج، يجب على الأقل أن يكون هناك 5 ممثلين للأندية المحترفة في المجلس التنفيذي، وفي السنغال يكون هناك 5 ممثلين لأندية الدوري الممتاز بالإضافة لرئيس الرابطة لكونه عضوا بحكم منصبه في المجلس التنفيذي، وفي الولايات المتحدة، يمثل الدوري الأميركي لكرة القدم عن طريق أعضاء في هيئة المحترفين، الهيئة الحكومية للممثلة لكرة القدم المحترفة. في الحالات الأخرى الرابطة غير ممثلة في كل من (الهند، إندونيسيا، سنغافورة، أستراليا، نيوزلندا)، ورغم ذلك فإنه في أستراليا تحمل الرابطة 10 في المائة من الأصوات في انتخاب أعضاء المجلس التنفيذي بالاتحاد الوطني.
ووفقًا لـ26 اتحادا وطنيا فإن التمثيل فيها كالتالي: التمثيل المباشر (رئيس الرابطة وممثلي الرابطة) في الاتحادات يبلغ 67 في المائة، فيما يبلغ التمثيل غير المباشر (الأندية) 7 في المائة، بالإضافة 4 في المائة تمثيل (مباشر + الأندية)، و32 في المائة غير ممثلة، فيما هناك اتحادات في كل من الرأس الأخضر، وزامبيا، وهندوراس، والبرازيل، وفنزويلا، وبابوا غينيا الجديدة، غير متوفرة المعلومات فيها عن تمثيل الروابط. وبشكل عام يضم المجلس التنفيذي للاتحاد الوطني عددا أقل من الجمعية العمومية، ونتيجة لذلك، في كثير من الحالات لا يتجاوز عدد ممثلي الرابطة اثنين، إلا في السنغال كان عدد ممثلي الرابطة 6 ممثلين من 23 عضوا.
وفي الجمعيات العمومية عادة ما تختلف الحالات وتختلف قوة الروابط فيها، وغالبا يمنح صوت لكل عضو إلا أن هناك خمس حالات يختلف فيها عدد الممثلين وقوة التصويت، في المكسيك، ومن خمسة أعضاء للاتحاد المكسيكي لكرة القدم، يوجد ممثل عن الرابطة يمنح خمسة أصوات من عشرة، أي لديه 50 في المائة من قوة الأصوات. في ألمانيا، المجلس التنفيذي للاتحاد الألماني ورابطة الدوري الألماني يمنح كل منهما صوتين، بينما بقية أعضاء المجلس التنفيذي يمنحان من صوت لثلاثة أصوات.
في تونس، بالمجلس التنفيذي للاتحاد التونسي لكرة القدم، تبلغ قوة الرابطة (7 في المائة، صوت واحد من 14 صوتا) وهي أعلى نسبيًا من تمثيل الرابطة أي عضو واحد من 17 عضوا، حيث يمنع كل من الأمين العام ورئيس لجنة الحكام والمدير الفني للمنتخب الوطني من التصويت، حيث يحضرون للمجلس التنفيذي دون حق التصويت.
ونفس الوضع يوجد في إسبانيا، حيث قوة الرابطة (15 في المائة، صوتان من 13 صوتا)، حيث إن ممثلي الرابطة عضوان من 16 عضوا، حيث يمنع كل من الأمين العام ورئيس لجنة الحكام والمدير العام ومدير الدائرة القانونية من التصويت. والحالة نفسها في الاتحاد السويسري لكرة القدم، حيث قوة الرابطة (29 في المائة صوت من سبعة أصوات)، حيث إن ممثلي الرابطة 3 أعضاء من 11 عضوا في الاتحاد، ويمنع كل من الأمين العام، ومدير التواصل والمدير الفني للمنتخب الأول ومدرب منتخب تحت 21 سنة من التصويت.
