الغموض يخيم على حكومة ترامب.. واهتمامه بـ «إمبراطوريته» يثير الجدل

فريقه يستعد لخوض «معركة» مع الكونغرس حول تعييناته

الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب ونائبه مايك بنس وأعضاء من فريقهما الانتقالي يغادرون كنيسة في نيوجيرسي أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب ونائبه مايك بنس وأعضاء من فريقهما الانتقالي يغادرون كنيسة في نيوجيرسي أمس (أ.ف.ب)
TT

الغموض يخيم على حكومة ترامب.. واهتمامه بـ «إمبراطوريته» يثير الجدل

الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب ونائبه مايك بنس وأعضاء من فريقهما الانتقالي يغادرون كنيسة في نيوجيرسي أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب ونائبه مايك بنس وأعضاء من فريقهما الانتقالي يغادرون كنيسة في نيوجيرسي أمس (أ.ف.ب)

بينما كتمت واشنطن أنفاسها لأيام في انتظار إعلان فريق الرئيس المنتخب هوية وزيري الدفاع والخارجية، عمد دونالد ترامب إلى إبقاء الغموض مخيمًا حول تشكيلته الحكومية المقبلة على وقع لقاءات عقدها طوال نهاية الأسبوع في أحد ملاعب الغولف التي يملكها مع مرشحين محتملين لتولي مناصب حكومية.
ووصف دونالد ترامب أمس على حسابه على «تويتر» الجنرال المتقاعد جيمس ماتيس، المرشح لمنصب وزير الدفاع، بعد لقائهما السبت بنيوجيرسي بـ«المبهر». وكتب ترامب أن ماتيس، الجنرال المتقاعد في قوات مشاة البحرية الأميركية والذي كان يرأس القيادة المركزية الأميركية، «كان مبهرًا للغاية بالأمس. جنرال بحق». وتعليقًا على اجتماعاته السبت بعدد من المرشحين، قال ترامب للصحافيين خارج جناح نادي الغولف الفخم الذي يملكه في بيدمينستر في ولاية نيوجيرسي: «نلتقي مواهب رائعة.. أشخاص سيعيدون لأميركا عظمتها كما أقول دائمًا». وأضاف ردًا على أسئلة الصحافيين عن مرشحين جدد لإدارته، قال ترامب: «سيكون لديكم أشياء غدًا (أمس الأحد)».
وكان أهم زواره السبت ميت رومني الذي خرج من عزلته السياسية النسبية في مارس (آذار) الماضي ليدين لغة دونالد ترامب وأفكاره، بينما كانت الطبقة السياسية في الحزب الجمهوري تحاول وقف تقدمه بأي شكل.
وعن رومني، صرّح نائب الرئيس الأميركي المنتخب مايك بنس لبرنامج «فوكس نيوز صنداي» بأن المرشح الجمهوري السابق لانتخابات الرئاسة الأميركية ميت رومني مرشح «بقوة» لتولي منصب وزير الخارجية الأميركية إلى جانب مرشحين آخرين». ورومني الذي التقى مع الرئيس المنتخب دونالد ترامب أول من أمس السبت كان من المنتقدين لترامب خلال حملته الانتخابية. وقال بنس إن رومني أبدى استعدادًا للترشح للمنصب.
وأضاف أن ترامب كان «ممتنًا بشدة للقاء الحاكم ميت رومني. عقدا اجتماعا جيدا. كان حوارا دافئا وجوهريا، وأعلم أنه مرشح بقوة لوزارة الخارجية.. إلى جانب بعض الأميركيين المتميزين الآخرين». لكن الديمقراطيين شككوا في أن يكون رومني منافسًا فعليًا على المنصب.
وحتى تأكيد بنس أمس، لم يوضّح ترامب ولا رومني ما إذا كان اسم هذا الأخير مطروحا لتولي وزارة الخارجية، أم أن الأمر لا يزيد عن زيارة مجاملة بهدف تضميد الجروح داخل معسكر الجمهوريين. وقال رومني بعد اللقاء الذي استمر ساعة و25 دقيقة: «أجرينا محادثة كبيرة حول مختلف الساحات العالمية التي تمتلك فيها الولايات المتحدة مصالح مهمة».
