أزمة اللاجئين تعيد تشكيل «السكك الحديدية» في الأردن

في ضوء التغيرات الديموغرافية الناجمة عنها

أزمة اللاجئين تعيد تشكيل «السكك الحديدية» في الأردن
TT

أزمة اللاجئين تعيد تشكيل «السكك الحديدية» في الأردن

أزمة اللاجئين تعيد تشكيل «السكك الحديدية» في الأردن

قال وزير النقل الأردني حسين الصعوب إن بلاده تقوم حاليًا بمراجعة وتحديث دراسات الجدوى الاقتصادية التفصيلية لمشروع شبكة السكك الحديدية، في ضوء المستجدات المتعلقة بأحجام النقل الحالية والمستقبلية، والتغيرات الديموغرافية الناجمة عن أزمة اللاجئين، إضافة إلى عمل دراسات لإنشاء ميناءين بريين كمركزين لوجيستيين في عمان ومعان، اللذين سيتم ربطهما مع شبكة السكة الحديد.
وأضاف الصعوب خلال افتتاح الاجتماع الإقليمي الثامن عشر للاتحاد الدولي للسكك الحديدية، أمس، أن بلاده «تسعى حاليًا لتطبيق نظام نقل مستدام متعدد الوسائط، يلبي الاحتياجات، كون الأردن ينفرد في موقعه الجغرافي المتميز، واستقرار نظامه السياسي، وهما أبرز دعائم جذب الاستثمارات».
وبين الوزير الصعوب، أن تأسيس شبكة نقل بالسكك الحديدية له أهمية استراتيجية في تطوير قطاع النقل بالأردن، «حيث ستندمج هذه الشبكة مع وسائط النقل الأخرى، مما يزيد في تنافسية قطاع النقل».
وأكد الصعوب أن وزارة النقل تعمل حاليًا على دراسة جدوى اقتصادية للاستفادة من بعض أجزاء شبكة الخط الحجازي الأردني في نقل المسافرين من منطقة «عمان - المحطة» وحتى مطار الملكة علياء الدولي، إضافة إلى دورها الحالي في نقل السياح. من جانبه، بين مدير عام الاتحاد الدولي للسكك الحديدية لوب نوكس، أن هذه التطورات تأتي لتؤسس لاجتماع الأمانة العامة ضمن الانفتاح والمشاركة والربط، «نظرًا للأهمية التي يتمتع بها الأردن ومكانته المهم في الاتحاد وعلى مستوى الشرق الأوسط»، مؤكدا أن أهم ركيزة في التنمية هي الخط الحديدي الحجازي، وهي أساس قطاع النقل العام في الأردن.
بدوره، قال مدير عام الخط الحديدي الأردني - الحجازي عبد الله الملكاوي، إن الاجتماع الإقليمي الثامن عشر للاتحاد الدولي للسكك الحديدية، يهدف إلى تبادل المعلومات والخبرات ونشرها، وتقديم الاستشارات لمشاريع قيد الإنجاز على صعيد السكك الحديدية، مبينا أن هذا القطاع يعد من أهم قطاعات النقل في تطوير الاقتصاد لاعتباره أهم ركيزة من ركائز التنمية.
وأضاف أن الخطط الطموحة للخط الحديدي الحجازي مستمرة، «وتقوم بعدة مشاريع تخدم حركة النقل في المملكة، حيث تتضمن تسيير قطارات بسرعة مائة كيلومتر بين مدينتي عمان والزرقاء، تخدم ما يزيد على 450 ألف نسمة يوميًا، إضافة إلى تسيير قطار بين عمان ومطار الملكة علياء الدولي، لحل مشكلات النقل في الظروف الجوية المختلفة، خصوصا في المناطق التي تشهد حركة نقل كثيفة».
من جانبه، بين مدير عام سكة حديد العقبة، ياسر كريشان، أن الأردن يبذل جهودًا كبيرة لتنفيذ مشروع الشبكة الوطنية للسكك الحديدية، لتكون حلقة وصل مع الشبكات في الدول المجاورة.
ولفت إلى أن المهمة الرئيسية للاتحاد الدولي للسكك الحديدية هي ترويج وتطوير وتحديث العمل بالسكك الحديدية، وطرح المشكلات التي تواجه القطاع السككي، ووضع الحلول المناسبة لها، وتقديم المعرفة العلمية والخبرات الدولية والأنظمة والتشريعات والمعايير، لتسهيل عملية النقل.
يذكر أن الاتحاد الدولي للسكك الحديدية (UIC) هو المنظمة الدولية التي تعنى بقطاع النقل بالسكك الحديدية على مستوى العالم، والتي تقدم وتسوق قطاع النقل بالسكك الحديدية عالميًا، وتتعامل مع التحديات ذات العلاقة بحركة السكك الحديدية، والتنمية المستدامة، من خلال تسهيل استخدام أفضل الممارسات بين أعضائها، ودعم جهودهم في تطوير الأعمال، وخلق مناطق وفرص استثمارية جديدة.
ويعد «مؤتمر الشرق الأوسط للسكك الحديدية» من أقدم الفعاليات للسكك الحديدية في المنطقة وأكثرها نجاحا ونموا؛ حيث ساهم المؤتمر لنحو عقد من الزمن في تشكيل سوق السكك الحديدية في المنطقة، من خلال تبادل المعرفة وآخر التطورات، وتسهيل عقد الاجتماعات المؤثرة.



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.