إصابة أربعة مصريين في انفجارين بالعريش والجيزة.. وإبطال قنبلتين

طلاب موالون لـ «الإخوان» يصعدون في جامعة الأزهر ويتظاهرون قرب «رابعة العدوية»

عناصر مكافحة الشغب تطلق قذائف الغاز المسيل للدموع تجاه طلاب متظاهرين في محيط جامعة الأزهر أمس (رويترز)
عناصر مكافحة الشغب تطلق قذائف الغاز المسيل للدموع تجاه طلاب متظاهرين في محيط جامعة الأزهر أمس (رويترز)
TT

إصابة أربعة مصريين في انفجارين بالعريش والجيزة.. وإبطال قنبلتين

عناصر مكافحة الشغب تطلق قذائف الغاز المسيل للدموع تجاه طلاب متظاهرين في محيط جامعة الأزهر أمس (رويترز)
عناصر مكافحة الشغب تطلق قذائف الغاز المسيل للدموع تجاه طلاب متظاهرين في محيط جامعة الأزهر أمس (رويترز)

أصيب أربعة أشخاص بينهم مجند بالجيش في انفجارين بالعريش والجيزة، في حين تصاعدت أعمال العنف في عدة جامعات مصرية، وأحرق طلاب الإخوان سيارة شرطة في جامعة الأزهر (شرق القاهرة)، وسط اتهامات تلاحق جماعة الإخوان المسلمين المصنفة جماعة إرهابية، بأنها تقف وراء أعمال العنف في مصر، التي كان من بينها ضبط قنبلتين أمس بجوار نقطة مرور في الجيزة جرى إبطال مفعولهما، وفقا للمصادر الأمنية.
ومنذ عزل الرئيس محمد مرسي، المنتمي للإخوان، زاد الاستقطاب السياسي في البلاد واندلعت أعمال عنف وقتل، بين مؤيديه من جهة، ورجال شرطة ومواطنين معارضين لهم من جهة أخرى. وكشفت السلطات الأمنية أمس عن ضبط «المتهم الأول في خلية إرهابية» بمحافظة البحيرة استهدفت رجال الشرطة والجيش، بحسب وصف الجهات الأمنية.
وقالت مصادر أمنية إن «عبوة ناسفة محلية الصنع انفجرت في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية أسفل سيارة خاصة بحي فيصل بمحافظة الجيزة». وأضافت المصادر أن «الانفجار أسفر عن إصابة صاحب السيارة وصديق له وشخص آخر تصادف مروره بموقع الحادث»، فيما كشف مصدر عسكري عن انفجار قنبلة بالقرب من مدرعة للشرطة جنوب مطار العريش، أسفر عن إصابة مجند.
في ذات السياق، تمكنت قوات الأمن بالجيزة من إبطال مفعول قنبلتين بجوار نقطة مرور الصليبة (شمال الجيزة)، وتلقى اللواء كمال الدالي مدير أمن الجيزة بلاغا من الأهالي بالعثور على جسم غريب بالقرب من نقطة المرور، فانتقلت السلطات الأمنية وخبراء قسم المفرقعات وجرى فرض طوق أمني بالمكان، وتبين أنه عبارة عن اسطوانة غاز متصلة ببطارية دراجة نارية ومفجر عن بعد. كما أجرى خبراء المفرقعات مسحا للمنطقة وجرى العثور على جسم آخر مماثل بجوار محطة رفع المياه التابعة لشركة النصر للكيماويات الوسيطة، وجرى إبطال مفعول القنبلتين.
وأحرق طلاب غاضبون، ينتمون إلى جماعة الإخوان، سيارة شرطة بجامعة الأزهر بعدما ألقوا عليها زجاجات حارقة (مولوتوف)، وأطلقت قوات الأمن القنابل المسيلة للدموع لتفريق مظاهرات طلاب الإخوان، الذين ردوا بالشماريخ (أحد أنواع الألعاب النارية شديدة الاشتعال) والحجارة. وشهدت الجامعة اشتباكات عنيفة بين طلاب الإخوان وقوات الشرطة بعد أن قطعت مسيرة لطلاب الإخوان طريق الأتوستراد الرئيس (شمال شرقي القاهرة) أمام حركة المرور، فيما اتجهت مسيرة من طالبات الإخوان بجامعة الأزهر إلى شارع الطيران باتجاه ميدان رابعة العدوية، رافعات لافتات رابعة.
وقال مصدر مسؤول في جامعة الأزهر لـ«الشرق الأوسط»، إن «الجامعة سوف تتخذ كافة الإجراءات القانونية ضد طلاب الإخوان لردعهم خلال الفترة المقبلة، خاصة بعد تصعيدهم لأعمال العنف». بينما اضطرت جامعة عين شمس (شرق القاهرة) لإنهاء المحاضرات مبكرا أمس، وصرف الطلاب بعد تلقيهم معلومات أمنية بنية طلاب الإخوان بالتصعيد وارتكاب أعمال عنف وشغب.
وأغلق طلاب جامعة المنيا بصعيد مصر أبواب الجامعة، كما تظاهر طلاب جامعات الزقازيق، والمنصورة، والدقهلية، (في دلتا مصر)، مطالبين بالإفراج عن زملائهم ورافعين إشارات رابعة.
في غضون ذلك، كشفت الأجهزة الأمنية في محافظة البحيرة، عن ضبط المتهم الأول في الخلية الإرهابية التي استهدفت ضباط الشرطة في التاسع من أبريل (نيسان) الجاري، وقالت مصادر أمنية، إن «المتهم هو أحد كوادر جماعة الإخوان بالبحيرة وأخطرها، والمسؤول عن حرق سيارة المتحدث الإعلامي باسم نادي شرطة البحيرة».
وأحال النائب العام المصري المستشار هشام بركات 51 من عناصر جماعة الإخوان إلى المحاكمة الجنائية العاجلة أمس، لاتهامهم بارتكاب جرائم الإرهاب والتجمهر والقتل العمد مع سبق الإصرار والترصد والتخريب وحيازة أسلحة عقب فض اعتصامي ميداني رابعة (شرق) والنهضة (غرب) في أغسطس (آب) الماضي.
وقالت تحقيقات النيابة العامة، إن جماعة الإخوان أعدت مخططا لإجهاض فض اعتصامي رابعة والنهضة يهدف إلى مهاجمة أقسام الشرطة والمباني الحكومية وقتل من فيها.
وتوصلت النيابة العامة إلى أدلة قاطعة على ارتكاب المتهمين للجرائم المنسوبة لهم صورها مواطن، وظهر بها بعض المتهمين أثناء حملهم الأسلحة النارية وعبوات المولوتوف، وتمكنت الشرطة من ضبط 94 متهما وبعض الأسلحة النارية، واعترف بعضهم بارتكاب الجرائم المنسوبة إليه.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.