وقد استقبله ترامب بحرارة خارج مدخل الجناح الذي يقيم فيه، ورافقه إلى الداخل بعد مصافحة مطولة أمام الصحافيين. وقال رومني: «بحثنا هذه المجالات، وتبادلنا وجهات النظر حول هذه المواضيع، كانت محادثة شاملة ومعمقة في الحيز الزمني الذي أتيح لنا. أقدر فرصة الحديث مع الرئيس المنتخب، وأنتظر بفارغ الصبر (تشكيل) الإدارة الجديدة».
من جهته، قال ترامب إن «المحادثة جرت بشكل جيد جدًا»، بينما أكد فريقه في وقت لاحق أنهما «أجريا محادثة جوهرية وعميقة حول قضايا العالم والأمن القومي ومستقبل أميركا».
المرشح الآخر لمنصب وزير الخارجية هو رودي جولياني الذي يدعم ترامب بقوة. لكن تعيين ميت رومني (69 عامًا) يمكن أن يطمئن عددا كبيرا من حلفاء الولايات المتحدة مع أنه لا يملك تجربة دبلوماسية رسمية. وكان رومني وصف ترامب في مارس الماضي بـ«المشعوذ».
وإلى جانب الاختلاف في أسلوبيهما، لدى الرجلين الجمهوريين آراء متباينة في عدد من القضايا وخصوصا روسيا. فترامب يضاعف التصريحات التصالحية حيال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بينما وصف رومني في 2012 روسيا بأنها «أكبر تهديد جيوسياسي».
وقبل أن يصل إلى بيدمينستر ليمضي عطلة نهاية الأسبوع على بعد تسعين دقيقة عن التظاهرات حول برج ترامب، أعلن الرئيس المنتخب الجمعة تعيين ثلاثة أعضاء في فريقه الحكومي هم: وزير العدل ومدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) ومستشاره للأمن القومي. ويفترض أن يعين 15 مسؤولاً آخرين، بينهم خصوصا وزيرا الخارجية والدفاع.
وبين الشخصيات التي التقاها ترامب السبت الجنرال المتقاعد جيمس ماتيس المرشح المحتمل لوزارة الدفاع، وميشيل ريي المديرة السابقة المثيرة للجدل لمدارس واشنطن، ومدير مجموعة مطاعم للوجبات السريعة (سي كي آي) أندرو بوزدر.
وتستعد أوساط ترامب أيضًا لمعركة ستبدأ في يناير (كانون الثاني) في مجلس الشيوخ الأميركي الذي يفترض أن يصادق على غالبية التعيينات في الإدارة. فسيناتور ألاباما جيف سيشونز المحافظ المتشدد الذي عين وزيرا للعدل متهم بالإدلاء بتصريحات عنصرية قبل عقود، ويمكن أن يحاول الديمقراطيون عرقلة تعيينه أو إبطاءه. كما أن مايكل فلين الجنرال الذي عين مستشارا للأمن القومي، المنصب الذي لا يتطلب موافقة مجلس الشيوخ، كتب في فبراير (شباط) على «تويتر» «إن الخوف من المسلمين عقلاني».
ودافع رئيس الحزب الجمهوري، راينس بريباس، وكبير موظفي للبيت الأبيض، في حديث لشبكة «سي إن إن» عن هذه المواقف قائلاً إن «الرئيس المنتخب ترامب يعتقد أن هناك بعض الأشخاص من هذه الديانة المعنية نتخوف منهم. لكنه قال أيضا بوضوح إننا لن نقوم بأي تفرقة دينية ولن نضع ديانة بكاملها في الخانة نفسها».
واضطر مساعد ترامب أيضًا إلى الدفاع عن الرئيس المنتخب بعد الكشف عن أن الملياردير التقى هذا الأسبوع ثلاثة مقاولين هنود في مجال العقارات تتعامل معهم مجموعة ترامب، ما أثار تساؤلات حول تضارب المصالح بين الرئيس الجمهوري وشؤونه الخاصة رغم وعده بتسليم أولاده هذه المسؤوليات.
