بريطانيا تتجاوز البريكست في المدى القصير

الاقتصاد يحافظ على الأداء الجيد للشهر الثالث على التوالي

كذب الاقتصاد البريطاني توقعات غالبية المحللين الذين توقعوا صعوبات فورية بعد البريكست (أ.ف.ب)
كذب الاقتصاد البريطاني توقعات غالبية المحللين الذين توقعوا صعوبات فورية بعد البريكست (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تتجاوز البريكست في المدى القصير

كذب الاقتصاد البريطاني توقعات غالبية المحللين الذين توقعوا صعوبات فورية بعد البريكست (أ.ف.ب)
كذب الاقتصاد البريطاني توقعات غالبية المحللين الذين توقعوا صعوبات فورية بعد البريكست (أ.ف.ب)

لا يزال الاقتصاد البريطاني صامدا أمام الموجات المتتابعة من المشكلات التي سببها قرار الخروج من الاتحاد الأوروبي، فقد أظهرت بيانات التجزئة بعضا من التفاؤل أمس في الوقت الذي ما زال يواجه بنك إنجلترا المركزي بعض الانتقادات حول خطته لدفع اقتصاد البلاد. ودافع إد بولز السياسي البريطاني المعروف والقيادي بحزب العمال وعضو البرلمان السابق عن استقلالية المركزي في ظل التخبط الحكومي في إجراء مفاوضات الانفصال.
ويرى اقتصاديون ضرورة التعاون بين البنوك المركزية والحكومات، وأن يبقى استقلال البنوك «غير كامل» فلا توجد دولة تمتلك بنية بنكية ذات نظم مثالية حتى الآن، فعلى مدى الخمس سنوات الماضية حاولت البنوك المركزية على جانبي المحيط الأطلسي الحفاظ على معدلات النمو في الوقت الذي تواجه فيه الضغوط السياسية، فالكونغرس الأميركي ينتقد سياسة الفيدرالي، والنواب ورئيسة الوزراء تيريزا ماي يهاجمان بنك إنجلترا، بل تخطى الأمر ليصل إلى مهاجمة المحافظ مارك كارني.
واقترب بنك إنجلترا (المركزي البريطاني) من الطراز العصري للبنوك المركزية ليحتل المرتبة الثانية عالميا بعد بنك السويد بإجمالي 7 نقاط من أصل 12 نقطة، وفقا لتقرير المجلس الأميركي لرقابة الاستقرار المالي التابع لوزارة الخزانة الأميركية، الذي يقيم البنوك المركزية وفقا لاستعدادها لمواجهة التقلبات الاقتصادية في الاقتصادات الكبرى والناشئة.
وأوضح التقرير الذي صدر أمس أن البنك وفر عددا من الإجراءات في مواجهة التحديات التي تهدد الاستقرار المالي، وحصل بنك إنجلترا على أعلى تقييم فيما يخص التحكم في أوضاع الاقتصاد الكلي.
وقال إد بولز السياسي وعضو حزب العمال في تصريحات صحافية أمس، إن البنوك المركزية تكافح من أجل رفع معدلات التضخم إلى المستهدف بنحو 2 في المائة، لأن الحكومات «لا تنفق بما يكفي»، لكن دعا بمزيد من المساءلة أمام البرلمان في سياسة البنك، معللا أن السياسة النقدية لها تأثير كبير على توزيع الثروة.
وواصل الاقتصاد البريطاني تسجيل أداء قوي، محققا نتائج مفاجئة في أكتوبر (تشرين الأول) في مبيعات التجزئة وفق الأرقام التي نشرت الخميس وأكدت صحته منذ أن أيد البريطانيون الانفصال عن الاتحاد الأوروبي.
وأعلن المكتب الوطني للإحصاءات أن مبيعات التجزئة زادت بنسبة 1.9 في المائة شهريا في أكتوبر، مستفيدة من إقبال المستهلكين على شراء الملابس الشتوية.
ولم يكن الاقتصاديون يتوقعون زيادة المعدل بأكثر من 0.5 في المائة وفق ما نقلت عنهم وكالة «بلومبيرغ».
ويبدو أن المستهلكين غير مكترثين بالظروف الضبابية المحيطة بشروط بريكست في حين لم تبدأ بعض المفاوضات بشأنها مع بروكسل.
وقال المحلل المالي جيمس هيوز إن كثيرين توقعوا أن يتأثر إنفاق المستهلكين بالمناقشات الدائرة حول بريكست ولكن وكما حصل مع أرقام البطالة التي صدرت بالأمس، «يبدو أن بريكست ليس عاملا مؤثرا على الإنفاق» في الوقت الحالي.
وأضاف المحلل لدى «جي كي إف إكس»: «حتى متوسط النفقات الأسبوعية حقق أعلى مستوى على مدار السنة في أكتوبر بفضل المبيعات المتصلة بعيد الهالويين في المتاجر الكبرى وتدني درجات الحرارة الذي يشجع على شراء الملابس».
وهذه الأرقام مطمئنة بشأن صحة الاقتصاد على المدى المباشر كونها تضاف إلى مؤشرين إيجابيين نشرا الثلاثاء والأربعاء الماضيين حول التضخم والبطالة التي بلغت أدنى مستوى منذ 2005.
وحتى في الصيف، كذب الاقتصاد البريطاني توقعات غالبية المحللين الذين توقعوا صعوبات فورية بعد اختيار بريكست، إذ سجل نمو الناتج الداخلي في الربع الثالث نسبة قوية من 0.5 في المائة مقارنة مع الربع الثاني.



رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
TT

رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «فنتشر غلوبال» الأميركية، مايك سابل، خلال منتدى معني بأمن الطاقة في طوكيو، إن التقلبات في أسعار الغاز الطبيعي المسال العالمية الناجمة عن أزمة الشرق الأوسط «قصيرة الأجل للغاية».

وأوقفت «قطر للطاقة» عمل منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي أثرت على إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، وهو ما بدد نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية في الوقت الحالي. وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال سابل: «هناك تقلبات هائلة في الأسواق... ولكننا نرى أن هذا قصير الأجل للغاية، ومتفائلون بشدة حيال متانة السوق على المدى المتوسط والطويل وقوة الاستثمارات فيها، وعودة الإمدادات من جديد. نتوقع استقراراً كبيراً في أسعار التسييل على المدى الطويل».

وتشير تقديرات إلى أن متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال للتسليم في أبريل (نيسان) لمنطقة شمال شرقي آسيا 19.50 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بانخفاض عن 22.50 دولار في الأسبوع السابق، والذي كان أعلى مستوى منذ منتصف يناير (كانون الثاني) 2023.

وقالت مصادر بالقطاع إن التقديرات خلصت إلى أن سعر التسليم في مايو (أيار) سيكون 18.90 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

و«فنتشر غلوبال» هي ثاني أكبر مُصدِّر للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة.


بريطانيا تدرس تقديم دعم موجّه للأسر مع ارتفاع تكاليف الطاقة

العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تدرس تقديم دعم موجّه للأسر مع ارتفاع تكاليف الطاقة

العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)

قالت ريتشل ريفز وزيرة الخزانة البريطانية في مقابلة نُشرت السبت، إن الحكومة تسعى إلى تقديم دعم «موجّه» للأسر الأقل دخلاً للتخفيف من تأثير الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأضافت ريفز لصحيفة «تايمز» أن الحكومة تبحث خيارات لمساعدة الفئات الأكثر عرضة للارتفاعات الحادة في أسعار الطاقة، خاصة أولئك الذين يعتمدون على وقود التدفئة، لكنها استبعدت تقديم مساعدة شاملة لجميع الأسر، قائلة إنه لا يمكن تحمل تكلفة ذلك.

وتتعرض حكومة حزب «العمال» لضغوط من المعارضين لوضع سقف لأسعار الطاقة المنزلية الخاضعة للتنظيم، والمقرر مراجعتها في أواخر مايو (أيار)، وإلغاء الزيادة المزمعة في ضريبة البنزين في سبتمبر (أيلول).

وقالت عن الخطة الرامية إلى مساعدة الأسر التي تعتمد على وقود التدفئة: «وجدت المال، وعملنا مع النواب (المشرعين) وغيرهم على إيجاد حل للأشخاص الذين لا يحميهم سقف أسعار الطاقة. نحن نقدم دعماً أكبر لمن يحتاجونه فعلاً».

