سداد مستحقات المقاولين ينعش حركة البناء في السعودية

التسوية مع القطاع الخاص أبرز دوافع للحركة الاقتصادية

قطاع الإنشاءات يعتبر أبرز القطاعات المحركة للاقتصاد، فهو القطاع الحيوي الذي يزيد من مستوى الطلب على مواد البناء وخلق مزيدا من فرص العمل (رويترز)
قطاع الإنشاءات يعتبر أبرز القطاعات المحركة للاقتصاد، فهو القطاع الحيوي الذي يزيد من مستوى الطلب على مواد البناء وخلق مزيدا من فرص العمل (رويترز)
TT

سداد مستحقات المقاولين ينعش حركة البناء في السعودية

قطاع الإنشاءات يعتبر أبرز القطاعات المحركة للاقتصاد، فهو القطاع الحيوي الذي يزيد من مستوى الطلب على مواد البناء وخلق مزيدا من فرص العمل (رويترز)
قطاع الإنشاءات يعتبر أبرز القطاعات المحركة للاقتصاد، فهو القطاع الحيوي الذي يزيد من مستوى الطلب على مواد البناء وخلق مزيدا من فرص العمل (رويترز)

بات نشاط حركة البناء، والإنتاج، والتشييد، في السوق السعودية خلال الفترة الحالية أكثر توهجًا مقارنة بما كان عليه خلال الأشهر الماضية من العام الجاري، يأتي ذلك عقب بدء صرف مستحقات قطاع المقاولات المسجلة على عدة جهات حكومية، وهي المستحقات التي تم صرف نحو 25 في المائة منها خلال الأسابيع القليلة الماضية، على أن تصل نسبة الصرف المتوقعة إلى 80 في المائة مع نهاية هذا العام.
وتأتي هذه الإيجابية الملحوظة على قطاع الإنشاء والتشييد السعودي، عقب تحديد مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية في 7 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حزمة من الحلول التي تستهدف إنهاء الإجراءات اللازمة لإتمام دفع المبالغ المستحقة للقطاع الخاص على الخزينة العامة للدولة، في وقت نجح فيه مجلس الشؤون الاقتصادية في حماية الاقتصاد السعودي من تنفيذ مشروعات حكومية جديدة كان من المتوقع أن تصل قيمتها إلى تريليون ريال (266.6 مليار دولار)، دون أن تسهم بفعالية في دعم النمو الاقتصادي للبلاد، أو تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.
وفي هذا الخصوص، أكد فهد الحمادي رئيس اللجنة الوطنية للمقاولين في السعودية، أن قطاع المقاولات والتشييد بدأ يستعيد حيويته من جديد، وقال: «تسلم المقاولون نحو 25 في المائة من مستحقاتهم على الجهات الحكومية، ومن المتوقع أن تصل النسبة إلى أكثر من 80 في المائة خلال الأسابيع القليلة المتبقية من العام المالي الحالي». يأتي ذلك عقب توصل مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية إلى حزمة من الحلول التي من شأنها صرف مستحقات القطاع الخاص المسجلة على خزينة الدولة.
وأكد رئيس اللجنة الوطنية للمقاولين خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن معظم المشروعات التي كانت متوقفة بسبب عدم توفر السيولة لدى المقاولين، بدأت في العودة للعمل عليها من جديد، مضيفا: «يعتبر قطاع الإنشاءات أبرز القطاعات المحركة للاقتصاد، فهذا القطاع الحيوي يزيد مستوى الطلب على مواد البناء، وعلى إنتاج مصانع الإسمنت، وعلى حركة النقل، إضافة إلى أنه يخلق مزيدًا من فرص العمل».
وكشف الحمادي عن تسلم المقاولين نحو 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار) خلال الأيام القليلة الماضية من عدة جهات ووزارات حكومية، وقال: «متوقع أن يكون هناك مبلغ جديد بحدود 100 مليار ريال (26.6 مليار دولار)، وهذا الأمر سيساهم في سد معظم مستحقات قطاع المقاولات السعودي المسجلة على خزينة الدولة».
ولفت الحمادي إلى أن الإعلان عن التوصل لحزمة من الحلول التي من شأنها صرف مستحقات القطاع الخاص أعاد الروح من جديد للحركة الاقتصادية، مبينًا أن قطاع الإنشاء والتشييد السعودي سيحقق خلال عام 2017 نموًا جديدًا، مقارنة بما كان عليه في عام 2016، بسبب تمديد فترات العقود، وعودة القطاع إلى الحيوية من جديد.
وتأتي هذه التطورات المهمة، في وقت ناقش فيه مجلس الشؤون الاقتصادية قبل نحو 12 يومًا، عددًا من الموضوعات الاقتصادية والتنموية، من بينها مستجدات العمل على إنهاء الإجراءات اللازمة لإتمام دفع المبالغ المستحقة للقطاع الخاص على الخزينة العامة للدولة، والتي تأخر استكمال تسويتها في ضوء التراجع الحاد في الإيرادات البترولية للدولة، وما صاحب ذلك من إجراءات اتخذتها الدولة لمراجعة الصرف على عدد من المشروعات، وإعادة ترتيب أولويات الصرف وفق الأثر والكفاءة، وما تخلل تطبيق هذه الإجراءات من عوائق تنفيذية.
وخرج مجلس الشؤون الاقتصادية بحزمة من الحلول والإجراءات لتسوية المستحقات التي استوفت اشتراطات الصرف، وفوَّض المجلس الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز بالرفع للمقام السامي بهذه الحلول والإجراءات، بحيث يتم البدء فورًا في تسوية هذه المستحقات واستكمالها قبل نهاية العام المالي الحالي الذي ينتهي بنهاية ديسمبر (كانون الأول) 2016.
وناقش المجلس آليات صرف هذه المستحقات والقائمة على تحديد أولويات الصرف، وتحقيق الشفافية فيها، وذلك بإطلاق منصة إلكترونية لأتمتة إجراءات صرف المستحقات والحرص على تحقيق أعلى درجات الشفافية فيها، بحيث تمثل هذه المنصة أداة لتوفير المعلومات الدقيقة حول المصروفات العامة.
وفي الوقت ذاته، استعرض مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية تقارير الجهات العامة وتقارير مكتب رفع كفاءة النفقات بشأن الإجراءات التي تم اتخاذها لرفع مستوى كفاءة الإنفاق الحكومي، بما في ذلك الأوامر والقرارات الصادرة بإعادة هيكلة بعض القطاعات الحكومية، والإجراءات المتخذة في نهاية العام المالي الماضي ومطلع العام المالي الحالي، لمراجعة المبالغ المعتمدة لعدد من المشروعات ومواءمتها مع الأولويات والاحتياجات التنموية ومعايير الكفاءة في الإنفاق، والتي تضمنت مراجعة مئات العقود بإعادة جدولة تنفيذ بعضها، وتعديل الصيغ التعاقدية والمواصفات الفنية للبعض الآخر وفق الضوابط النظامية وشروط التعاقد، والتي ساهمت في تحقيق وفورات بعشرات المليارات.



أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
TT

أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)

تمكنت ناقلة نفط عملاقة تحمل مليوني برميل من الخام العراقي من عبور مضيق هرمز بنجاح، وفق ما كشفت «بلومبرغ».

ووفقاً لبيانات تتبع السفن التي جمعتها «بلومبرغ»، أظهرت الناقلة «أوميغا تريدر» (Omega Trader)، التي تديرها شركة «ميتسوي أو إس كيه ليد» اليابانية، وصولها إلى مدينة مومباي الهندية خلال الأيام القليلة الماضية. وكان آخر ظهور لإشارة الناقلة قبل وصولها إلى الهند من داخل الخليج العربي قبل أكثر من عشرة أيام.

يمثل عبور هذه الناقلة أول تحرك مرصود لبراميل النفط التابعة لبغداد عبر الممر المائي الحيوي منذ اندلاع الحرب التي دخلت أسبوعها الرابع.

تشير التقارير إلى أن معظم السفن التي نجحت في العبور أخيراً أفرغت حمولتها في الهند التي تواصلت حكومتها مع المسؤولين الإيرانيين لضمان ممر آمن لسفن الطاقة المتجهة إليها، بل قامت البحرية الإيرانية بمرافقة إحدى سفن الغاز المسال عبر المضيق.


السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)
TT

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)

أعلنت الهيئة العامة للنقل في السعودية تعليق تطبيق شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لإصدار أو تجديد التراخيص الملاحية ورخص العمل للوحدات البحرية، وذلك لمدة 30 يوماً قابلة للتمديد عند الحاجة، شرط ألا يكون هناك تأثير على سلامة الأرواح وحماية البيئة البحرية، وذلك للسفن السعودية والأجنبية الموجودة داخل المياه الإقليمية للمملكة في الخليج العربي.

هذا القرار يأتي استجابة للظروف الراهنة، ودعماً لاستمرارية الأعمال البحرية وتعزيز انسيابية العمليات التشغيلية داخل المياه الإقليمية للمملكة، وفق بيان للهيئة.

ويشمل الاستثناء السفن المرتبطة بالأعمال والمشروعات البحرية داخل المناطق البحرية للمملكة، التي قد تواجه تحديات تشغيلية تحول دون مغادرتها لاستكمال المتطلبات الفنية أو إجراء الفحوصات اللازمة خارج تلك المياه.

وأكدت الهيئة أن هذا الإجراء يهدف إلى تمكين السفن من مواصلة أعمالها بكفاءة وأمان، وتعزيز مرونة العمليات التشغيلية، مع الالتزام بالمتطلبات النظامية ذات العلاقة.


«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
TT

«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز»، باتريك بويان، يوم الاثنين، إنه يتوقع ارتفاعاً «كبيراً جداً» في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف إذا لم يُعَدْ فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران بسبب الحرب.

أضاف المسؤول الفرنسي خلال مؤتمر «سيراويك» السنوي للطاقة في مدينة هيوستن الأميركية: «إذا لم يُفتح مضيق هرمز مجدداً، فإنني أتوقع ارتفاعاً كبيراً في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف وسبتمبر (أيلول) المقبل، عندما نبدأ تجديد مخزونات الغاز في أوروبا».

وأوضح أن العواقب «لن تقتصر على ارتفاع أسعار الطاقة فحسب، بل ستُلحق الضرر أيضاً بعناصر اقتصادية أخرى، كسلاسل التوريد على سبيل المثال».