وقال راينس بريباس: «سنحترم كل القوانين، والمدير القانوني للبيت الأبيض سيستعرض كل هذه الأمور».
وإذا كان ترامب نجح في تبديد المخاوف من مواقفه الارتجالية في الأيام التي تلت انتخابه، إلا أنه يواصل إثارة الجدل عبر تغريداته على «تويتر».
ومنذ انتخابه في الثامن من نوفمبر (تشرين الثاني)، استقبل ترامب عشرات الشخصيات المرشحة لمناصب، بينها خصوصا نواب في الكونغرس والمدير الحالي لـ«وكالة الأمن القومي» الأميرال مايك روجرز. وقد ذكرت صحف أميركية السبت أن وزير الدفاع ورئيس الاستخبارات الأميركيين طلبا قبل شهر إقالة الأميرال مايكل روجرز رئيس وكالة الأمن القومي، الذي يفكر الرئيس المنتخب دونالد ترامب في تعيينه رئيسا لأجهزة الاستخبارات في إدارته.
وقالت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن مسؤولين مطلعين على هذا الملف، إن «هذا الملف تقدم به إلى البيت الأبيض في أكتوبر (تشرين الأول) وزير الدفاع أشتون كارتر، ومدير الاستخبارات جيمس كلابر».
من جهتها، قالت صحيفة «نيويورك تايمز» السبت من دون أن تكشف عن مصادرها إن «الرئيس المنتهية ولايته باراك أوباما يفكر في إقالة الأميرال مايكل روجرز من منصبيه على رأس وكالة الأمن القومي والوحدة المكلفة الحرب المعلوماتية في وزارة الدفاع». وأضافت أن ذلك جاء «بعد انتقادات وجهها إليه مسؤولون كبار بشأن السرعة التي تحرك فيها ضد تنظيم داعش، وبشأن تسريبات متكررة للكثير من المعلومات السرية للغاية».
وأوضحت «واشنطن بوست» أن إقالة روجرز أرجئت في نهاية المطاف بسبب التأخير في إصلاح سلسلة القيادة داخل وكالة الأمن القومي ووحدة الحرب المعلوماتية، مشيرة إلى أن هذا الإصلاح طلبه كلابر وكارتر.
من جهة أخرى، قالت الصحيفة نفسها إن لقاء روجرز الخميس مع ترامب في نيويورك «دون إبلاغ رؤسائه مسبقا»، شكل «خطوة غير مسبوقة لعسكري رفيع المستوى» و«سبب استياء على أعلى مستوى في الإدارة الأميركية».
على صعيد متصل، انتقد ترامب «مضايقة» نائبه خلال حضوره عرض لمسرحية موسيقية بعنوان «هاملتون» الجمعة في برودواي في نيويورك، حيث أطلق متفرجون هتافات معادية له عند وصوله إلى الصالة. في نهاية العرض، تلا الممثل الرئيسي إعلانا موجها إلى بنس، يدعو الإدارة الجديدة إلى العمل «باسم الجميع». وطلب ترامب اعتذارات من ممثلي المسرحية لموقفهم «السوقي». وردت كيليان كونواي، الناطقة باسم ترامب، أيضا في تغريدة على «تويتر»، وكتبت «مايك بنس يستحق الاحترام وأمسية هادئة مع ابن شقيقته وابنته». وعلى الفور انتشر هاشتاغ #بويكوتهاملتون (قاطعوا هاملتون) على «تويتر».
وأخيرًا، دعا الرئيس الأميركي السبت في ليما، العالم إلى «منح فرصة» لترامب الذي أثارت تصريحاته حول الإجراءات الحمائية وحلف شمال الأطلسي قلق حلفاء الولايات المتحدة. وقال أوباما على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (أبيك) «سيكون من المهم ألا يتسرع العالم في الحكم، بل أن يمنح فرصة للرئيس المنتخب».



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».