فرانك لامبارد.. دموع وأحزان تصاحب رحيله عن «نيويورك سيتي»

الفريق الأميركي يؤكد أنه يودع واحدًا من أساطيره التي ساهمت في تطويره

ساهم لامبارد في الارتقاء بمستوى أداء نيويورك سيتي («الشرق الأوسط}) - استحوذ لامبارد على حب الجميع في نيويورك سيتي وفي طليعتهم الناشئون  («الشرق الأوسط») - من المنتظر أن يعود لامبارد إلى تشيلسي ضمن طاقم التدريب («الشرق الأوسط»)
ساهم لامبارد في الارتقاء بمستوى أداء نيويورك سيتي («الشرق الأوسط}) - استحوذ لامبارد على حب الجميع في نيويورك سيتي وفي طليعتهم الناشئون («الشرق الأوسط») - من المنتظر أن يعود لامبارد إلى تشيلسي ضمن طاقم التدريب («الشرق الأوسط»)
TT

فرانك لامبارد.. دموع وأحزان تصاحب رحيله عن «نيويورك سيتي»

ساهم لامبارد في الارتقاء بمستوى أداء نيويورك سيتي («الشرق الأوسط}) - استحوذ لامبارد على حب الجميع في نيويورك سيتي وفي طليعتهم الناشئون  («الشرق الأوسط») - من المنتظر أن يعود لامبارد إلى تشيلسي ضمن طاقم التدريب («الشرق الأوسط»)
ساهم لامبارد في الارتقاء بمستوى أداء نيويورك سيتي («الشرق الأوسط}) - استحوذ لامبارد على حب الجميع في نيويورك سيتي وفي طليعتهم الناشئون («الشرق الأوسط») - من المنتظر أن يعود لامبارد إلى تشيلسي ضمن طاقم التدريب («الشرق الأوسط»)