في مجالس الاتحادات الوطنية، هناك فقط رابطتان تملكان قوة تصويت تجاوز أو تساوي الـ50 في المائة، في المكسيك تبلغ قوة الرابطة 50 في المائة، وفي تشيلي تبلغ قوة تصويت الرابطة 57 في المائة، ووفقا لهذه الدراسة هناك اتحادات شملتها الدراسة لم تتجاوز قوة الرابطة فيها نسبة 30 في المائة، وعلى سبيل المثال في السنغال تبلغ قوة الرابطة 26 في المائة، حيث يمثلها ستة أعضاء من 23 عضوا.
وعلى العكس من ذلك، في الكاميرون هناك 24 في المائة ممثل للاتحادات المحلية يضعفون من قوة الرابطة، حيث قوة الرابطة 4 في المائة فقط، حيث يمثلها عضو واحد من 27 عضوا، وهناك بعض الاتحادات لا تملك الرابطة أي عضو يمثلها في كل من (الهند، نيوزيلندا إلخ تم الإشارة لها بالأعلى، وبالمرور على كل الروابط، يبلغ معدل قوة تمثيل وأصوات الروابط في الاتحادات 15 في المائة. وتطرقت الدراسة لوجود أربعة سيناريوهات لتمثيل الكيانات أو الجهات، حيث السيناريو الأول وهو الغالب أن أنظمة الاتحادات لا تحدد أن يكون الأعضاء المنتخبون ينتمون إلى جهات معينة أو عليهم تولي مناصب لها علاقة بجهات معينة، وبالتالي من الصعب معرفة إذا كان سيمثل هؤلاء الأعضاء الرابطة أو الاتحادات المحلية أو جماعات الضغط (روابط الحكام واللاعبين والمدربين)، فيتم انتخاب أعضاء الاتحاد في الجمعية العمومية دون الإشارة في حينها للجهات التي سيمثلونها في المستقبل.
فيما السيناريو الآخر هو القانون المختلط حيث ينتخب الرئيس لوحده وبعد ذلك ينتخب الأعضاء مع الإشارة لتمثيلهم كيانات محددة، بينما السيناريو الثالث أن يكون للرئيس قائمة من الأعضاء محددا من سيمثلون مسبقًا ويتم انتخابهم جميعا، وأخيرا السيناريو الأخير يشير لوجود انتخابات داخلية داخل المنظمات لتحديد من سيمثلها في الاتحاد دون المرور داخل الجمعية العمومية.
وعلى سبيل المثال، في إيطاليا الحكام واللاعبون والمدربون ممثلون في كل من الجمعية العمومية ومجلس إدارة الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، وفي المقابل في ساحل العاج، ينص القانون أن واحدا على الأقل من مجموعات التكتلات الخمسة (المدربين، الحكام، اللاعبين القدماء، أطباء كرة القدم، الكرة النسائية) ممثل في الجمعية العمومية بالإضافة لكونه جزءا من المجلس التنفيذي للاتحاد.
وأشارت الدراسة إلى كيفية انتخاب ممثلي الروابط في الاتحادات عن طريق أربع طرق، الطريقة الأولى هي نفس الطريقة الأولى في تمثيل الجهات والكيانات حيث يتم انتخاب أعضاء الاتحاد دون توزيع مسبق للمهام والجهات التي سيمثلونها، بينما الطريقة الثانية هي الانتخاب مع التحديد المسبق للعضو وتمثيله للرابطة، كما هو الحال في السنغال.
«الرابطة السعودية» تشارك بنسبة 2 في المائة في التصويت لانتخابات اتحاد الكرة
«دراسة» تكشف الحضور المؤثر لها في «الاتحادات الوطنية»
رابطة دوري المحترفين السعودي تراجعت إلى ممثل واحد بدلا من خمسة في 2012 («الشرق الأوسط») - بيان توضيحي لأعلى الدول منحا للروابط تمثيلا في الاتحادات الوطنية الكروية (تصميم: فهد العيسى)
«الرابطة السعودية» تشارك بنسبة 2 في المائة في التصويت لانتخابات اتحاد الكرة
رابطة دوري المحترفين السعودي تراجعت إلى ممثل واحد بدلا من خمسة في 2012 («الشرق الأوسط») - بيان توضيحي لأعلى الدول منحا للروابط تمثيلا في الاتحادات الوطنية الكروية (تصميم: فهد العيسى)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة







