قصف النظام يدمر مستشفى ويجبر المدارس على إغلاق أبوابها في حلب

قصف النظام يدمر مستشفى ويجبر المدارس على إغلاق أبوابها في حلب
TT
20

قصف النظام يدمر مستشفى ويجبر المدارس على إغلاق أبوابها في حلب

قصف النظام يدمر مستشفى ويجبر المدارس على إغلاق أبوابها في حلب

يستمر القصف الكثيف لقوات النظام السوري على شرق حلب لليوم الخامس، وقد تسبب بتدمير أحد آخر مستشفيات المنطقة وأجبر المدارس على إغلاق أبوابها.
ونقل مراسل وكالة الصحافة الفرنسية في الأحياء الشرقية للمدينة التي تسيطر عليها الفصائل المعارضة، أن هذه الأحياء لا تزال عرضة لسقوط قذائف وصواريخ وبراميل متفجرة. وكان أفاد، أمس، بأن القصف المدفعي وبراجمات الصواريخ غير مسبوق منذ عام 2014 في تلك الأحياء التي اعتادت على الغارات الجوية.
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن إن «الناس ينامون على دوي القصف ويستيقظون على دوي القصف»، مضيفًا: «إنهم لا يجرؤون على الخروج من منازلهم».
وتعد مدينة حلب الجبهة الأبرز في النزاع السوري والأكثر تضررًا منذ عام 2012، تاريخ انقسام المدينة بين أحياء شرقية تسيطر عليها الفصائل المعارضة وأحياء غربية تسيطر عليها قوات النظام.
وشنت قوات النظام مرات عدة حملات جوية مركزة ضد الأحياء الشرقية سقط ضحيتها مئات المدنيين، وبدأت في 22 سبتمبر (أيلول)، الماضي هجومًا بريًا للتقدم والسيطرة على تلك المنطقة التي تحاصرها منذ يوليو (تموز).
ويعيش أكثر من 250 ألف شخص في الأحياء الشرقية في ظروف مأسوية. ودخلت آخر قافلة مساعدات من الأمم المتحدة في يوليو إلى تلك الأحياء.
وأعلنت مدارس شرق حلب في بيان تعليق الدروس السبت والأحد «للحفاظ على سلامة التلاميذ والمدرسين بعد الضربات الجوية الهمجية».
ومساء أمس، تسبب قصف مدفعي لقوات النظام على حي المعادي في شرق حلب بخروج مستشفى عن الخدمة بعد تضرره جزئيًا.
وقال مراسل لوكالة الصحافة الفرنسية في شرق حلب، نقلاً عن مصدر طبي في المستشفى، إنّ القصف أدّى «إلى تدمير جزئي للمستشفى المتخصص في الأمراض العامة»، موضحًا أن «مريضين قتلا بعد إصابتهما بالقصف عدا عن إصابة مرضى في المستشفى وأفراد من الطاقم الطبي بجروح».
وجاء استهداف المستشفى بعد ساعات من استهداف مركز رئيسي للدفاع المدني في حي باب النيرب، وخروجه عن الخدمة وفق مراسل الوكالة.
ووثق المرصد السوري مقتل 71 مدنيًا على الأقل منذ الثلاثاء جراء القصف الجوي والمدفعي على الأحياء الشرقية، بينهم عشرة قتلوا اليوم.
وكان القادة الأوروبيون الرئيسيون والرئيس الأميركي باراك أوباما دعوا، أمس، من برلين إلى «الوقف الفوري» لهجمات النظام السوري وروسيا وإيران على مدينة حلب.
وقال الباحث المتخصص في الشؤون السورية توماس بييريه لوكالة الصحافة الفرنسية، إنّ قوات النظام تعمل على «الدمج بين القصف الجوي والجوع الناجم عن الحصار لدفع المقاتلين إلى الاستسلام».
وأوضح أنّ الفرق بين الهجوم الحالي، وما سبقه هو أن «أحياء حلب الشرقية باتت اليوم محاصرة بالكامل، وبدأ سكانها يموتون جوعًا».
وتزامن التصعيد العسكري في حلب اعتبارًا من الثلاثاء مع إعلان روسيا، حليفة دمشق، حملة واسعة النطاق في محافظتي إدلب (شمال غرب) وحمص (وسط).
ويرى محللون أنّ دمشق وحلفاءها يريدون كسب الوقت لتحقيق تقدم ميداني، قبل أن يتسلم الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب منصبه في 20 يناير (كانون الثاني).
وقال فابريس بالانش الخبير في الشؤون السورية في معهد واشنطن للأبحاث «من الواضح أن روسيا ودمشق وطهران تريد استعادة شرق حلب سريعًا. الولايات المتحدة مشلولة، يجب (بالنسبة إليهم) وضع ترامب أمام الأمر الواقع في يناير المقبل».
وعلى جبهة أخرى، تدور معارك بين قوات سوريا الديمقراطية و«داعش» على مرتفع استراتيجي على بعد نحو 25 كيلومترا شمال مدينة الرقة السورية، بعد أسبوعين من بدء حملة لطرد المتطرفين من أبرز معاقلهم، وفق ما أفاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية.
وأكد مسؤول بارز في قوات سوريا الديمقراطية، وهي تحالف من المقاتلين الأكراد والعرب، لوكالة الصحافة الفرنسية، أمس، تسلم الأخيرة دفعة جديدة من الأسلحة والمعدات من التحالف الدولي بقيادة واشنطن، مؤكّدًا أن قوات التحالف تشارك «بريا» في القتال إلى جانب تقديمها الدعم الجوي للهجوم المستمر منذ نحو أسبوعين لطرد المتطرفين، من أبرز معاقلهم في سوريا.



الحوثيون يعلنون سقوط قتيل بعشرات الغارات الأميركية على اليمن

جانب من الدمار جراء الغارات الأميركية على الحديدة في اليمن (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جراء الغارات الأميركية على الحديدة في اليمن (أ.ف.ب)
TT
20

الحوثيون يعلنون سقوط قتيل بعشرات الغارات الأميركية على اليمن

جانب من الدمار جراء الغارات الأميركية على الحديدة في اليمن (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جراء الغارات الأميركية على الحديدة في اليمن (أ.ف.ب)

أعلن الحوثيون في اليمن مقتل شخص في غارة جوية أميركية استهدفت شبكة اتصالات بمحافظة إب، فجر اليوم الخميس، ضمن أكثر من 30 ضربة جوية طالت مناطق عدة يسيطر عليها المتمردون.

ولم تعلن واشنطن بعد شنّ ضربات جديدة على اليمن، حيث بدأت منذ أكثر من أسبوعين استهداف مناطق يسيطر عليها المتمردون، وأكد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أن هدفها دفعهم إلى وقف هجماتهم البحرية على خلفية الحرب في غزة.

وقال المتحدث باسم وزارة الصحة في حكومة الحوثيين أنيس الأصبحي: «عدوان أميركي استهدف شبكة الاتصالات في جبل نامة بمديرية جبلة (في) محافظة إب، واستشهاد الأستاذ عبد الواسع عبد الوهاب زاهر، حارس برج الاتصالات، في حصيلة أولية».

وكانت قناة «المسيرة» التابعة للمتمردين أفادت بتعرض محافظة صعدة (شمال) لأكثر من 20 غارة أميركية، مشيرة إلى أن إحداها استهدفت «سيارة مواطن بمديرية مجز»، وطالت أخرى «معسكر كهلان» شرق المدينة.

من جهته، قال المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، في بيان مصوّر اليوم: «شنّ العدو الأميركي عدواناً سافراً على بلدِنا خلال الساعات الماضيةِ، بأكثرَ من 36 غارة جوية، استهدفتْ مناطق عدة في محافظاتِ صنعاء وصعدة» وغيرهما.

وأضاف: «رداً على هذا العدوان، نفذتِ القوات البحرية وسلاحُ الجوِّ المسيرُ والقوةُ الصاروخيةُ... عملية عسكرية نوعية ومشتركة اشتبكتْ من خلالِها مع حاملةِ الطائراتِ الأميركيةِ (ترومان)... في البحر الأحمر».

إلى ذلك، أعلن سريع إسقاط طائرة مسيّرة أميركية من طراز «إم كيو9» خلال «تنفيذها مهام عدائية في أجواء محافظة الحديدة» بغرب اليمن.

وكان الحوثيون أعلنوا ليل أمس أن غارات نفذتها الولايات المتحدة في اليوم نفسه أسفرت عن مقتل شخص في رأس عيسى بالحديدة، غداة مقتل 4 في ضربات استهدفت المحافظة نفسها.

لكن شركة «أمبري» البريطانية للأمن البحري قالت، اليوم، إنها «تلقت تقارير موثوقة» بعدم تعرّض رأس عيسى لغارة أميركية.

وأعلنت واشنطن في 15 مارس (آذار) عن عملية عسكرية ضد المتمردين اليمنيين لوقف هجماتهم على السفن في البحر الأحمر وخليج عدن؛ الممر البحري الحيوي للتجارة العالمية. وأفادت واشنطن بأنها قتلت عدداً من كبار المسؤولين الحوثيين.

ومذّاك الحين يعلن الحوثيون بانتظام تعرض المناطق الخاضعة لسيطرتهم لهجمات أميركية.

ومنذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» في قطاع غزة، يشنّ الحوثيون، في إطار ما قالوا إنه إسناد للحركة الفلسطينية، عشرات الهجمات الصاروخية ضدّ الدولة العبرية وضدّ سفن في البحر الأحمر يقولون إنها على ارتباط بها.

وتوعّد ترمب الحوثيين المدعومين من إيران بالقضاء عليهم، محذّراً طهران من استمرار تقديم الدعم لهم.