انتهت علاقة فرانك لامبارد، التي استمرت عامين، بنادي نيويورك سيتي، حيث حمل صباح الاثنين معه نبأ عدم عودة لاعب خط الوسط الإنجليزي، البالغ من العمر 38 عاما، إلى النادي بعد انتهاء مدة عقده، الذي تبلغ قيمته 6 ملايين دولار، الشهر المقبل. ومع إعلان فريق نيويورك سيتي النبأ بنشره على الموقع الإلكتروني الخاص به، نشر لامبارد رسالة على حسابه على موقع «إنستغرام» يشكر فيها مشجعيه، وفي المقابل انتشر الهاشتاغ «شكرًا فرانك» على صفحات النادي على مواقع التواصل الاجتماعي، في إطار تكريمه عن الفترة التي قضاها في الدوري الأميركي لكرة القدم، التي كانت قصيرة، لكنها لا تنسى. وتحدث المدرب الرئيسي، باتريك فييرا، والمدير الرياضي كلاوديو رينا، وأفراد الفريق، عن قيمة إرث لامبارد، وعما كان يعنيه للنادي، بينما عبّرت مجموعة «ثيرد ريل» المشجعة للنادي، عن تقديرها خدماته على موقع «تويتر». وأبلغ فييرا موقع النادي على الإنترنت «الجميع يتحدث عن سجل فرانك التهديفي، لكني أستطيع القول بعد عام من العمل معه إنه يقدم للفريق أكثر بكثير من مجرد الأهداف». وقال فييرا، لاعب وسط فرنسا السابق «التأثير الذي تركه في المجموعة لا يقل أهمية.. خبرته وعقليته الفريدة وقيادته للاعبين الشبان بالفريق ساعدتنا بصورة كبيرة هذا العام». ومن الأمور التي أضافها فرانك إلى غرفة تغيير الملابس خبرته، وعقليته المميزة، وإشرافه على اللاعبين الأصغر سنًا في الفريق؛ وقد ساعدنا كل هذا كثيرًا خلال العام الحالي».
بكل صدق وصراحة، تسببت مغادرة لامبارد لنا في ارتباك؛ لأنه من الصعب التعامل مع الإرث الذي خلفه وراءه في النادي. ورغم اسمه اللامع، وسيرته الذاتية الرائعة، هل ستخلف «مسيرة» لامبارد مع فريق نيويورك سيتي وراءها سلسلة من الجراح بعد انتهاء العقد الذي يعد خامس أعلى عقد في الدوري الأميركي من حيث القيمة، أم أننا نودع واحدا من أساطير نادي نيويورك سيتي الذي ساعد النادي كثيرًا في التحسن بشكل كبير في ثاني موسم له؟
بصفتي عضوا مؤسسا، وصاحب تذكرة موسمية يقيم على مسافة 20 دقيقة من إستاد آليانكي، تمكنت من متابعة أدائه في كل مباراة شارك بها على أرض الفريق. لقد كنت في الإستاد خلال شهر مايو (أيار) حين وقعت الهزيمة المدوية 7 مقابل لا شيء على أيدي فريق نيويورك ريد بولز، عندما صبّ عليه الجمهور اللعنات والسباب حين شارك في الدقيقة الخامسة والسبعين بدلا من أندريا بيرلو. وكنت أيضًا موجودًا عندما سجل لامبارد، هداف تشيلسي عبر العصور برصيد 211 هدفا، أول ثلاثية مع نيويورك سيتي أمام كولورادو رابيدز في يوليو (تموز) الماضي عندما وصل الفريق للأدوار الإقصائية للمرة الأولى.، وكانت الثلاثية أيضا الأولى في تاريخ نادي نيويورك سيتي، وهو ما يعد إنجازًا لا يرقى إليه ما قدمه لاعب الوسط الإسباني ديفيد فيا.
كان عدد الأهداف، التي أحرزها لامبارد مثيرًا للإعجاب نسبيًا، حيث سجل 15 هدفا، 12 منهم خلال الموسم الحالي، وساعد في إحراز أهداف ثلاث مرات خلال 31 مباراة. أما أثناء التدريب، فلم يكن هناك من يبذل جهدًا أكبر منه، ومن الإنصاف القول إن بزوغ نجم الناشئ الإنجليزي جاك هاريسون خلال الموسم الحالي كان بفضل إرشاداته وتوجيهاته له. وذكر مقال لجاك ويليامز نشر في صحيفة الـ«غارديان» خلال أغسطس (آب) كيف كان لامبارد يقضي وقته مع مهاجمي خط الوسط الشباب بعيدًا عن الملعب، بينما كان يتعافى من إصابة في الحوض خلال الفترة السابقة للموسم. استنادًا إلى المحادثات على مواقع التواصل الاجتماعي، يمكن القول إن أكثر المعجبين يشعرون بالامتنان له لما قدمه من خدمات، ويرون أنهم محظوظون لأنهم رأوه يلعب للنادي. مع ذلك، ربما تثير رحلة لامبارد مع نادي نيويورك سيتي سؤالا أكبر، هو: هل يعد اللاعبون المتقدمون في العمر، الذين يتقاضون أجورًا مرتفعة، استثمارًا جيدًا، أم أنه من الأفضل استثمار هذه الأموال في رعاية المواهب الشابة الناشئة؟
من الناحية المالية، لا يحتاج نادي نيويورك سيتي المملوك لمانشستر سيتي إلى القلق بشأن الانغماس الزائد عن الحد، لكن عندما يكون لديك ناد يتبنى فلسفة فييرا القائمة على الاستحواذ السريع للكرة، والضغط الشديد، هل ينبغي أن تتجه الاستراتيجية نحو استقطاب لاعبين شباب يتمتعون بصحة جيدة؟ من المؤكد أن بروس أرينا يطرح على نفسه هذا السؤال مع استعداد فريق لوس أنجلوس غالاكسي للعب من دون ستيفن غيرارد.
مع ذلك، تكمن المشكلة في مسيرة لامبارد المهنية المعقدة مع نادي نيويورك سيتي في أننا لا نعرف ما هو الأمر الأهم ما يحققه من نتائج أم قدراته البدنية المحدودة؟ لا يشكك أحد فيما قدمه لامبارد من إسهامات واضحة حين كان يلعب، لكن هل كان تواجده لنصف الوقت فقط سيشكل فرقًا حقيقيًا؟
فرانك لامبارد لاعب من المفترض أن يتقاعد بسمعة لا غبار عليها، وسيذكره التاريخ بوصفه واحدا من أعظم اللاعبين في جيله، لكن نادي «نيويورك سيتي» يتطلع نحو المستقبل، ومن مصلحته إعادة التفكير في استراتيجيته من خلال بناء فريق لا يحقق نجاحًا من خلال المواهب الفذة فحسب، بل بمثابرة وعزم الشباب القادر على القتال طوال موسم الدوري الأميركي لكرة القدم. وكما قال وودي آلان ذات مرة، «استعراض القوى يمثل 80 في المائة من النجاح».
على الجانب الآخر، من المقرر أن يعرض فريق تشيلسي على لامبارد الفرصة للعودة إلى النادي اللندني في حال اتخاذ لاعب خط الوسط الإنجليزي قرارًا بالتوقف عن اللعب بعد إعلانه مغادرته فريق نيويورك سيتي بعد انتهاء مدة عقده في ديسمبر (كانون الأول). وكان لامبارد قد أكد على مواقع التواصل الاجتماعي أنه سيتخذ الخطوة التالية في مسيرته «قريبًا جدًا».
من المنتظر أن يقرر اللاعب، الذي يبلغ من العمر 38 عامًا، والذي شارك في 106 مباريات لاعبا أساسيا مع المنتخب الإنجليزي، ما إذا كان سينتقل إلى التعليق الرياضي أم التدريب، وهو ما كان قد عبّر عن تحمسه تجاههما، لكن ترى هل سيؤثر اهتمام نادي تشيلسي به في الملعب على اختياره للمسار؟
وسيعرض نادي الدوري الممتاز على لامبارد إما تولي منصب سفير للفريق، أو المشاركة ضمن فريق التدريب، وذلك بحسب طموحاته؛ في إطار سعي الفريق للحفاظ على علاقات قوية مع الجيل الأكثر نجاحًا من لاعبيه.
كذلك هناك رغبة داخل النادي في عدم رؤية نجومه مثل لامبارد، أو ديديه دروغبا، أو جون تيري، أو أشلي كول، أو حتى بيتر تشيك، الذي ترك النادي من أجل الانضمام إلى فريق آرسينال عام 2015 مرتبطين بعمل مع فريق منافس في المستقبل. وقد أعاد النادي بالفعل دمج كارول كوديتشيني، وجودي موريس، وإيدي نيوتن، وباولو فيريرا، وجون هارلي، وتوره أندريه فلو، في صفوف العاملين مع الفريق الأول والشباب.
وقد قطع لامبارد علاقته بنادي تشيلسي عام 2014 بعد 13 عاما أحرز خلالها 211 هدفا في 648 مشاركة، وثلاث مرات فوز بالدوري الممتاز، وأربع كؤوس للاتحاد الإنجليزي، وكأسين لرابطة الأندية المحترفة ولقب دوري أبطال أوروبا، وآخر في بطولة الدوري الأوروبي. بعد الموافقة على الانضمام إلى فريق نيويورك سيتي المؤسس حديثًا، قضى لامبارد ستة أشهر إعارة إلى النادي الأم مانشستر سيتي، وتم تمديد الفترة بعد ذلك لتغطي الموسم كله، وكانت النتيجة في مواجهة معسكره السابق تعادل 1 – 1 خلال فصل الخريف. مع ذلك يتمتع بمكانة بارزة في جنوب غربي لندن، حيث لا يزال مشجعو نادي تشيلسي يهتفون باسمه في المباريات.
وقال لامبارد على الموقع الإلكتروني للدوري الأميركي لكرة القدم: «مع قرب انتهاء فترة لعبي مع نادي نيويورك سيتي، أود أن أشكر الكثيرين لما قدموه لي من معاملة طيبة ودعم على مدى العامين الماضيين. لقد استمتعت كثيرًا باللعب مع زملائي في الفريق. كذلك قدم لي المشجعون الرائعون دعمًا كبيرًا. لقد أمضيت وقتًا ممتعًا جدًا، وأشعر بالامتنان لمنحي تلك الفرصة للعب لدى ناد كبير مثل هذا النادي، وفي مدينة رائعة كهذه المدينة».



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.