تستخدم أكثر من مليون أسرة في بريطانيا الوقود للتدفئة، لا سيما في المناطق الريفية التي لا تتوفر فيها شبكة الغاز. وتوجد أعلى نسبة من هذه الأسر في آيرلندا الشمالية؛ إذ يعتمد ما يقرب من نصف الأسر على هذا الوقود وحده.

وتقول «تايمز» إن ريفز ستستغل خطابها يوم الثلاثاء ليس فقط لتناول قضايا الطاقة، بل أيضاً للدعوة إلى مزيد من التنسيق مع السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي من أجل تعزيز النمو.

وقالت للصحيفة: «لم يكن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي جيداً لبلدنا وللنمو وللأسعار في المتاجر».

وأضافت: «مر ما يقرب من 10 سنوات منذ أن صوتنا لصالح الخروج. فات الأوان على ذلك، لكن هناك الكثير مما يمكننا القيام به لتحسين علاقاتنا التجارية. وحيثما تتطلب مصالحنا الوطنية التنسيق، يجب علينا بالتأكيد أن ننسّق».


اليابان: أوروبا ردت الجميل لطوكيو بدعم السحب من مخزونات النفط

أحد مصافي النفط في يوكوهاما اليابانية (رويترز)
أحد مصافي النفط في يوكوهاما اليابانية (رويترز)
TT

اليابان: أوروبا ردت الجميل لطوكيو بدعم السحب من مخزونات النفط

أحد مصافي النفط في يوكوهاما اليابانية (رويترز)
أحد مصافي النفط في يوكوهاما اليابانية (رويترز)

قال وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا، السبت، إن أوروبا ردت الجميل لليابان بموافقتها الأسبوع الماضي على السحب المشترك من مخزونات النفط لتخفيف أزمتَي الإمدادات وارتفاع الأسعار الناجمتين عن الحرب مع إيران.

ووافقت وكالة الطاقة الدولية يوم الأربعاء على سحب 400 مليون برميل من النفط من المخزونات الاستراتيجية، وهو مستوى غير مسبوق، في محاولة لتهدئة أسعار النفط الخام، بعد ارتفاعها الحاد منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وقالت اليابان -وهي عضو في «مجموعة السبع» وتعتمد على نفط الشرق الأوسط في نحو 90 في المائة من إمداداتها- إنها تخطط لسحب نحو 80 مليون برميل من احتياطياتها النفطية الخاصة والوطنية في مساهمة منها بدءاً من 16 مارس (آذار) الجاري.

وذكر أكازاوا على هامش المنتدى الوزاري والتجاري الأول لأمن الطاقة في منطقة المحيطين الهندي والهادي في طوكيو، أن اليابان تمكنت خلال اجتماعات «مجموعة السبع» ووكالة الطاقة الدولية الأسبوع الماضي، من تغيير رأي القادة الأوروبيين الذين كانوا في البداية حذرين حيال السحب من مخزونات النفط؛ لأن اعتمادهم على مضيق هرمز أقل.

وأوضح: «نحن ندرك أن هذا هو رد الجميل من أوروبا لليابان التي أطلقت النفط لمساعدة أوروبا في وقت عصيب، خلال أزمة أوكرانيا في عام 2022»، في إشارة إلى ارتفاع أسعار النفط وأزمة الإمدادات التي أعقبت الحرب الروسية الأوكرانية قبل 4 سنوات.

وتوقفت اليابان عن شراء النفط من روسيا منذ ذلك الحين، وزادت بشكل كبير من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة التي تبلغ حالياً نحو 6 في المائة من إجمالي واردات طوكيو. وتواصل الشركات اليابانية تعزيز استثماراتها في قطاع الطاقة الأميركي.

واجتمع مسؤولو الطاقة والصناعة الأميركيون في طوكيو لحضور المنتدى الوزاري والتجاري الأول لأمن الطاقة في منطقة المحيطين الهندي والهادي، وهو منتدى يقوده المجلس الوطني للهيمنة على الطاقة التابع للرئيس الأميركي دونالد ترمب، لتعزيز الاستثمارات في اليابان وآسيا.